الفنون الجميلة

edit

حصاد / «الراي»... حصدت النشاط الثقافي المصري في العام 2011 (2)

الحركة التشكيلية... انتعاشة «ثورة» واكتشافات بالصدفة

من أعمال مكرم حنين


| القاهرة من داليا جمال طاهر |

كان للفن التشكيلي دور كبير خلال ثورة 25 يناير في مصر خلال العام 2011، والذي يمكن أن نقول ان حصاده كان إيجابيا، فمنذ اللحظة الأولى تحول ميدان التحرير إلى ساحة فنية، البعض يرسم الكاريكاتيرات وآخرون يرسمون على الجدران والأرض، هذا الدور من فن اتهم لفترات طويلة بأنه فن النخبة أثر إيجابيا على حركة الفن التشكيلي في مصر.

فقد أقام الفنانون العديد من المعارض لرصد وتوثيق ملامح الثورة في نفوس المصريين، وكان من أبرز المعارض التي أرخت للثورات الشعبية، معرض «هنا القاهرة» للفنان فريد فاضل الذي أقيم في جاليري بيكاسو بالزمالك، وضم 50 عملاً بالألوان الزيتية والمائية تستلهم روح القاهرة منذ إنشائها وحتى الاّن بكل جمالياتها وضوضائها ومتناقضاتها، وتناولها لثورة شباب التحرير من خلال لوحة تمثل مصر الأم وهي تراقب القوات المسلحة التي تحمي الثورة الوليدة.

 

ولوحة أخرى لشاب من شباب التحرير يلوح مبتهجاً بعلم مصر وهو يحتفل بنجاح الثورة وتشاركه حمامات بيضاء تعلنها «سلمية سلمية»، بالإضافة إلى لوحة بانورامية لمدينة القاهرة تعلوها قلعة صلاح الدين وترفرف في سمائها غية حمام احتفالاً بنسمات الحرية والكرامة.

ومعرض «الروحانية بين الواقع والخيال».. للفنان التشكيلي المصري مكرم حنين الذي أقيم في قاعة بيكاسو للفنون بالزمالك، والذي احتفل بنجاح الثورة المصرية في مجموعة كبيرة من اللوحات، حيث ظهرت مصر في صورة فتاة تقف مرفوعة الرأس في شموخ وعظمة تعلوها حمامة السلام ويحيط بها أبناء شعب مصر بجميع أطيافه حاملين الأعلام واللافتات، وفي الخلفية الهرم الأكبر ليظهر من خلاله حضارة 7 آلاف سنة.

وحول مصر قبل وبعد الثورة قدم رسام الكاريكاتير إبراهيم حنيطر معرضه «في بيتنا ثورة» يعبر فيه عما شهدته مصر من أزمات وأحداث خلال الثورة، كما عرض بعض الأعمال التي منعت من النشر قبل الثورة، إلى جانب لوحة « شاهد على مصر » والتي تعبر عن الحياة في مصر قبل الثورة، بالإضافة إلى يوميات الثورة من خلال رسوم الكاريكاتير.

وعن مصر قبل وبعد الثورة أيضا قدم الفنان عصمت داوستاشي أحدث معارضه بمركز محمود سعيد للمتاحف في الإسكندرية، والذي ضم مجموعة من لوحاته التي عبرت عن رؤيته الفنية للثورة المصريه، متناولاً الشخصية المصرية والمتغيرات التي واكبت معايشتها لهذا الحدث التاريخي، راصداً إياها بحس فنان جريء متمكن من أدواته معتمداً في نفس الوقت على تجربته الذاتية وتفاعله معها، جمعت اللوحات بين 3 معارض الأول «آخر لوحات حامل الرسم»، والثاني «لوحات قبل وبعد الثورة»، أما المعرض الثالث فهو «معرض في كتاب».

ومن الأحداث الفينة التي وقعت خلال العام المنصرم إلى جانب المعارض الفنية كان عثور فريق الترميم بقطاع الفنون التشكيلية على خبيئة فنية نادرة، وذلك أثناء عملهم بمشروع متحف الجزيرة الجديد -موقع متحف الحضارة بأرض الجزيرة- حيث فوجئوا بمدخل لسرداب سري بعمق يزيد على خمسة أمتار خلف الديورامات «المشاهد المجسمة» المعروضة والخاصة بتاريخ مصر تحتوي على مجموعة من أندر الأعمال الفنية للفنانين الرواد «الحسن فوزي محمد حسن كامل مصطفى مفيد جيد نجيب فانوس» ما بين مجموعة من اللوحات البانورامية الزيتية المرسومة واللوحات التوضيحية والاسكتشات، بالإضافة إلى عددٍ من الخرائط المصرية ورسومات معمارية لمبنى متحف الحضارة القديم، ومجموعة من الصناديق.

                                                        جريدة "الراى" الكويتية

شموس نيوز

daliagamal2002
»

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

52,818