<!--
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
جميعنا يتعامل مع المعجزة الباقية إلى نهاية الزمان والقابعة بين جنبات كتاب على انها مجرد كلمات تتلى وقرائته واجبه، فنتعامل معه معاملة سد الخانة(مجرد القراءة من أجل تأدية الواجب) أو بمعنى أخر كأن قراءة القرآن متطلب وظيفى يؤدى لكى يشعر الضمير الإنسانى بالراحة، فى حين أن رب البرية أكد على أن معجزة ذلك الكتاب المقدس السمواى باقية منذ نزوله حتى نهاية العالم.. وكثير من العلماء يثبتوا ذلك الإعجاز كل يوم .. وأود أن اضع هنا خط تحت كلمة العلماء، وهؤلاء قلة قليلة وجارى تكفيرهم والقضاء عليهم، فى حين أن الشرط الأساسى الذى يؤكد عليه رب البرية فى كثير من مواضع القرآن الكريم هو إعمال العقل(لأولى الألباب، يتدبرون، يتفكرون..إلخ) تلك الخاصية الفريدة التى منحنا الله إيها وميزنا بها على سائر خلقه على كوكب الأرض، ورغم ذلك نعرض عنها ونتعامل مع النصوص القرآنية على انها مجرد كلمات تعبر عن صوتيات لحروف فى نظم ما، بعيدا عن ان نجتهد فى تدبر ذلك النظم وما تحمله تلك الصوتيات المادية كعلامات داله على العديد من المعانى والدلالات، وهذا ما أدى بنا فى أوضاعنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى ما تؤل إليه الآن، لاننا فقدنا القدرة على رد الحجه أمام من يدعون أنفسهم بمشايخ وعلماء فى الدين، ومن نصّبوا أنفسهم كآلهه للحكم علينا بمن يدخل الجنة ومن أهل النار،مغتصبين بذلك حق الله على خلقه فهو الحاكم الأوحد وهو الأوحد الذى يحكم أمر الجنة والنار ومن يدخلهما، فى حين أن وزن المعادلة وإعادة تصحيح أوضاعها يكمن فقط فى إعمالنا لما نحمله من عقل بداخل رأس كل واحد فينا أثناء قراءة القرآن أو الاستماع إليه، والتعامل مع روح النص وفلسفته وعدم الوقوف عند مادية حروفه التى تحمل العديد من الدلالات فى حين انه لا يجوز هنا قول العديد لان كل كلمة من كلمات الله لها عدد لا نهائى من الدلالات والتفسيرات الفلسفية التى تعبر عن روحها ومعانيها التى لازال منها الكثير والكثير كامن بسبب الخطأ فى التعامل مع قراءة النص المقدس، إستناداً على قوله تعالى فى سورة الكهف"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴿١٠٩﴾" صدق الله العظيم، وكذلك قوله تعالى فى سورة لقمان "وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٧﴾" صدق الله العظيم، والكلمات هنا لا تعنى فقط ابعادها المادية من حروف وصوتيات ونظم هندسى خاص بها، بل يمتد إلى ما تحمله تلك الكلمات من دلالات ، فإذا كان عدد الكلمات لا حصر له، فعدد معانيها أضعاف أضعاف مالا حصر له، وذلك استناداً على علم العلامات الذى يؤكد على مراوغة اللغة لما تحمله من العديد من الدلالات لصوتياتها فكلمة واحده يمكن ان تحمل العديد من الدلالات والمعانى وفقا للسياق البنائى المطروحه داخله وموقعها من ذلك السياق ودورها فى تكوينه وما إلى اخر ذلك الحديث من معانى فهل لنا أن نتخيل ذلك؟؟؟
ونظرا لوجه نظرى المتواضعة أن الحل فى التصدى لما نقابله الآن من تخلف فى الخطاب الدينى قائم على قلة جاهلة لا تفقه من الإسلام الذى تُشّوه فيه وتوسمه بما ليس فيه، تلك النكرات التى أقل ما توصف به انها ليست بمسلمة كما تدعى، لأن الإسلام بريئ عما يصدروه عنه وعما يُأوِلّوه بما يخدم مصلحتهم الشخصية الدنيوية، فكل من يعرف ان يقرأ سيحاسب على عدم محاولته فى الاجتهاد فى تدبر النصوص المقدسة المحفوظة فى القرآن ومحاولة إعمال عقله واجتهاده فى فهمها لكى يرد على المهزلة التى تصيب بدن الإسلام فى صميمه لضعاف النفوس واصحاب العقول الملغية المنسوبون إلى الإسلام وهنا أقصد كل من يدعى أنه مسلم بما فيهم نحن جميعا، من يعتقدون أن علاقاتهم بالإسلام مجرد أن خانة الديانة فى الرقم القومى مكتوب فيها مسلمة/ مسلم، ولا يعنى كلامى ان نتحول جميعا إلى فقهاء دينيين ولكن على الأقل نأخذ مسافه مما يُقال ونبدأ فى البحث عنه فى مواضعه الأصلية من النص المقدس ومحاولة البحث عن تفسيراته وتأويلاته ثم نتدبر من أمرنا بعد ذلك فى الموضوع المطروح حتى نتبين الصواب من الخطأ على بينة ويكون عندنا قدر من القدرة فى الرد والدفاع عن إسلامنا البرئ منا جميعا لضعفنا وهواننا وعدم قدرتنا على تصدير معانيه الحقه ويكون ذلك البحث والوصول إلى نتائج فيه هو بمثابة خط دفاع أول للرد على هجمات الجاهلين ممن يصفون أنفسهم علماء ومشايخ فى الدين. وما هم سوى شخصيات هلامية وابتلاء من الله لكى يٌظهر من المؤمن المسلم الحق ومن دون ذلك. فهل لنا أن نتخيل جلال وعظمة الخالق، أن يجعل ابتلاء المسلمين فى دينهم الذى هو دينه الحق كما جاء فى قوله تعالى فى سورة آل عمران "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ﴿١٩﴾" صدق الله العظيم،
أليس الله بقادر على نصرة دينه (الإسلام) لأنه الحق؟؟ ولكنه ترك نصرته على من ينتمون إليه من العباد، بل وياتى أحيانا بنصرته ممن لا دين لهم أو ممن لا ينتمون إلى ذلك الدين؟يا ترى لماذا؟ ألم يفكر أحد بذلك الأمر من قبل؟ أليس الله بقادر على رفع شأن دينه وحفظه من كل مشوه له بدعوى انه ينتمى إليه؟؟ ولكنها هنا المحنة والابتلاء للعباد، فى صد هجمات من يدّعون الإسلام وهم ليسوا بأهل له، ويا لها من مفارقة عجيبة غريبة، عندما نجد تلك المنابر الحنجورية لمن يدّعوا العلم فى الدين، عندما يستنكروا ويشجبوا ويحتجوا على من يسيؤا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لا ينتمون للإسلام للغرب ذى الثقافة المغايرة، فى حين أنهم هم فى نفس اللحظة من يسيؤا للإسلام ولله سبحانه وتعالى المنزه عن كل ما يصفون، أى يسيؤا بالتبعية لرسولنا الكريم، فإذا كان الغرب غير المدرك المنتمى إلى ثقافات دينية مغايرة يسيئ لشخص رسول الله، فالحنجوريين من اتباع مسيلمه الكذاب (الأخوان / السلفيين) بمافيهم مشايخهم وعلمائهم، يسيؤا للإسلام ولله ذاته الخالق سبحانه وتعالى، ألا يروا مدى الكارثة التى يقوموا بها؟؟ أليهذا الحد تعميهم فتن الدنيا؟؟؟ ويطوعوا كلام رب البريه لخدمة مصالحهم ولزيادة نفوذهم؟؟ أليهذا الحد تفتنهم الدنيا وتأخذهم فى غوايتها الشيطانية ؟؟ سؤال لا اجد إجابة عليه وينتهى عنده كلامى ولا اجد افضل من دعاء سيدنا موسى لربه فى المحنه لكى أختم به كلماتى الذى ورّد فى قوله تعالى فى سورة الأعراف "فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿١٥٥﴾" صدق اله العظيم، وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك لمن الشاهدين
12/1/2013
بقلم فاطمة قابل



ساحة النقاش