التلعثم

الإصابة بمشكلة (التلعثم)، من الأسباب التي تعترض تحلي الأبناء بالطلاقة في الحديث والثقة بالنفس،

حيث تجده يكره الأجواء الاجتماعية، ويحرج من التحدث مع الآخرين، ولربما يصاب بعقدة نفسية لهذا السبب.

فم التلعثم؟ وما خصائصه وأسبابه؟ ثم كيف يمكن معالجته؟

هذا ما نود تسليط الضوء عليه

ما التلعثم؟

التلعثم اضطرابات تؤثر على سلاسة الكلام، وهو عدم الطلاقة في إصدار الكلام ويظهر في

شكل تكرار أو توقف أو إطالة في نطق بعض الأصوات أو الكلمات.

خصائص اضطرابات التلعثم

يتعثر أحياناً الكلام على كثير من الأبناء وتكثر فيه وقفات أثناء الحديث أو تتكرر فيه مقاطع غير مناسبة

ويسمى هذا "بالتلعثم". التلعثم من أكثر علوم اضطرابات التخاطب دراسة إلا أنه أقلها فهماً، وهو

يصيب بعض أفراد المجتمع وقد اختلف العلماء حول تعريفه ومعرفة أسبابه. ومن أعراضه الشعور

بالحرج وتفادي الحديث مع الآخرين أو تجنب الدخول في مواقف أخرى خصوصاً عندما تكون درجة

الاضطراب شديدة. قد يظهر معه سلوكيات مصاحبة كإغماض العينين وفتح الفم والشد على قبضة اليد

أو على اللسان داخل الفم، وفي كثير من الأحيان تكون أجهزة التنفس والصوت والكلام سليمة في

البنية والوظيفة على الرغم من حدوث التلعثم.

بدء حدوثه:

وتبدأ اضطرابات التلعثم في أغلب الأحيان في سن ما قبل المدرسة، ويقل ظهورها في سن متأخرة،

عندما يظهر التلعثم في سن متأخرة فهو إما يكون لأسباب مكتسبة نتيجة لإصابات دماغية- وهذا النوع

نادر جداً- أو أنه قد بدأ مبكراً لتفرة وجيزة ثم عاود الظهور مرة أخرى.

وتختلف طبيعة التلعثم ودرجته من شخص إلى آخر، حيث يبدو من الصعب التعرف عليه أحياناً عند

بعض المرضى إلا أنه قد يكون شديداً مما يتعذر أحياناً على المستمع فهم المعنى الذي يريد الشخص إيصاله.

نسبة حدوثه بين الجنسين

معظم الباحثين اتفقوا على أن نسبة حدوث التلعثم عند الذكور أكبر منها عند الإناث

ومعظم هذه النسب تتراوح بين 3 و 4 للذكور لكل 100 طفل، وللإناث 1 لكل 100 طفلة،

بينما تتراوح النسبة بين الذكور والإناث كالتالي:

لكل 3 أو 4 ذكور أنثى واحدة فقط.

أسباب التلعثم :

محاولة معرفة أسباب التلعثم أمر صعب لأنها غير معروفة حتى الآن فقد ظهرت

عدة نظريات تحاول تفسير سبب حدوثه ونذكر منها:

1- النظرية التعليمية: توضح أثر تعزيز بعض الآباء للعثرات الطبيعية التي يقع فيها الأطفال بغض النظر عن عدد المرات التي تتكرر فيها المقاطع أو نوعها.

ويكون التعزيز إيجابياً عندما يعطي الطفل اهتماما في اللحظات التي.. تعثر فيها طلاقة الكلام إلى أن

يلقى استحساناً من الوالدين فيعاود الطفل تكرار العثرات حتى تصبح عادة. وأحياناً يكون التعزيز سلبياً

حيث يواجه الطفل بنوع من الرفض أو عدم الرضا عن الطريقة التي يتحدث بها مما يؤدي إلى صعوبة

الكلام وتفادي الحديث والقلق أيضاً.

2- النظرية النفسية: وهي تفسر التلعثم على أنه تعبير عن حالة القلق النفسي الذي يعاني منه الشخص الذي لديه تلعثم، ويتميز السلوك النفسي بخصائص منها:

شعور غير محبب، عدم القدرة على تقبل هذا الشعور، أو ظهور سلوك يعبر عن هذا الشعور،

وينشأ القلق الذي يشكل جزءاً كبيراً من السلوك النفسي عند وجود صراع قوي بين احتياجات مضادة ولا يجد الشخص حلا لهذا الصراع.

النظرية العصبية: ومفادها أن التلعثم يحدث نتيجة اضطراب في وظائف الأعصاب التي

لها علاقة بالكلام

أخصائيو اللغة والتخاطب يفضلون التدخل العلاجي

غير المباشر كخطوة أولى في علاج الأطفال الصغار (الأطفال دون سن السابعة).

تؤكد طرق علاج اضطرابات التلعثم على تغيير البيئة المحيطة التي يعيش فيها الطفل وطبيعة المنبهات

اللغوية. يؤكد العلاج أيضاً على استخدام بعض الإرشادات للوالدين والمدرسين تتلخص فيما يلي:

تخفيف ضغوط الوقت

1- يعتبر الأطفال والديهم مثلاً كبيراً يحتذى به، فبادر في حوارك اليومي إلى تزويدهم بالنماذج الكلامية

التي تيسر عليه التخاطب من خلال التنبيه غير المباشر، يتضمن العلاج غير المباشر، أن تبين للطفل

ما ينبغي عليهم القيام به، وذلك بأن تقوم أنت بنفسك بعمل ذلك.

مثال: إذا أراد طفلك أن يخبرك عن أمر ما وكان يتحدث

بسرعة، قم بالحديث معه ولتكن سرعة كلامك بطيئة نوعا ما.

2- يتحدث كثير من الأطفال بسرعة فائقة لذلك حاول استخدام

فترة من الصمت بعد التحدث إلى طفلك أو قبل أن تستجيب له أثناء الحوار. استخدام هذه الطريقة بصفة

مستمرة يجعل الطفل يتأنى في الحديث خصوصاً إذا تعود على هذا النوع من الحوار.

3- حاول أن تتأنى في الحديث وتتكلم ببطء واسترخاء مع جميع الأشخاص في أسرتك.

4- أعط الفرصة للطفل أن يستمر في الحديث خصوصاً في

اللحظات التي يصعب فيها كلامه وتجنب مقاطعته وإنهاء الجمل له أو قول الكلمات التي يعجز عنها.

حاول الاستماع بهدوء واسترخاء، ودع الطفل يشعر بأن لديه ما يكفي من الوقت ليقول ما يريد قوله.

5- خصص متسعاً من الوقت للتحدث مع الطفل المعرض للتعلثم،

تجنب الحديث معه حينما تحتاج بالفعل إلى القيام بأشياء أخرى، مثل إعداد الطعام أو كتابة الجدول

اليومي على السبورة أو عندما تكون في حالة من التوتر.

6- امنح الطالب الذي لديه تلعثم الفرصة الكاملة للمشاركة في

الفصل كبقية زملائه، ولا تحرمه من ذلك بحجة الخوف من أن يتلعثم.

7- ضع نظاماً روتينياً يومياً وخصص ما يكفي من الوقت لكل نشاط مقرر.

تخفيف القلق بخصوص الكلام

1- دع الطفل يعرف أنك تستمتع دائماً بالحديث إليه.

2- ساعد طفلك على الربط بين الحديث وبين أحداث سارة ولطيفة.

3- لا تطلب من طفلك أن يتحدث أمام الأشخاص الآخرين.

4- لا تطلب من طفلك أن "يبطئ" أو "يأخذ نفساً" قبل

الحديث، فهذه الاقتراحات تزيد في الغالب من حدة المشكلة.

5- مطالبة الأبناء بالمثالية والمبالغة في القيود يمكن أن

تؤدي إلى سلوك التفادي لذلك ينبغي عليك تجنب ذلك.

6- إذا كان طفلك يتكلم بصعوبة مفرطة، أو يتوقف عن

الكلام بسبب التلعثم أو يخبرك بأنه لا يستطيع أن يتكلم، عليك التسليم بالمشكلة والتأكيد له أنك موجود

للاستماع إليه وأنه لا يهم كم من الوقت سيستغرق حديثه.

7- لا تجبر الطفل على الكلام عندما يقع في التلعثم، أو

عندما يكون مجهداً، أو في حالة انفعال وارتباك، وفي المواقف التي يستحسن فيها كلامه استمر معه

في الحديث حتى يشعر بأنه يستطيع أن يتحدث بطلاقة دون تلعثم.

علاج التلعثم لدى الكبار :

هناك طرق ووسائل علاجية متعددة تستخدم في العلاج.

وعلاج التلعثم يكمن في مقدرة المريض على التعرف على طبيعة تلعثمه والظروف التي يحدث فيها

والاستفادة من بعض الطرق العلاجية التي يتعرف عليها عن طريق أخصائي اللغة والتخاطب، والطرق

العلاجية المستخدمة لعلاج التلعثم كثيرة،

حيث يقوم الأخصائي بتقييم مدى الاستفادة منها وأثرها على

تحسين قدرة المريض على التحدث بطلاقة،

وبعض هذه الطرق نلخصها فيما يلي:

1- الإطالة.

2- تمارين التنفس.

3- إدماج الكلمات على مستوى الجمل.

4- بدء الكلام دون شد.

تدريبات علاج التلعثم

1) تنظيم عملية التنفس:

من المعروف أن التنفس لدى الانسان ينقسم الى هواء منطوق وهواء غير منطوق فالهواء المنطوق هو الزفير الذى يخرج من خلال الكلام أما الهواء الغير منطوق فهو التنفس العادى ، والشخص المصاب بالتلعثم لا ينظم عملية التنفس بشكل صحيح فمن المفروض أن المتكلم حينما يريد الكلام يأخذ نفس عميق ثم يتكلم مع خروج هواء الزفير فهواء الزفير هو الوسيط الذى يحمل الرسالة الكلامية وبالتالى فالشخص المتلعثم لابد من تدريبة على عملية التنفس بشكل صحيح وإاليكم خطوات التدريب

* نطلب من المريض الاسترخاء بشكل كبير وأخذ نفس عميق من البطن وليس من الصدر فالتنفس من البطن أعمق ويعطى درجة عالية من الاسترخاء مع وضع يد المريض اليمنى على بطنة واليد اليسرى على صدره لمراقبة حركة البطن والصدر ومتابعة عملية التنفس بشكل صحيح يمكن أن يمارس هذا التدريب لمدة 40 دقيقة كل يوم على فترتين كل فترة 20دقيقة ويستمر المريض فترة طويلة على هذا التدريب حتى بعتاد تماما طريقة التنفس عن طريق البطن

* بعد فترة نقوم بتقطيع وتجزئةالنفس الى جزئين بمعنى نطلب من المريض أن يأخذ نفس عميق ونحسب له طول النفس مثلا بثلاثين ثانية يتم تقسم النفس الى جزئين يتخللها فترةحبس للنفس فى الوسط ثم يكمل النفس الثانى وتتم بالعمليه الحسابية التالية

نفس لمدة 12 ثانبة ـ،،،،، حبس النفس 6 ثوانى ،،،،،، نفس لمدة 12 ثانية

يستمر المريض على هذا التدريب فترة ايضا مع عدم إهمال التدريب الاول

* بعدذلك وبنفس الطريقة الثانية نقطع النفس الى 3 أجزاء

* اخراج ثلثى النفس وحبس الثلث الاخير { 20 ثانيةتنفس ـــــــ 10ثانية حبس للنفس }

* بعد فترة نستبدل النفس بصوت آ آ آ آ آ وبنفس الطريقة الحسابية السابقة

لقد اتبعت هذة الطريقة مع عدد من الحالات واتت بنتائج ممتازة




تحياتى

المصدر: مركز الرحمة قسم التخاطب
el-rahmapt

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى المكثف للأطقال

  • Currently 16/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 822 مشاهدة
نشرت فى 22 يناير 2011 بواسطة el-rahmapt

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى المكثف للأطفال

el-rahmapt
للتواصل [email protected] »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,903,133

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى

    أ.د/ محمد على الشافعى
 استاذ مشارك العلاج الطبيعى للأطفال  بكلية العلاج الطبيعى جامعة القاهرة و استشارى العلاج الطبيعى المكثف للأطفال 
لمشاهدة قناه الفيديو الخاصة بالمركز 

اضغط