authentication required

الاخبار والسياسة في مصر والعالم العربي والعالمي

edit

مسئول إسباني: لن نسلم حسين سالم إلى مصر
القاهرة - وكالات : 1/7/2011
 

أعلن فيديل سندجورتا السفير الإسباني لدي مصر أمس الخميس أنه لن يتم تسليم رجل الأعمال حسين سالم لمصر إلا في حالة واحدة فقط، وهي وجود خطأ في حصوله على الجنسية الإسبانية. 
وقال: (وحتى لو ثبت ذلك فإنه لن يتم تسليمه إلا بعد محاكمته عن التهم المنسوبة إليه في إسبانيا أولاً)، مشيرا إلى أن القضاء الإسباني يحقق أيضًا في التهم المنسوبة لحسين سالم بارتكاب جرائم استغلال النفوذ، وتلقي رشى، وغسيل أموال في مصر، ولو ثبت تورطه فستتم إعادة تلك الأموال لمصر على الفور. 
وأوضح سندجورتا أن القانون الإسباني يحظر تسليم أي مواطن إسباني لأي دولة أجنبية، وأن حسين سالم حصل على الجنسية الإسبانية عام 2008م، ووقع خلال الأيام الماضية على وثيقة تنازل عن جنسيته المصرية، وجاء فيها: (أؤكد ولائي التام للملك الإسباني وحكومته والقانون الإسباني فقط). 
وأشار سندجورتا إلى أن سالم لم يدفع الكفالة المقررة عليه حتى الآن، وأنه قيد الإقامة الجبرية في المستشفى التي يعالج فيها من أمراض بالقلب، مشيرًا إلى أنه فور تحسن حالته الصحية فسيتم إيداعه السجن مع نجله وشريكه التركي. 
وذكر أن سالم حصل على الجنسية الإسبانية عام 2008م من بين 500 أجنبي حصلوا عليها ما بين عامي 2005م و 2008م، مشيرًا إلى أن الأجنبي يمكنه الحصول على الجنسية الإسبانية. 
وأشار إلى أن حكومة مصر طلبت رسميًّا من الحكومة الإسبانية تسليمه في 22 يونيو الماضي بتهمة الرشوة، واستغلال النفوذ، وغسيل الأموال، ومع ذلك يجدر القول بأن القانون الإسباني بالنسبة لتبادل وتسليم المجرمين نص على أنه لا يجوز تسليم مواطن إسباني إلى جهة أجنبية. 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 178 مشاهدة

 

جريمة الصمت على بيع دم الشهداء   

 لو أن المستشار عبدالعزيز الجندى يعتبر نفسه وزير العدل فى حكومة ثورة حقا لتدخل بحسم لإيقاف جريمة اصطياد أسر الشهداء بالشيكات والتهديدات وشبكات السمسرة فى الدم، واعتبر كل الصفقات التى تمت فى هذه القضية كأن لم تكن.

ولو أن النائب العام يرى أنه مسئول عن تحقيق العدالة وحصول الشعب المصرى على القصاص العادل من قاتليه لفتح تحقيقا فوريا ناجزا فى عشرات البلاغات التى تقدم بها ذوو شهداء الثورة بشأن ما يتعرضون له من مطاردات بإغواء المال أحيانا، وإرهاب القوة والنفوذ أحيانا أخرى لكى يغيروا أقوالهم لصالح المتهمين بقتل أبنائهم.

ولو أراد وزير الداخلية اللواء منصور العيسوى أن يثبت جدية فى تطهير وزارته من أمراء الانتقام من القيادات المستمرة فى مواقعها حتى الآن لأمر بالتحرى والتقصى والضبط الفورى لأولئك الضباط الذين يؤكد أهالى الشهداء والمصابين أنهم يتولون عمليات إجبارهم على التنازل عن اتهام ضباط بالقتل، ويقودون بأنفسهم عمليات الوعد والوعيد.

إن العديد من البلاغات المقدمة للنائب العام وعشرات الشهادات من أسر الضحايا تتحدث عن أن ضباطا يمارسون ضغوطا مباشرة وإرهابا صريحا عليهم لكى يبدلوا فى أقوالهم أمام المحاكم لكى يفلت رجال الشرطة المتهمون من العقاب.

إن سعر دم الشهيد فى بورصة السمسرة على الأرواح الطاهرة بلغ مليون جنيه وأكثر فى السويس مدينة الشهداء على مر العصور، ووفقا لما نقله لى الزميل سيد نون عن والدة الشهيد محمد أحمد يوسف فإن رجل أعمال هاربا من تهمة قتل 18 متظاهرا فى السويس قام بمحاولة إغرائها عن طريق عرض مبلغ مليون ونصف المليون جنيه من أجل إقناعها بالتنازل وأن تغير أقوالها خلال جلسات المحاكمة، وعندما رفضت رفع العرض إلى 2 مليون جنيه.

والأمر نفسه تكرر مع عشرات الأهالى الذين تقدموا ببلاغات إلى النائب العام أرفقت بالقضية 770 لسنة 2011 جنائية بالسويس المنظورة أمام القضاء حاليا وكلها تؤكد رواية إغواء رجل الأعمال الهارب وتهديده لذوى الضحايا عبر وسطاء تابعين له.

ومن السويس إلى الإسكندرية إلى القاهرة إلى محافظات الصعيد سيناريو متكرر، شبكات سمسرة على دم الشهداء تضم ضباطا ومحامين ومدعى فتوى تنشط فى ملاحقة أسرهم بكل الوسائل للتلاعب بالقضايا، وقد نجحوا بالفعل فى إجبار بعض الأسر على التنازل.

ومن أسف أن هذا كله يحدث وأجهزة الدولة تكتفى بالفرجة، وكأن الضحايا ليسوا شهداء أنبل ثورة فى تاريخ مصر، وكأنهم سقطوا قتلى فى خناقة بين الجيران لأن الغسيل «بينقط على بلكونة السكان اللى تحت» أو أنهم قتلوا فى معركة حامية الوطيس بسبب لعب العيال.

لقد روى شقيق أحد الشهداء قصة ترغيب وتهديد أسرته للتنازل عن حق ابنها فى منطقة الهرم وذكر أسماء ضباط بعينهم فى أقسام شرطة، وذلك على الهواء مباشرة فى برنامج «بلدنا بالمصرى» مع ريم ماجد مساء أمس الأول.. فهل سيتحرك أحد من سادتنا الذين صعدوا إلى منصة الحكم بسبب دماء هؤلاء الشهداء؟

إن أبسط مبادئ الاتساق مع قيم ومبادئ الثورة التى يقولون إنهم حماتها ومديروها أن يتخلوا عن موقف المتفرج ويدركوا بأن هؤلاء شهداء مصر وأن قضيتهم لا تخص أسرهم فقط.. وليس من قبيل التجنى على أحد أن يقال إن الصمت هنا نوع من المشاركة فى جريمة السمسرة على الدم

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 228 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

تأمين المباراة.. وتأمين البلد   

نهنئ وزارة الداخلية فى أنها نجحت فى تأمين مباراة الأهلى والزمالك وهو إنجاز كبير إذا وضع فى سياق الانفلات الأمنى العام أولا، وأحداث ميدان التحرير الأخيرة ثانيا.

تأجيل المباراة كان قرارا سهلا ومريحا، لكنه سيبعث برسالة غاية فى الخطورة، هى أنه إذا كانت وزارة الداخلية بأكملها عاجزة عن تأمين مباراة تقام داخل مكان مغلق ويسهل تأمينه، فكيف يمكنها تأمين بلد بأكمله يعيش حالة أقرب إلى مريض القلب المفتوح.

خبراء أمنيون حذروا من خطورة إقامة المباراة فى هذا التوقيت لأسباب كثيرة منها وجود خشية من وجود قلة متطرفة فى جمهور الناديين، كانت ولاتزال تسعى إلى (ضرب كرسى فى الكلوب) فى اللحظة التى ستتأكد فيها من أن فريقها قد فقد الأمل نهائيا فى الحصول على بطولة الدورى.

إذن وبما أن الأمن نجح فى هذا الاختبار الصعب فالمؤكد أنه يستطيع النجاح فى اختبارات أخرى مماثلة، ومن حق الناس البسطاء أن يسألوا لماذا لايحدث ذلك حتى الآن؟!.

هؤلاء يسألون: هل من المعقول أن جهاز الأمن بكل إمكاناته يعجز عن معرفة حقيقة وهوية المجموعة التى اندست فى ميدان التحرير وروعت المارة والمتظاهرين وأهالى الشهداء ليلة الأربعاء الماضى.

هؤلاء لم يكونوا ثوارا ولم يكونوا أصحاب محلات فى المنطقة أو من أقارب الشهداء ومصابى الثورة، وجوههم كما بدت فى الصور الكثيرة أقرب إلى المرتزقة والكائنات الغريبة جاءوا من أماكن مجهولة لإرهاب شعب بأكمله.

هل يعقل أن قريب شهيد ينزع ملابسه العلوية ويمسك بسنجة أو سيف ليضرب الناس عشوائيا؟.

ما حدث ليلة الأربعاء كان موقعة جمل مصغرة وإذا تركناه يمر فالمؤكد أنه سيتكرر بصورة أسوأ.

ولمن لايريد أن يرى بعينيه فقد صار واضحا لكثيرين فى الأسابيع الأخيرة أن ما يطلق عليهم (الفلول) قد صار صوتهم مسموعا أكثر من ذى قبل، وكل يوم يكتسبون مساحة أكبر من التحرك، بعضها يستغل حرية الرأى والتعبير، ومثال ذلك ما يحدث أمام مسجد مصطفى محمود، وبعضها يمكن تجريمه قانونا من قبيل تهديدهم باقتحام سجن طرة وحرق البلد إذا تمت محاكمة مبارك، وبعضها الآخر يتحرك بدهاء شديد عبر وسائل إعلام مختلفة مملوك بعضها لرجال أعمال يقولون عن أنفسهم إنهم مستقلون.

هناك أطراف كثيرة تستفيد من توتير الأوضاع (والعكننة) على الثورة، فكل الذين تضرروا منها لاتزال تراودهم أحلام اليقظة بإعادة العجلة إلى الوراء، أو على الأقل تعطيله
كى لا تنطلق إلى الأمام.

هؤلاء يملكون أموالا كثيرة، ولا يمانعون فى إنفاق بعضها حتى لا يخسروها كلها ومعها كل مستقبلهم، بجانب هؤلاء هناك أطراف إقليمية لا تحب أن ترى مصر مستقرة خصوصا إسرائيل.

الكلام السابق معروف للجميع تقريبا فى مصر ولو سألت أى شخص فربما يخبرك عن أسماء وقصص محددة.

يكاد المرء يكون متيقنا من أن أولى الأمر يعرفون من يقف وراء كل المصائب التى حلت علينا أخيرا.

وبالتالى يصبح السؤال البديهى هو: لماذا الصمت، هل أصحاب الموتوسيكلات وأفراد الميليشيات ومن يعملون لصالحهم صاروا قوة كبرى أقوى من الدولة، ولماذا لا يتم (ضرب المربوط حتى يخاف السائب)؟!.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 194 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

السلاحف تعطل حركة الطائرات في نيويورك !
1/7/2011

قالت السلطات الأميركية إن حركة الطائرات في مطار (جون كنيدي) الدولي تعطلت لوقت قصيرة عندما عثر على نحو 150 سلحفاة من نوع السلاحف ذات الأصداف الماسية تعبر في مدرج الطائرات. 
وكانت السلاحف تحاول الوصول إلى الجانب الآخر من المدرج لوضع بيضها على الشواطئ الرملية لمأوى الحياة البرية لخليج جاميكا الذي يتاخم المطار. 
وقال رون مارسيكو المتحدث باسم سلطات موانىء نيويورك ونيوجيرسي التي تشرف على تشغيل مطارات المنطقة: إن طيارين من شركة (جيت بلو) للخطوط الجوية وشركات أخرى أوقفوا رحلاتهم لإتاحة المجال أمام السلاحف للمرور. 
وقال: (تأخر الرحلات بسبب السلاحف كان قصيرا .. لمدة 15 دقيقة او نحو ذلك). 
وهرع موظفو سلطات الموانئ إلى المدرج وجمعوا السلاحف وساعدوها على الوصول إلى طريقها. 
وقال أحد المتخصصين في الطبيعة إن خليج جاميكا ربما يكون المقصد الأكثر شيوعا بين السلاحف ذات الأصداف الماسية لوضع بيضها في أميركا الشمالية. 
وأضاف قائلا: (هذا يحدث كل عام في مثل هذا الوقت تقريبا. إنها الهجرة الكبيرة .. وهذه ذروة الموسم). 
وتم تغيير مسار الرحلات الجوية إلى مدرج أخر بينما واصلت أمواج السلاحف سيرها باتجاه الخليج. 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 193 مشاهدة

8 يوليو.. موعد أخر رحلة لأخر مكوك فضائي عامل
1/7/2011
 
الثامن من يوليو/تموز المقبل، سيكون يوما مشهودا في تاريخ وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) حيث سيكون بداية النهاية لبرنامج مكوك الفضاء، وسيكون شاهدا على نهاية حقبة من تاريخ الوكالة.
فقد أعلنت الوكالة الفضائية الأميركية أن هذا التاريخ سيشهد انطلاق أخر رحلة لأخر مكوك فضائي عامل، وهو المكوك (أتلانتس)، الذي يجري إعداده في مركز (كينيدي) الفضائي في (كايب كانافرال) بولاية فلوريدا. 
وفي حال سارت الأمور بشكل جيد، وكان الجو مناسباً لعملية الإطلاق، فإن (أتلانتس) يبدأ رحلته الأخيرة إلى الفضاء الخارجي في الساعة الحادية عشرة و26 دقيقة صباحاً، وهي المهمة الأخيرة لبرنامج وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) الذي دام ثلاثة عقود.
وتستغرق آخر مهمة لمكوك (أتلانتس) النهائية، والتي سيتقاعد عقبها، 12 يوماً، وستكون الرحلة 135 له، حيث سيقوم بنقل قطع غيار وإمدادات لمحطة الفضاء الدولية ، للمساعدة في بقائها في مدارها حول الأرض، وسينقل كذلك منصة تجارب لاختبار أدوات ووسائل لإعادة تعبئة الوقود آلياً للأقمار الصناعية في الفضاء. وبعد عودة (أتلانتس) إلى الأرض، ستلجأ ناسا بصورة مؤقتة إلى مركبات الفضاء الروسية لنقل رواد الفضاء إلى المحطة الدولية. 
وكان المكوك (إنديفور) قد حط في بداية الشهر الجاري في مركز (كنيدي) للفضاء بولاية فلوريدا مكملاً مهمته الأخيرة بنجاح، وليحال إلى التقاعد أسوة بنظيره المكوك (ديسكفري).
وعند إطلاقه في مهمته الأخيرة في 18 مايو/أيار الماضي، بلغت المسافة التي قطعها (إنديفور) نحو 116.4 مليون ميل خلال 24 رحلة سابقة، أمضى فيها 283 يوماً في الفضاء، ولف حول مدار الأرض 4423 مرة. 
وسبقه في ذلك المكوك (ديسكفري)، الذي قام بـ39 رحلة للفضاء خلال 27 عاماً، أنهى آخرها في التاسع من مارس/ آذار الماضي، ثم تقاعد (إنديفور) بعد عودته من رحلته الحالية، على أن يلحقه (أتلانتس) في شهر يوليو/تموز. 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 189 مشاهدة

كاميرا في حجم كبسولة تسبح في الجهاز الهضمي بحرية !
24/6/2011


كاميرا صغيرة في حجم الكبسولة حرة الحركة ومزودة بزعانف ويمكن ابتلاعها والتحكم فيها عن بعد ربما تجعل يوما إجراء فحوص المعدة أسهل كثيرا. 
ويقول علماء وباحثون طبيون يابانيون انهم جربوا بنجاح ما يعتقدون أنها أول كاميرا كبسولة حرة الحركة ومزودة بزعانف في العالم من الصغر بحيث يمكن ابتلاعها لتسبح في الجهاز الهضمي البشري. 
وقال كازوهيدي هيجوتشي من كلية طب اوساكا في غرب اليابان وأحد الباحثين الرئيسيين في تصريح لتلفزيون محلي (تعين أن يكون هذا الشكل مناسبا لابتلاعه ومن ثم للتحرك بحرية داخل الجسد والتقاط صور). 
وقال هيجوتشي وباحثون من زملائه على موقعهم الإلكتروني انه توجد بالفعل كاميرات في حجم الكبسولة إلا أن أغلبها يتم دفعه إلى المعدة والأمعاء من خلال حركة العضلات انقباضا وانبساطا في الجهاز الهضمي مما يجعل فائدتها محدودة. 
إلا أنه بفضل جهودهم وجهود زملاء في جامعة ريوكوكو تم تركيب زعانف في الكاميرا الكبسولة تعمل بالمجال المغناطيسي وتساعدها في التحرك من خلال التحكم عن بعد في حين ترسل صورا إلى الأطباء الذين يقومون بإجراء الفحوص. 
وقال الباحثون على الموقع الإلكتروني انه يمكن أيضا استخدامها على هيئة لبوس (تحميلة) لفحص الأمعاء الغليظة. ويتم إخراجها من الجسم بنفس الطريقة. 
وأضاف هيجوتشي (حتى إذا تركت في الجسم بعد الانتهاء من التقاط الصور فسوف تخرج على الأرجح مع الفضلات). 
ولا تزال الكاميرا في مرحلة إعداد النماذج الأولية ويقول الباحثون إن دخولها مرحلة الاستخدامات العملية سوف يحتاج إلى بضع سنوات أخرى. 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 210 مشاهدة

شباب الثورة الثانية: اعتصام حتى إقالة شرف وحكومته
القاهرة - وكالات : 30/6/2011


أعلن شباب ثورة الغضب الثانية قيامهم باعتصام مفتوح داخل ميدان التحرير لحين إقالة رئيس مجلس الوزراء عصام شرف وحكومته، وتحقيق مطالب الثورة المتمثلة في المحاكمات العلنية والسريعة لرجال النظام السابق جميعهم، وضباط الشرطة المتورطين في قتل الشهداء. 
وأضافوا في بيانهم الذي حمل رقم 13 إن سقف المطالب سيرتفع إذا ما استمر التجاهل، وستصل إلى مطالبة المجلس العسكري بالتخلي عن إدارة البلاد، وتعيين مجلس ثوري لتحقيق أوامر الثورة على حد تعبيرهم..مضيفين إن ما حدث في ميدان التحرير هو انتهاك كامل لحقوق المصريين، ولكل حقوق الثوار وحقوق الإنسان، بل هو خيانة للثورة. 
وأضافوا أن ثورتهم أتت بعد تعدي قوات الأمن المركزي على أهالي الشهداء رغم أنهم قدموا أبناءهم فداء للوطن ..وان الحقوق مازالت منهوبة. 


* * * شرف: خطة لنشر الفوضى * * * 

من جانبه، أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري عصام شرف أن هناك خطة منظمة لنشر الفوضى في البلاد، مجددا دعوته لشباب الثورة وغيرهم من أبناء الشعب بالمحافظة على ثورة 25 يناير المجيدة. 
وقال للبرنامج التلفزيوني (صباح الخير يا مصر)، إن هذا الموقف يعد محكاً لشباب الثورة وغيرهم من القائمين عليها، مشيراً إلى أنه على اتصال دائم مع وزير الداخلية منصور العيسوي وجهات أخرى وأن التحقيقات ستظهر من هو المسؤول عما حدث وستتم معاقبته. 
وحول مطالب أسر الشهداء، قال: (يتم تكوين صندوق بشكل مؤسسي من أجل استمرار الخدمات لأسر الشهداء، وهناك أطباء يرغبون في المشاركة). 
وأضاف شرف أن الشرطة قامت بحماية الممتلكات العامة، وأنها لم ولن تستخدم العنف إلا في حال وجود عنف في المقابل. 


* * * تجدد الاشتباكات * * * 

تجددت مرة أخرى الاشتباكات أمام وزارة الداخلية، بين المتظاهرين وقوات الشرطة، التي ظلت تحاول السيطرة على الأوضاع وعلى المتجمهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع، المكتوب عليها (صنع في أميركا) والرصاص المطاطي، وهو ما أدى إلى إصابة عدد كبير بالاختناق. 
وتم إغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى الداخلية، وكذلك شارع القصر العيني، فيما واصلت مجموعة من الشباب يركبون دراجات نارية ويحملون أحد المصابين معهم لتحريض المارة على المشاركة، وانتشرت عربات الإسعاف لنقل المصابين. 
من جهة أخرى، قام مجموعة من المتظاهرين بحرق إطارات سيارات كبيرة أمام مبنى الداخلية فيما امتلأت الشوارع بزجاجات الملوتوف والزجاجات الحارقة، وقاموا بجلب عدد كبير من الحواجز وبإغلاق جميع الشوارع المؤدية للميدان، فيما أغلقت جميع المحال عدا مبنى مجمع التحرير الإداري الذي تم تأمينه بحراسات أمنية مشددة. 


* * * 1036 مصاباً * * * 

إلى ذلك، أكد مساعد وزير الصحة للشؤون السياسية والفنية الدكتور عبد الحميد أباظة، أن إجمالي عدد المصابين في الأحداث التي وقعت في منطقة ميدان التحرير فجر الأربعاء بلغ حتى الآن 1036 مصابا، من بينهم 916 مصابا تم إسعافهم في موقع الأحداث، وتم تحويل 120 مصابا إلى المستشفيات. 
وقال أباظة إن 104 مصابين من بين الذين تم حجزهم بالمستشفيات تقرر خروجهم بعد أن تحسنت حالتهم واطمأنت الفرق الطبية عليهم.. مشيرا إلى أنه ما زال حتى الآن 16 مصابا يتلقون العلاج بالمستشفيات. 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 192 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

د‏. ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏وزير‏ ‏الصحة‏ ‏والسكان‏ :‏
علاج‏ ‏كبار‏ ‏المسئولين‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏.. ‏عصره انتهي
  حاورته‏ : ‏عزيزة‏ ‏فؤاد / صوره‏ ‏محمد‏ ‏حجازي    
 

 

 
 
مرة‏ ‏أخري‏ ‏تعود‏ ‏الحياة‏ ‏إلي‏ ‏وزارة‏ ‏الصحة‏ ‏التي‏ ‏عاشت‏ ‏سنوات‏ ‏عجاف‏ ‏دخلت‏ ‏خلالها‏ ‏في‏ ‏غيبوبة‏ ‏كاملة‏ ‏وترد‏ ‏في‏ ‏مستوي‏ ‏الخدمات‏ ‏الصحية‏ ‏سواء‏ ‏في‏ ‏المستشفيات‏ ‏الحكومية‏ ‏أو‏ ‏مستشفيات‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏حتي‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏لم‏ ‏يسلم‏ ‏من‏ ‏النهب‏ ‏والسرقة‏ ...

 

‏في‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏أصبحت‏ ‏فيه‏ ‏مستشفيات‏ ‏الخمس‏ ‏نجوم‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏رواج‏ ‏والسبب‏ ‏المجاملات‏ ‏والمحسوبيات‏ ‏لمسئولين‏ ‏فقدوا‏ ‏الضمير‏ ‏والهوية‏ ‏والنزاهة‏ ‏واليوم‏ ‏نفتح‏ ‏مع‏ ‏وزيرها‏ ‏الدكتور‏ ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏ملفات‏ ‏شائكة‏ ‏طال‏ ‏الجدل‏ ‏حولها‏ ‏طويلا‏.. ‏رواتب‏ ‏وهموم‏ ‏الحقل‏ ‏الطبي‏ ‏والإسعاف‏ ‏والصيادلة‏ ‏والدواء‏ ‏تركة‏ ‏ثقيلة‏ ‏جدا‏ ‏خلفتها‏ ‏إدارة‏ ‏سيئة‏ ‏للوزير‏ ‏السابق‏ ‏يتحمل‏ ‏أعباءها‏ ‏ومشاكلها‏ ‏الوزير‏ ‏الجديد‏ ‏الذي‏ ‏يري‏ ‏أنه‏ ‏في‏ ‏مهمة‏ ‏وطنية‏ ‏وصعبة‏ ‏ورغم‏ ‏اختلاف‏ ‏الآراء‏ ‏حول‏ ‏الدكتور‏ ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏الذي‏ ‏عرفناه‏ ‏من‏ ‏سنوات‏ ‏طوال‏ ‏كأستاذ‏ ‏للصدر‏ ‏والحساسية‏ ‏بجامعة‏ ‏القاهرة‏ ‏ثم‏ ‏رئيسا‏ ‏للمستشفيات‏ ‏بالجامعة‏ ‏كان‏ ‏ومازال‏ ‏يمد‏ ‏يده‏ ‏كما‏ ‏كان‏ ‏يفعل‏ ‏معنا‏ ‏متعاونا‏ ‏يمد‏ ‏أيادي‏ ‏المساعدة‏ ‏للمرضي‏ ‏الفقراء‏ ‏من‏ ‏يعرفهم‏ ‏ومن‏ ‏لا‏ ‏يعرفهم‏ ‏فكان‏ ‏همه‏ ‏الأول‏ ‏هو‏ ‏المريض‏ ‏البسيط‏ ‏والدكتور‏ ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏كما‏ ‏أعرفه‏ ‏عن‏ ‏قرب‏ _ ‏كان‏ ‏معارضا‏ ‏للكثير‏ ‏من‏ ‏أعمال‏ ‏وتصرفات‏ ‏الوزير‏ ‏السابق‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏المنظومة‏ ‏الصحية‏ ‏لا‏ ‏نشك‏ ‏لحظة‏ ‏واحدة‏ ‏في‏ ‏نزاهة‏ ‏الدكتور‏ ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏قدراته‏ ‏علي‏ ‏إدارة‏ ‏الأزمة‏ ‏الراهنة‏ ‏للمنظومة‏ ‏الصحية‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏من‏ ‏هنا‏ ‏جاء‏ ‏حواري‏ ‏معه‏..‏

‏لم‏ ‏أسع‏ ‏إلي‏ ‏كرسي‏ ‏الوزارة

  • ‏ ‏أري‏ ‏حولك‏ ‏نيرانا‏ ‏ليست‏ ‏صديقة‏ ‏وأصوات‏ ‏تطالبك‏ ‏بالرحيل‏ ‏لما‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏الضجة‏ ‏خصوصا‏ ‏وأنت‏ ‏تتمتع‏ ‏بسمعة‏ ‏عالية‏ ‏وتقدير‏ ‏عندما‏ ‏كنت‏ ‏رئيسا‏ ‏لمستشفيات‏ ‏جامعة‏ ‏القاهرة؟

‏لا‏ ‏أدري‏ ‏حقيقة‏ ‏لماذا‏ ‏يحدث‏ ‏ذلك‏ ‏لم‏ ‏أسع‏ ‏إلي‏ ‏كرسي‏ ‏الوزارة‏.. ‏لم‏ ‏أكن‏ ‏تابعا‏ ‏لاحد‏ ‏سوي‏ ‏منطق‏ ‏الضمير‏ ‏الذي‏ ‏عملت‏ ‏به‏ ‏طوال‏ ‏سنوات‏ ‏حياتي‏ ‏والاجتهاد‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏توفير‏ ‏الخدمة‏ ‏والرعاية‏ ‏الصحية‏ ‏للمريض‏ ‏المصري‏ ‏الذي‏ ‏من‏ ‏حقه‏ ‏أن‏ ‏يعالج‏ ‏بشكل‏ ‏محترم‏ ‏وبدون‏ ‏وساطة‏ ‏وفي‏ ‏مستشفيات‏ ‏تليق‏ ‏به‏ ‏وسأظل‏ ‏أعمل‏ ‏لآخر‏ ‏لحظة‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المكان‏ ‏بكل‏ ‏شرف‏ ‏ونزاهة‏ ‏حتي‏ ‏إذا‏ ‏علمت‏ ‏اني‏ ‏لن‏ ‏أستمر‏ ‏غدا‏ ‏فيه‏ ‏لا‏ ‏يهمني‏ ‏الكرسي‏ ‏او‏ ‏السلطة‏ ‏أنا‏ ‏في‏ ‏النهاية‏ ‏أستاذ‏ ‏جامعي‏ ‏وطبيب‏.‏

إنني‏ ‏شخصيا‏ ‏أنتظر‏ ‏اليوم‏ ‏الذي‏ ‏تنتهي‏ ‏فيه‏ ‏مهمتي‏ ‏حتي‏ ‏أعود‏ ‏إلي‏ ‏مرضاي‏ ‏وطلابي‏ ‏بالكلية‏, ‏وأعتبر‏ ‏نفسي‏ ‏في‏ ‏مهمة‏ ‏صعبة‏ ‏وربما‏ ‏مستحيلة‏ ‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏رحيلي‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏سيحل‏ ‏مشاكل‏ ‏الصحة‏ ‏فإني‏ ‏مستعد‏ ‏لذلك‏ ‏فلسنا‏ ‏عبيدا‏ ‏للكراسي‏ ‏ولن‏ ‏نكون‏.‏

  • ‏ ‏كلنا‏ ‏نؤمن‏ ‏برسالة‏ ‏الزعيم‏ ‏الهندي‏ ‏غاندي‏ ‏قال‏ ‏بما‏ ‏أننا‏ ‏بلد‏ ‏فقير‏ ‏فينبغي‏ ‏أن‏ ‏نهتم‏ ‏بالصحة‏ ‏والعلم‏ ‏وفي‏ ‏مصر‏ ‏نضعهما‏ ‏في‏ ‏ذيل‏ ‏الأولويات‏ ‏فهل‏ ‏من‏ ‏المتوقع‏ ‏زيادة‏ ‏الموازنة‏ ‏المتواضعة‏ ‏للصحة؟‏ ‏

بالفعل‏ ‏حكومة‏ ‏تسيير‏ ‏الأعمال‏ ‏لديها‏ ‏رؤية‏ ‏لزيادة‏ ‏الموازنة‏ ‏المخصصة‏ ‏للصحة‏ ‏والتعليم‏, ‏خصوصا‏ ‏للتعليم‏ ‏قبل‏ ‏الجامعي‏, ‏لكن‏ ‏المشكلة‏ ‏التي‏ ‏تواجهها‏ ‏هي‏ ‏الأزمة‏ ‏المالية‏ ‏الطاحنة‏ ‏التي‏ ‏تمر‏ ‏بها‏ ‏مصر‏ ‏حاليا‏, ‏مما‏ ‏يستحيل‏ ‏معه‏ ‏إعادة‏ ‏توزيع‏ ‏الموازنة‏ ‏في‏ ‏الوقت‏ ‏الحالي‏.‏

  • ‏وهل‏ ‏هناك‏ ‏ضمانات‏ ‏لاستمرارية‏ ‏السياسات‏ ‏التي‏ ‏تضعها‏ ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏فترة‏ ‏زمنية‏ ‏للوزارة‏ ‏الحالية‏ ‏؟‏

‏هناك‏ ‏فارق‏ ‏بين‏ ‏سياسة‏ ‏الوزير‏ ‏وسياسة‏ ‏الوزارة‏, ‏فوزارة‏ ‏الصحة‏ ‏تعمل‏ ‏بشكل‏ ‏مؤسسي‏ ‏لوضع‏ ‏استراتيجيات‏ ‏متعلقة‏ ‏بالمجال‏ ‏الصحي‏, ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏جميع‏ ‏الجهات‏ ‏المعنية‏ ‏كالوزارات‏ ‏والنقابات‏ ‏الطبية‏, ‏وذلك‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏المجلس‏ ‏الأعلي‏ ‏للصحة‏ ‏بهدف‏ ‏إعداد‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏القوانين‏ ‏يتم‏ ‏طرحها‏ ‏للنقاش‏ ‏المجتمعي‏ ‏لحين‏ ‏عرضها‏ ‏علي‏ ‏مجلس‏ ‏الشعب‏ ‏بعد‏ 6 ‏أشهر‏, ‏وهي‏ ‏مدة‏ ‏حكومة‏ ‏تسيير‏ ‏الأعمال‏, ‏وهذا‏ ‏المجلس‏ ‏به‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏قطاع‏ ‏علي‏ ‏رأسها‏ ‏اللجنة‏ ‏العليا‏ ‏الاستشارية‏ ‏التي‏ ‏تضم‏ ‏الوزراء‏ ‏السابقين‏ ‏وشيوخ‏ ‏المهن‏ ‏الطبية‏.‏

وأهم‏ ‏شيء‏ ‏طالبت‏ ‏به‏ ‏هو‏ ‏رفع‏ ‏ميزانية‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏وتحسين‏ ‏مستوي‏ ‏العلاج‏ ‏المجاني‏ ‏في‏ ‏المستشفيات‏ ‏الحكومية‏ ‏كالمستشفيات‏ ‏العامة‏ ‏والتعليمية‏ ‏والمركزية‏ ‏والجيش‏ ‏والشرطة‏, ‏وقد‏ ‏طلبت‏ ‏من‏ ‏وزارة‏ ‏المالية‏ ‏خمسة‏ ‏مليارات‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏ ‏لتحقيق‏ ‏ذلك‏ ‏وإذا‏ ‏لم‏ ‏أحصل‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏المبلغ‏ ‏في‏ ‏الميزانية‏ ‏الجديدة‏ ‏اول‏ ‏يولية‏ ‏القادم‏ ‏فسأترك‏ ‏موقعي‏ ‏فورا‏. ‏و

  • كم‏ ‏تبلغ‏ ‏ميزانية‏ ‏العلاج‏ ‏المجاني؟

حوالي‏ ‏خمسمئة‏ ‏مليون‏ ‏سنويا‏ ‏أي‏ ‏أقل‏ ‏من‏ ‏مليون‏ ‏سنويا‏ ‏لكل‏ ‏مستشفي‏ ‏بواقع‏ 250 ‏جنيها‏ ‏يوميا‏ ‏وهو‏ ‏لا‏ ‏يكفي‏ ‏لشراء‏ ‏سرنجات‏ ‏للمرضي‏! ‏والغريب‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏الميزانية‏ ‏لم‏ ‏ترتفع‏ ‏تقريبا‏ ‏منذ‏ ‏وزارة‏ ‏د‏. ‏إبراهيم‏ ‏بدران‏.‏

  • أعرف‏ ‏عنك‏ ‏تفاؤلك‏ ‏فهل‏ ‏تعتقد‏ ‏رغم‏ ‏كل‏ ‏الظروف‏ ‏التي‏ ‏تمر‏ ‏بها‏ ‏مصر‏ ‏اليوم‏ ‏من‏ ‏ضعف‏ ‏الاقتصاد‏ ‏ستقفز‏ ‏الصحة‏ ‏فوق‏ ‏آلامها؟

‏النجاح‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏يتطلب‏ ‏أن‏ ‏يتعاون‏ ‏الجميع‏ ‏معا‏ ‏ويصبح‏ ‏هدفهم‏ ‏جميعا‏ ‏واحدا‏ , ‏ولكن‏ ‏هذا‏ ‏لم‏ ‏يحدث‏ ‏إطلاقا‏ , ‏فالناس‏ ‏لم‏ ‏تعد‏ ‏تتحمل‏ ‏بعضها‏ ‏ولا‏ ‏تريد‏ ‏الصبر‏ ‏علي‏ ‏أي‏ ‏شيء‏, ‏وأخشي‏ ‏أن‏ ‏نصل‏ ‏بذلك‏ ‏إلي‏ ‏الغوغائية‏ ‏الكاملة‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏سيؤدي‏ ‏حتما‏ ‏لانهيار‏ ‏الدولة‏ ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏وزارة‏ ‏المالية‏ ‏لن‏ ‏تستطيع‏ ‏تحقيق‏ ‏كل‏ ‏المطالب‏ ‏مرة‏ ‏واحدة‏.. ‏

  • ما‏ ‏مشروعات‏ ‏القوانين‏ ‏التي‏ ‏يعدها‏ ‏المجلس‏ ‏حاليا؟

‏ ‏هناك‏ ‏قانون‏ ‏في‏ ‏غاية‏ ‏الأهمية‏, ‏وهو‏ ‏قانون‏ ‏الاتحاد‏ ‏القومي‏ ‏لتنظيم‏ ‏الصحة‏, ‏وهو‏ ‏اتحاد‏ ‏مستقل‏ ‏عن‏ ‏الوزارة‏, ‏مهمته‏ ‏وضع‏ ‏السياسات‏ ‏الصحية‏ ‏ومراقبة‏ ‏تنفيذها‏, ‏مع‏ ‏مراقبة‏ ‏عمل‏ ‏المنشآت‏ ‏الطبية‏, ‏وإنشاء‏ ‏المجلس‏ ‏الإقليمي‏ ‏للصحة‏ ‏بالمحافظات‏, ‏بهدف‏ ‏وضع‏ ‏السياسات‏ ‏الصحية‏ ‏بكل‏ ‏محافظة‏ ‏علي‏ ‏حدة‏, ‏حيث‏ ‏يرأسه‏ ‏المحافظ‏ ‏وبعضوية‏ ‏عميد‏ ‏كلية‏ ‏الطب‏ ‏بالمحافظة‏, ‏ومدير‏ ‏المستشفيات‏ ‏الجامعية‏, ‏وممثلين‏ ‏عن‏ ‏مستشفيات‏ ‏الشرطة‏ ‏والجيش‏, ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏قانون‏ ‏التنمية‏ ‏المهنية‏ ‏المستدامة‏, ‏والمعني‏ ‏بتدريب‏ ‏جميع‏ ‏العاملين‏ ‏في‏ ‏المجال‏ ‏الطبي‏ ‏وفقا‏ ‏لنظام‏ ‏الساعات‏ ‏المعتمدة‏, ‏بهدف‏ ‏إعادة‏ ‏توثيق‏ ‏رخصة‏ ‏مزاولة‏ ‏المهنة‏ ‏الخاصة‏ ‏بهم‏ ‏كل‏ 5 ‏سنوات‏, ‏لكن‏ ‏ما‏ ‏عطل‏ ‏مشروع‏ ‏هذا‏ ‏القانون‏ ‏هو‏ ‏أنه‏ ‏يلزم‏ ‏الجهات‏ ‏الطبية‏ ‏بتوفير‏ ‏بدل‏ ‏تنمية‏ ‏مستدامة‏ ‏للعاملين‏, ‏حتي‏ ‏يتمكنوا‏ ‏من‏ ‏حضور‏ ‏الدورات‏ ‏التدريبية‏ ‏والمؤتمرات‏, ‏علاوة‏ ‏علي‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏القوانين‏, ‏علي‏ ‏رأسها‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏الجديد‏, ‏ومزاولة‏ ‏مهنة‏ ‏التمريض‏, ‏مع‏ ‏التجهيز‏ ‏لإنشاء‏ ‏هيئة‏ ‏الغذاء‏ ‏والدواء‏ ‏المصرية‏.‏

  • ‏‏قرارات‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏دائما‏ ‏ما‏ ‏كانت‏ ‏تذهب‏ ‏إلي‏ ‏فئات‏ ‏محددة‏ ‏لا‏ ‏تحتاج‏ ‏إلي‏ ‏دعم‏, ‏فكيف‏ ‏يمكن‏ ‏إنهاء‏ ‏هذه‏ ‏الظاهرة؟

أولا‏ ‏أوقفنا‏ ‏تماما‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏بالخارج‏ ‏لأي‏ ‏شخص‏ ‏مهما‏ ‏كان‏ ‏موقعه‏, ‏فعصر‏ ‏علاج‏ ‏المسئولين‏ ‏الكبار‏ ‏في‏ ‏الخارج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏انتهي‏ ‏والاستثناء‏ ‏الوحيد‏ ‏هو‏ ‏حاجة‏ ‏المريض‏ ‏إلي‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏العلاج‏ ‏غير‏ ‏متوافر‏ ‏في‏ ‏مصر‏, ‏كذلك‏ ‏تم‏ ‏تفعيل‏ ‏قرار‏ ‏مجلس‏ ‏الوزراء‏ ‏بوضع‏ ‏حد‏ ‏أقصي‏ ‏للعلاج‏ ‏بالخارج‏, ‏بحيث‏ ‏لا‏ ‏يتجاوز‏ 12 ‏ألف‏ ‏دولار‏, ‏صحيح‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الإجراء‏ ‏قد‏ ‏ينطوي‏ ‏علي‏ ‏بعض‏ ‏الظلم‏ ‏لمرضي‏ ‏يحتاجون‏ ‏لتكلفة‏ ‏علاج‏ ‏تتجاوز‏ ‏هذا‏ ‏المبلغ‏, ‏إلا‏ ‏أنه‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏إجراء‏ ‏أي‏ ‏استثناءات‏, ‏لأنه‏ ‏إذا‏ ‏فتح‏ ‏ذلك‏ ‏الباب‏ ‏فلن‏ ‏يتم‏ ‏غلقه‏, ‏ومؤخرا‏ ‏تم‏ ‏إرسال‏ 6 ‏من‏ ‏مصابي‏ ‏الثورة‏ ‏للعلاج‏ ‏بالخارج‏, ‏لحاجتهم‏ ‏إلي‏ ‏إجراء‏ ‏جراحات‏ ‏معقدة‏.‏

  • ‏‏ماذا‏ ‏عن‏ ‏البطء‏ ‏في‏ ‏إصدار‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج؟

‏هذه‏ ‏المشكلة‏ ‏ستنتهي‏ ‏بعد‏ ‏تفعيل‏ ‏الإجراء‏ ‏الصادر‏ ‏بمنع‏ ‏التعامل‏ ‏بين‏ ‏المواطنين‏ ‏والمجالس‏ ‏الطبية‏ ‏المتخصصة‏ ‏التي‏ ‏تصدر‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج‏, ‏حيث‏ ‏أصبح‏ ‏التعامل‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏المستشفي‏ ‏فقط‏, ‏والذي‏ ‏يقوم‏ ‏بتشخيص‏ ‏حالة‏ ‏المريض‏ ‏لإرساله‏ ‏إلي‏ ‏المجالس‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏شبكة‏ ‏الإنترنت‏, ‏فحتي‏ ‏الآن‏ ‏تم‏ ‏ربط‏ 300 ‏مستشفي‏ ‏بهذه‏ ‏الشبكة‏, ‏ومن‏ ‏جهة‏ ‏أخري‏ ‏قدمنا‏ ‏طلبا‏ ‏لوزارة‏ ‏المالية‏ ‏بزيادة‏ ‏الميزانية‏ ‏إلي‏ 500 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ , ‏وحتي‏ ‏الآن‏ ‏نعتمد‏ ‏علي‏ ‏ميزانية‏ ‏العلاج‏ ‏المجاني‏ ‏لإصدار‏ ‏أكبر‏ ‏عدد‏ ‏ممكن‏ ‏من‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج‏.‏

  • ‏ ‏لماذا‏ ‏تم‏ ‏تشكيل‏ ‏لجنة‏ ‏لإعداد‏ ‏مسودة‏ ‏قانون‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏الجديد‏ ‏رغم‏ ‏أنه‏ ‏كانت‏ ‏هناك‏ ‏مسودة‏ ‏معدة‏ ‏بالفعل‏ ‏للعرض‏ ‏علي‏ ‏مجلس‏ ‏الشعب‏ ‏قبل‏ ‏ثورة‏ 25 ‏يناير‏ ‏مباشرة؟

‏المسودة‏ ‏كانت‏ ‏معدة‏ ‏بالفعل‏ ‏بين‏ ‏وزارتي‏ ‏الصحة‏ ‏والمالية‏, ‏دون‏ ‏مشاركة‏ ‏وزارة‏ ‏التضامن‏ ‏الاجتماعي‏ ‏والعدالة‏ ‏الاجتماعية‏ ‏ونقابات‏ ‏العمال‏ ‏والقوي‏ ‏السياسية‏ ‏المختلفة‏, ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏عدم‏ ‏عرضها‏ ‏للنقاش‏ ‏المجتمعي‏, ‏مما‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏وجود‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الشكوك‏ ‏والاعتراضات‏ ‏عليها‏, ‏ومن‏ ‏أهم‏ ‏الاعتراضات‏ ‏التي‏ ‏واجهته‏ ‏هو‏ ‏فكرة‏ ‏التمويل‏ ‏بمعني‏: ‏هل‏ ‏ستتكفل‏ ‏الدولة‏ ‏بجميع‏ ‏الأعباء‏ ‏المادية‏ ‏التي‏ ‏يلزمها‏ ‏القانون‏ ‏أم‏ ‏سيتحمل‏ ‏المواطن‏ ‏جزءا‏ ‏منها؟‏ ‏وهذه‏ ‏النقطة‏ ‏بالتحديد‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏تلقي‏ ‏قبولا‏ ‏لدي‏ ‏المجتمع‏, ‏وإلا‏ ‏لن‏ ‏يلتزم‏ ‏به‏ ‏أحد‏, ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏مع‏ ‏قانون‏ ‏المرور‏, ‏فعهد‏ ‏قوانين‏ ‏الغرف‏ ‏المغلقة‏ ‏قد‏ ‏انتهي‏.‏

  • ‏ ‏لماذا‏ ‏لا‏ ‏يتم‏ ‏دمج‏ ‏أنظمة‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏, ‏والتأمين‏ ‏الصحي‏, ‏والعلاج‏ ‏المجاني‏ ‏في‏ ‏نظام‏ ‏واحد؟

‏من‏ ‏المتوقع‏ ‏أن‏ ‏يختفي‏ ‏نظام‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏بعد‏ 5 ‏أو‏ 10 ‏سنوات‏ ‏من‏ ‏إقرار‏ ‏قانون‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏الجديد‏, ‏حيث‏ ‏إنه‏ ‏لن‏ ‏يكون‏ ‏إلا‏ ‏للحالات‏ ‏التي‏ ‏تتطلب‏ ‏تكلفة‏ ‏عالية‏ ‏للعلاج‏, ‏كجراحات‏ ‏زراعة‏ ‏الأعضاء‏, ‏أما‏ ‏الآن‏ ‏فخدمات‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏تغطي‏ 30 ‏مليونا‏ ‏فقط‏ ‏من‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏, ‏مما‏ ‏يعني‏ ‏وجود‏ 50 ‏مليونا‏ ‏خارج‏ ‏هذا‏ ‏النظام‏ ‏وبحاجة‏ ‏إلي‏ ‏العلاج‏.‏

  • ‏ ‏أين‏ ‏مشروع‏ ‏قانون‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏وهل‏ ‏تعتقد‏ ‏أنه‏ ‏سيتم‏ ‏إقراره‏ ‏قريبا‏ ‏بحيث‏ ‏يقدم‏ ‏خدمة‏ ‏واعدة‏ ‏للمواطن؟

‏قانون‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏الجديد‏ ‏لا‏ ‏مفر‏ ‏من‏ ‏إقراره‏ ‏والعمل‏ ‏به‏ ‏ولكن‏ ‏سيتم‏ ‏تطبيقه‏ ‏بالتدريج‏, ‏كما‏ ‏سيتم‏ ‏تعديل‏ ‏صياغته‏ ‏بحيث‏ ‏لا‏ ‏تجبر‏ ‏المؤسسات‏ ‏والشركات‏ ‏التي‏ ‏تقدم‏ ‏تأمينا‏ ‏صحيا‏ ‏جيدا‏ ‏لموظفيها‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏تدخل‏ ‏في‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏الجديد‏, ‏ولكن‏ ‏يكتفي‏ ‏فقط‏ ‏بدفع‏ ‏مشاركتهم‏ ‏الاجتماعية‏ ‏ومثال‏ ‏ذلك‏ ‏رجال‏ ‏القضاء‏ ‏والشرطة‏ ‏والجيش‏ ‏أساتذة‏ ‏الجامعات‏ ‏المؤسسات‏ ‏الكبيرة‏, ‏لماذا‏ ‏يجبرون‏ ‏علي‏ ‏الاشتراك‏ ‏فإننا‏ ‏لسنا‏ ‏قادرين‏ ‏علي‏ ‏توصيل‏ ‏الخدمة‏ ‏لكل‏ ‏الناس‏ ‏وكل‏ ‏ما‏ ‏يهم‏ ‏أن‏ ‏المواطن‏ ‏يكون‏ ‏مؤمنا‏ ‏عليه‏ ‏في‏ ‏تأمين‏ ‏عام‏ ‏أو‏ ‏تأمين‏ ‏مجتمعي‏ ‏يتبع‏ ‏صندوقا‏ ‏أو‏ ‏مؤسسة‏ ‏أو‏ ‏تأمين‏ ‏شركات‏ ‏خاصة‏ ‏ولكن‏ ‏لابد‏ ‏ان‏ ‏يدفع‏ ‏جزءا‏ ‏صغيرا‏ ‏جدا‏ ‏لدعم‏ ‏المواطن‏ ‏غير‏ ‏القادر‏ ‏والطوارئ‏.‏

والقانون‏ ‏سيدخل‏ ‏للمناقشة‏ ‏في‏ ‏مجلس‏ ‏الشعب‏ ‏بعد‏ ‏تشكيله‏, ‏أي‏ ‏بعد‏ 6 ‏شهور‏, ‏والقانون‏ ‏المقترح‏ ‏من‏ ‏الوزارة‏ ‏السابقة‏ ‏تتم‏ ‏مراجعته‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏لجنة‏ ‏من‏ ‏جميع‏ ‏أطياف‏ ‏المجتمع‏, ‏ومنها‏ ‏وزارة‏ ‏التضامن‏ ‏والعدل‏ ‏الاجتماعي‏ ‏ووزارة‏ ‏القوي‏ ‏العاملة‏ ‏والنقابات‏ ‏المهنية‏ ‏وممثلو‏ ‏الأحزاب‏ ‏ومسئولو‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏السابقون‏, ‏ومنهم‏ ‏الدكتور‏ ‏سمير‏ ‏فياض‏ ‏والدكتور‏ ‏نبيل‏ ‏المهيري‏, ‏ويعرض‏ ‏ما‏ ‏فعلته‏ ‏اللجنة‏ ‏للحوار‏ ‏المجتمعي‏.‏

  • ‏ ‏ما‏ ‏النقاط‏ ‏المثيرة‏ ‏للجدل‏ ‏في‏ ‏القانون‏ ‏في‏ ‏رأيك؟

‏المشكلة‏ ‏تتمثل‏ ‏في‏ ‏توفير‏ ‏الموارد‏, ‏لو‏ ‏استطاعت‏ ‏الدولة‏ ‏تمويله‏ ‏فلن‏ ‏يتم‏ ‏أخذ‏ ‏اشتراكات‏ ‏من‏ ‏الشعب‏, ‏والفكرة‏ ‏في‏ ‏كم‏ ‏سيدفع‏ ‏المواطنون‏ ‏وكم‏ ‏ستدفع‏ ‏الدولة‏, ‏فالمواطنون‏ ‏تحت‏ ‏خط‏ ‏الفقر‏, ‏والمفروض‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏وزارة‏ ‏التضامن‏ ‏بدفع‏ ‏الاشتراك‏ ‏لهم‏, ‏وهناك‏ ‏عدة‏ ‏تساؤلات‏ ‏لابد‏ ‏من‏ ‏مناقشتها‏ ‏الآن‏ ‏حول‏ ‏نظام‏ ‏القانون‏, ‏هل‏ ‏سيكون‏ ‏إجباريا‏ ‏أم‏ ‏لا؟‏ ‏هل‏ ‏سيتم‏ ‏الاشتراك‏ ‏بشكل‏ ‏شهري‏ ‏أم‏ ‏لا؟‏ ‏وهل‏ ‏أدوية‏ ‏التأمين‏ ‏الصحي‏ ‏ستكون‏ ‏مصرية‏ ‏فقط‏ ‏أم‏ ‏ستضم‏ ‏الأدوية‏ ‏الأجنبية‏ ‏أيضا؟‏ ‏وما‏ ‏اهم‏ ‏ملامحه؟‏ ‏قانون‏ ‏إجباري‏ ‏علي‏ ‏جميع‏ ‏المواطنين‏ ‏غني‏ ‏وفقير‏.‏

  • ‏ ‏الاشتراكات‏ ‏الشهرية‏ ‏علي‏ ‏حسب‏ ‏الدخل‏, ‏وبه‏ ‏نظام‏ ‏تكافلي‏, ‏ولن‏ ‏يتم‏ ‏تحديد‏ ‏أسلوب‏ ‏التمويل‏ ‏إلا‏ ‏بعد‏ ‏اتفاق‏ ‏اللجنة‏ ‏عليه‏. ‏وسيتم‏ ‏فصل‏ ‏الخدمة‏ ‏عن‏ ‏التمويل‏ ‏لأنه‏ ‏لا‏ ‏يجوز‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏إعطاء‏ ‏الخدمة‏ ‏والمراقبة‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏واحد‏.‏ما‏ ‏رأيك‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏المستشفيات‏ ‏الحكومية‏ ‏الحالية‏, ‏وما‏ ‏خطة‏ ‏الوزارة‏ ‏لتطويرها؟

‏ ‏المستشفيات‏ ‏الحكومية‏ ‏حالتها‏ ‏سيئة‏ ‏بشكل‏ ‏عام‏, ‏هناك‏ ‏خطة‏ ‏لتطويرها‏ ‏علي‏ ‏عدة‏ ‏مراحل‏, ‏والتي‏ ‏ستبدأ‏ ‏بالخطة‏ ‏القومية‏ ‏المقررة‏ ‏خلال‏ ‏الـ‏6 ‏أشهر‏ ‏القادمة‏, ‏لتطوير‏ ‏خدمات‏ ‏الطوارئ‏ ‏والعناية‏ ‏المركزة‏ ‏والحضانات‏, ‏بحيث‏ ‏يتم‏ ‏إسعاف‏ ‏المريض‏, ‏ثم‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏مقابل‏ ‏العلاج‏ ‏منه‏ ‏بعد‏ ‏تعافيه‏, ‏مما‏ ‏سينهي‏ ‏فكرة‏ ‏المبلغ‏ ‏تحت‏ ‏الحساب‏, ‏واحتجاز‏ ‏المرضي‏ ‏والمتوفين‏ ‏لحين‏ ‏دفع‏ ‏مستحقات‏ ‏المستشفي‏ ‏حيث‏ ‏ستقوم‏ ‏الدولة‏ ‏بالتكفل‏ ‏بعلاج‏ ‏غير‏ ‏القادرين‏ ‏أو‏ ‏من‏ ‏لا‏ ‏يمتلكون‏ ‏تأمينا‏ ‏صحيا‏. ‏

  • حملة‏ ‏التطعيم‏ ‏ضد‏ ‏شلل‏ ‏الأطفال‏ ‏كانت‏ ‏تتلقي‏ ‏دعما‏ ‏سياسيا‏ ‏ضخما‏ ‏من‏ ‏حرم‏ ‏الرئيس‏ ‏السابق‏, ‏فهل‏ ‏ستتأثر‏ ‏الحملة‏ ‏سلبا‏ ‏برحيلها؟

نجاح‏ ‏هذه‏ ‏الحملة‏ ‏طوال‏ ‏السنوات‏ ‏الماضية‏ ‏يرجع‏ ‏إلي‏ ‏الدعم‏ ‏المجتمعي‏ ‏لها‏ ‏وليس‏ ‏الدعم‏ ‏السياسي‏, ‏والدليل‏ ‏فشل‏ ‏حملة‏ ‏تنظيم‏ ‏الأسرة‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏تتلقي‏ ‏دعما‏ ‏سياسيا‏ ‏أكبر‏ ‏بكثير‏ ‏من‏ ‏حملة‏ ‏شلل‏ ‏الأطفال‏ ‏وذلك‏ ‏لأن‏ ‏الرسالة‏ ‏الموجهة‏ ‏كانت‏ ‏خاطئة‏ ‏ولم‏ ‏يقتنع‏ ‏بها‏ ‏المجتمع‏ ‏المصري‏.‏

  • ‏هناك‏ ‏شكاوي‏ ‏من‏ ‏تطبيق‏ ‏اللائحة‏ ‏الجديدة‏ ‏للعمل‏ ‏بالمستشفيات‏ ‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏مجلس‏ ‏الشعب‏ ‏السابق‏ ‏رفضها؟

‏منذ‏ ‏أن‏ ‏توليت‏ ‏الوزارة‏ ‏لم‏ ‏يتم‏ ‏تطبيقها‏, ‏وهذه‏ ‏اللائحة‏ ‏كان‏ ‏لابد‏ ‏من‏ ‏اعتمادها‏ ‏من‏ ‏المجالس‏ ‏المحلية‏ ‏والمحافظين‏, ‏وأغلبهم‏ ‏لم‏ ‏يعتمدها‏, ‏وبالتالي‏ ‏يتم‏ ‏العمل‏ ‏باللائحة‏ ‏القديمة‏.‏

  • ‏ ‏وما‏ ‏المشكلة‏ ‏فيها؟

‏الخلاف‏ ‏عليها‏ ‏يتمثل‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏المستشفيات‏ ‏العامة‏ ‏والمركزية‏ ‏تعتبر‏ ‏مستشفيات‏ ‏مجانية‏, ‏ولا‏ ‏نستطيع‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏بأجر‏ ‏في‏ ‏ساعات‏ ‏معينة‏, ‏لأن‏ ‏الفريق‏ ‏الطبي‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يشعر‏ ‏سيعمل‏ ‏في‏ ‏الساعات‏ ‏التي‏ ‏بأجر‏ ‏ويستريح‏ ‏في‏ ‏الساعات‏ ‏المجانية‏, ‏فلابد‏ ‏من‏ ‏الفصل‏ ‏بين‏ ‏العام‏ ‏والخاص‏ ‏حتي‏ ‏لا‏ ‏يفسد‏ ‏الخاص‏ ‏والعام‏ ‏ولا‏ ‏يكون‏ ‏هناك‏ ‏تقاعس‏ ‏للعامل‏ ‏البشري‏.‏

  • ‏ ‏متي‏ ‏يتم‏ ‏استكمال‏ ‏منظومة‏ ‏الإسعاف‏ ‏في‏ ‏مصر؟

‏ ‏خدمات‏ ‏الإسعاف‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏تحسنت‏ ‏بشكل‏ ‏ملحوظ‏, ‏ويتم‏ ‏حاليا‏ ‏استكمال‏ ‏تلك‏ ‏المنظومة‏ ‏لتصبح‏ ‏متكاملة‏ ‏وفاعلة‏ ‏في‏ ‏الخدمات‏ ‏التي‏ ‏تقدمها‏ ‏حيث‏ ‏سيتم‏ ‏ضم‏ ‏هيئة‏ ‏إسعاف‏ ‏مصر‏ ‏ومرفق‏ ‏الإسعاف‏ ‏في‏ ‏المحافظات‏ ‏والطوارئ‏ ‏تحت‏ ‏مظلة‏ ‏واحدة‏ ‏يطلق‏ ‏عليه‏ ‏خدمات‏ ‏الإسعاف‏, ‏وهناك‏ ‏غرفة‏ ‏تحكم‏ ‏رئيسية‏ ‏متصلة‏ ‏بسيارات‏ ‏الإسعاف‏ ‏ومربوطة‏ ‏بشبكة‏ ‏إلكترونية‏ ‏بالمستشفيات‏, ‏وفي‏ ‏مرحلة‏ ‏لاحقة‏ ‏يمكن‏ ‏إشراك‏ ‏مستشفيات‏ ‏القطاع‏ ‏الخاص‏ ‏في‏ ‏حالات‏ ‏الطوارئ‏ ‏بحيث‏ ‏تصبح‏ ‏منظومة‏ ‏متكاملة‏ ‏لطوارئ‏ ‏وإسعاف‏ ‏مصر‏.‏

  • ‏ ‏ولكن‏ ‏هناك‏ ‏شكوي‏ ‏مستديمة‏ ‏من‏ ‏نقص‏ ‏أسرة‏ ‏الرعاية‏ ‏الحرجة‏ ‏والمبتسرين‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏فهل‏ ‏هناك‏ ‏خطة‏ ‏لزيادتها‏ ‏طبقا‏ ‏للمعدلات‏ ‏العالمية؟

‏ ‏بشكل‏ ‏عام‏ ‏سوف‏ ‏نكمل‏ ‏جميع‏ ‏المشاريع‏ ‏المهمة‏ ‏والمفيدة‏ ‏للمواطنين‏ ‏والتي‏ ‏بدأت‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏بوزارة‏ ‏الصحة‏ ‏وهناك‏ ‏مشروع‏ ‏برنامج‏ ‏للقاهرة‏ ‏الكبري‏ ‏ويشمل‏ 6 ‏محافظات‏ ‏لزيادة‏ ‏عدد‏ ‏أسرة‏ ‏الرعاية‏ ‏الحرجة‏ ‏بمقدار‏ 1500 ‏سرير‏ ‏بتكلفة‏ 880 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏تقريبا‏ ‏خلال‏ ‏السنوات‏ ‏الثلاث‏ ‏القادمة‏, ‏والمرحلة‏ ‏الأولي‏ ‏نحو‏ 800 ‏سرير‏ ‏والمرحلة‏ ‏الثانية‏ ‏نحو‏ 700 ‏سرير‏, ‏وكذلك‏ ‏بالنسبة‏ ‏للحضانات‏ ‏سوف‏ ‏يتم‏ ‏توفير‏ ‏حوالي‏ 1303 ‏حضانات‏ ‏جديدة‏, ‏بالتعاون‏ ‏مع‏ ‏الهيئة‏ ‏العربية‏ ‏للتصنيع‏.‏

  • ‏ ‏وما‏ ‏موقفكم‏ ‏من‏ ‏مطالب‏ ‏الأطباء‏ ‏؟

‏بالنسبة‏ ‏لزيادة‏ ‏الأجور‏ ‏فالأطباء‏ ‏يطالبون‏ ‏بزيادة‏ ‏أجرهم‏ ‏أربعة‏ ‏اضعاف‏ ‏وأنا‏ ‏اؤيد‏ ‏مطالب‏ ‏الأطباء‏ ‏في‏ ‏الحياة‏ ‏الكريمة‏ ‏وأتمني‏ ‏أن‏ ‏يصل‏ ‏دخل‏ ‏الطبيب‏ ‏إلي‏ 5 ‏آلاف‏ ‏جنيه‏, ‏لكني‏ ‏كوزير‏ ‏صحة‏ ‏أنظر‏ ‏نظرة‏ ‏أكثر‏ ‏شمولية‏ ‏لأني‏ ‏لست‏ ‏مسئولا‏ ‏عن‏ ‏الأطباء‏ ‏فقط‏ ‏بل‏ ‏مسئول‏ ‏عن‏ ‏الفريق‏ ‏الصحي‏ ‏بالكامل‏ ‏من‏ ‏الأطباء‏ ‏والصيادلة‏ ‏والتمريض‏ ‏وأطباء‏ ‏الأسنان‏ ‏والعلاج‏ ‏الطبيعي‏ ‏وغيرهم‏, ‏وهؤلاء‏ ‏يصل‏ ‏عددهم‏ ‏إلي‏ 300 ‏ألف‏ ‏شخص‏ ‏ومن‏ ‏حقهم‏ ‏جميعا‏ ‏زيادة‏ ‏أجورهم‏ , ‏كما‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏العدد‏ ‏سيزداد‏ ‏سنويا‏ ‏بما‏ ‏لا‏ ‏يقل‏ ‏عن‏ ‏عشرين‏ ‏ألف‏ ‏فرد‏ ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏الجميع‏ ‏الآن‏ ‏يسعون‏ ‏وراء‏ ‏الوظيفة‏ ‏الحكومية‏. ‏والهدف‏ ‏المنطقي‏ ‏الذي‏ ‏أحارب‏ ‏من‏ ‏أجله‏ ‏الآن‏ ‏هو‏ ‏رفع‏ ‏الأجر‏ ‏للضعف‏ ‏في‏ ‏السنة‏ ‏الاولي‏ ‏ثم‏ ‏نسعي‏ ‏لتحقيق‏ ‏الزيادة‏ ‏المطلوبة‏ ‏علي‏ ‏مراحل‏ , ‏والمبلغ‏ ‏المطلوب‏ ‏للمرحلة‏ ‏الأولي‏ ‏هو‏ 2 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏وقد‏ ‏طلبته‏ ‏بالفعل‏ ‏من‏ ‏وزارة‏ ‏المالية‏.‏

  • ‏ ‏ألا‏ ‏تعتقد‏ ‏أن‏ ‏رفع‏ ‏رواتب‏ ‏العاملين‏ ‏بالقطاع‏ ‏الصحي‏ ‏سوف‏ ‏يترتب‏ ‏عليه‏ ‏تحسين‏ ‏الخدمة؟

‏بالفعل‏ ‏سوف‏ ‏يحسن‏ ‏الخدمة‏ ‏وسينعكس‏ ‏بالإيجاب‏ ‏علي‏ ‏مقدم‏ ‏الخدمة‏ ‏ومتلقيها‏ ‏في‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ .

  • ‏ما‏ ‏هي‏ ‏رؤيتكم‏ ‏لتوفير‏ ‏الأدوية‏ ‏الفعالة‏ ‏والحديثة‏ ‏بأسعار‏ ‏معقولة؟

‏الأهم‏ ‏من‏ ‏تخفيض‏ ‏أسعار‏ ‏العقاقير‏ ‏التي‏ ‏تنتجها‏ ‏الشركات‏ ‏الأجنبية‏, ‏هو‏ ‏توفير‏ ‏أدوية‏ ‏بديلة‏ ‏محلية‏ ‏فعالة‏ ‏يقتنع‏ ‏بها‏ ‏الطبيب‏ ‏كسلاح‏ ‏يمكن‏ ‏استخدامه‏ ‏والاعتماد‏ ‏عليه‏ ‏لتحقق‏ ‏الشفاء‏ ‏من‏ ‏مرض‏ ‏ما‏, ‏وفي‏ ‏حالة‏ ‏توافر‏ ‏البديل‏ ‏الفعال‏ ‏سوف‏ ‏يكون‏ ‏سعره‏ ‏مناسبا‏.‏

  • ‏ ‏ما‏ ‏الذي‏ ‏يمكن‏ ‏طرحه‏ ‏للسيطرة‏ ‏علي‏ ‏مشكلة‏ ‏فيروس‏ '‏سي‏' ‏في‏ ‏مصر؟

 ‏يتم‏ ‏حاليا‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏لجنة‏ ‏التفاوض‏ ‏مع‏ ‏الشركات‏ ‏الأجنبية‏ ‏لتخفيض‏ ‏سعر‏ ‏الانترفيرون‏ ‏الأجنبي‏ ‏ليصل‏ ‏إلي‏ 250 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏لتتم‏ ‏الاستفادة‏ ‏من‏ ‏الفرق‏ ‏الذي‏ ‏يصل‏ ‏إلي‏ 300 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏في‏ ‏حملة‏ ‏للوقاية‏ ‏من‏ ‏الإصابة‏ ‏بالمرض‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏العدوي‏. ‏وصدر‏ ‏قرار‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏بان‏ ‏يصدر‏ ‏قرار‏ ‏العلاج‏ ‏بالانترفيرون‏ ‏بـ‏ 14 ‏حقنة‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏يتم‏ ‏إجراء‏ ‏التحاليل‏ ‏بعد‏ 21 ‏حقنة‏ ‏فقط‏.‏

  • ‏ ‏متي‏ ‏يتم‏ ‏ضم‏ ‏بعض‏ ‏الأمراض‏ ‏المهمة‏ ‏لقائمة‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏؟‏ ‏ومتي‏ ‏تنتهي‏ ‏الشكوي‏ ‏من‏ ‏صعوبة‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏تلك‏ ‏القرارات؟

‏ ‏الفترة‏ ‏القادمة‏ ‏سوف‏ ‏تشهد‏ ‏تحسين‏ ‏الخدمات‏ ‏للشعب‏ ‏بشكل‏ ‏عام‏ ‏كتوجه‏ ‏للحكومة‏ ‏ويشمل‏ ‏ذلك‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏, ‏حيث‏ ‏يتم‏ ‏التوسع‏ ‏في‏ ‏خدماته‏ ‏ليشمل‏ ‏مستشفيات‏ ‏الجامعة‏ ‏والجيش‏ ‏والشرطة‏ ‏بجانب‏ ‏وزارة‏ ‏الصحة‏ ‏والسكان‏, ‏وإضافة‏ ‏جميع‏ ‏حالات‏ ‏الطوارئ‏ ‏خاصة‏ ‏الحالات‏ ‏الصعبة‏ ‏كالقلب‏ ‏والصدر‏ ‏وحالات‏ ‏العظام‏ ‏الكبري‏ ‏مثل‏ ‏تغيير‏ ‏المفاصل‏ ‏والشرائح‏ ‏والمسامير‏, ‏كما‏ ‏سيتم‏ ‏علاج‏ ‏مرضي‏ ‏الكتاركت‏ ‏في‏ ‏العين‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏كانت‏ ‏في‏ ‏واحدة‏ ‏فقط‏ ‏نظرا‏ ‏لأنه‏ ‏في‏ ‏السابق‏ ‏كان‏ ‏يشترط‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏المرض‏ ‏في‏ ‏الاثنين‏, ‏مشيرا‏ ‏إلي‏ ‏أنه‏ ‏سوف‏ ‏يطلب‏ ‏من‏ ‏وزير‏ ‏المالية‏ ‏ورئيس‏ ‏الوزراء‏ ‏زيادة‏ ‏ميزانية‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏في‏ ‏الفترة‏ ‏القادمة‏ ‏حتي‏ 30 ‏يونيو‏ ‏القادم‏ 500 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏حتي‏ ‏يشعر‏ ‏المواطن‏ ‏بالفعل‏ ‏أنها‏ ‏حكومة‏ ‏الشعب‏. ‏ويتم‏ ‏حاليا‏ ‏اتخاذ‏ ‏كل‏ ‏الإجراءات‏ ‏لاستخراج‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏لكل‏ ‏مريض‏ ‏في‏ ‏مكانه‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يتحمل‏ ‏عناء‏ ‏الذهاب‏ ‏إلي‏ ‏أي‏ ‏مكان‏ ‏آخر‏ ‏غير‏ ‏المستشفي‏ ‏الذي‏ ‏يعالج‏ ‏فيه‏.‏

  • ‏ ‏متي‏ ‏يذهب‏ ‏المرضي‏ ‏إلي‏ ‏المستشفيات‏ ‏ويتم‏ ‏علاجهم‏ ‏فورا‏ ‏دون‏ ‏أوراق‏ ‏أو‏ ‏روتين‏ ‏أو‏ ‏وساطة؟

 ‏هناك‏ ‏ضوابط‏ ‏وإجراءات‏ ‏كفيلة‏ ‏بألا‏ ‏يرهق‏ ‏المريض‏ ‏بطلبات‏ ‏من‏ ‏المستشفي‏ ‏وأن‏ ‏يتلقي‏ ‏العلاج‏ ‏فور‏ ‏وصوله‏ ‏دون‏ ‏أي‏ ‏تحمل‏ ‏من‏ ‏جانبه‏, ‏وخلال‏ ‏شهر‏ ‏من‏ ‏الآن‏ ‏سوف‏ ‏يتم‏ ‏تطبيق‏ ‏هذه‏ ‏الإجراءات‏ ‏وسوف‏ ‏يشعر‏ ‏المريض‏ ‏بفرق‏ ‏في‏ ‏الخدمة‏ ‏المقدمة‏ ‏فما‏ ‏عليه‏ ‏إلا‏ ‏التوجه‏ ‏إلي‏ ‏المستشفي‏ ‏وتلقي‏ ‏العلاج‏ ‏وتقوم‏ ‏إدارة‏ ‏المستشفي‏ ‏بإجراءات‏ ‏التمويل‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏المناسبة‏ ‏لحالته‏. ‏وكما‏ ‏أشرت‏ ‏إليك‏ ‏سوف‏ ‏يكون‏ ‏هناك‏ ‏سهولة‏ ‏في‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏قرارات‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏. ‏الصعوبة‏ ‏الشديدة‏ ‏في‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏حاليا‏ ‏كانت‏ ‏نتيجة‏ ‏سوء‏ ‏استخدامه‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏مما‏ ‏ترتب‏ ‏عليه‏ ‏تضخم‏ ‏فاتورة‏ ‏العلاج‏ ‏وعجز‏ ‏في‏ ‏توريدها‏ ‏مما‏ ‏هدد‏ ‏النظام‏ ‏بالتوقف‏ ‏تماما‏, ‏ولذلك‏ ‏مطلوب‏ ‏من‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏ ‏نفسه‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏رقيبا‏ ‏علي‏ ‏تلك‏ ‏الخدمات‏ ‏لأنه‏ ‏هوالمستفيد‏ ‏منها‏, ‏ضوابط‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏حققت‏ ‏المطلوب‏ ‏منها‏ ‏ماليا‏ ‏ولكن‏ ‏لم‏ ‏تحقق‏ ‏راحة‏ ‏المريض‏. ‏لأنها‏ ‏أديرت‏ ‏بصورة‏ ‏خاطئة‏ ‏بشكل‏ ‏عام‏ ‏سوف‏ ‏نكمل‏ ‏جميع‏ ‏المشاريع‏ ‏المهمة‏ ‏والمفيدة‏ ‏للمواطنين‏ ‏والتي‏ ‏بدأت‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏بوزارة‏ ‏الصحة‏.‏

  • ‏غش‏ ‏الدواء‏ ‏والتلاعب‏ ‏فيه‏ ‏كيف‏ ‏السبيل‏ ‏إلي‏ ‏التحكم‏ ‏والمراقبة‏ ‏؟

 ‏نسبة‏ ‏الأدوية‏ ‏المغشوشة‏ ‏المتداولة‏ ‏في‏ ‏الأسواق‏ ‏وصلت‏ ‏الي‏ 15% ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏كانت‏ 10% ‏فقط‏ ‏بسبب‏ ‏الانفلات‏ ‏الأمني‏ ‏وضعف‏ ‏السيطرة‏ ‏علي‏ ‏الأسواق‏. ‏وقد‏ ‏تم‏ ‏تشكيل‏ ‏لجنة‏ ‏استشارية‏ ‏عليا‏ ‏للدواء‏, ‏تضم‏ ‏في‏ ‏عضويتها‏ ‏عددا‏ ‏من‏ ‏خبراء‏ ‏الصيدلة‏ ‏ونقابة‏ ‏الصيادلة‏, ‏تمهيدا‏ ‏لإنشاء‏ ‏مجلس‏ ‏أعلي‏ ‏للدواء‏ ‏تكون‏ ‏مهمته‏ ‏الاهتمام‏ ‏بقضايا‏ ‏التسعير‏ ‏وتسجيل‏ ‏الدواء‏, ‏مع‏ ‏إعادة‏ ‏النظر‏ ‏في‏ ‏قانون‏ ‏الصيدلة‏ ‏الجديد‏ . ‏فمهمتنا‏ ‏هي‏ ‏توفير‏ ‏الدواء‏ ‏الآمن‏ ‏والفعال‏ ‏للمواطنين‏.‏

  • ‏ ‏وماذا‏ ‏تم‏ ‏في‏ ‏مشكلة‏ ‏مديونيات‏ ‏وزارة‏ ‏الصحة‏ ‏للمستشفيات؟

‏المشكلة‏ ‏في‏ ‏المبالغ‏ ‏الطائلة‏ ‏المدينة‏ ‏بها‏ ‏وزارة‏ ‏الصحة‏ ‏للعديد‏ ‏من‏ ‏المستشفيات‏, ‏التي‏ ‏تبلغ‏ 2 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏للجامعات‏ ‏والمستشفيات‏ ‏الخاصة‏, ‏والتي‏ ‏من‏ ‏المفترض‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏تسديد‏ 50% ‏منها‏ ‏حتي‏ 30 ‏يونيو‏ ‏المقبل‏, ‏والباقي‏ ‏العام‏ ‏المقبل‏.‏

  • ‏ ‏ما‏ ‏سبب‏ ‏تراكم‏ ‏هذه‏ ‏المديونيات‏ ‏علي‏ ‏الوزارة؟

السبب‏ ‏هو‏ ‏عدم‏ ‏وجود‏ ‏ضوابط‏ ‏للصرف‏, ‏ووجود‏ ‏قرارات‏ ‏علاج‏ ‏مفتوحة‏ ‏دون‏ ‏فاتورة‏, ‏أما‏ ‏الآن‏ ‏فتم‏ ‏حل‏ ‏الموضوع‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏تشكيل‏ ‏لجنة‏ ‏من‏ ‏وزارتي‏ ‏الصحة‏ ‏والمالية‏ ‏لمراجعة‏ ‏تقديم‏ ‏الخدمة‏ ‏والفواتير‏ ‏الصادرة‏, ‏وتم‏ ‏تقليل‏ ‏المديونيات‏ ‏بشكل‏ ‏كبير‏, ‏وتمت‏ ‏جدولتها‏ ‏علي‏ ‏حسب‏ ‏الفواتير‏ ‏الزمنية‏, ‏وصرف‏ 30% ‏منها‏ ‏منذ‏ ‏عهد‏ ‏الدكتور‏ ‏حاتم‏ ‏الجبلي‏.‏

  • ‏هناك‏ ‏مخاوف‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏هذه‏ ‏القرارات‏ ‏بمثابة‏ ‏المسكنات‏ ‏لهذه‏ ‏المرحلة؟

‏ ‏حتي‏ ‏يتم‏ ‏القضاء‏ ‏علي‏ ‏تلك‏ ‏المخاوف‏ ‏لابد‏ ‏للدولة‏ ‏من‏ ‏رفع‏ ‏ميزانيتها‏ ‏المخصصة‏ ‏للصحة‏ ‏من‏ 1.5% ‏إلي‏ 7% ‏وهذه‏ ‏هي‏ ‏مطالب‏ ‏جميع‏ ‏وزراء‏ ‏الصحة‏ ‏السابقين‏, ‏وهو‏ ‏حق‏ ‏المريض‏.‏

  • ‏ ‏هل‏ ‏مستشفي‏ ‏قصر‏ ‏العيني‏ ‏الفرنساوي‏ ‏ومستشفي‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ ‏التخصصي‏ ‏يقبلان‏ ‏قرارات‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏ ‏الآن؟

 لا‏ ‏يقبلان‏ ‏لأنهما‏ ‏غير‏ ‏جامعيين‏, ‏لكنهما‏ ‏خاصان‏ ‏والمستشفي‏ ‏الجامعي‏ ‏هو‏ ‏المنيل‏ ‏الجامعي‏.‏

  • ‏ ‏ما‏ ‏الحلول‏ ‏التي‏ ‏تراها‏ ‏مناسبة‏ ‏لتوفير‏ ‏قيمة‏ ‏العلاج‏ ‏علي‏ ‏نفقة‏ ‏الدولة‏, ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏المريض‏ ‏الواحد‏ ‏قد‏ ‏يحتاج‏ ‏إلي‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ 30 ‏ألف‏ ‏جنيه؟

‏الحل‏ ‏يكمن‏ ‏في‏ ‏وجود‏ ‏صناديق‏ ‏للتبرعات‏ ‏من‏ ‏الجمعيات‏ ‏الخيرية‏, ‏وأكبر‏ ‏جامعات‏ ‏في‏ ‏أمريكا‏ ‏بها‏ 1000 ‏مليار‏ ‏والدولة‏ ‏تعطيها‏ 100 ‏مليون‏ ‏جنيه‏.‏

  • لكن‏ ‏هناك‏ ‏انعدام‏ ‏ثقة‏ ‏في‏ ‏الوزارة‏ ‏ليقوم‏ ‏الناس‏ ‏بالتبرع‏ ‏لها؟‏

‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏التبرع‏ ‏لمعهد‏ ‏القلب‏ ‏والكبد‏, ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏الانترفيرون‏ ‏تكلف‏ ‏العام‏ ‏الماضي‏ 650 ‏مليون‏ ‏جنيه‏, ‏وسيصل‏ ‏إلي‏ 900 ‏مليون‏, ‏ويحتاج‏ ‏إلي‏ ‏تمويل‏, ‏وهناك‏ ‏لجنة‏ ‏مقترحة‏ ‏في‏ ‏اللجان‏ ‏الاستشارية‏ ‏لوزارة‏ ‏الصحة‏ ‏مكونة‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏دين‏ ‏ورجال‏ ‏إعلام‏, ‏لتوجيه‏ ‏التبرعات‏ ‏إلي‏ ‏الأماكن‏ ‏التي‏ ‏تحتاجها‏.. ‏

  • ‏ ‏كم‏ ‏راتبك‏ ‏الأساسي‏ ‏عندما‏ ‏كنت‏ ‏في‏ ‏الجامعة؟

‏400 ‏جنيه‏.‏

  • ‏ ‏لكن‏ ‏راتب‏ ‏الوزير‏ ‏أكثر‏ ‏بكثير‏.. ‏أليس‏ ‏كذلك؟

‏أنا‏ ‏شخصيا‏ ‏راتبي‏ ‏أقل‏ ‏من‏ ‏خمسة‏ ‏آلاف‏ ‏جنيه‏ ‏ومنذ‏ ‏توليت‏ ‏الوزارة‏ ‏انخفض‏ ‏دخلي‏ ‏بنسبة‏ 40% ‏وقد‏ ‏فتحت‏ ‏حسابا‏ ‏ببنك‏ ‏مصر‏ ‏أحول‏ ‏الراتب‏ ‏عليه‏ ‏ولم‏ ‏أصرف‏ ‏منه‏ ‏مليما‏ ‏واحدا‏ ‏وأنوي‏ ‏التبرع‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏مستشفي‏ ‏قصر‏ ‏العيني‏ ‏بعد‏ ‏انتهاء‏ ‏مهمتي‏ ‏بالوزارة‏.‏

-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-                        -*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-  

د‏. ‏أشرف‏ ‏حاتم‏ ‏ولد‏ ‏في‏ 14 ‏أبريل‏ 1959 ‏ومتزوج‏ ‏وله‏ ‏اثنين‏ ‏من‏ ‏الأبناء‏ ‏تخرج‏ ‏في‏ ‏كلية‏ ‏الطب‏ ‏قصر‏ ‏العيني‏ ‏جامعة‏ ‏القاهرة‏ ‏وحصل‏ ‏علي‏ ‏بكالوريوس‏ ‏الطب‏ ‏والجراحه‏ ‏عام‏ 82 ‏بدرجة‏ ‏امتياز‏ ‏مع‏ ‏مرتبة‏ ‏الشرف‏ ‏وماجيستير‏ ‏الأمراض‏ ‏الصدرية‏ ‏عام‏ 86 ‏بتقدير‏ ‏امتياز‏ ‏والدكتوراه‏ ‏عام‏ 89 ‏في‏ ‏الأمراض‏ ‏الصدرية‏ ‏من‏ ‏كلية‏ ‏الطب‏ ‏قصر‏ ‏العيني‏, ‏وساهم‏ ‏في‏ ‏إداريات‏ ‏الكلية‏ ‏العليا‏ ‏حيث‏ ‏عمل‏ ‏كمدير‏ ‏عام‏ ‏لمستشفيات‏ ‏جامعة‏ ‏القاهرة‏ ‏من‏ ‏ديسمبر‏ 2005 ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏تولي‏ ‏منصب‏ ‏وزير‏ ‏الصحة‏ ‏وقبلها‏ ‏تولي‏ ‏نائب‏ ‏مدير‏ ‏عام‏ ‏المستشفيات‏ ‏كما‏ ‏عمل‏ ‏كنائب‏ ‏لمدير‏ ‏مركز‏ ‏قصر‏ ‏العيني‏ ‏لتطوير‏ ‏التمريض‏ ‏ومساعد‏ ‏مدير‏ ‏مستشفي‏ ‏المنيل‏ ‏الجامعي‏ ‏التخصصي‏ ‏للشئون‏ ‏العلاجيه‏.‏كما‏ ‏تولي‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏المناصب‏ ‏القيادية‏ ‏في‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏المستشفيات‏ ‏الخاصة‏ ‏والحكومية‏, ‏وهو‏ ‏عضو‏ ‏في‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏الجمعيات‏ ‏العلمية‏ ‏العالمية‏ ‏والمحلية‏.


  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 290 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

 

راكبو الموتوسيكلات                                       

 لو عرفنا بوضوح من المستفيد من أحداث ليلة أمس الأول لعرفنا بسهولة شديدة الأطراف التى أشعلتها أو ساعدت فى إشعالها.

كل الروايات التى سمعتها عما حدث فى هذه الليلة المشئومة تقول بوضوح إن أيدى خفية ما تزال تلعب ولم تفقد الأمل فى عرقلة الثورة وتجديد الفتنة بين الشعب والشرطة ما دامت الوقيعة بين الشعب والجيش قد فشلت مؤقتا على الأقل.

مرة أخرى الحريق الكبير يمكن أن يشتعل بعود ثقاب صغير وعشوائى، وقتها لن نتذكر من الذى بدأ بالخطأ، ووقتها أيضا لن تنفع أسئلة من عينة من هم الذين كانوا يحتفلون فى مسرح البالون ومن هم الذين حاولوا دخول المسرح بالقوة ولماذا حاول البعض اقتحام وزارة الداخلية، ولماذا تعقب بعض جنود الأمن المركزى بقايا المتظاهرين فى ميدان التحرير؟.

لكن المؤكد أننا ينبغى أن نسعى بكل قوة لمعرفة الإجابة عن السؤال الآتى: من هم راكبو الموتوسيكلات الذين جابوا ميدان التحرير طوال ليلة الأربعاء، واعتدوا وضربوا المتظاهرين والمارة فى الميدان، هل هؤلاء من أصحاب المحال المحيطة بالميدان، ويخافون على أرزاقهم من احتمال إغلاق جديد للميدان، أم هم من أنصار بعض المتنفذين من أقطاب الحزب الوطنى المنحل، أم هم ينفذون أجندة لقوى أخرى لا نعلمها الآن؟

أحداث ليلة الأربعاء منذ الثامنة والنصف ليلا وحتى الثامنة والنصف صباحا، حفلت بحقائق قليلة وأنصاف حقائق والكثير من الأكاذيب، وينبغى على العقلاء التنبه إلى أن شررا كثيرا يتطاير هنا وهناك فى منطقة تتشبع أرضيتها ببقايا غاز وسولار وكيروسين.

من بين الحقائق أن أحدا لا يستطيع منع أهالى الشهداء من الإحساس بالظلم والقهر وهم يعتقدون أن محاكمات قتلة أولادهم بطيئة، وأنهم يشكون كثيرا فى المستقبل وهم يرون كل أجهزة الحكومة لا تستطيع القبض على أمين شرطة الزاوية الحمراء المدان الوحيد بقتل الثوار رغم أنه تحدث لكل صحف مصر القومية والمستقلة، وفى المقابل فإن كبار الضباط المتهمين إما أنهم طلقاء أو يحاولون شراء براءتهم تارة بالأموال وتارة بإرهاب الشهود وأهالى الشهداء معا.

يريد أهالى الشهداء أيضا القصاص العادل، وإذا التمسنا العذر لأهالى الشهداء فلا يمكننا أن نفعل ذلك مع أولئك الذين حاولوا ويحاولون اقتحام وزارة الداخلية، لأننا لا نعرف أولا من هم وماذا يريدون من ذلك وإذا قدر لهم دخولها فماذا سيفعلون، هل سيعلنون البيان رقم واحد مثلا؟!

فى المقابل أيضا ومن خلال تعامل الأمن المركزى مع الموجودين فى الميدان يبدو للأسف أنه لا شىء تغير، نفس الطرق والأساليب كما هى ولا نعرف كيف يمكن توصيف قيام جندى أمن مركزى بقذف المتظاهرين بالحجارة.

يظن المرء وليس كل الظن إثم أن كل ما حدث ليلة أمس الأول له صلة كبيرة بما سيحدث فى الجمعة المقبلة، أو ربما يراد أن يكون له صلة أو يحاول البعض أن يجعل له صلة. هناك سيناريو شبه متكامل يتم الإعداد له منذ فترة طويلة هدفه الإساءة للثورة وأصحابها وشبابها، والتعامل معها باعتبارها انتفاضة أو هبة جماهيرية فى أحسن الأحوال آن لها أن تنتهى.

فى داخل هذا السيناريو لا يمكننا أن نستبعد وجود مندسين يدعون أنهم أهالى شهداء أو مصابو الثورة أو محتجون متطرفون يرفعون أقصى المطالب والهدف: إشعال الحريق الكبير.. فهل من منتبه؟!.

 

 

 

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 222 مشاهدة
نشرت فى 30 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

إنها ثورة الغضب ضد المهرجين            

 ما يجرى فى ميدان التحرير الآن هو إعلان وفاة لحالة الميوعة والتهريج الضاربة فى أطناب مصر منذ ما بعد خلع مبارك.

لقد سقطت دولة المرتعشين والمهرجين ونهازى الفرص، سقطت السياسة الخجولة أحيانا، والمتباطئة والمتواطئة أحيانا أخرى.

سقط منطق الذين لم يتعاملوا بجدية مع ما جرى فى مصر منذ 25 يناير، حيث لم يريدوا أن يدركوا أنها كانت ثورة، وأن الثورات لا تعرف أشباه أو أنصاف الحلول، وكان طبيعيا أن تتجمع سحب الغضب مرة أخرى حين تشبعت الأجواء بثانى أوكسيد الإحباط والإحساس بالخديعة وعدم الجدية وعدم الكفاءة أيضا.

لقد بحت الأصوات تحذر من البناء فوق تربة رخوة وعفنة، وسالت أطنان من حبر المطابع تطالب بسرعة إنجاز المهمة الأولى والحتمية وهى إتمام عملية إزالة النظام السابق، وتطهير الأرض على نحو كامل، قبل أن نشرع فى بناء جديد.

والذى حدث أن قيم الفهلوة والشطارة والهرولة حلت محل القواعد المعروفة فى العالم كله لإقامة نظام جديد، ولأنهم اعتمدوا منذ البداية أساليب الترقيع والترميم لما لا يصلح معه ترميم، ويستدعى الهدم والإزالة، فقد سقط ما توهموه بناء فى غمضة عين، وأفاق الجميع على سيناريو كان متوقعا وحذر منه كثيرون إلا الذين أصموا آذانهم وأغمضوا أعينهم ولم يشاءوا أن يفهموا معنى كلمة ثورة شعبية كاملة.

إن التركيز على اعتبار حكم إلغاء المجالس المحلية باعتباره ــ فقط ــ سبب اندلاع موجة الغضب الثانية فى ميادين مصر هو إعادة إنتاج للقراءات الخاطئة والتفسيرات الأحادية للمشهد، ولا يعنى ذلك استبعاد حل المحليات تماما من العناصر المساهمة فى صناعة المشهد الراهن.

والحاصل أن المصريين كانوا يسألون سؤالا جوهريا ووجيها طوال الأسابيع والشهور الماضية وهو: أين ذهبت الثورة ومن اختطفها ومن لا يريد لها الاكتمال وتحقيق أهدافها كاملة؟

كانت هذه الأسئلة تفلق دماغ المصريين وهم يرون تباطؤا مثيرا للإحباط فى محاكمات قتلة شهداء الثورة، والتراخى الذى يبلغ حد الاستخفاف فى التعامل مع المصابين والجرحى، ومحاولات افتراس أسر الشهداء بإغواء المال وتهديدات القوة المتغطرسة.

لقد ثار المصريون من أجل إسقاط النظام والتأسيس لنظام جديد تماما يقوم على مبادئ الثورة وقيمها، لكن الأيام كشفت عن أن المنظومة التى تحكم مصر الآن هجين من نظام مبارك وقوى الثورة، ومزيج متنافر من مسئولين ينتمون إلى الثورة وآخرين ينتمون إلى عكسها، فكان طبيعيا أن يصحو الذين دفعوا من دمائهم ولحمهم الحى ألف شهيد وآلاف الجرحى والمصابين على لوحة عبثية من شأنها إعادة شحن بطاريات الغضب مرة أخرى فكانت لحظة الانفجار.

ولعل التسرع بإعلان إقامة مباراة الأهلى والزمالك فى موعدها أمس، كما نقل التليفزيون الحكومى عن مصدر أمنى، بينما عداد الجرحى يقفز بالمئات فى ميدان التحرير، ما يؤكد أن مفاهيم التشاطر والتهريج لا تزال مسيطرة على أدمغة الذين يحكمون البلد، بما يؤكد أنهم لا يزالون يلهون ويلعبون فى أوقات تتطلب أقصى درجات الجد والصرامة.

باختصار شديد: لقد كشفت الأحداث عن أن الثورة أكبر من كل العقليات التى تديرهاالآن الشعب يريد التغيير وليس الترقيع                         افهموا يرحمكم الله.. 

<!--

 

 

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 167 مشاهدة
نشرت فى 30 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

أهالى الضحايا معذورون                

 فى الشهر الماضى تلقيت اتصالا هاتفيا من بنى سويف، من شخص قال لى إنه أب لأحد الشهداء الذين قتلتهم الشرطة أثناء الثورة، ولأنه يعرف اسم ضابط أمن الدولة المسئول عن قتله، فقد قدم بلاغا ضده إلى النيابة العامة، ولكنه فوجئ بمن يطرق بابه ويعرض عليه 50 ألف جنيه إن هو تنازل عن بلاغه أو غير فى أقواله. ومما قاله أيضا إنه يعرف آخرين من أمثاله تعرضوا للإغراء الذى تعرض له، وبعضهم قبل المبلغ الذى بدا أنه مرشح للزيادة إلى مائة ألف جنيه. وإن المسألة لا تقف عند حد الإغراء المادى، وإنما حين يأتى العرض من طرف يمثل ضابط أمن الدولة فإن «الجزرة» تكون فى يد، فى حين تظهر العصا فى اليد الأخرى.

كان حامل رسالة العرض يقول. لا تنس أنها من ضابط أمن الدولة الذى يستطيع أن يفعل بك الكثير إذا لم تستجب، وباب تلفيق القضايا مفتوح على مصراعيه، بدءا من الاتهام بالاتجار فى المخدرات وانتهاء بقضايا الدعارة مرورا بالاعتداء على المال العام وسرقة وتسميم الماشية.

لم يكن لدى وسيلة للتثبت من صحة الكلام. فسجلته فى أوراقى واحتفظت به حتى يتاح لى ذلك. إلا أننى وقعت فى جريدة «الشروق» الصادرة فى 19/6 على خبر بالصفحة الأولى كان عنوانه كالتالى: تغيير أقوال الشهود فى محاكمة الضباط المتهمين بقتل الثوار (أمام محكمة جنايات الجيزة). وتحت العنوان ذكرت الصحيفة ان شهود الإثبات فجروا مفاجأة، حيث غيروا أقوالهم الواردة بتحقيقات النيابة. حيث نفى عيد محمد يوسف سائق «ميكروباص» مشاهدته للمتهمين (الضابطان) هانى شعراوى ومعتصم سالم أثناء اطلاقهما النار على المتظاهرين أمام قسم بولاق الدكرور. فيما أكد مشاهدة المتظاهرين وهم يحاولون إضرام النار فى قسم الشرطة وضرب الضباط وأفراد الشرطة الموجودين بداخله. وأنه نقل صديقه الذى لقى حتفه برصاصة فى رأسه إلى المستشفى، دون أن يحدد هوية من أطلق الرصاص.

لفت نظرى فى التقرير المنشور ان محامى الدفاع سأل الشاهد عن سبب تأخره فى الإدلاء بشهادته من 28 يناير حتى 14 فبراير، فرد على السؤال قائلا انه كان مسافرا إلى بلدته دشنا بمحافظة بنى سويف(!!).

فى التقرير أن شاهدا آخر يعمل سائقا أيضا ذكر أنه كان معه ابن خالته، الذى أصيب برصاصة حين كان بالقرب من قسم الشرطة، فنقله إلى المستشفى. وهناك أخبره عدد من الموجودين باتهام الضابطين اللذين سبق ذكرهما بأنهما من أطلقا الرصاص وقتلا ابن خالته، وان أولئك الأشخاص أجبروه على اتهام الضابطين حتى يحصل على حقه من الحكومة ولا يذهب دم قريبه هدرا. وأضاف فى شهادته أنه فوجئ بالمتظاهرين يلقون الطوب على مقر قسم الشرطة ويحاولون حرقه. وهو ما أثار غضب أهالى الضحايا الذين اتهموا الشاهدين بتغيير أقوالهما والتواطؤ مع الضباط المتهمين.

القصة تكررت فى السويس، وفى الإسكندرية حيث ذكر خبر الأهرام (فى 21/6) ان خمسا من أسر الضحايا تنازلوا عن حقهم بعد «تصالحهم» مع ضباط أمن الدولة. (المبلغ الذى دفع لقاء ذلك التصالح لم يذكر!) ولم تكن تلك هى الملاحظة الوحيدة، لأن الملاحظة الأخرى المهمة أن الجلسة تأجلت إلى يوم 17 أكتوبر المقبل أى بعد أربعة أشهر، علما بأن القضية تتعلق بشباب قتلوا أثناء جمعة الغضب يوم 28 يناير الماضى.

سألت الأستاذ جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن معلوماتهم بخصوص تغيير أقوال الشهود فى قضايا قتل المتظاهرين، فقال إنها شائعة وتكررت فى عدة محافظات أخرى وإن الشبكة قدمت بلاغا إلى النيابة العامة بهذا الخصوص، ولكن أحدا لم يتحرك لحماية الشهود، وأضاف أنه لا يستغرب حدوث ذلك، لكنه يستغرب أمورا عدة، منها أن الضباط المتهمين بالقتل الذين يفترض أن يتم احتجازهم، يذهبون إلى المحاكم فى الصباح كمتهمين ثم يعودون إلى مكاتبهم فى المساء لكى يمارسوا ترهيب الشهود وأهالى الضحايا. منها أيضا أن أولئك الضباط لهم علاقاتهم التاريخية الوثيقة مع بعض وكلاء النيابة الذين يتسترون على ممارساتهم ويتبادلون معهم المجاملات. وهؤلاء هم الذين يسجلون أقوالهم وقد يتلاعبون فيها.

إن كل الشواهد تدل على أن هناك تسويفا فى محاكمة ضباط أمن الدولة المسئولين عن قتل المتظاهرين، كما أن هناك تدليلا لهم غير مبرر. إضافة إلى التلاعب فى شهادات الشهود الذى من شأنه تبرئة القتلة وربما إدانة الضحايا فى تهمة الاعتداء على مقار الشرطة والضباط «الأبرياء» العاملين فيها.

إذا شاعت أمثال تلك الانطباعات فى أوساط أهالى الضحايا، ألا يدعونا ذلك إلى اعذارهم والتعاطف معهم، وتوجيه الاتهام والإدانة إلى الذين سوفوا وتلاعبوا ودللوا القتلة وتستروا عليهم، حتى لا يقال إن «الفلول» هى التى تحاكم أولئك الضباط.

 

 

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 221 مشاهدة
نشرت فى 30 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

لماذا الخوف فى المشرق؟       

يواجه الطموح إلى التغيير فى الواقع العربى، والذى يتخذ شكل انتفاضات شعبية، مشكلات جدية لم تهيأ قواه متباينة الاتجاهات السياسية والمنابت الفكرية ذاتها لمواجهتها.

لا الانتفاضات موحدة المنشأ، فكريا وسياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، ولا الحلول جاهزة، ولا توصيف المشكلات واحد.. والوقت أضيق من أن يتسع لإدارة نقاش مفتوح بين القوى متباينة المواقف من اجل التفاهم على قاعدة الحد الأدنى، تمهيدا لقيام جبهة وطنية تستطيع تحويل الانتفاضة إلى سلطة مؤهلة لقيادة التغيير نحو أهدافه الكاملة.

ذلك أن الأنظمة التى جرى أو يجرى اقتلاعها بزخم الجماهير التى كانت مستكينة فتحررت من خوفها ونزلت إلى الشارع، قد حكمت وتحكمت بالبلاد دهرا فمسخت القيم وزورت الشعار وحقرت العمل الشعبى بالقمع أو بشراء القيادات أو بنفاق الجماهير فى مطالبها الحقيقية تمهيدا لتزويرها.

وإذا كانت وحدة مصر ثابتة بقوة كيانها وتماسك مكونات شعبها فإن دولا أخرى كالتى فى أقطار المشرق العربى تفتقر إلى تاريخية كيانها واستقراره جغرافيا، فضلا عن تنوع المكونات والجذور والهويات المختلفة للعناصر التى اندمجت بقرار سياسى، مصدره الخارج فى الغالب الأعم، فى كيان سياسى موحد لا فرق فى أن يكون نظامه جمهوريا أم ملكيا..

إن سقوط النظام فى بلد صلب التكوين التاريخى والجغرافى والاجتماعى لا يهدد الدولة، أو على وجه التحديد وحدة الشعب.. وبالتالى الكيان السياسى.

أما فى دول المشرق عامة، كالعراق وسوريا والأردن ولبنان وصولا إلى دول الجزيرة والخليج فإن اضطراب الكيان السياسى قد يذهب بالدولة.. هذا من قبل زرع الكيان الإسرائيلى فى قلب هذه المنطقة، فلسطين، وعند خط التواصل بينها جميعا.

ذلك أن الكيانات السياسية لهذه «الشطور» التى صيرت دولا قد أنشئت بقرار من خارجها فرضه الاستعمار القديم غالبا... وعندما عجز الشعب المعنى عن إسقاطه أو تجاوزه إلى حلم استعادة وحدة الإقليم، اضطر إلى التسليم به كأمر واقع.

وعلى سبيل المثال:

لم تكن بلاد الشام (أو سوريا الطبيعية) دولة واحدة، بالمعنى المألوف لكلمة الدولة، فى أى يوم... ولكنها كانت ــ بالنسبة لأهلها، كما بالنسبة للعالم خارجها ــــ مشروع وحدة جغرافية ــــ بشرية تاريخية كاملة.

كان فيها العرب العاربة والعرب المستعربة والكرد والسريان والآشوريون وبعض بواقى الفرس والسلاجقة والتتار والمغول والترك، ثم أضيف اليها الأرمن، فى أوائل القرن الماضى... أما الأديان والطوائف والمذاهب فكان إلى جانب الأكثرية السنية من يمثل الأرثوذكس والكاثوليك والشيعة والعلويين والدروز والإسماعيليين واليزيديين والصابئة ... إلخ.

ثم إن هذه البلاد لم تعرف الدولة بمعناها الحديث فى أى حقبة من تاريخها لا فرعون قبل آلاف السنين، ولا «محمد على» قبل مائتى سنة.

صحيح أن بعض مدنها (بابل، دمشق، ثم بغداد) كانت فى الماضى القديم عواصم لإمبراطوريات عظيمة، ثم صارت دارا للخلافة التى تحولت إلى إمبراطوريات إسلامية وممالك مقتتلة يتحالف بعضها ضد البعض الآخر حتى مع التتار والصليبيين، لكنها لم تكن أبدا عواصم لدول، بالمعنى المتعارف عليه لكلمة دولة: شعب واحد أو غالبية شعبية كاسحة مع مجموعة من الأقليات المتعايشة والقابلة بالدولة ونظامها، حتى لو كان لها مطالب تتوجه بها إلى الدولة من داخلها وليس من خارجها. 

فلما عرفت هذه المنطقة «الدولة» عرفتها كقرار اتخذ خارجها وفرضه عليها الاستعمار الغربى بالتحديد، على حساب وحدة الشعب والأرض والتاريخ.

وفيما يعنى المشرق العربى فإن دوله لم تقم عبر استفتاءات شعبية أو بالاستناد إلى حقائق تاريخية أو حتى إلى واقع جغرافى، بل هى قامت بقرار فرضه الاستعمار الغربى عندما احتل هذه المنطقة فى الحرب العالمية الأولى ليرث فيها الاحتلال التركى الذى غلفته السلطنة العثمانية بالإسلام.

إن المرجعية السياسية ــ التاريخية لدول مثل العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين هى معاهدة سايكس ــ بيكو، بين الوريثين البريطانى والفرنسى للمستعمر التركى السابق. 

ولقد استكمل البريطانيون، منفردين، هذه المعاهدة التى قسمت بلاد الشام ممالك ودوقيات طائفية وإمارات عشائرية بوعد بلفور بإقامة دولة يهودية (لم يكن لها وجود فى التاريخ) على أرض فلسطين.

على هذا قُطْعت بلاد الشام خمس دول، وفقا لتوازنات القوة بين الاستعمارين البريطانى والفرنسى. ومعروف أن الاحتلال البريطانى كان يضع يده، من قبل الحرب العالمية الأولى على بعض العراق وبعض شبه الجزيرة العربية والخليج العربى وصولا إلى جنوب اليمن حيث كانت اكبر قواعده فى عدن.

من قبل، كان «جبل لبنان» قد حظى بكيان سياسى خاص، نتيجة فتنة طائفية مدبرة بين أهله وهكذا استولد الغرب «المتصرفية» التى تعين لها دول حماية الطوائف «متصرفا» من بين الرعايا المسيحيين للسلطنة (ولذلك كانت الغالبية الساحقة من المتصرفين من الأرمن) يعاونه مجلس إدارة محلى بطابع مسيحى غالب وشراكة إسلامية ضعيفة.

إذن، كانت سوريا الطبيعية تمتد ما بين البحر الأبيض المتوسط وحدود الرمل فى الجزيرة والخليج مع تواصل برى مع مصر، وبحرى عبر خليج العقبة وبعض البحر الأحمر.

على أن معاهدة سايكس ــ بيكو قد وزعت سوريا الطبيعية على المستعمريْن الجديدين، البريطانى والفرنسى، ثم إنها قطّعتها إلى مجموعة من «الدول» التى لا تستطيع واحدة منها أن تعيش بشكل طبيعى: اقتطع بعض سوريا الطبيعية ليكون مملكة هاشمية تحت الانتداب البريطانى (العراق)، واقتطع بعضها الجنوبى ليكون إمارة هاشمية تحت الانتداب ذاته (الأردن) فى حين (أقصيت) فلسطين تماما ليهيئها الاحتلال البريطانى لتكون دولة إسرائيل، تحقيقا لوعد بلفور عام (1917).

حتى ما صار يعرف باسم سوريا فإن الفرنسيين حاولوا تقطيعها إلى أربع دول طائفية، قبل أن يتواطأوا مع أتاتورك الذى كان قد ألغى السلطنة وأقام الجمهورية فيعطوه «لواء الاسكندرون».

ومن دون دخول منهك فى التفاصيل التاريخية وفى القرارات الجغرافية المفروضة بالأمر، تتبدى طبيعة التنوع فى هذه المجتمعات التى لا تطمس أكثرياتها العربية (السنية) حقيقة اشتمالها على مجموعات من الأقليات العرقية والدينية والطائفية والمذهبية التى كانت إقامة الدولة شرطا لاستيعابها فى كيانات سياسية مستولدة حديثا، ومعظمها لا يملك مقومات الحياة.

إن عمر «الدولة» القائمة الآن فى كل من العراق وسوريا والأردن ولبنان أقل من قرن... وعمر «الاستقلال السياسى» لكياناتها لا يزيد على ستين سنة، مع الأخذ بالاعتبار أن هوية هذه الكيانات لا تتصل دائما بهوية رعاياها.. فنكبة فلسطين قد حولت الإمارة الهاشمية فى الأردن إلى مملكة، وجعلت الفلسطينيين فيها أكثرية، قياسا إلى بدو الأردن، لكن قوة الكيان والوظيفة السياسية المناطة بدولته همشت الفلسطينيين المتهمين دائما بنقص الولاء للعرش الهاشمى، لارتباطهم بقضية التحرير، مؤكدة مرة أخرى أن الكيان هو الأقوى، لأنه قرار من يملك القرار فى الغرب، لا يهم أن يكون قد صار امريكيا إسرائيليا بعد أن كان بريطانيا ــ إسرائيليا.

ربما لهذا كله يخاف أهل المشرق من أن ترتد الانتفاضات على الواقع الجيو ــ سياسى للكيانات القائمة، فتنتهى إلى حروب أهلية بين أديان وطوائف وعناصر ومذاهب وأعراق لم تنجح «الدول» التى أنشئت على عجل فى توحيدها وصهرها شعبا واحدا يرتضى كيانه السياسى كوطن نهائى.

وربما لهذا يخاف أهل المشرق من أن تنهار الكيانات السياسية فتمهد ليس فقط لعودة «الاستعمار الجديد» بل لأن تكون «إسرائيل» هى الدولة الوحيدة فى هذا المشرق، الذى لا يقصر أهل نفطه فى البذل من اجل ضرب احتمال قيام دول قوية فيه، بما يكشف أنها ــ هى الأخرى ــ لم تكن دولا ولن تكون دولا فى أى يوم... وإنما هى محميات غنية ترحب بحماتها الذين يتركون لها من أسباب الثروة ما يغنيهم عن الدول وصراعاتها العديدة، وعن الهم العربى كله.

ومازلنا فى بداية البدايات على الطرق إلى اقتحام الصعوبة لتحويل الكيانات إلى أوطان والرعايا إلى شعوب تقيم دولها وتحميها بإرادتها.

 

 

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 295 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

حرب .. الكل فيها خاسر        

حتى مساء الجمعة الحادى عشر من فبراير الماضى كان الإخوانى والشيوعى، والسلفى والعلمانى، والليبرالى والمحافظ، والناصرى والوفدى والمسلم والمسيحى يأكلون ويشربون وينامون معا على قلب رجل واحد فى ميدان التحرير، وسائر ميادين مصر حتى سقوط حسنى مبارك.

رأينا فى الميدان المسيحى يصب الماء للمسلم كى يتوضأ ويحرسه أثناء الصلاة، رأينا سلفيا بلحية طويلة يكتشف أن العلمانى أو حتى البوهيمى ذا اللحية الطويلة أيضا والشعر المنكوش هو إنسان عادى يحب مصر ويريدها أفضل، رأينا المتدين يكتشف أن الفتاة التى لا ترتدى حجابا أو نقابا مثقفة وقلبها يفيض بحب مصر، وأنها ليست مجرد جسد كما زرعوا فى دماغه.

فى المقابل رأينا معظم اليساريين والليبراليين يعيدون اكتشاف المنتمين لتيار الإسلام السياسى وأن نظرة غالبيتهم للحياة أكثر تقدما مما كانوا يعتقدون.

الآن للآسف اختلف كل ذلك، وعدنا إلى حياة الجاهلية، حياة ما قبل 25 يناير التى زرعها ورواها نظام مبارك.. وخلاصتها تقسيم المجتمع إلى جزر وكانتونات، وإشعال الحروب بين الجميع. ويعلم الجميع أنها حرب كل أطرافها خاسرون.. المنتصر فيها هم أعداء مصر ونظام مبارك.

لو تأمل أحدكم الحروب الأهلية الطاحنة على الإنترنت الآن، لن يصدق أن هؤلاء المتقاتلين هم الذين أسقطوا مبارك، وحلموا معا بمستقبل مشرق لهذا الوطن.

أكثر ما يحزن المرء هو الأحكام القاطعة التى يطلقها كل فريق على الآخر، الليبرالى يرى فى الإسلامى خطرا ينبغى استئصاله فورا، والإسلامى ينظر للعلمانى باعتباره كافرا يفضل أن يدخل نار الدنيا إلى أن تأتى نار الآخرة، السلفى يريد من كل منافسيه الهجرة إلى أمريكا وكندا، وصبحى صالح يريد من الإخوانى أن يتزوج فقط من إخوانية، وبعض اليساريين والليبراليين يعتقدون أن نظام مبارك كان أقرب إليهم بمسافة من علاقتهم مع الإسلاميين.

المأساة أن هذا التفكير يسيطر على قطاع واسع من أنصار كل فريق سياسى فى مصر الآن، وهو مأساة لأن كل المتنافسين مصريون، وعلى حد علمى فإنهم لم يقرروا الهجرة خارج مصر، وبالتالى سوف نظل جميعا على هذه الأرض معا.

والخلاصة أنه من دون البحث عن قواعد تنظم وجودنا معا، فإن المستقبل يحمل نذرا خطيرة.

عل كل حزب وجماعة أن يؤمن بأنه لا يحتكر الحقيقة، وأن كل شىء فى السياسة نسبى وليس مطلقا، والحكم على الأفكار والبرامج يكون فى صناديق الانتخاب، التى يمكن تبديلها فى أى انتخابات تالية.

حتى هذه اللحظة لا أصدق أن الشباب الذى خاطر بحياته فى الثورة هو الذى يقود هذه الفتن المتحركة على أرض السياسة المصرية الرخوة. لدى شكوك عميقة بأن قوى ظلامية و«فلولية» مدعومة بأفكار متخلفة لبعض القيادات فى الأحزاب والقوى التقليدية هى التى تشعل المعارك «الدون كيشوتية» لمنع التغيير الكبير القادم أو تأخيره بكل السبل.

الذين يصبون الزيت على نار المعارك بين كل القوى السياسية، هم الذى لا يريدون للتغيير أن يتحقق.

ليس عيبا أن نختلف فى السياسة حول أى شىء لكن العيب كله أن نتناحر ونكفر بعضنا بعضا، وأن يسعى كل فريق إلى إقصاء واستئصال الآخر.

يحلم المرء أن يتمكن الشباب الشرفاء من تكوين تيار عام واسع ومؤثر يجرف فى طريقه كل المياه والأشخاص والأفكار الآسنة التى ماتزال للأسف قادرة على التأثير فى نفوس البسطاء و«العشعشة» فى رؤوسهم.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 195 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

مزاد لبيع دماء شهداء الثورة         

هل يعلم الذين أعلنوا الجهاد ضد مليونية 8 يوليو أن شهداء الثورة التى أخرجتهم من الجحور ووضعتهم فى صدارة المشهد يباعون فى سوق النخاسة الآن؟

هل يدرك المهرولون إلى الانتخابات أن دم الشهيد يباع فى بورصة ذيول الأمن والثورة المضادة مقابل مائة ألف جنيه أو شقة متواضعة، شريطة التنازل والمقايضة على الأرواح الطاهرة؟

إن مليونية 8 يوليو التى تجرى الدعوة إليها على قدم وساق تخرج من أجل هؤلاء، دفاعا عن دم محمود خالد، أو خالد سعيد الثورة الجديد، وعشرات غيره من المصابين الذين ضاقت عليهم مستشفيات الدولة بما رحبت من فساد وإهمال ونذالة فى التعامل مع الثوار.

مليونية 8 يوليو ليست من أجل «الدستور أولا» فقط، لكنها من أجل استنقاذ ثورة تتعامل معها غالبية الأطراف بانتهازية مفرطة وبرجماتية مقيتة، وكأنهم حصلوا منها على مبتغاهم فانصرفوا عنها.

إن كثيرين يتعاملون مع الثورة باعتبارها عبوة عصير لا قيمة لها بعد أن رووا ظمأهم بما فيها ولم يبق منها إلا العلبة الفارغة، فقرروا إلقاءها فى سلة المهملات، وطبيعى أن يكون هؤلاء الذين تبوأوا المقاعد الوثيرة فى الصفوف الأولى متوثبين للانقضاض على أسرع فرصة انتخابية، برلمانية أو رئاسية، طبيعى أن يكونوا ضد أية دعوة شعبية نبيلة للتظاهر من أجل استكمال ثورتهم التى تتقاذفها الأيدى والأقدام فى لعبة الوصول إلى الحكم.

وحتى لا يختلط الحابل بالنابل والحق بالباطل فإن مليونية 8 يوليو تأتى فى سياق سلسلة من الجهود الشعبية النبيلة والمخلصة لإعادة الثورة المختطفة إلى مسارها، رافعة مطالب محددة من أهمها حقوق الشهداء والمصابين، وتطهير البلاد ممن أفسدوها فى النظام السابق واستمروا فى مواقعهم بعد الثورة لينخروا فيها ويقضمون منها كل يوم قطعة.

لقد صعقت حين علمت أن مافيا من السماسرة يتاجرون بدماء شهداء الثورة الآن، ففى الإسكندرية استطاعوا إغواء أسر ثمانية من الشهداء ليتنازلوا عن دمائهم مقابل شيك بمائة ألف جنيه، أو شقة مع تأثيثها، لكى يفلت القتلة من العقاب.

وحسبما روته له والدة الشهيد أحمد عادل (18 عاما) فقد حاولوا معها بكل السبل للتنازل عن حق ابنها من الضابط الذى قتله، حيث عرض عليها محامٍ وشخص آخر يعمل فى مكتب دار الافتاء المصرية مائة ألف جنيه لقاء أن تغير أقوالها أمام المحكمة وبدلا من توجيه الاتهام إلى ضابط بعينه تقول إنها تتهم جهاز الشرطة كله وبذلك يفلت القاتل من العقوبة.

وإذا كانت هذه الأم المحترمة رفضت الصفقة، ولم تستجب لما ردده فضيلة الشيخ على مسامعها من أن «عصفور فى اليد أفضل» فإن أسرا أخرى للأسف الشديد ضعفت وانهارت ووافقت على المقايضة، وحصلت على المائة ألف والشقة ووقعت على تنازل عن القضية مقابل توقيع الضابط المتهم على تعهد بعدم رفع دعوى سب وقذف ضد هذه الأسر.

إن دم الشهداء ملك لمصر كلها، فلا يحق لأحد أن يتاجر به أو يساوم عليه أو يقايض، وعار على الذين يزعمون أنهم مع الثورة أن يصمتوا أو ينشغلوا بجمع الغنائم مبكرا، بينما المزاد منصوب على الأرواح والدماء الطاهرة

 

 

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 182 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

شائعة لم تثبت صحتها      

فى شهر ديسمبر الماضى تلقيت رسالة من قارئ فلسطينى قال فيها إنه عالق أمام معبر رفح منذ ثلاثة أشهر، وإنه فى السنة الجديدة يحلم بأمرين، أولهما: أن يجتاز المعبر لكى يعالج عينيه فى القاهرة، وثانيهما: أن يعامل على المعبر بمثل ما يعامل به الإسرائيليون فى طابا. لم أفاجأ بالرسالة التى خلفت عندى شعورا اختلط فيه الحزن بالخزى، لكننى قلت وقتذاك إن الذى يشترك فى حصار غزة وتجويع الفلسطينيين لا يستكثر عليه إذلالهم. وحين صرح الدكتور نبيل العربى أول وزير خارجية لمصر بعد الثورة بأن معبر رفح سيفتح وأن علاقات مصر بمحيطها وجيرانها ستشهد نقلة جديدة تعبر عن قيمة مصر واعتزازها بكرامتها، استحضرت على الفور رسالة صاحبنا العالق عند المعبر وقلت إن الله حقق له ما تمناه.

لأن لحظات الفرح فى الأفق الفلسطينى شحيحة ونادرة، فإن سحابات الحزن ما لبثت أن ظهرت فى ذات الأفق مرة أخرى، حين اكتشفوا أن الكلام المتفائل عن فتح المعبر لم يتم تنزيله على الأرض بالصورة المرجوة. صحيح أنه فتح بغير تشدد فى القيود لعدة أيام لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، إلا أن النظام المتبع سرعان ما عاد إلى سيرته القديمة. آية ذلك أننى تلقيت خلال الشهرين الأخيرين عدة رسائل من فلسطينيى غزة شكت من ثلاثة أمور، الأول: استمرار التعامل مع غزة باعتبارها قضية أمنية، لا هى سياسية ولا إنسانية، الثانى: التمسك بالقوائم الأمنية التى تمنع نحو 60٪ من شبان القطاع من دخول مصر. الثالث: تقليص عدد الذين يسمح لهم بالعبور يوميا، بحيث لا يزيدون على 400 شخص، فى حين أن متوسط الراغبين فى العبور اليومى يدور حول ألف شخص تقريبا. وكانت نتيجة ذلك أن أعدادا أصبحت ترحل للمستقبل باستمرار، مما ترتب عليه إغلاق قوائم العابرين حتى يوم 22 سبتمبر المقبل. وهو ما يعنى أن أى فلسطينى قادم لزيارة أهله لفترة قصيرة خلال الصيف، لن يستطيع أن يغادر القطاع قبل حلول الخريف فى شهر أكتوبر.

فى تفسير الموقف المصرى من المعبر قال لى مصدر وثيق الصلة بالموضوع، إن هناك عوامل ثلاثة حاكمة لذلك الموقف، هى: إن مصر لاتزال لديها بعض المخاوف من الوضع فى سيناء، وتخشى أن يؤدى إطلاق العبور من رفح إلى تعزيز تلك المخاوف ــ إن القاهرة ليست مطمئنة تماما لنجاح المصالحة بين حركتى فتح وحماس، ويبدو أن أبومازن رئيس السلطة الفلسطينية نقل رسالة إلى القاهرة تقول إن فتح المعبر من شأنه أن يؤدى إلى استرخاء الوضع فى غزة مما قد يشجع حركة حماس على عدم التعامل بجدية مع مسألة المصالحة ــ إن مصر تواجه ضغوطا قوية ومستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل للإبقاء على الوضع الراهن فى رفح كما هو دون تغيير فى إجراءات وضوابط المرور.

ضاقت صدور البعض فى غزة بالضغوط التى يعانى منها القطاع، فذكر خليل أبوشمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن أوضاع الفلسطينيين المسافرين على معبر رفح تعد من أشكال امتهان الكرامة الإنسانية التى تتنافى مع أبسط مفاهيم احترام حقوق الإنسان. وتساءل: كيف يمكن للأردن أن يفتح حدوده أمام آلاف المسافرين الفلسطينيين يوميا. فى حين لا تسمح مصر لأكثر من 300 فقط بالمرور؟ وكتب يوسف رزقة المستشار السياسى لرئيس حكومة غزة مقالة فى صحيفة «فلسطين» قال فيها «إن الشعب الفلسطينى لم يعد يتحمل الإذلال الذى يمارس ضده فى معبر رفح دون مبرر» (الحياة اللندنية 19/6).

يوم الثلاثاء قبل الماضى 21/6 وصل إلى القاهرة فى طريق العودة إلى غزة وفد رسمى كان قادما من الجزائر، التى استقبل فيها بحفاوة بالغة. وضم الوفد وزيرين واثنين من وكلاء الوزارة واثنين من نواب المجلس التشريعى. فى المطار لم يستقبلهم أحد وتم استبقاء الوزيرين ووكيلى الوزارة لمدة ساعة قبل السماح لهم بالخروج، أما الباقيان فقد احتجزا مدة 4 ساعات قبل أن يسمح لهما ضباط أمن الدولة بالانصراف!

إزاء ذلك ينبغى أن نعذرهم إذا استبد الانفعال ببعضهم وتساءلوا عما إذا كان نظام مبارك قد سقط حقا أم لا، أو إذا قال قائلهم إن الثورة إذا كانت خبرا صحيحا فى بر مصر، فإنها فى رفح شائعة سمعوا بها ولم تثبت صحتها.

 

 

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 312 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

 

وزارة الداخلية المصرية

بشأن أعمال الشغب التى تشهدها منطقة وسط البلد

أنه مساء اليوم  28 يونيو الجارى وأثناء قيام إحدى الجمعيات بتكريم عدد 10 من أسر الشهداء بمسرح البالون بالعجوزة قامت مجموعة من الأشخاص بمحاولة إقتحام المسرح مدعين أنهم من أسر الشهداء ولدى رفض منظمى الحفل مشاركتهم قاموا بمحاولة دخول المسرح عنوة وتحطيم زجاج بوابته .. وتمكنت الخدمات الأمنية من

وزارة الداخلية المصرية

القبض على بعض البلطجية


تصدى الشرطة لمن حاولوا الهجوم على اسر الشهداء 

 

تتدخلت قوات الشرطة امام مسرح البالون عندما هاجم بعض البلطجية اهالى الشهداء وذلك عصر اليوم عندما وصلت انباء لاهالى الشهداء المعتصمين بماسبيرو ان مسرح البالون ...

وزارة الداخلية المصرية

الضباط تناشد المتجمهرين بعدم التصعيد عبر الميكروفونات


ميدان التحرير 29/6/2011 

 

اول زجاجة مولتوف تلقى على الامن المركزي

وزارة الداخلية المصرية

صدور تعليمات للقوات بالتزام ضبط النفس و حماية المنشأت الهامة وعدم المواجهة لعدم التصعيد .......السؤال التالى ماذا لو توجه احد للوزارة

 

وزارة الداخلية المصرية

 

الحمد لله هدوء الحالة الان بالتحرير

التعليمات التي صدرت للقوات هي الالتزام بالحكمة وضبط النفس مع تأمين المناطق المحيطة بميدان التحرير وحماية المنشآت والممتلكات العامة والخاصة من أي عمليات تخريبية

 

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 438 مشاهدة

  ميدا ن التحرير الان الرجاء من قواتنا المسلحة سرعة التدخل السريع للسيطرة علي ميدان التحرير حيث يوجد هرج ومرج كبير ولا نعرف من علي حق ومن علي باطل لذا أرجو من قواتنا المسلحة سرعة فرض سيطرتها حتي لا تتفاقم الامور هناك موطن مصري أقلقني ما حدث وأنا في منزلي أنا خايف علي مصر بلدنا وحاسس أنة في أيدي خفية تثير الشباب المصري وأخاف أن ينجرف الشباب بدون وعي سياسي وحس وطني الي مؤامرة علي مصر مدبرة من الخارج أرجوكم سرعة التحرك والسيطرة حتي تتتضح لنا الامور وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر / طه جبه / 

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 231 مشاهدة
نشرت فى 29 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

الناس ليس في حاجة بمن يذكرها  بأفعال المرشحين  في السابق لكن الناس في حاجة علي الاجماع علي رجل المرحله القادمة  رجل يكون ية هذة الصفات /1 : قوي الشخصية/ 2: قوي المناظرة مع المنافسين له ويقنعنا أنه الافضل بالحجه والبرهان / 3 : يحب مصر  ويحس بالناس البسيطة والبرنامج بالنسبة ليهم اية من حيث العمل والسكن والامان الاجتماعي / 4 :  يكون علي علم بمكانة مصر بين دول العالم الان  وماذا هو فاعل لهذة المكانة في المستقبل حتي تعود الريادة الينا كما كانت ايام عظمة التاريخ المصري في العالم أجمع  /  5  : يكون نظيف اليد واللسان والعمل في الماضي والحاضر والمستقبل / 6 :  أن تكون فلسطين علي رأس البرنامج الانتخابي له من حيث  حفظ كرمتها وكرمة شعبيها المناضل من أجل الحرية /  7 :أن يكون من أبناء هذا الوطن لا تطوله أي شأبة من قريب ولا بعيد بدول الخارج خاصة أمريكا وأوربا وأيران ولا أي دوله تتمني سقوط مصرنا العزيزة / 8  :  أن يحفظ كرمة كل مصري داخل وخارج مصر بالعدل في كل شئ  / 9  :   أن يعي كل ما يفعل ويقول  حتي يحاسب علية   /  10  :   أن يولي من يصلح لآدارة البلاد من خلال الدستور والقانون  وألآ يكون ممن  يسددد ثمن الفاتورة بعد الترشيح  فتعود الوله لسابق عهدها مثل النظام السابق   /       ويوجد الكثير والكثير من الشروط التي يجب أن  تتطابق  في رائيس الجمهوريه القادم للبلاد  فأحسنو الاختيار بعد الماظرات بين كل المرشحين  وليس الان    فيجب أن نري الكل في مناظرة مع الآخر  حتي نختار من يصلح فالذي لايستطيع المناظرة مع منافس له لايستطيع أن يحكم مصر  /      تحيا مصر تحيا مصر   تحيا مصر              --------------------------------------------                       /   طه جبه  

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 271 مشاهدة

 

ماذا يشغل الفقراء الآن؟     

 باستثناء الجدل حول الدستور، ومن هى القوى التى ستضعه وكيف ومتى؟ فإن كل المعارك والقضايا التى ننشغل بها ــ مع كل التقدير لها ولأصحابها ــ تبدو فرعية وهامشية، وأخشى أن يكون ذلك مقصودا.

فى تقديرى الشخصى المتواضع فإن المعركة أو القضية التى ينبغى أن تستحوذ على معظم تفكيرنا هى أى النماذج الاقتصادية سوف تسود فى الفترة المقبلة.

تخيلو لو وضعنا أفضل دستور عصرى تقدمى، لكن القوى السياسية التى ستهيمن على السلطة المقبلة ستعيد إنتاج نفس النموذج الاقتصادى الذى كان سائدا أيام حسنى مبارك مع بعض التحسينات الشكلية مع تغيير كل الوجوه بالطبع.. لو حدث ذلك هل سيشعر غالبية المصريين أن الثورة قد قامت؟!.

للأسف فإن الثورة لا تعنى الدستور أو تداول السلطة أو حتى الديمقراطية لدى فئات عديدة من الشعب ــ رغم أن ذلك خطأ بالطبع ــ لأن الذى يشغل هذه الفئات التى عانت حرمانا طويلا هو حياتها المعيشية البائسة من تعليم متخلف وخدمات صحية متردية وتلوث وبطالة متفشية أو أجور ضئيلة، وفقر مدقع نرى مظاهره المتنوعة كل لحظة.

مثل هذه الفئات ــ وأظن أنها تزيد على نصف المجتمع ــ ساهمت فى الثورة، ورحبت بها نظرا لأنها هى التى دفعت أثمان العهد البائد، لكنها ستنتظر الآن بفارغ الصبر كيف ستسهم الثورة فى تغيير حياتها.

جزء كبير من هذه الفئات بدأ يشعر بالضجر وهو يرى المعارك السياسية والملاسنات الكلامية بين القوى التى ساهمت فى نجاح الثورة.

هذه الفئات لا تملك ترف الدخول فى معارك من عينة تلك التى تخوضها بغرابة شديدة ائتلافات الثورة «المصنوعة»، ولا يشغلها من يحكم الرياضة المصرية الآ: وهل هم أبناء الثورة أم الفلول؟ لا يشغلها أيضا من هو الأصح: الإخوان أم الليبراليون؟! وهل السلفيون متطرفون أم معتدلون وهل قرارات المجلس الأعلى بطيئة أن سريعة، وهل المتهم الإسرائيلى بالتجسس التقط صورا مع خمسين ألف أم مائة ألف مصرى فى ميدان التحرير؟!.

كل هذه المعارك لا تشغل كثير من المصريين.. الذى يشغلهم هو كيف ستكون حياته وحياة أسرته فى الغد، وكم سيبلغ مرتبه، وهل يستطيع أن يضمن تعليما جيدا، ومستشفى مؤهلا، وبنية أساسية سليمة أم لا؟!.

من دون القضاء على الفقر، وإعطاء فقراء هذا الوطن الأمل فى غد مشرق، ستذهب الثورة أدراج الرياح، حتى لو كان لدينا أفضل دستور.

لا قيمة لوجود ألف حزب ومليون ائتلاف ومليار جمعية مجتمع مدنى، إذا لم تكن هناك سياسات وقوانين تقود إلى العدالة الاجتماعية فى هذا الوطن.

هذه العدالة الاجتماعية لن تتحقق من دون وجود قوى سياسية تؤمن بها وتدافع عنها وتحاول فرضها عبر سياسات وقرارات وبرامج.

الملاحظة المبدئية لخريطة القوى السياسية الأعلى صوتا على الساحة الآن أن غالبيتها تنتمى إلى «اليمين» بشقيه السياسى والاقتصادى والدينى، ومعظمها يتحدث عن الحرية والديمقراطية ــ وهذا شىء جيد جدا ــ لكنها لم تتحدث بنفس نبرة الصوت عن برامج محددة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

النموذج الاقتصادى الذى سيتم اعتماده قريبا هو الذى سيحدد شكل الحياة فى السنوات المقبلة، وهو إما أن يكون نموذجا يلبى طموحات غالبية أفراد الشعب أو تكرارا لنماذج قديمة تعيد إنتاج ثورة جديدة.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 283 مشاهدة
نشرت فى 28 يونيو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

TAHA GIBBA

TAHAGIBBA
الابتسامة هي اساس العمل في الحياة والحب هو روح الحياة والعمل الصادق شعارنا الدائم في كل ما نعمل فية حتي يتم النجاح وليعلم الجميع ان الاتحاد قوة والنجاح لا ياتي من فراغ »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

817,365

السلام عليكم ورحمة الله وبركات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته