قد اظهرت دراسة حديثة ان الامهات اللاتي يتناولن اغذية نباتية فقط اثناء فترة الحمل يكن معرضات للخطراكثر بمقدار خمس مراتلأن يلدن اطفال مصابين بمرض hypospadia ، وهو عبارة عن تشوه خلقي للعضو التناسلي للذكر.

ويقترح فريق البحث ان مركبات شبيهة بالهرمونات موجودة في الصويا قد يكون لها علاقة بهذا الموضوع.

ومن المثير للدهشة ان الباحثين وجدوا ان الامهات اللاتي يتناولن اقراص الحديد والامهات اللاتي يصبن بالانفلونزا في الثلاثة اشهر الاولى يكن اكثر عرضة ليلدن اطفال مصابين بمرض hypospadia ايضا.

ويقترح الباحثون اجراء المزيد من الدراسات للتأكد من صحة هذه العلاقة. ومع ذلك، هناك دلائل بيولوجية عديدة تشير الى ان الأشخاص النباتيين اكثر عرضة لأثر المواد الشبيهة بالهرمونات (phytoestrogen ) مما يرجح صحة العلاقة الموجودة في هذه الدراسة كما يقول الباحثون.

ان مرض hypospadia هو عبارة عن تشوه خلقي يصيب العضو التناسلي للذكر، وفي هذه الحالة تظهر الفتحة الموجودة في اعلى القضيب في غير مكانها الطبيعي. ويعتبر هذا المرض من امراض التشوه الخلقي المنتشرة حيث انه من كل 300 طفل مولود يوجد طفل مصاب بهذا التشوه الخلقي. علاج هذه الحالة يستدعي التدخل الجراحي، وابقاء الحالة كما هي دون علاج سيؤدي الى مشاكل في التبول وكذلك في الاتصال الجنسي.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 50/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 505 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2010 بواسطة esamaziz

 

 


ان تناول انواع صعبة الهضم من النشا قد يساعد في حل مشكلة الاسهال الناتجة عن الاصابة بالكوليرا، كما ورد في احدى الدراسات الحديثة.

ان سبب حدوث مرض الكوليرا هو الاصابة ببكتيريا معدية، ويتميز هذا المرض باسهال شديد، تقيء، وحدوث الجفاف. وفي الحالات الحادة قد يؤدي الى الوفاة. ان الكوليرا وغبرها من الأمراض المسببة للاسهال تعد من أهم الأمراض المسببة للوفاة للاطفال في الدول النامية.

ان الاشخاص المصابين بالكوليرا يعالجون حاليا بتناول محاليل الجفاف عن طريق الفم وذلك لتعويض ما تم فقده من سوائل واملاح بسبب الاسهال. ولكن بنفس الوقت تتسبب الكوليرا بعدم القدرة على امتصاص السوائل في الامعاء، ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتناول الكربوهيدرات ( النشا) الغير قابل للتحلل بالانزيمات الموجودة في الامعاء. تقوم البكتيريا الموجودة في القولون تخمير هذه الكربوهيدرات، وينتج عن هذا التخمير احماض دهنية قصيرة السلسلة تساعد على امتصاص السوائل في الامعاء، وبالتالي تساعد في منع حدوث الجفاف.

ويقول القائمون على البحث ان العلاج بالنشا المقاوم للتحلل بأنزيم الاميليز الموجود في الامعاء بالاضافة الى محاليل الجفاف، ادى الى تقليل استمرارية حدوث الاسهالات وفقد السوائل لدى الاشخاص المصابين.

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 436 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2010 بواسطة esamaziz

 

 


"التأثيرات الحيوية والفسيولوجية والنفسية لصيام رمضان"

معز الاسلام عزت فارس

ماجستير تغذية الانسان/ كلية الزراعة - الجامعة الأردنية

 


 

مقدمة م

التأثيرات الحيوية والفسيولوجية لصيام رمضان

التأثيرات النفسية للصيام وانعكاساتها على الحالة الصحية والتغذوية للصائم

الاستنتاجات

المراجع

مقدمة

جعل الله عز وجل صيام رمضان فريضة يتعين على كل مسلم بالغ عاقل أن يؤديها، وقد أبان الشارع الحكيم عظم الفوائد التي ينطوي عليها صيام رمضان، فقد قال عز من قائل: ( وأن تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون ) وهذه الخيرية الواردة في الآية الكريمة لا تقتصر فقط على الجانب الروحي والنفسي فحسب، بل وعلى الجانب الجسمي والحيوي، بحيث يكون صيام رمضان نشاطا روحيا وجسميا يرتقي بالانسان جسما وروحا.

وفي هذه العجالة، سنحاول أن نلقي الضوء على بعض التغيرات الوظيفية والحيوية التي تحدث خلال شهر رمضان الفضيل.

التأثيرات الحيوية والفسيولوجية لصيام رمضان

لقد أثار صيام شهر رمضان عند المسلمين اهتمام وعناية العديد من الباحثين، الذين رأوا ان في صيام رمضان تغييرا في السلوك التغذوي والمعيشي خلال فترة زمنية محددة تصل الى 29- 30 يوما، وفي فترة زمنية يومية تصل الى 17 ساعة، الأمر الذي يترتب عليه احداث تغييرات فسيولوجية وحيوية في جسم الانسان بسبب طول وانتظام فترة الصيام، حيث تظهر هذه التغيرات في القياسات الفيزيائية للجسم (الأنثروبومترية) ومن اهمها وزن الجسم، وفي مكونات الدم ومن اهمها سكر الدم (الجلوكوز) والدهون وحمض البول.

اولا: القياسات الفيزيائية للجسم (الأنثروبومترية) او (القياسات الجسمية):-

االوزن:

تشير الدراسات التي اجريت على مجموعات من الصائمين أن وزن الجسم قد تغير في نهاية شهر رمضان على شكل زيادة أو نقصان في الوزن مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل الشهر او بعده، بنسبة تصل الى -3.6 % و +2.4 % كمعدل للنقصان والزيادة على التوالي. ومن الأسباب التي يعتقد أنها تؤدي الى زيادة الوزن تناول كميات كبيرة من الحلويات الغنية بالدهون والسكريات خلال فترة الافطار، بالاضافة الى الافراط في تناول الطعام بعد فترة الصيام، كما تعزى هذه الزيادة الى بعض الممارسات الخاطئة لدى بعض الصائمين والمتمثلة بكثرة النوم والجلوس وقلة العمل، خلافا لما يجب أن يكون عليه حال المسلم من العمل والعبادة خلال الشهر الكريم.

أما نقصان الوزن وهو ما اشارت اليه معظم الدراسات، ونسبته اكبر من نسبة الزيادة في الوزن (-3.6 الى + 2.5 %)، فهو يختلف أيضا باختلاف الوزن الأصلي والجنس وطبيعة العمل والممارسات الغذائية، فمن خلال الدراسة التي اجراها الأستاذ الدكتور حامد التكروري (2) والتي اجريت على ثلاث مجموعات مختلفة الوزن:

  • مجموعة مفرطي الوزن
  • مجموعة المقارنة (ذوي الوزن الطبيعي)
  • مجموعة ناقصي الوزن

أظهرت النتائج أن نسبة الانخفاض في الوزن كانت للمجموعة الأولى (مجموعة مفرطي الوزن) اكبر من نسبة الانخفاض في المجموعات الأخرى ( 2.62 كغم للمجموعة الأولى، 2 كغم للمجموعة الثانية، و 0.64 للمجموعة الثالثة)، وقد عزى الباحث ذلك التباين في نسبة الفاقد من الوزن الى عوامل عدة، منها:

  • ان معدل التمثيل الأساسي، وهو أحد مقاييس الطاقة في جسم الانسان، يكون أعلى في حالات الوزن الزائد عما هو عليه في حالات الوزن الطبيعي والوزن المنخفض.
  • أن عمليات الاستقلاب للبروتين داخل الجسم تكون أعلى عند مفرطي الوزن ممن سواهم.
  • ان الأفراد المصابين بزيادة الوزن يستهلكون الطاقة المخزونة في الجسم ( على شكل أنسجة دهنية غالبا) بدرجة أكبر مما عند الافراد الطبيعيين، وهذا بدوره يجعل كمية الوزن المفقود اكبر في نهاية شهر الصوم للأفراد زائدي الوزن عن الأفراد الآخرين.
  • ان هذا الاختلاف في الوزن المفقود يفيد أكثر ما يفيد الأفراد المصابين بالسمنة وزيادة الوزن حيث يساعدهم ذلك على التخلص من الوزن الزائد، وبالتالي التخفيف من حدة مرض السمنة والتقليل من خطر الاصابة بالامراض المرتبطة به مثل أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الكلى والمرارة والنقرس وغيرها من الأمراض الخطيرة الملازمة لمرض السمنة، وقد أكدت دراسة علمية نشرت في عام 1993 أن انقاص الوزن بمقدار 4.5 كغم كان كافيا لخفض ضغط الدم عند المصابين بارتفاع ضعيف اومتوسط في الضغط الى المستوى الطبيعي (3).

كما أظهرت الدراسة أن معظم النقصان الذي طرأ على وزن الجسم قد حدث في النصف الأول من شهر رمضان، حيث كانت نسبة النقصان في التصف الأول 67% و 70 % من الوزن الكلي المفقود للمجموعتين الأولى والثانية على التوالي، وتشير بعض الدراسات الى ان معدل الفقد في الوزن خلال النصف الأول من الشهر تراوح ما بين 56% و 81 % (1) وسوف نأتي لاحقا على ذكر العامل المسبب لذلك.

وقد بينت الدراسة أن الانخفاض في وزن الجسم يتباين تبعا للجنس، حيث كان الانخفاض في الوزن عند الصائمين الذكور أعلى منه عند الاناث، بمقدار 0.34 كغم، أي بنسبة 18.18 % لصالح الذكور، وهذا الامز يتغير تبعا للطبيعة المعيشية والاجتماعية لأفراد المجتمع، فقد أظهرت دراسة أجريت في ماليزيا على مجموعة من النساء الماليزيات المسلمات أن نسبة الفقد في الوزن كانت عند النساء أكثر منها عند الرجال. (4)(1)

ويمكن تفسير هذا التغير في الوزن الى أسباب أهمها:

  • نقص الطاقة الغذائية المتناولة:(1) وهي أهم عامل في نقصان وزن جسم الصائم، اذ ان كمية السعرات الحرارية المتناولة يوميا خلال فترة الافطار تحدد نسبة الفقد في الوزن، ففي احدى الدراسات، انخفض معدل وزن الجسم لمجموعة من الصائمين الى 3.6% من وزنهم قبل شهر الصوم، وذلك لانخفاض مقدار السعرات الحرارية اليومية المتناولة بنسبة 22.4% مقارنة مع فترة ما قبل الصوم. ومن المعروف أن بعض الصائمين قد يزداد وزنهم مع نهاية شهر رمضان بسبب تناولهم كميات من السعرات الحرارية تفوق حاجة أجسامهم، خاصة وأن شهر رمضان يتميز بتنوع وكثرة أصناف الطعام في وجبتي الافطار والسحور.
  • نقص السوائل: تشير احدى الدراسات التي اجريت على مجموعة من الصائمين أن معدل تناول الماء والسوائل قد انخفض خلال شهر رمضان بشكل كبير عما كان عليه الحال قبل شهر الصيام، حيث انخفض معدل تناول السوائل من 3.9 لتر / اليوم الى 2.25 - 2.50 لتر/اليوم خلال الشهر، (5)،(1) ويؤدي هذا الانخفاض في كمية السوائل المتناولة الى تغيير في التوزيع الطبيعي للسوائل داخل الجسم أو ما يسمى بتوازن السوائل، والذي يتركز في الاسبوعين الأولين من شهر رمضان، ويستمر حتى بداية الاسبوع الثالث من الصيام حيث يتم تعديل هذا الخلل أو الاضطراب (الناشىء عن الفقد المفاجىء للسوائل داخل الجسم) خلال الأسبوع الثالث، وذلك من خلال عدد من الآليات التي يقوم بها الجسم للحفاظ على محتوى وتوازن السوائل داخله، (5) مثل تقليل كمية البول وزيادة تركيزه من خلال زيادة امتصاص املاح الصوديوم داخل الكلى، وتقليل فترة التبول في كل مرة، وذلك للحد من التأثير السلبي لنقص السوائل المتناولة. وبالرغم من التأثير السلبي لاختلال توازن السوائل داخل الجسم (بسبب انخفاض كمية السوائل المتناولة والتبول)، الا ان له جانب صحي ايجابي، حيث يعتقد انه مسبب أساسي ورئيسي لنقصان الوزن خلال تلك الفترة (وهي النصف الأول من رمضان)، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن نقص الوزن خلال تلك الفترة يعزى أساسا الى هذا العامل، كما ان لدرجة حرارة ورطوبة الجو ودرجة الجهد البدني المبذول من قبل الصائم دورا هاما في تحديد درجة جفاف الجسم خلال الصيام (1)،(5).
  • الطاقة المصروفة: ويتم هذا من خلال الجهد البدني المبذول في انجاز الأعمال اليومية، اذ تزداد نسبة الوزن المفقود في نهاية الشهر بزيادة الطاقة المصروفة، حيث تترافق الزيادة في الجهد مع استهلاك كميات اضافية من الطاقة المخزونة في الجسم (والتي تكون اساسا على شكل انسجة دهنية). ففي الدراسة التي اجريت في ماليزيا تبين ان النسوة اللاتي شاركن في الدراسة فقدن وزنا اكثر خلال شهر رمضان بالرغم من انهن كن يتناولن سعرات حرارية اكثر من الذكور خلال الشهر، والسبب في ذلك أن هؤلاء النسوة كن يقمن بأعمال المنزل خلال ساعات النهار، بينما تمتع الرجال بفترة راحة أطول خلال فترة الصيام (4). ومن المعلوم أن شهر رمضان يتسم بنمط مميز من العبادات البدنية كقيام الليل وصلاة التراويح، والتي تتطلب بذل مجهود بدني اضافي، وهو ما يؤدي الى صرف المزيد من الطاقة التي حصل عليها الجسم من وجبة الافطار، الأمر الذي سيعمل على الحد من الزيادة في الوزن بسبب تخزين هذه الطاقة في الجسم، كما أن توقيت هذه العبادة، بعد الافطار بساعة تقريبا، يساعد على هضم هذه الاطعمة وتنظيم عمليات التمثيل للعناصر الغذائية بشكل أفضل (6).

وفيما يتعلق بتأثير صيام رمضان على وزن الاطفال حديثي الولادة، فقد أثبتت الدراسات التي اجريت على النساء الحوامل واللاتي يمارسن فريضة الصيام انه ليس لصيام شهر رمضان أي تأثير سلبي على معدل وزن الأطفال حديثي الولادة، وبغض النظر عن فترة الحمل التي حدث خلالها الصيام، بل ان بعض الدراسات التي أجريت على هذه الفئة من الأطفال أظهرت أن معدل الوزن لهذه الفئة كان أكبر عند الأمهات اللواتي مارسن فريضة الصيام خلال فترة حملهن منه عند الأمهات اللواتي لم يمارسن هذ الفريضة (1).

ويمكننا أن نستنتج مما سبق أنه وبالرغم من كل الممارسات الخاطئة المتبعة خلال شهر رمضان المبارك، فيما يتعلق بالسلوك التغذوي والمعيشي، الا ان شهر رمضان كان له الأثر الواضح في التقليل من وزن الجسم والمحافظة عليه من الآثار المدمرة للوزن الزائد والسمنة، ولنا ان نتصور كيف سيكون عليه حال الصائم لو حافظ على آداب الصيام وسننه وحرص على تطبيق أهدافه وفلسفته، فعندها ستكون النتائج أعظم والفوائد أعم وأشمل (2).

ثانيا: التغير في محتويات الدم

  1. كوليسترول الدم وبروتينات الدم الدهنية: أشارت معظم الدراسات التي أجريت على الصائمين أنه لوحظ ارتفاع طفيف في محتوى الدم من الكوليسترول الكلي في نهاية شهر رمضان، وقد نسبت الزيادة الى عاملين أساسيين:
  • السبب الغذائي، حيث أصبح من المعروف أن شهر رمضان يترافقه تنوع الأطباق المتناولة من الطعام وزيادة تناول الدهون والسكريات خلال فترة الأفطار وبالأخص عند وجبة الافطار الرئيسية وبدرجة اقل عند وجبة السحور، وقد اشارت الدراسة التي أجريت على عينة من طلبة جامعة حلب في سوريا خلال شهر رمضان أن معدلات الكوليسترول قد انخفضت في النصف الأول من شهر الصوم حينما تناول الطلبة طعاما قليل الدهن ( 8.8 % من مجموع الطاقة اليومية)، وارتفعت هذه المعدلات حينما تناول الطلبة طعاما غنيا بالدهون خلال وجبتي الافطار والسحور (51.2 % من مجموع الطاقة اليومية) في النصف الثاني من شهر الصيام.
  • لقد اجمع عدد من الباحثين في نتائجهم لبحوث أجريت على اصحاء ومرضى على انه كلما ازداد عدد وجبات الطعام المتناولة في اليوم الواحد كلما انخفض مستوى الكوليسترول في الدم، وكلما نقص عدد وجبات الطعام كلما ارتفعت نسبة الكوليسترول، علما بأنه في الحالتين كانت السعرات الحرارية ثابتة من حيث كميتها، وهذه النتائج قد تفسر الاتجاه الى الارتفاع في محتوى الدم من الكوليسترول عند الصائمين، ذلك لأنهم في الغالب يعتمدون على وجبة رئيسية واحدة وهي وجبة الافطار، وتليها وجبة السحور، ومن هنا يمكننا أن نستنتج الأهمية الصحية والطبية لوجبة السحور، فبالاضافة الى انها تقوي الصائم وتعينه على ممارسة أعماله خلال النهار، فانها تساعد على التقليل من حجم الزيادة في محتوى الدم من الكوليسترول والذي قد تؤدي زيادته بشكل كبير الى بعض الآثار الجانبية والسلبية على الصحة، وخاصة على صحة وسلامة القلب والشرايين، وهذا مصداق لما أخبرنا عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: "تسحروا فان في السحور بركة". وفيما يتعلق بالبروتينات الدهنية، فهي تنقسم الى نوعين رئيسيين: البروتينات الدهنية عالية الكثافة وهي مصدر للكوليسترول النافع، والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة وهي كذلك مصدر لما يسمى بالكوليسترول الضار (10).

فقد أظهرت احدى الدراسات والتي اجراها خمايسة ورفاقه، أنه قد طرأ ارتفاع كبير وملحوظ على محتوى الدم من الكوليسترول النافع وبنسبة تصل الى 31.9 % مقارنة مع محتوى الدم لهذا النوع من الدهون بعد شهر من انتهاء شهر رمضان (بناء على ان الجسم يرجع الى وضعه الطبيعي الذي كان عليه قبل الصيام بعد مرور شهر على صوم رمضان)، لأن كل التغيرات تزول بعد شهر واحد، ما عدا وزن الجسم، وهذا بدوره سيعمل على تقليل نسبة الكوليسترول الكلي الى الكوليسترول النافع وتقليل نسبة النوع الضار الى المفيد في الدم ومن المعروف من الناحية الطبية أنه كلما أنخفضت تلك النسب فان ذلك سيقلل من الاصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين، لما للنوع النافع من دور في ازالة الكوليسترول الضار المترسب على جدار الأوعية الدموية ونقله الى الكبد لتمثيله هناك (11).

اعلى الصفحة

2. الجليسيريدات الثلاثية: اظهرت العديد من الدراسات ان معدلات الجليسيريدات الثلاثية في الدم تميل الى الانخفاض بشكل طفيف خلال شهر رمضان كما اظهرت دراسات اخرى ان معدلات الجليسيريدات الثلاثية قد زادت خلال هذه الفترة ويرجع هذا التغير بشكل اساسي الى محتوى الاغذية المتناولة خلال فترة الافطار من المواد السكرية والنشوية (الكربوهيدرات) حيث ان الزيادة في تناول الاغذية الغنية بهذه المغذيات يرتبط بشكل وثيق مع الزيادة في محتوى الدم من هذا النوع من الدهون ولكن وبسبب انخفاض محتوى الطاقة المتناولة خلال شهر رمضان سواء من المصادر الكربوهيدراتية او الدهينة بالنسبة لما قبل شهر الصوم فان معدلات الجليسيريدات الثلاثية تميل الى الانخفاض مع نهاية الشهر ومن الادلة على ذلك انخفاض معدلات الاوزان بشكل عام خلال هذا الشهر (كما اشرنا الى ذلك سابقاً) والتي تعكس انخفاضاً في محتوى الطاقة المأخوذة الامر الذي سيقلل حتماَ من محتوى الدم من هذه الدهون (1) (6) (7).

اعلى الصفحة

3. التغيرات في محتوى الدم من سكر الجلوكوز: لاحظ الباحثون الذين اجروا فحوصات على محتوى الدم من سكر الجلوكوز ان مستوى هذا السكر يميل الى التغير بشكل طفيف وغير ملحوظ خلال شهر رمضان سواء بالزيادة او النقصان وذلك تبعا لطبيعة الاغذية المتناولة خلال فترة الافطار وخاصة فيما يتعلق بمحتوى الاغذية من الدهون والسكريات فقد لاحظ احد الباحثين ان محتوى الاغذية من الكربوهيدرات والدهون تاثيراً ايجابياً وسلبياً على التوالي لكل منها فيما يتعلق بمحتوى الدم من سكر الجلوكوز (1) (6) (9).

4. التغير في محتوى الدم من حمض البول: يحاول بعض المغرضين في الغرب الايحاء بأن الصيام قد يؤدي الى جفاف الجسم واضطراب محتوى الدم من الاملاح المعدنية وارتفاع نسبة حامض البول فيه. الدم وفي الحقيقة فقد لوحظ ان هنالك ارتفاعاً ملحوظاً في محتوى الدم من حامض البول في نهاية شهر رمضان حيث وصل هذا االرتفاع الى 38% (1) عن المحتوى الاصلي كما في بعض الدراسات وفي المقابل اثبتت بعض الابحاث الرصينة التي اجريت على عينات من الصائمين ان محتوى الدم من حاض البول لم يتغير خلال فترة الصيام، كما اشارت دراسة اخرى الى ان حاض البول قد انخفض خلال الاسبوعين الاولين من الصيام الا انه ازداد زيادة طفيفة في الاسبوعين الاخيرين (3)، وبالرغم من حصول ارتفاع في محتوى الدم من هذا الحامض الا ان هذه الزيادة لا ترقى الى الحد الذي تسبب فيه اعراضاً مرضية كداء النقرس او مايعرف بداء الملوك. والسبب في ذلك ان هذه الزيادة تحدث مرة واحدة في السنة خلال فترة مؤقتة وتزول مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان ولا ندري فقد تكون لهذه الزيادة فوائد صحية وطبية لم يشأ الله عز وجل ان يظهرها على اهل العلم والاختصاص ونبقى نحتكم الى اصل عظيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الا وهو قول الحق جل وعلا (وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون)

وقد لاحظ الباحثون في احدى الدراسات أن تناول غذاء غني بالدهون أحادية اللااشباع، مثل زيت الزيتون، خلال شهر رمضان قد منع حدوث ارتفاع في مستوى حمض البول، والذي يعتمد في زيادته على محتوى الأغذية من الدهون المشبعة، (3) وبهذا فانه يمكننا ان نقلل من الزيادة في هذا المركب من خلال تناول كميات اضافية من زيت الزيتون والتقليل من تناول الاغذيةالغنية بالدهون المشبعة ومصادر البيورينيات والبيرميدينات (والتي ينتهي تمثيلها بتكوين "حمض البول" في وجبات الافطار والسحور).

التأثيرات النفسية للصيام وانعكاساتها على الحالة الصحية والتغذوية للصائم:

ان المتأمل في فلسفة الصيام وغايته يجد ان عملية الصيام لا تعدو عن كونها عملية تربوية تتم فيها تربية النفس وتهذيبها والأرتقاء بها عن الولوغ والاغراق في اشباع الغرائز والرغبات، فيصبح الانسان قادرا على تجنب اي أمر يتبين له ضرره أو أذاه، لذلك كان صيام رمضان أفضل وسيلة للتخلص من العادات السيئة، التغذوية وغير التغذوية، مثل الادمان على شرب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية، والتدخين والتناول المتكرر والمستمر للأطعمة طوال اليوم كما يحدث عند بعض الناس، ولعل هذا الجانب من أهم العوامل التي تساعد المرضى المصابين بالسمنة على التخفيف من حدة هذه المشكلة، حيث يشكو الكثير من المصابين بهذا الداء من عدم المقدرة على مقاومة الطعام وضعف التحمل وضبط النفس عند وجوده، فيكون الصيام بذلك دافعا لهم على مقاومة النفس ودفع هواها تجاه شهوة الطعام. (6)

كما ان آداب الصيام واخلاقه تلزم المسلم الصائم بالابتعاد عن كل مظاهر الغضب والانفعال، عملا بقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب، فان سابه أحد أو شاتمه فليقل: اللهم اني صائم" متفق عليه، وهذا السلوك الاخلاقي على درجة عالية من الأهمية لأي انسان، وخاصة لدى المرضى المصابين بمرض السكري غير المعتمد على الانسولين، وذلك ان الانفعال والضغط النفسي لدى هذه الفئة من المرضى لهما آثار سلبية على صحتهم، حيث يعمل الانفعال والغضب على زيادة محتوى السكر في الدم نتيجة لافراز هرمون الانفعال "الكاتيكولامين"، وبالتالي فان اي عامل مهدىء للاعصاب كالاسترخاء أو غيره سيعمل على التخفيف من حدة الزيادة في سكر الدم، لهذا فان المرضى المصابين بالسكري غير المعتمد على الأنسولين ينصحون بالصيام كوسيلة لتخفيف محتوى السكر في الدم، بينما يمنع المرضى المصابين بالسكري المعتمد على الأنسولين من الصيام بسبب التغيرات الطفيفة التي تطرأ على محتوى الدم من هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم السكر في الدم.(6)

وكما أشرنا مسبقا، فان للعبادات البدنية كالقيام في شهر رمضان دورا في تنظيم عمليات هضم وتمثيل الغذاء وفي زيادة صرف الطاقة، وذلك ان الصلاة يتم فيها استعمال وتحريك معظم الأعضاء والعضلات في جسم الانسان، وهي تصنف من ضمن الأعمال خفيفة النشاط فيما يتعلق بالطاقة المصروفة.

الأستنتاجات

وفي النهاية يمكننا أن نستخلص أبرز الأسباب التي تجعل من الصيام وسيلة فاعلة للمحافظة على صحة الجسم وحيويته:

  1. أن الصيام في الاسلام يعمل على اراحة اجهزة الجسم، وخاصة الجهاز العصبي والجهاز الهضمي بعد فترات عمل طويلة، مما يعمل على تقويتها وزيادة كفاءتها، كما انه يعمل على اعادة عمليات الأيض الى وضعها ومساراتها الطبيعية
  2. ان صيام رمضان والصيام المشروع في غيره من الأيام يعتبر وسيلة بطيئة ولكن أكيدة لتقليل وزن الجسم، دون احداث أية آثار أو أضرار جانبية نتيجة للصوم، كما يحدث في حالات الصوم الكامل والتجويع المستعملة في الغرب للتخفيف من آثار الوزن الزائد، حيث تترافق هذه العمليات مع ارتفاع نسبة الأجسام الكيتونية في الدم.
  3. ان صيام رمضان والمداومة على عملية الصوم خلال السنة يجنب المسلم الاصابة بمرض السمنة او زيادة الوزن، ويحميه من جميع المضاعفات والامراض الخطيرة الناتجة عن السمنة مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب والسكري وأمراض الكلى والمرارة وارتفاع ضغط الدم والنقرس.
  4. ان الصيام في الاسلام يعتبر وسيلة فاعلة للتخلص من العادات السيئة وخاصة التغذوية التي تؤثر سلبا على الحالة الصحية والتغذوية. فالصيام اشبه ما يكون بدورة طبية مجانية يتلقاها المسلم كل عام مرة، فيعمل على صيانة اجهزة الجسم والمحافظة عليها. والصيام ما هو الا آية من آيات الله الدالة على وحدانيته وقدرته، وقد أحسن من قال: " وفي كل شيء له آية تدل على انه واحد" وهو دليل على صدق نبوءة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال قبل أربعة عشر قرنا: "صوموا تصحوا".

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 551 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2010 بواسطة esamaziz

 

تغذية الحامل والمرضع

"الكافيين وموت الأجنة المفاجىء"

خالد حسن ابوالرز

 


  يطمئن خبراء طب الأطفال النساء الحوامل بأن الكميات المعتدلة من الكافيين (الموجودة في القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية) يمكن تناولها بشكل آمن كجزء من الوجبة الغذائية قبل وخلال وبعد الولادة.

يقول دينيس بيير - الباحث في مركز ابحاث تغذية الأطفال في ولاية تكساس - لا يوجد سبب مباشر يدعو للقلق، هناك عدة عوامل تساهم في موت الاجنة المفاجىء. واضاف ان العلاقة البسيطة التي اظهرتها احدى الدراسات بين تناول الكافيين وموت الاجنة المفاجىء يعود الى اخطاء في اعادة التجربة وامور اخرى لم تأخذ بعين الاعتبار.

وكان هذا التعليق ردا على دراسة نيوزلندية نشرت في كانون الثاني 1998 والتي ربطت بين استهلاك الكافيين اثناء الحمل و موت الأجنة المفاجىء. وفيما يتفق الباحثون الذين قاموا بالدراسة على ان البحث مبدئي جدا ويتطلب المزيد من المعلومات عن طريق ابحاث ودراسات اضافية، فانهم يقترحون ان استهلاك كميات كبيرة من الكافيين اثناء فترة الحمل ربما يؤثر على الجهاز التنفسي للجنين ويجعله غير قادر على توفير الاكسجين اللازم.

وفي نفس الوقت اظهرت دراسات علمية اخرى انه لا علاقة بين الكافيين وموت الاجنة المفاجئ. والتوصيات الحالية من ادارة الغذاء والدواء هي: يسمح للحوامل بتناول الكافيين بكميات معتدلة.

يقول الدكتور مايكل جرين استاذ الطب في كليةهارفرد للطب " سوف استمر في طمأنة مرضاي على ان الاستهلاك المعقول للمشروبات التي تحتوي على الكافيين لا يتسبب في زيادة الاخطار على اطفالهن" واضاف " انه من غير المناسب خلق قلق غير ضروري من دراسة كهذه"

 

 

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 452 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2010 بواسطة esamaziz

 


"سؤال وجواب حول الفيتامينات والمعادن"

خالد أبوالرز

 


  يؤكد كل بحث جديد على فوائد العادات الغذائية الصحيحة، بما في ذلك الدور الذي تلعبه الفيتامينات والمعادن في المحافظة على الصحة. يتفق خبراء التغذية على ان الاختيارات الصحيحة للطعام بامكانها ان توفر التنوع والتوازن للفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الاخرى اللازمة لصحة جيدة. ولكن، عندما تحول الظروف بينك وبين تناول الاغذية بالتنوع المطلوب ستقع في حيرة من امرك حول الحاجة الى تناول معادن وفيتامينات اضافية من مصادر غير غذائية (اقراص الفيتامينات والمعادن، وهي منتجات اتباع في الصيدليات تحتوي على انواع مختلفة من المعادن والفيتامينات). اذا كنت ممن يقعون في هذه الحيرة، اقرء الاسئلة والاجوبة التالية:

هل احتاج الى تناول فيتامينات ومعادن اضافية"من مصادر غير غذائية"؟

يمكنك الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها بتناولك لاطعمة متنوعة ومتوازنة، ولتحقيق هذا التنوع والتوازن يجب عليك ان تطلع على "الهرم الغذائي الارشادي" وان تقارن بين ما تأكله فعليا وبين ما يجب عليك ان تتناوله من خلال هذا الهرم الغذائي. اذا كنت تحصل على جميع ما تحتاجه من حصص الطعام المخصصة لك من مجموعات الطعام الخمسة يوميا، فربما انك لا تحتاج الى تناول معادن وفيتامينات اضافية.

يوفر تناول المعادن والفيتامينات الاضافية، لبعض الناس، فوائد فعالة وآمنة من ناحية صحية. يمكن ان تكون احدهؤلاء الاشخاص اذا نطبقت عليك احدى الحالات التالية:

  • اذا كنت ممن تمنعهم عجلة الحياة من تناول الحصص الغذائية الموصى بها من الهرم الغذائي الارشادي.
  • اذا كنت تمارس حمية غذائية لتخفيف الوزن تحتوي على سعرات حرارية قليلة جدا.
  • اذا كنت كبيرا في السن ولا تتناول الاغذية بالشكل المطلوب.
  • اذا كنت نباتي ومتشدد
  • اذا كنت امراة وفي سن الانجاب ولا تأكلين ما يكفي من الفواكه والخضروات.

يمكن لاخصائي التغذية مساعدتك في تقييم عاداتك الغذائية، ومن ثم تقرير حاجتك الى تناول معادن وفيتامينات اضافية.

اذا كنت احاول انقاص وزني، هل احتاج الى تناول معادن وفيتامينات اضافية؟

ان الطريقة الصحيحة لتخفيف الوزن دون التضحية بالعناصر الغذائية الضرورية مثل الفيتامينات والمعادن هي اتباع ارشادات "الهرم الغذائي الارشادي" مع اتباع برنامج نشاط رياضي يومي. اذا كنت تتناول اقل من 1200 سعر حراري يوميا، فسوف يكون من الصعب تلبية ما تحتاجه من العناصر الغذائية، والتي من ضمنها الفيتامينات والمعادن، ولكي تتأكد قم باستشارة اخصائي التغذية او الطبيب.

انا اخطط لاكون حامل قريبا، هل انا بحاجة الى تناول معادن وفيتامينات اضافية؟

قدمت الهيئات الصحية توصية مضمونها ان على النساء اللواتي يخططن للحمل تناول ما مقداره 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميا ولمدة شهر على الأقل قبل الحمل.

انا نباتي متشدد، لا اتناول اللحوم والدواجن والاسماك ومنتجات الالبان، هل اخسر بهذه الطريقة بعض المعادن والفيتامينات؟

ربما تكون معرضا للاصابة بنقص فيتامين ب12، وذلك لان هذا الفيتامين لا يتواجد الا في الاطعمة ذات المصدر الحيواني. ان نقص فيتامين ب12 يمكن ان يؤدي الى الانيميا ومشاكل في الاعصاب والعضلات.

هل هناك اي خطر من تناول فيتامين اومعدن بشكل اضافي؟

قبل البدء بتناول هذا المكمل (فيتامين او معدن)، كن على وعي وادراك من وجود مخاطر على الصحة، فعلى سبيل المثال ليس من الموصى به ان تتناول النساء الحوامل اكثر من 5000 وحدة مكافئة من فيتامين أ، والافراط في تناول فيتامين أ قد يؤدي الى ازدياد نسبة الاصابة بعيوب الولادة بين الاطفال المولودين.

اذا قررت ان اتناول فيتامينات او معادن اضافية، هل هناك حدود معينة للكمية اللازم عدم تجاوزها لفيتامين او معدن معين؟

اذا كنت قد قررت ان تتناول فيتامينات او معادن على شكل مكملات، فانه من الأفضل اختيار المنتجات التي لا تزود بأكثر من 100% من الكمية الموصى بها يوميا من المعادن او الفيتامينات.

esamaziz

م.ز.عصام عزيز هيكل خريج قسم وقاية النبات شعبة المبيدات كلية الزراعة جامعة الازهر بالقاهرة للاستفسار ارسل رسالة علي [email protected]

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 670 مشاهدة
نشرت فى 15 أكتوبر 2010 بواسطة esamaziz

 

"دور الخضروات والفواكه في الوقاية من امراض السرطان"

معز الاسلام عزت فارس

ماجستير في علم التغذية-الجامعة الأردنية

 


  عرف استخدام بعض اصناف الخضروات والفواكه في معالجة الأمراض عبر التاريخ، حيث كان يعتقد أن لها دورا في معالجة هذه الأمراض والوقاية منها، ابتداء بالصداع وانتهاء بأمراض القلب والشرايين. وفي الطب الحديث استخدمت هذه الأصناف في العديد من الوصفات الطبية. ومع تطور العلم، وتطور البحوث المتعلقة بأمراض السرطان، فقد وجد ان 70% من حالات الاصابة بأنواع السرطان المختلفة تعزى بشكل رئيسي الى الغذاء الذي يتناوله الانسان في حياته اليومية، وقد وضعت العديد من الفرضيات العلمية التي تهدف الى ايجاد العلاقة ما بين تناول بعض الأغذية وظهور أنواع من السرطان، ومن الامثلة على العلاقة مابين تناول كميات كبيرة من الأغذية الغنية بالدهون وسرطان الثدي والقولون، والعلاقة ما بين الافراط في تناول الكحول والسرطان الذي يصيب كلا من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والثدي والكبد، وأخيرا مابين الاستهلاك الضئيل للألياف الغذائية وسرطان القولون. ولعل من أقوى الفرضيات التي وضعت لايجاد العلاقة ما بين الغذاء والسرطان هي الفرضية المتعلقة بالاستهلاك اليومي للخضروات والفواكه الطازجة، وهي الفرضية التي حازت على اكبر قدر من البحث والتأييد العلمي، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت عليها نتائج واضحة وملموسة أكثر من أي فرضية أخرى. ومن خلال هذا المقال سأحاول أن ألقي الضوء على بعض الجوانب المتعلقة بهذه العلاقة مبرزا أهمية هذه الأغذية في الوقاية من الاصابة بأمراض السرطان.

قام الباحثون في مجال السرطان باجراء العديد من الدراسات العلمية والتي تصل في مجموعها الى مائتين وستة دراسة وبائية استقصائية على البشر واثنتين وعشرين دراسة علمية على الحيوانات، وأظهرت معظم هذه الدراسات وجود العلاقة العكسية المباشرة ما بين استهلاك الخضروات والفواكه والاصابة بأمراض السرطان في مواقع الجسم المختلفة، حتى غدت هذه العلاقة حقيقة علمية مقررة، خاصة في أنواع السرطان التي تصيب كلا من المعدة والمريء والرئة وتجويف الفم والبلعوم وبطانة الرحم والبنكرياس والقولون.

وفيما يلي استعراض لأهم أنواع السرطان التي يرتبط منعها بزيادة الاستهلاك من الخضروات والفواكه:

1- سرطان المعدة: أظهرت جميع الدراسات المقارنة أن استهلاك الخضروات الطازجة والورقية بشكل متكرر يرتبط ارتباطا مباشرا بمنع الاصابة بسرطان المعدة (وهو النوع الأكثر انتشارا في العالم)، وبدرجة أقل، فقد وجد أن تناول الحمضيات ثم الزنبقيات (الثوم والبصل والكراث) يساعد على التقليل من الاصابة بالسرطان.

2- سرطان القولون: أظهرت معظم الدراسات أن الخضروات بشكل عام (الطازجة وغير الطازجة والورقية) تساعد على التقليل من اصابة الانسان بسرطان القولون، ذلك أنها تزيد من سرعة مرور فضلات الأغذية المهضومة من خلال الأمعاء وتقلل من الضغط الذي تولده هذه الفضلات على جدر الأمعاء الغليظة، وهذا بدوره يقلل من فرصة تكون جيوب الأمعاء (وهو ما يعرف بداء الأمعاء الردبي) ويقلل كذلك من فرصة الاصابة بسرطان القولون.

3- سرطان المريء: بينت جميع الدراسات العلمية التي استخدمت الخضروات بشكل عام، والورقية منها والبندورة بشكل خاص، بالاضافة الى الحمضيات، ان الاستهلاك المنتظم لهذه الأطعمة يساعد على منع حصول السرطان في تلك المنطقة من الجسم، وأظهرت أن خضروات الفصيلة الزنبقية ليس لها اي دور في منع هذا النوع منن السرطان.

4- سرطان الرئة: يعد سرطان الرئة أحد أكثر أنواع السرطان التي تسبب حالات الوفاة في الولايات المتحدة في كل من الرجال والنساء، وقد بينت نتائج الدراسات التي اجريت هناك أن تناول الخضروات الورقية والبندورة بشكل خاص يحد بشكل واضح من فرص التعرض لهذا النوع من السرطان، كما بينت ان الجزر يساعد-ولكن بدرجة أقل- على الحد من الاصابة به.

ولعل أحد أهم الأسباب التي توضح هذه العلاقة أن المدخنين في الغالب (وهم يشكلون غالبية المصابين بسرطان الرئة) هم أقل استهلاكا لهذه الأصناف من الأغذية من سواهم، وذلك بسبب ضعف شهيتهم وقلة اقبالهم على تناول الطعام، وقد يعزى السبب كذلك الى دور التدخين في تثبيط أو ابطاء مفعول العوامل المانعة للسرطان والتي تتوافر في مثل هذه الأغذية.

5- سرطان المريء وتجويف الفم والبلعوم: تعد الخضروات الورقية والحمضيات من أهم الأغذية النباتية التي تقي من الاصابة بهذه الأنواع من السرطان، كما بينت الدراسات أن الجزر يلعب دورا لا يقل أهمية عن الأغذية سالفة الذكر، بل ان دوره يفوق دور أي نوع آخر من الخضروات والفواكه في الوقاية من هذا السرطان.

6- سرطان القولون: تعد نباتات الفصيلة الصليبية مثل الزهرة والملفوف واللفت والفجل والخردل من أهم الخضروات التي تقي من الاصابة بهذا النوع من السرطان، كما تساهم الفواكه الحمضية والجزر في التقليل من فرص الاصابة به، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد نباتات الفصيلة الصليبية في الحد والوقاية منه.

7- سرطان الثدي: يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعا عند النساء في الولايات المتحدة وثاني أكبر مسبب لحالات الوفاة من بين أنواع السرطان المختلفة. وتشير الدراسات الى أن هناك علاقة عكسية واضحة ما بين استهلاك الخضروات الورقية والجزر والفواكه، والاصابة بهذا النوع من السرطان.

8- سرطان البنكرياس: أوضحت غالبية الدراسات التي أجريت على المرضى المصابين بسرطان البنكرياس أن الخضروات والفواكه تسهم وبدرجة كبيرة في الحد من الاصابة بهذا النوع من السرطان.

9- سرطان غدة البروتستات: يعد هذا النوع من السرطان استثناء من بين انواع السرطان التي لها علاقة بتناول الخضروات والفواكه، حيث أظهرت جميع الدراسات العلمية المتعلقة بهذا الشأن أن استهلاك الخضروات والفواكه لم يكن له أي دور في الحد من تطور هذا المرض.

وباستعراض هذه النتائج يتبين لنا أن الخضروات الطازجة والورقية منها بشكل خاص تعد من أكثر أنواع الأغذية النباتية ذات التأثير الواقي من الاصابة بأنواع السرطان المختلفة، فقد أظهرت 85% من الدراسات التي أجريت في هذا المجال (وعددها 194 دراسة) أن لها تأثيرا مباشرا في الوقاية من الاصابة بالسرطان في مواقع الجسم المختلفة. وتأتي نباتات الفصيلة الزنبقية في المرتبة الثانية والجزر في المرتبة الثالثة فنباتات الفصيلة الصليبية رابعا وأخيرا الفواكه وخاصة الحمضيات في المرتبة الخامسة.

ولكن الى اي مدى يمكن للخضروات والفواكه أن تحد من الاصابة بأمراض السرطان؟ وهل يعني التناول اليومي والمنتظم للخضروات والفواكه الطازجة منع تطور وحدوث أمراض السرطان بشكل مطلق؟؟ والجواب هو أن الخضروات والفواكه لا تمنع تماما من ظهور وتطور هذه الأمراض، لكنها في الحقيقة تقلل من فرصة الاصابة بالمرض بمقدار النصف أو أكثر قليلا، وهذا الدور يبقى دورا هاما وحيويا حتى ولو توقف عند هذا الحد. وقد يتبادر الى الذهن سؤال آخر وهو: كيف تقوم الخضروات والفواكه بمنع الاصابة بالسرطان؟ وما هي المكونات التي تساعد على القيام بهذا الدور؟.

والجواب أن التأثير الوقائي للخضروات والفواكه يعزى اساسا الى احتوائها على مجموعة من المركبات الكيميائية التي تتوافر فيها بكميات تكفي للحد من تطور ونمو الخلايا السرطانية، حيث تمتاز كل مجموعة من أصناف الخضروات والفواكه باحتوائها على مركبات معينة تعطيها القدرة على منع السرطان، ومن الامثلة على ذلك:

  1. نباتات الفصيلة الصليبية: وتمتاز باحتوائها على كميات كبيرة من مركبات تدعى الدايثيول ثيونات والأيثوثيوسيانات، وهي مركبات عضوية كبريتية تعمل على زيادة فعالية الأنزيمات المحطمة للمواد المسرطنة والمركبات الغريبة الوافدة الى الجسم، كما تشتمل على مركبات اندول -3- كاربونيل، والتي تؤثر على استقلاب وأيض الاستروجين لدى الانسان، بحيث ينتج عن ذلك انتاج مركبات تحمي من الاصابة بأنواع السرطان المرتبطة بالاستروجين مثل سرطان الثدي وبطانة الرحم لدى النساء.
  2. نباتات الفصيلة الزنبقية: تمتاز باحتوائها على مركبات كبريتية مثل الدايأليل سلفايد والأليل ميثيل ترايسلفايد، وهي مركبات تعمل على زيادة فعالية وتنشيط الأنزيمات المحطمة للسموم والمواد المسرطنة، ولها تأثير مضاد لأنواع البكتيريا التي تساعد على انتاج المواد المسرطنة، وذلك من خلال منع التحويل البكتيري للنيترات الى نيتريت في المعدة ومن ثم التقليل من كمية النيتريت اللازمة للتفاعل مع المركبات الأمينية الثانوية الضرورية لانتاج مركبات النيتروزو أمينات، اذ يعتقد أن لها تأثيرا مسرطنا بالأخص على المعدة.
  3. الحمضيات: تتميز الحمضيات باحتوائها على كميات كبيرة من حامض الاسكوربيك (فيتامين ج) والذي يحمي جدر الخلايا والمادة الوراثية فيها من عمليات التأكسد الضارة، نظرا لطبيعة الحامض التي تؤهله للعمل كمانع للتأكسد. كما يعتقد أن لفيتامين "ج" دورا في منع الاصابة بالسرطان من خلال قدرته على ربط وتقليل النيتريت ومن ثم التقليل من فرصة تكون النيتروز أمينات المسرطنة كذلك فان الحمضيات تحتوي على مركبات الكومارين والليمونين، والتي تعمل على تنشيط أنزيمات الجلوتاثيون ترانسفيريز المحطمة للمركبات المسرطنة.
  4. الخضروات الورقية: تحتوي على مركبات الليوتين، وهي مركبات كاروتينية تعمل كمانعة للتأكسد ولها القدرة على ربط الجذور الحرة التي تتسبب في النموات السرطانية، وتعد الخضروات الورقية مصادر غنية بحامض الفوليك، وهو فيتامين ضروري لتصنيع الأحماض النووية والمادة الوراثية في الخلية، حيث يؤدي نقص هذا الحامض الى تحطيم الكروموسومات في المواقع التي يعتقد أنها محل للنموات السرطانية.
  5. الخضروات والفواكه الصفراء: مثل الجزر والبطاطا الحلوة والقرع واليقطين والمانجا والبابايا والشمام، وهي تحتوي على كميات وافرة من مادة البيتا- كاروتين التي تعمل كمضادات للتأكسد وعلى حماية الخلايا من التأثير الضار الذي تحدثه الجذور الحرة، كم أن قابلية البيتا- كاروتين للتحول الى فيتامين "أ" أكسبها قدرة اضافية على الحد من النمو السرطاني، لما يقوم به فيتامين "أ" من دور في عمليات الانقسام والتمايز للخلايا الطلائية (الابثيلية)، ذلك ان الخلايا السرطانية تتميز باضطراب في هذه الانقسامات واختلالها. وبالاضافة الى ذلك فان الخضروات الصفراء تحتوي على كميات من ألفا-كاروتين والتي تقوم بدور مماثل للبيتا-كاروتين ولكن بكفاءة أقل.

ولا يقتصر تأثير الخضروات والفواكه المضاد للسرطان على احتوائها للمركبات السالفة الذكر، بل ان هنالك مجموعة من المركبات والعناصر الكيميائية التي تقوم بهذا التأثير المضاد، وهي تتوزع على أنواع شتى من الخضروات والفواكه دون أن تنحصر في نوع واحد منها، ومثال ذلك:

  1. السيلينيوم: وهو عنصر معدني أساسي للجسم يحتاجه بكميات قليلة جدا (100 ميكروغرام/ يوم)، ويتواجد في الخضروات والفواكه بكميات قليلة (أقل من 0,1 ميكروغرام / غرام)، ويتباين محتوى الأغذية النباتية عموما من هذا العنصر تبعا لمحتوى التربة منه. وتبرز أهمية السيلينيوم في الوقاية من أمراض السرطان خلال الدور الذي يقوم به كمرافق للانزيم " جلوتاثيون بيروكسيداز" والذي يعد أحد وسائل الدفاع لدى الجسم اذ يحمي جدار الخلايا الحية من تأثير الجذور الحرة المؤكسدة وهي من أهم مسببات النمو السرطاني، ويعزى التأثير المضاد للسرطان الى قدرة هذا العنصر على التأثير في أيض المواد المسرطنة ومن ثم منع تفاقم خطرها. ولعل طبيعة العلاقة التعاونية بين عنصر السيلينيوم وفيتامين "ه" (التوكوفيرول) تسهم في ايضاح وتفسير التأثير الحيوي للسيلينيوم، اذ يعمل فيتامين "ه" على حماية الأحماض الدهنية عديدة اللااشباع الموجودة في جدر الخلايا الحية من عمليات الأكسدة، كما يعتقد أن للتوكوفيرولات دور في التقليل من تكون مركبات النيتروزوأمينات التي تسبب سرطان المعدة.
  2. الفلافونويدات: وهي مركبات عديدة الفينولات وتعمل على منع تأكسد الخلايا الحية، وهي تتوافر بكميات جيدة في الخضروات والفواكه، وبخاصة أوراق الشاي وتعمل هذه المركبات على طرد المواد المسرطنة من داخل الخلايا وتحطيمها ومن ثم حماية هذه الخلايا من خطر السرطان.
  3. الألياف الغذائية: تعد الخضروات والفواكه والبقوليات من أهم مصادر الألياف الغذائية، والتي يعتقد أن لها دورا هاما في الوقاية من سرطان القولون، اذ تعمل الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز وتسريع مرور الفضلات الغذائية من الأمعاء وتقليل فترة مكوثها فيها ومن ثم التقليل من فرصة التفاعل مابين المواد المسرطنة والخلايا الطلائية المبطنة لجدر الأمعاء. ويعتقد كذلك أن هذه الألياف ترتبط