الجهود المبذولة لدعم ريادة وتنافسية السياحة المصرية:

هناك العديد من الجهود المبذولة من الدولة وقيادتها لدعم ريادة وتنافسية السياحة المصرية في الآونة الأخيرة لتطوير قطاع السياحة, فقد قامت وزارة السياحة بإطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة المصري في نوفمبر 2018، كإطار للسياسات العامة يهدف تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. كما أنه تم إطلاق أول تقرير متابعة في سبتمبر 2019 لما تم تنفيذه من محاور هذا البرنامج، حيث أثبت أن وضع أطر للسياسات العامة ليس فقط كلاما نظريا ولكنه قابل للتطبيق على أرض الواقع.

إن رؤية برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة في مصر تتماشى مع هذه الأهداف لتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030,  والذي ترتكز على تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف الي رفع القدرة التنافسية لقطاع السياحة المصري وتتماشى مع الاتجاهات العالمية، وفي ظل حرص الوزارة على صياغة رؤية موحدة للقطاع مع كافة الأطراف ذات الصِّلة من حكومة وقطاع خاص, حيث أن برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة يرتكز على 5 محاور رئيسية هي (الإصلاح المؤسسي، والإصلاح التشريعي، وتطوير البنية التحتية والاستثمار، والترويج والتنشيط، ومواكبة الاتجاهات الحديثة عالمياً). وأن نجاح الوزارة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة لم يتحقق إلا بتضافر الجهود والعمل الجماعي بين كافة الأطراف ذات الصلة من خلال رؤية موحدة.

كما يهدفُ البرنامج إلى استرداد مكانة السياحة كركيزة أساسية للاقتصاد المصري وكمصدر رئيسي للعملات الأجنبية, حيث دخلت الحكومة المصرية في عددٍ من الاستثمارات السياحية، بما في ذلك إقامة متحف وطني جديد وسلسلة من المطارات الجديدة في جميع أنحاء البلاد. كما جرى إطلاق حملة ترويجية سياحية في السوق الإنجليزية، وقد بدأت بتحقيق نتائج إيجابية.

وفيما يلي أهم الجهود المبذولة لدعم وتطوير قطاع السياحة المصرية: (<!--)

<!--توسيع نطاق الترويج السياحي من خلال الاتفاقات الرسمية, وتشجيع الفعاليات الثقافية, والمهرجانات الرياضية, والندوات والمؤتمرات, وأيام العطلات السياحية في الخارج, والاستفادة من فرص العلاقات العامة التي توفرها المناسبات والاحتفالات الدولية.

<!--رفع معايير ومؤهلات العاملين في صناعة السياحة من خلال الكليات والمعاهد المتخصصة, وكذلك من خلال الدورات التدريبية في مجال السياحة وإدارة الفنادق.

<!--تنمية مناطق سياحية جديدة مثل منطقة البحر الأحمر وسيناء والساحل الشمالي وبعض المناطق الأخرى, والتي تتميز بعناصر جديدة للجذب السياحي.

<!--تعزيز وعي الأشخاص بقيم السياحة من خلال تأسيس "جمعية أصدقاء السياحة".

<!--رفع مستوى الخدمات السياحية التي تقدم في مصر بما في ذلك تلك المتعلقة بالتأشيرات والجمارك والصحة وتغييرات العملة, إلخ.

<!--توفير خدمات أمنية محسنة للسياح من خلال أنشطة الشرطة السياحية التي تتمثل مهمتها في مساعدة السائحين وحمايتهم في جميع أنحاء البلاد.

<!--وعلاوة على ذلك, تم بالفعل إصدار تشريعات خاصة, وكلفت وزارة السياحة برصد المناطق السياحية واستغلالها, فضلا عن تشجيع الاستثمارات الأجنبية العربية في المشروعات السياحية.

هذا, ويترافق مع هذه الجهود المبذولة لتطوير المنتج السياحي المصري بنية أساسية متطورة وحديثة من المرافق والمنشآت, ومختلف مستلزمات الخدمات السياحة الراقية وذلك من خلال النمو المتزايد في الاستثمار السياحي والتوسع في إنشاء القرى السياحية, ومجموعة كبيرة من أفخم الفنادق العالمية وشبكة مواصلات جوية وبرية وبحرية ونهرية متميزة, ومرافق اتصالات ومراكز إرشادات سياحية.

وبالنسبة للجهود المبذولة في دعم التكنولوجيا في مجال السياحة, نجد أن من المقررات التي اتخذتها لجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط في اجتماعها التاسع والثلاثين بالقاهرة في مصر عام 2014م تحديث المواقع الإلكترونية لإدارات السياحة ومحتوياتها بما يتناسب مع متطلبات الأسواق، وتطوير أنشطة التسويق الالكتروني، واستهداف الأسواق الصاعدة، وتبادل الخبرات بين الدول العربية. وبناء عليه تم إطلاق الموقع الإلكتروني للترويج للسياحة المصرية في يونيو 2016م والذي يعمل بـ14 لغة ويتضمن عرض 250 منطقة جذب سياحي في مصر.

كما أن هناك اهتماما من جانب الوزارة أيضا بالتحول الرقمي، وتشجيع الابتكار في قطاع السياحة؛ حيث تم تنظيم أول منتدى إقليمي للابتكار التكنولوجي في السياحة في القاهرة في شهر مارس من عام 2019، والذي أقيمت على هامشه المسابقة الوطنية الأولى للشركات الناشئة في مجال السياحة لاختيار مشروعات وتطبيقات إلكترونية لإلقاء الضوء على المعالم والأماكن السياحية في مصر والترويج للسياحة المصرية بطرق جديدة ومبتكرة. إن إطلاق مسابقة الابتكار التكنولوجي في صناعة السياحة, يعكس اهتمام القيادة السياسة المصرية لإدراك أهمية القطاع السياحي وضرورة مواكبته التكنولوجيا الحديثة. كما أن مشروع "رواد 2030" يدعم الابتكار والإبداع في السياحة المصرية، ويركز على الاستثمار في الموارد البشرية، لمواجهة تحديات الصناعة.

ونتيجة لذلك, فقد حصلت وزارة السياحة لأول مرة على جائزة" الريادة الدولية للمساهمة الفعالة في صناعة السياحة عالميا" لعام 2019 من بورصة لندن الدولية للسياحة WTM2019 (World Travel Market) التي تعد من أهم المحافل السياحية على مستوى العالم، وذلك تقديرا للجهود المبذولة من الوزارة خلال العامين الماضيين، مما كان له تأثيرا كبيرا على صناعة السياحة في منطقة الشرق الأوسط. إن جوائز المجلس الدولي للسياحة والسفر تُمنح الجائزة السنوية تقديرا للجهود المبذولة من الدول أو المسئولين بالدول الذين نجحوا، من خلال السياسات والمبادرات التي طبقوها في رفع القدرة التنافسية لقطاع السياحة، وأظهرت بلادهم القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما أن هذه الجائزة تعكس النجاح المستمر الذى يحققه برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة الذى أطلقته الوزارة والذى أشادت به العديد من المؤسسات الدولية، وتأتي تتويجا لجهود الوزارة على كافة الأصعدة محليا ودوليا، والتي انعكست على ايرادات السياحة التي وصلت لأعلي مستويات لها في تاريخ مصر مسجلة 12.6 مليار دولار في العام المالي 2018/2019 بزيادة 28% عن العام السابق. (<!--)

إن وزارة السياحة في مصر أثبت جدارتها للفوز بهذه الجائزة، وأن برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة في مصر الذي أطلقته وزارة السياحة المصرية، والذى تمت صياغته وتنفيذ محاوره كان له أكبر الأثر على القطاع، كما أنه ساهم في التعزيز من صلابة هذا القطاع الحيوي في مصر، حيث سجلت إيرادات السياحة أعلى مستوى لها على الإطلاق، كما أدى الأمن الذي تتمتع به مصر، وزيادة خطوط الطيران إلى زيادة ثقة المستثمرين.

وكان عام 2019، قد شهد زيادة 15٪ في الحركة السياحية مقارنة بالعام الماضي 2018، وهو ما أكده خبراء السياحة، وأيضاً التقرير الصادر عن البنك المركزي والذى أكد أن إيرادات السياحة بلغت 12٫6 مليار دولار خلال العام المالي 2018/2019 ومن المتوقع أن ينتهى عام 2019 بالاقتراب من عام الذروة 2010 والذى حققت فيه السياحة 14٫7 مليون سائح محققين إيرادات 12٫7 مليار دولار، وفى ظل محاولات ومساعي الحكومة ممثلة في وزارة السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص فالمتوقع أن تكون هناك قفزة في الإيرادات والأعداد السياحية لتنتعش السياحة بقوة مقارنة بالأعوام السابقة من دول أوروبا الغربية ودول الأسواق الناشئة بالإضافة إلى الشرق الأوسط وآسيا.

وعلى المستوى العالمي حققت مصر رابع أعلى نمو في الأداء عالميا في مؤشر تنافسية السفر والسياحة، وفقا للتقرير الأخير لمنتدى الاقتصاد العالمي للتنافسية في قطاع السفر والسياحة الذي صدر في سبتمبر 2019، حيث تقدمت مصر تسعة مراكز ليحتل قطاع السياحة المصري المركز الـ65 عالميا بعد أن كان يحتل المركز الـ74، كما تقدمت مصر من المركز الـ60 إلى المركز الـ5 في استراتيجية الترويج والتسويق السياحي. (<!--)

كما تصدرت مصر الدول الافريقية في الترويج السياحي؛ حيث حصلت على المركز الأول وذلك لأول مرة منذ عام 2013  (العلامة التجارية للدولة) وفقا للتقرير الذي نشرته " Bloom Consulting" بلوم للاستشارات" المتخصصة في تحليل وتقييم وتصنيف أداء الترويج السياحي للدول (العلامة التجارية للدول).

إن تقدم مصر في مؤشرات الترويج والتسويق، وتحسين الصورة الذهنية يعكس الجهود التي تقوم بها الوزارة لتغيير الصورة النمطية للسياحة المصرية لتكون أكثر حداثة وعصرية من خلال تحديث آليات التسويق والترويج عالميا. وجاء تقدم مصر في هذه المرتبة كنتاج للنمو الملحوظ الذي حققته في 11 محورا من المحاور الأربعة عشر المكونة لمؤشر تنافسية السفر والسياحة، بالإضافة إلى تحسن أدائها في 6 من هذه المحاور بمعدلات تفوق الـ10%. كما اعتمدت وزارة السياحة على أساليب حديثة في الترويج لخططها الترويجية على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية بشكل كبير والذى يعد من أهم وسائل الترويج الحديثة.

ولفت التقرير إلى أن مصر دولة رائدة في مجال السياحة الثقافية حيث احتلت المركز الـ٢٢ عالميا، فهي تحتضن أشهر المعالم الأثرية في العالم مما وضع مصر في المركز الرابع فيما يتعلق بمعدلات البحث عن السياحة الثقافية على الإنترنت، والمركز الـ38 من حيث مواقع التراث العالمي الثقافي.

كما ساهمت جهود الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية في تحسن ترتيب مصر في التقرير بصورة عامة، بمعدل 87 نقطة لتحتل المركز رقم 44، حيث احتلت مصر المركز الـ98 في مؤشر تنفيذ التشريعات البيئية، والمركز الـ53 في مؤشر استدامة تطوير خدمات السفر والسياحة. وأشار التقرير إلى أن مصر تعد من أهم الوجهات السياحية التي تتمتع بالمقومات الطبيعية ومنها الشواطئ التي تعتبر مصدرا هاما لاجتذاب السائحين خاصة في ظل التنافسية السعرية للمقصد المصري.

كما قامت الدولة بتحديث منظومة معايير تصنيف الفنادق للمرة الأولى منذ عام 2006، لتتواكب مع المعايير الدولية، فضلاً عن تفعيل مفاهيم السياحة الخضراء والتوسع في أنشطة السياحة البيئية ومساندة التزام الدولة فيما يتعلق باتفاقيات التغيرات المناخية.

وقد وضعت وزارة السياحة المصرية خطة لعام 2020 للتوجه والتركيز على العملاء تسعى فيها لتحقيق 20 مليون سائح بإيرادات تصل إلى 26 مليار دولار. وتهدف الخطة إلى مخاطبة شرائح جديدة وطرح منتجات غير تقليدية والتوجه نحو الأسواق الواعدة سياحيًا، بالإضافة إلى التركيز على الطابع التاريخي الثقافي الفريد للمنتج السياحي المصري، ووضع خطة طويلة المدى للارتقاء بصورة وسمعة بعض المدن، مثل، الأقصر وأسوان والقاهرة، وتخصيص ما يقرب من 25% من ميزانية التسويق؛ لدعم حركة السياحة الثقافية. كما تهدف إلى زيادة الدعاية للمناطق السياحية الشاطئية (طابا، مرسى علم، الساحل الشمالي)، وزيادة نصيب مصر من زيارة الفئات غير النمطية (سياحة استشفائية – MICE – سياحة دينية)، وطرح مصر كمقصد سياحي مناسب جدًا للعائلات، والتي تصل نسبة البرامج العائلية ما يقرب من 30% بحركة السياحة العالمية، وأيضًا سياحة الشباب.

<!--[if !supportFootnotes]-->

<!--[endif]-->

<!--)) تقرير حول اتجاهات السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, (2018), لجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط, الاجتماع الرابع والأربعون, شرم الشيخ, مصر, 8-9 مايو, ص 5.

<!--)) الموقع الرسمي لوزارة السياحة والأثار المصرية على الإنترنت: http://trans.hajj.gov.eg/#

<!--)) التقرير الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي للتنافسية في قطاع السفر والسياحة  World Economic Forum Travel and Tourism Competitiveness Report لعام 2019.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 113 مشاهدة
نشرت فى 21 مارس 2020 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,020,756

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

نتشرف بتواصلك معنا  01009848570

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر