الاخبار والسياسة في مصر والعالم العربي والعالمي

edit

 

أسئلة الساعة وضروراتها      

لخبر الجيد أن الشعب والجيش لايزالون يدا واحدة. الخبر السيئ أن الثوار والمجلس العسكرى لم يعودوا كذلك. على الأقل فذلك ما تدل عليه التطورات التى شهدتها مصر خلال الأيام الأخيرة، التى بدا فيها أن الفجوة تتسع بين المجلس العسكرى وبين شريحة واسعة من ثوار 25 يناير. لدرجة أن البعض عاتبنى لأننى ذكرت فيما كتبت يوم الإثنين الماضى أننى «متعاطف» مع المجلس، رغم أننى أوردت تحليلا انتقدت فيه ممارساته التى وصفت بعضها بالارتباك والارتجال.

وكان ضيق البعض باستخدام وصف «التعاطف» مثيرا للدهشة ولا يخلو من دلالة جديرة بالملاحظة الأمر الذى أقنعنى بأن ذلك التحول فى المشاعر يحتاج إلى تفسير.

أسجل ابتداء خشيتى من أن يتأثر البعض بانفعالات اللحظة المسكونة بالاستياء ونفاد الصبر، فينسون أن المجلس العسكرى هو الذى حرس الثورة وأمنها ونجَّحها أيضا، بما يعنى أنه لولا موقفه لما تنحى الرئيس السابق ولما حققت الثورة هدف إسقاط النظام. أضيف إلى ذلك أن المجلس العسكرى ومن ورائه القوات المسلحة لايزالون يؤدون دورهم فى حراسة الثورة وتأمينها. ولولا هذا الدور لشهدنا فى مصر استنساخا للمشهد السورى أو اليمنى أو الليبى، حيث يبدى النظام فى تلك الأقطار استعدادا لسحق الجماهير وقصف المتظاهرين وتصفية المعارضين، ثمنا لبقائه واستمراره. وهى خلفية تسلط الضوء على خطورة الدعوة التى يروج لها البعض هذه الأيام ممن توقفوا عن الحديث عن الثورة المضادة. وبدأوا يشيرون بأصابع الاتهام إلى المجلس العسكرى. ومنهم من ذهب به الانفعال حدا جعله يضم المجلس إلى مربع تلك الثورة.

ما أريد أن أقوله هنا ثلاثة أمور. أولها أن بقاء المجلس العسكرى يظل ضرورة وطنية، حتى يتسلم المدنيون السلطة، وأنه على الذين يتحرون المصلحة الوطنية حقا أن يتحاوروا تحت هذا السقف. الثانى أن التسليم بضرورة دوره لا يعنى على الإطلاق لا التسليم بكل ما يصدر عنه ولا تحصينه ضد النقد والمساءلة. وأزعم فى هذا الصدد أنه إذا كان بقاء المجلس ضرورة، فإن نقده يظل ضرورة بدوره. لكنه النقد الذى يصوب المسيرة وليس ذلك الذى يهدم المعبد على من فيه. الأمر الثالث أنه على الذين يصوبون سهامهم صوب المجلس العسكرى أن يفكروا جيدا فى بدائله، التى هى الأسوأ بكل المعايير.

شهدت جلسة حوار انقسم المشاركون فيها فريقين، أحدهما انتقد تباطؤ الإجراءات التى أصدرها المجلس العسكرى وفسر ذلك بسوء التقدير والتردد فى اتخاذ القرار. أما الثانى فقد ذهب به سوء الظن حدا دفعه إلى رفض فكرة التباطؤ وترجيح احتمال «التواطؤ». ورغم أن الأخيرين يعدون قلة، إلا أن مجرد ظهورها فى الظرف الراهنة يعد جرس إنذار يجدر ملاحظة دوافعه ومراميه.

ما أدهشنى فى هذا الفريق الأخير أن أصحابه الذين كانوا فى الجلسة من أشد المتحمسين للثورة والغيورين عليها، ولا يستطيع أحد أن يدعى أنهم من الساخطين أو المتآمرين عليها. الأمر الذى يدعونا للانتباه إلى أن ثمة غلطا ما وقع وأوصل الأمور إلى ما وصلت إليه. هل هو بطء إجراءات محاكمة المسئولين عن القتل والفساد فى العهد السابق؟ هل هو القصور فى التواصل مع الرأى العام بما يؤدى إلى إيضاح ما التبس وتوضيح ما انغلق؟ هل هل هو الإعلام الذى انحاز إلى الإثارة والتهييج على حساب الموضوعية والمسئولية؟ هل هى الأجندات الخاصة التى تبناها البعض وفرضوها على المجتمع من خلال الأبواق التى تعبر عنهم؟ هل هم الذين قفزوا إلى صدارة المشهد وأرادوا اختطاف الثورة منتهزين فرصة فراغ الساحة السياسية وغياب القيادة التى تعبر عن الإجماع الشعبى؟ هل هم «الفلول» المتربصون والساعون إلى الوقيعة بين الثوار والمجلس العسكرى؟ هل هى الأصابع الأجنبية التى تريد إدامة الفوضى وإشغال الرأى العام بغير الأهداف الحقيقية للثورة؟

قد تكون هناك تساؤلات أخرى. وقد لا يكون هناك سبب واحد يمكن الارتكان إليه فى تفسير الشرخ الحاصل الآن، وإنما أدت إليه أسباب عدة، وربما هذه الأسباب مجتمعة. لكنى لا أستطيع فى تفسير تحول المشاعر واستدعاء سوء الظن أن أتجاهل الدور المهم الذى أسهم به غموض بعض المواقف والقرارات. حيث لم يفسر لنا أحد لماذا تأخرت كثيرا محاكمة المسئولين عن قتل الثوار وعن الفساد الذى استشرى فى البلاد، فى حين تسارعت محاكمة أعداد كبيرة من المدنيين أمام المحاكم العسكرية. كما لم تفسر لنا بعض التعيينات التى تمت فى مواقع عدة وأثارت الحيرة والدهشة، على الأقل فى حين إنها بدت أكثر ملاءمة للنظام السابق منها لمصر ما بعد الثورة.

غدا نواصل بإذن الله.

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 261 مشاهدة

قال مسؤولون إن   أحمد والي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأحد أقوى الشخصيات في جنوب أفغانستان قتل يوم الثلاثاء على يد أحد حراسه الشخصيين على ما يبدو. 

وكان أحمد والي كرزاي شخصية مثيرة للجدل ولكن اغتياله سيترك فراغا خطيرا في السلطة في قندهار معقل حركة طالبان. 
وقال الرئيس الأفغاني كرزاي ببداية مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كابول (استشهد أخي الأصغر في منزله اليوم. هذه هي حياة كل الشعب الأفغاني. أتمنى أن تنتهي كل هذه الماسي التي تعيشها كل عائلة أفغانية في يوم ما). 
وأعلنت وزارة الداخلية مقتل أحمد والي بالرصاص وقال عبد الغفار سيد زاده قائد وحدة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية ان المسؤول عن القتل شخص من الدائرة المحيطة بأحمد والي كرزاي على الأرجح. 
وتابع لرويترز: (يبدو أن أحمد والي كرزاي ربما قتل على يد أحد حراسه الشخصيين ولم يكن أحد من الخارج ضالعا). 
وكان أحمد والي رئيس المجلس الاقليمي في قندهار نجا من محاولتي اغتيال في السنوات الاخيرة. وقال في مايو ايار عام 2009 ان مسلحين من حركة طالبان نصبوا له كمينا على الطريق المؤدي الى كابول أسفر عن مقتل أحد حراسه في هجوم صباحي. 
وفي نوفمبر تشرين الثاني عام 2008 نجا أيضا من هجوم على مبان حكومية في مسقط راسه أسفر عن سقوط ستة قتلى. 
وأعلنت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم قائلة انها أقنعت أحد حراس كرزاي بالانقلاب عليه. 
وكثيرا ما تبالغ طالبان في اعلان مكاسب حققتها وفي الماضي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات تشك قوات الامن في ضلوعها فيها. 
وساعد أحمد والي في دعم نفوذ كرزاي في جنوب أفغانستان المضطرب. 
وقد عاد إلى أفغانستان بعد الإطاحة بحركة طالبان من السلطة ليصبح أقوى شخصية على الأرجح في قندهار. 
ونفوذه لا يرجع لكونه رئيس مجلس اقليمي وهو منصب عادة لا يتمتع صاحبه بنفوذ يذكر وانما لصلاته القبلية والعائلية والثروة التي جمعها. 
واتهم بالفساد وبصلته بتجارة الأفيون في أفغانستان التي ساعدت في تمويل حركة التمرد لطالبان. ونفى أحمد والي هذه الاتهامات. 
وكان مسؤولون غربيون ينظرون إلى أحمد والي على أنه شخصية يمكن أن تعقد جهودهم لكسب ود المواطنين والقضاء على طالبان عن طريق تحسين طريقة إدارة الإقليم. 
ولكنهم كانوا يعترفون أيضا بنفوذه الكبير وعملوا عن كثب معه رغم تحفظاتهم عليه. 
وقالت الأمم المتحدة في تقرر ربع سنوي في الآونة الأخيرة إن أكثر من نصف جرائم الاغتيال في شتى أنحاء أفغانستان منذ مارس آذار كانت في قندهار.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 233 مشاهدة

لاتزال الحقائق والملابسات وراء مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن تتكشف شيئاً فشيئاً، حيث ظهرت أوراق جديدة تضاف الى ملف قضية الكشف عن مكان بن لادن والوصول إلى أحد الخيوط المهمة التي ساهمت في إلقاء القبض عليه من خلال قوات خاصة أميركية في عملية قادت الى مقتله في أبوت أباد الباكستانية مطلع مايو/أيار الماضي. 
فقد كشفت صحيفة (الغارديان) البريطانية، أمس الثلاثاء، أن حملة تطعيم مفبركة كانت أحد الخيوط المهمة التي قادت إلى مخبأ بن لادن في أبوت أباد نظمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بالتعاون مع طبيب باكستاني رفيع المستوى. 
وقالت الصحيفة إن الطبيب يُدعى شاكيل أفريدي، وهو معتقل حالياً من قبل الاستخبارات الباكستانية, وقد قام في مارس/آذار الماضي باختلاق حملة تلقيح وهمية للأطفال للحصول على عينة (دي إن إيه) من أحد أبناء بن لادن للتأكد من وجود الأخير في المجمع السكني والذي كان مشتبه بوجود زعيم القاعدة داخله.
وتضيف الصحيفة نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن الطبيب الباكستاني بدأ حملته بالأماكن الفقيرة لإبعاد أي شبهة في أن الحملة لم يكن الغرض منها معرفة مكان بن لادن. 
وكانت الاستخبارات الأميركية وبعد تعقبها للمكنّى بأبي أحمد الكويتي عدة سنوات, تريد دليلاً قاطعاً على وجود بن لادن وأسرته داخل المجمع السكني في أبوت أباد. 
ووفقاً للصحيفة البريطانية فقد وجدت الاستخبارات الأميركية أن السبيل الوحيد لدخول المنزل كان عبر حملة تطعيم صحي للأطفال ضد التهاب الكبد الوبائي، توفر فرصة سحب عينات الدم عن طريق ممرضات بصحبة الطبيب، ومن ثم مقارنة الحامض النووي مع أخت أسامة بن لادن التي توفيت في بوسطن العام الماضي. 
ومن جهتها، اعتبرت الاستخبارات الباكستانية تعاون الطبيب مع الـ(سي أي ايه) من دون علمها نوعاً من أنواع التجسس، فيما أبدت الولايات المتحدة قلقها على الطبيب, وقامت بمحاولات ومساعٍ حثيثة مع السلطات الباكستانية لإطلاق سراحه.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 184 مشاهدة

أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري أمس عداد وثيقة مبادئ (حكيمة) لاختيار جمعية تأسيسية تعمل علي إعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها في (إعلان دستوري) بعد اتفاق القوي والأحزاب السياسية عليها ولوح باستخدام القوة في فض اعتصامات ميدان التحرير قائلا: إن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع الاعتصامات. فيما خرجت تظاهرات جديدة في السويس والاسكندرية. 


* * * تفجير رابع لخط الغاز * * * 

إلى ذلك، قالت مصادر أمنية وشهود إن خمسة مسلحين مجهولين فجروا خط الغاز بمحطة الطويل شرق مدينة العريش للمرة الرابعة بعد الثورة. 
وأضافت المصادر أن خمسة مسلحين ملثمين يستقلون سيارتي جيب ذات الدفع الرباعي اقتحموا محطة الغاز بمنطقة الطويل وقاموا بتقييد حارس المحطة ووضع عبوات ناسفة علي أنبوب الغاز الرئيسي البالغ قطره 36 بوصة والمؤدي الي محطة الشيخ زويد ومنها لإسرائيل ثم لاذوا بالفرار. 
وأشار شهود إلى انفجار أنبوب الغاز بعد انفجار العبوات الناسفة عن طريق التايمر الموضوع بها مما أدى إلى تصاعد السنة اللهب عشرات الأمتار في عنان السماء فيما لم تقع أي إصابات بشرية بينما احترقت عدة منازل بدوية مجاورة .. وقد هرعت قوات الإطفاء للسيطرة علي الحريق .. وتقوم قوات الامن بتمشيط المنطقة للعثور علي الجناة. 


* * * الفنجري: لن نسمح بالقفز علي السلطة * * * 

من جانبه، أكد مساعد وزير الدفاع عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محسن الفنجري (أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يتخلى عن دوره في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر علي النحو الذي عبرت عنه جماهير الشعب وأكدته نتيجة الاستفتاء كما أنه لن يحيد عن هذا الدور الوطني للقوات المسلحة وقيادتها الوطنية). 
وشدد كذلك علي (أن القوات المسلحة لن تسمح بالقفز علي السلطة أو تجاوز الشرعية لأي كان) مبينا (أنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطن وتؤثر علي المواطنين والأمن القومي من أي عبث يراد بها وذلك كله في إطار من الشرعية الدستورية والقانونية) من جانبها قالت ائتلافات الشباب إن بيان المجلس العسكري لم يشر إلى محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وتطهير القضاء وطالبوا بعدم تدخل المجلس العسكري في التعديل الوزاري المرتقب. 


* * * التحرير يطالب شرف بالاستقالة * * * 

إلى ذلك، استمرت ائتلافات الشباب في اعتصامها بميدان التحرير وسط القاهرة مشددين علي تحقيق مطالبهم السبعة واستقالة رئيس الوزراء عصام شرف. 
كما انطلقت تظاهرات الشباب في عدد من المدن المصرية من بينها الاسكندرية والاسماعيلية والسويس. 


* * * شرف: احترام جميع الآراء * * * 

من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري عصام شرف أمس أنه يحترم جميع الآراء والتظاهرات والاعتصامات السلمية الجارية في البلاد مطالبا في الوقت ذاته بضرورة عدم تعطيل الحياة العامة. 
وقال شرف في تصريح للتلفزيون المصري (إن الاعتصام حق من حقوق المواطن ولكن يجب في الوقت نفسه الحفاظ علي المرافق في جميع المواقع التي تشهد اعتصامات) مؤكدا أهمية نهج الحوار في هذه المرحلة. 
وأعرب عن أمله في أن يدرك المصريون بأن حكومته تبذل قصاري جهدها لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير مبينا أن تعطيل الموظفين عن عملهم أمر لا يرضي الكثير من المواطنين. 


* * * بث محاكمات قضايا الفساد * * * 

علي صعيد متصل أوصي مجلس القضاء الأعلى في مصر أمس الثلاثاء ببث محاكمات قضايا الفساد وقتل المتظاهرين علي شاشات تلفزيونية خارج المحاكم التي تنظر فيها. 
ويعتبر إجراء محاكمات علنية لأعضاء النظام المصري السابق المتهمين بقضايا قتل المتظاهرين والفساد المالي والسياسي، من أبرز مطالب المعتصمين بميدان التحرير والميادين الرئيسية بعدد من المحافظات. 
علي صعيد متصل قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة امس، تأجيل النظر بقضية ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين بمحافظة القليوبية خلال أحداث الثورة المصرية إلى جلسة الثالث من أيلول القادم للاطلاع علي التحقيقات.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 206 مشاهدة

خسرت الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل) 90 ألف مشترك خلال شهر أبريل الماضي، فى الوقت الذى أضافت فيه فودافون مصر 470 ألف شخص إلى مشتركيها، واتصالات 340 ألفا، بحسب أحدث تقرير رسمى لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. 
وبذلك وصل إجمالى عدد عملاء موبينيل إلى 30.09 مليون مشترك، وفودافون إلى 32.6 مليون، بينما بلغ عدد مشتركي اتصالات 15.7 مليون فرد. 
واستمر انخفاض أعداد مشتركى موبينيل بعد أبريل بسبب حملات المقاطعة العنيفة التى تعرضت لها الشركة بعد أن تناقل نجيب ساويرس عبر صفحته الإلكترونية رسومات ساخرة اعتبرها البعض مسيئة، وقلل حسان قبانى، الرئيس التنفيذى لموبينيل، من تأثير هذه الحملات على الشركة، مشيرا إلى أن موبينيل لم تخسر سوى بضع آلاف من المشتركين لم يتخطوا حاجز المائة ألف منذ بداية الحملة منذ أكثر من أسبوعين. 
كانت بعض التقديرات غير الرسمية ذكرت أن موبينيل خسرت نحو مليون مستخدم جراء هذه الحملة المضادة، إلا أنه لم يتم الإعلان عن أرقام رسمية حتى الآن توضح نسبة التراجع فى أعداد المشتركين التى عددها قبانى (بالآلاف). 
وقال قباني: (خسارتنا لعدد من المشتركين للخطوط مسبوقة الدفع ليس له علاقة بحملة المقاطعة)، مضيفا أن تراجع حصة موبينيل لم يكن الأول، وان هذا الانخفاض جاء بسبب عملاء الكروت المدفوعة مسبقا.. (مشتركون متحركون بين الشبكات يسعون وراء العروض التجارية). 
ويرى قبانى أن (الخلط بين السياسة والاقتصاد للتأثير على بعض الكيانات الاقتصادية الوطنية ليس فى مصلحة البلد)، مطالبا بعدم الانسياق وراء حملات (موجهة) لأغراض سياسية يمكن أن (تؤثر على مصلحة البلد)، على حد قوله. 
وأضاف الرئيس التنفيذى (موبينيل لا يملكها ساويرس بمفرده)، مشيرا إلى تضرر المستثمرين الآخرين فى الشركة، وموضحا أن ذلك ليس تنصلا من مواقف ساويرس ولكنه توضيح للأمور التى اختلطت على البعض، (خاصة أن ساويرس اعتذر اكثر من مرة معلنا انه سوء فهم غير مقصود). (إذا استمرت حملات المقاطعة سيؤثر ذلك على الخطة الاستثمارية للشركة)، قال قبانى، مشيرا إلى انه (على الرغم من تفهم شركة فرانس تيليكوم للظروف السياسية والاقتصادية فى مصر فإن تاثير حملات مشابهة من الممكن ان يؤخر خططا استثمارية للشركة حتى استقرار الاوضاع)، مؤكدا أن (فرانس تيليكوم مقدرة تأثير دخول ساويرس مجال السياسة). 
وقال قباني: (أعلنا من قبل عن خطة استثمارية تتكلف 3 مليارات جنيه إلا أن تدهور الوضع الاقتصادى العام يمكن ان يؤثر على هذه الخطط)، أضاف قبانى وتساءل، عن دور قطاع الاتصالات فى مثل هذه الظروف (لا توجد سلطة تنفيذية ولا جهاز رقابى للدفاع عن أى شركة يمكن ان تتعرض لموقف مماثل لما تعرضنا له)، بحسب تعبيره.

  • Currently 80/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 262 مشاهدة

أشار سماسرة بالبورصة المصرية إلى أن خسائر رأس المال السوقي للأسهم المدرجة وصلت إلى 11 مليار جنيه مع حلول التعاملات المتأخرة من جلسة تداول أمس الثلاثاء، وأشاروا، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن رأس المال السوقي بلغ بحلول الساعة الثانية ظهرا نحو 375.1 مليار جنيه مقابل 386.1 مليار جنيه عند إغلاق الاثنين. 
وقال وائل دالي، مدير تنفيذ بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية: إن تصاعد الأحداث في ميدان التحرير والاشتباكات التي شهدها الميدان، فضلا عن التظاهرات التي شهدها المقر الرئيسي للبورصة من جانب عدد من المستثمرين أدى إلى تفاقم خسائر السوق خلال تعاملات الثلاثاء. 
وأضاف، أن بيان المجلس العسكري نجح في تهدئة عمليات البيع نسبيا، ما أدى إلى تعافي بعض الأسهم، خاصة بعد أن كانت قد تلاشت عمليات الشراء من شاشات التداول على كثير من الأسهم، وأشار إلى أن القوة الشرائية بدأت تظهر على كثير من الأسهم، لكنها تظل محدودة وضعيفة، انتظارا لما ستسفر عنه الأوضاع على الساحة السياسية. 
وهبط مؤشر البورصة الرئيسي (إيجي إكس 30) بنسبة 3.2% إلى 4949.45 نقطة، وهبط مؤشر (إيجي إكس 70) بنسبة 3.75% إلى 583.22 نقطة، كما هبط مؤشر (إيجي إكس 100) الأوسع نطاقا بنسبة 3.27% إلى 900.04 نقطة.

  • Currently 80/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 224 مشاهدة
نشرت فى 13 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

أعلن القضاء الإيراني أمس الاثنين اعتقال العديد من الأشخاص المرتبطين بـ(التيار المنحرف)، في إشارة إلى القريبين من مدير مكتب الرئيس محمود احمدي نجاد، وفق ما أوردت الاثنين وكالة الأنباء الطالبية الإيرانية. 
وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجائي إن (الأشخاص المعتقلين يعانون مشاكل أمنية إضافة إلى المشاكل الاقتصادية والأخلاقية). 
وأضاف: (تم اعتقال اشخاص يعملون في منظمة السياحة والارث الثقافي إضافة إلى شخص يعمل في المتحف الوطني)، من دون أن يكشف هوياتهم أو تاريخ اعتقالهم. 
ويتعرض نائب الرئيس السابق لمنظمة السياحة حمدي بقائي لملاحقة قضائية لارتكابه تجاوزات إدارية. وهذا الشخص القريب من احمدي نجاد هو حاليا نائب الرئيس للشؤون التنفيذية. 

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه لن يسمح لمنتقديه بإخافته هو أو حكومته. 
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عنه القول عقب اجتماع للحكومة: (البعض -من الدوائر السياسية- يشن حملات من الافتراءات على الحكومة بهدف إخافتها، إلا أننا لن نسمح بأن يفرضوا علينا أجندة عملنا، وسيلتزم كل الوزراء بكل حزم بالخطط الحكومية). 
وأكد أن (المهم في النهاية هي النتائج وليس الكلام). 

وفي الأسابيع الاخيرة، تم اعتقال العديد من المسؤولين في الجهاز التنفيذي، سواء في الحكومة أو في أوساط الرئيس، فيما يواجه احمدي نجاد منذ منتصف نيسان/أبريل أزمة سياسية حادة مع فئة من المحافظين مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في اذار/مارس 2012. 
واعتقل ايضا اكثر من عشر شخصيات قريبة من اسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب الرئيس وكبير مستشاريه في قضايا تتصل بفساد او جرائم مالية. 
ويتعرض مشائي نفسه لحملة عنيفة من الجناح المتشدد داخل النظام الذي يتهمه بأنه يبالغ في ليبراليته ويتزعم (التيار المنحرف) بهدف تقويض قيم النظام الإسلامي. 
ويتهم المحافظون المتشددون احمدي نجاد بأنه يريد السيطرة على مجلس الشورى في اذار/مارس المقبل تمهيدا لترشيح مشائي للانتخابات الرئاسية العام 2013.

  • Currently 80/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 280 مشاهدة

شرف يعطي الثوار جرعة مسكنات 
والداخلية تتخلص من 400 لواء وعميد         
القاهرة - وكالات : 12/7/2011
أعطى رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف جرعة مسكنات للمعتصمين في ميدان التحرير في بيان ألقاه مساء أمس الاثنين، حيث أكد أنه قرر إجراء تعديل وزاري خلال أسبوع وتعيين محافظين جدد قبل نهاية الشهر وتكليف وزير الداخلية بالإسراع باستبعاد ضباط شرطة مشتبه بهم في قضية قتل المتظاهرين خلال انتفاضة أوائل العام. 
وجاءت تصريحات شرف بعد مظاهرات واعتصامات للاحتجاج على بطء محاكمات المسؤولين والضباط المتهمين بالفساد أو قتل ما يزيد على 840 متظاهرا خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. 
وقال شرف في كلمة بثها التلفزيون انه كلف وزير الداخلية بالإسراع بإجراءات إعادة الأمن والنظام. 
واستمع المعتصمون في ميدان التحرير إلى الكلمة عبر مكبر للصوت من جهاز راديو. وما أن انتهى شرف من ألقائها حتى أشار مئات المعتصمين بأصابع أيديهم برفض القرارات. وهتفوا (معتصمين والحق معانا ضد حكومة بتتحدانا) و(القصاص القصاص لو ضربونا بالرصاص) و(الشعب يريد إسقاط النائب العام). 
وقال لاعب كرة القدم السابق في نادي الزمالك والمنتخب الوطني نادر السيد (جئنا الى التحرير ولن نتركه لان مبارك ونظامه لم يحاكما). 
ودعا نشطاء من بين المعتصمين إلى مظاهرات حاشدة اليوم الثلاثاء ومسيرة إلى المجلس الوزراء القريب من ميدان التحرير. 
وقال شرف إنه قرر (إجراء تعديل وزاري خلال أسبوع.. إجراء حركة محافظين قبل نهاية الشهر الجاري تتفق وتطلعات الشعب). 
وأضاف أنه كلف وزير الداخلية منصور عيسوي (بالإسراع في إعلان حركة وزارة الداخلية متضمنة استبعاد قيادات هيئة الشرطة الذين تورطوا في جرائم ضد الثوار في موعد أقصاه منتصف الشهر الحالي). 
وتابع أنه كلف عيسوي أيضا بسرعة استعادة الأمن والانضباط للشارع المصري. 
وقال شرف إنه ناشد المجلس الأعلى للقضاء (تطبيق مبدأ العلانية على جميع محاكمات رموز النظام السابق وقتلة الثوار على أن تكون المحاكمات منجزة ليطمئن الشعب وترتاح أسر الشهداء). 
واستحسن مئات المعتصمين في ميدان التحرير هذا الجزء من كلمة شرف الموجزة. 
وممنوع حاليا تصوير جلسات المحاكمات تلفزيونيا أو فوتوغرافيا أو تسجيل وقائعها على شرائط كاسيت وذلك بقرار من المجلس الأعلى للقضاء. 
ويطالب المعتصمون بإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي عينه مبارك. 
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية قابل مئات المعتصمين كلمة شرف بالرفض. 
وقال الناشط السياسي ورئيس نادي القضاة بالمدينة سابقا المستشار محمود الخضيري إن كلمة شرف جاءت (مخيبة للآمال). وطالب النشطاء بمواصلة الاعتصام. 
ويطالب المعتصمون في القاهرة والإسكندرية وأكثر من مدينة أخرى بتطهير مؤسسات الدولة ممن عملوا مع الرئيس السابق. 
وفي مدينة السويس رفض معتصمون بيان شرف. وقال الناشط المخضرم الشيخ حافظ سلامة لمعتصمين (شرف يستخف بكم. واصلوا الاعتصام). 
وقبل أن يلقي شرف كلمته كان معتصمون في ميدان التحرير بدأوا في نصب المزيد من الخيام في الميدان وهتف آخرون (مش هنمشي المجلس يمشي) في إشارة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك. 


* * * الداخلية تحيل 400 لواء وعميد للتقاعد * * * 

إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للشرطة في مصر أمس وضع الملامح النهائية لحركة الشرطة التي ستصدر غدا الأربعاء وستكون اكبر حركة في تاريخ الوزارة، وستتم على مرحلة واحدة. 
وأشارت إلى أن سبعة من مساعدي الوزير لن يتم التجديد لهم، وان هناك ما يقرب من 19 لواء اجمع المجلس الأعلى للشرطة على خروجهم، من أبرزهم فاروق لاشين مساعد الوزير لقطاع التدريب ومحمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية السابق ومجدي ابوقمر مدير امن البحيرة السابق - تم نقله إلى ديوان الوزارة بعد أن انتشرت له مقاطع فيديو يقول فيها إن الشرطة أسياد الشعب - ورمزي تعلب مدير أمن الغربية سابقا ومحمد حمد مدير أمن السويس السابق وحسين ابوشناق مدير أمن الشرقية وعصمت محمد رياض مدير أمن دمياط ومحمود سيد محمود مصطفى مدير إدارة الأمن المركزي بشرق الدلتا واحمد عبدالباسط مدير أمن الدقهلية واحمد شوقي عبده أبوزيد مدير أمن بني سويف، الى جانب أكثر من 120 لواء آخرين من مختلف قطاعات الوزارة. 
وأضافت المصادر أن الحركة ستعرض مساء اليوم على وزير الداخلية، وتشمل - أيضا - إحالة 300 عميد للتقاعد، وترقية عدد كبير من المقدمين والرواد والرتب المتوسطة لتولي مناصب داخل وزارة الداخلية. 
وأشارت صحيفة الأهرام إلى أن شرف ألزم نفسه بالاستقالة من منصبه، ما لم يتمكن من تنفيذ هذه الالتزامات. 
وأضافت أن شرف بدأ بالفعل إجراء مشاورات من أجل إجراء تعديل وزاري شامل. 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 290 مشاهدة

 

هل يدير مبارك السياسة الخارجية لمصر؟    

هل نبالغ إذا قلنا إن نسائم الربيع التى هبت على مصر بعد الثورة أنعشت حقا أجواء الداخل، لكنها لم تلامس بعد علاقاتها بالخارج؟ وهل يصح أن نقول إن المجلس العسكرى يدير شئون مصر الداخلية، وإن الرئيس السابق لايزال يدير سياستها الخارجية؟

(1)

ربما جاز لنا بعد ستة أشهر من قيام الثورة أن نلقى بأسئلة من ذاك القبيل. صحيح أنه من المبكر للغاية أن نتساءل عما حققناه من أهداف (لاحظ أننا نتحدث عن «النسائم» وليس الربيع ذاته) لكن ذلك لا يمنعنا من التساؤل عن وجهة الثورة وآفاقها المتاحة حتى الآن على الأقل. صحيح أيضا أنه من الصعب فى بعض الأحيان أن نفصل بين الداخل والخارج نظرا لتشابك الأنشطة بينهما. (فالتمويل الأمريكى لبعض منظمات المجتمع المدنى يستهدف التأثير فى الداخل حقا، ولكنه موصول بقرار سياسى أمريكى)، إلا أننا سنقيم مؤقتا فصلا تعسفيا بين المجالين لكى نحاول الإجابة عن السؤال المتقدم.

ليس خافيا على أحد أن الأبصار مشدودة إلى الداخل منذ انطلقت ثورة 25 يناير بأحداثها المثيرة، الأمر الذى حجب عن كثيرين ليس فقط إمكانية متابعة ما يجرى من أحداث خارج مصر، ولكنه أيضا صرف الاهتمام عن مؤشرات السياسة الخارجية ومسار علاقات القاهرة بمحيطها القريب والبعيد. ولئن ظل بعضنا ينتقد انكفاء مصر على نفسها منذ تراجع دورها فى ظل النظام السابق، إلا أن ذلك الانكفاء اقترن بعد الثورة بتراجع الاهتمام بالسياسة الخارجية المصرية ذاتها.

لن أختلف مع من يقول بأن مصر ليست معزولة عن محيطها، وأنها موجودة فى العديد من الساحات على الصعيدين الدولى والإقليمى، لكنى أضيف أن ذلك الحضور إذا لم يقترن بموقف مستقل وبرؤية استراتيجية واضحة تنطلق من الالتزام بالمصالح العليا للوطن والأمة، فإنه يصبح عملا روتينيا لا يشكل إضافة تذكر. إن شئت فقل إن العبرة ليست بمجرد الحضور أو التحرك، لأن الأهم هو على أى أرض يقف الطرف الحاضر، وفى أى اتجاه يتم التحرك وأى مصلحة يتحراها ذلك التحرك.


(2)

فى 27/6 كان العنوان الرئيسى لصحيفة «روزاليوسف» كالتالى: العرابى: لا مساومة على أمن الخليج العربى وتحت العنوان ذكر الخبر المنشور أن السيد محمد العرابى وزير الخارجية صرح عقب أدائه اليمين الدستورية أن أمن دول الخليج مسألة حيوية بالنسبة لمصر ــ وأنه لا تفريط ولا مساومة فى أمن الخليج، ثم تحدث بعد ذلك عن استعادة مصر لدورها على مختلف الأصعدة.

بعد ذلك بأيام قليلة فى (4/7) نشرت صحيفة «الأهرام» على صفحتها الأولى تصريحا للسيد العرابى قال فيه إن العلاقات المصرية لن تكون أبدا على حساب أمن واستقرار دول الخليج. وفى اليوم التالى مباشرة (5/7) نشرت صحيفة «الشرق الأوسط» على صفحتها الأولى تصريحات منسوبة إلى السيد العرابى قال فيها إن مصر ترفض أى تدخل خارجى ــ وأن استقرار البحرين خط أحمر.

مضمون التصريح لم يكن جديدا. فهو يتكرر على ألسنة المسئولين فى الخارجية والرئاسة المصرية طوال الثلاثين سنة الماضية. طوال عهد مبارك وفى مرحلة السادات أيضا. لكن ما استوقفنى فيه أمران أحدهما الإلحاح على الفكرة وتكرارها فى أوقات متقاربة. والثانى أن الوزير ما برح يدق الأجراس محذرا من الوضع فى الخليج. فى حين التزم الصمت إزاء الإجراءات المتسارعة التى تتخذها السلطات الإسرائيلية للتوسع فى الاستيطان وتهويد القدس، كما لم يتحدث عن انفصال الجنوب فى السودان، أو قصف طائرات الناتو لليبيا، أو شبح الانفصال المخيم على اليمن، أو آثار الزلزال الذى ضرب سوريا، وغير ذلك من تجاوزات الخطوط الحمراء التى يفترض أن تكون مقلقة لمصر ولها تأثيرها على أمنها القومى.

فسرت ذلك الإلحاح فى تصريحات وزير الخارجية الجديد بأمرين، أولهما أنها محاولة إزالة آثار التصريحات التى أدلى بها الدكتور نبيل العربى الوزير الذى سبقه، وتحدث فيها عن تطبيع العلاقات مع إيران، أسوة بما هو حاصل دبلوماسيا بين دول الخليج ذاتها وبين الجمهورية الإسلامية. وهى التصريحات التى أقلقت بعض دول الخليج ومنها من عبر عن قلقه بإشارات مسكونة بالغضب والعتاب، مس بعضها أوضاع العمالة المصرية فى تلك الدول.

الأمر الثانى الذى فسرت به التصريحات أنها تبعث برسالة طمأنة تتجاوز منطقة الخليج، لتصل إلى من يهمه الأمر فى واشنطون وغيرها خلاصتها أن السياسة الخارجية المصرية فى ظل النظام الجديد لن تختلف عما كانت عليه فى النظام القديم.

استوقفتنى أيضا تصريحات وزير الخارجية الجديد بخصوص الوضع فى لبنان عقب إعلان لائحة الاتهام فى قضية اغتيال الرئيس الحريرى. فقد نقلت صحيفة «الأهرام» على لسانه فى 4/7 قوله إن مصر حرصت على تحقيق العدالة (فى لبنان) وعلى احترام عمل المحكمة الدولية.. مشيرا إلى أن العدالة مطلب لكل لبنانى وأنها الضمان الحقيقى للاستقرار فى لبنان.

لم يكن الرجل محايدا. ذلك أنه تجاهل الوضع الاستثنائى للمحكمة الدولية التى أنشئت بقرار من مجلس الأمن، بعد رفض الولايات المتحدة اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية القائمة فعلا وامتناع واشنطون عن التوقيع على اتفاقيتها حتى لا يخضع جنودها للمحاسبة جراء ممارساتهم فى أفغانستان والعراق. وتجاهل أيضا عملية تسييس المحكمة والتحقيقات من البداية. كما تجاهل خبث التوقيت فى إعلان قرار الاتهام متزامنا مع إتمام تشكيل الحكومة الجديدة وفى النهاية بدا وزير الخارجية مصطفا إلى جانب فريق 14 آذار الذى يقوده سعد الحريرى وتقف وراءه الولايات المتحدة والدول الغربية وإسرائيل ومعها دول «الاعتدال» العربى. وهو ذات الموقف الذى التزمت به السياسة الخارجية المصرية طوال عهد الرئيس السابق.

نظرت بعد ذلك إلى الحاصل فى معبر رفح، الذى لم يختلف كثيرا بعد الثورة عما كانت عليه الأوضاع قبل 25 يناير. فالقيود ذاتها مفروضة على العابرين، حيث قوائم الحظر مازالت كما هى. ومحدودية أعداد المسموح لهم بالعبور لم يطرأ عليها أى تعديل. كما أن المعاملة السيئة للفلسطينيين العابرين ظلت كما كانت من قبل. وكأن شيئا لم يتغير فى مصر.


(3)

فى المشاهد الثلاثة رأيت سياسة مبارك لاتزال مطبقة بحذافيرها. وإذا سألتنى لماذا القياس على تلك المشاهد دون غيرها، فردى أننى اعتمدت عليها لأنها من نماذج مناطق التماس مع الاستراتيجيات الغربية فى المنطقة. الأمر الذى يضفى حساسية خاصة على الملفات الثلاثة الفلسطينى واللبنانى والإيرانى، وكلها موصولة بالمصالح الإسرائيلية بطبيعة الحال. وهو ما يدفعنى إلى القول بأن كيفية التعامل مع تلك الملفات تعد معيارا لقياس درجة استقلال القرار السياسى المصرى، ومؤشرا على مدى انخراط مصر فيما أطلق عليه معسكر الاعتدال العربى، الذى ترعاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

لست واثقا من دقة معلومات الصحافة الألمانية التى تحدثت عن غرفة عمليات مشتركة أمريكية إسرائيلية تتابع على مدى الساعة ما يجرى فى مصر منذ قامت الثورة، لكن ما أفهمه أنه إذا كانت الدولتان قد اضطرتا للقبول بخلع الرئيس السابق، إلا أنهما تعتبران أن استمرار سياسته فى الشأن الخارجى أمرٌ يخصهما، ولا يحتمل المساس والتقاطع. وما أعرفه أنهما تمارسان ضغوطا بوسائل شتى لضمان استمرار تلك السياسة فى العديد من المجالات، حتى إن واشنطون استخدمت تلك الضغوط لتقييد المرور من معبر رفح بعد إطلاقه لعدة أيام. وكان لها ما أرادت.

فى ضوء ذلك التحليل فإننا نستطيع أن نفهم لماذا قوبلت تصريحات الدكتور نبيل العربى بالفتور والاستياء، حين تحدث عن فتح معبر رفح، وطالب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها فى اتفاقية السلام، ودعا إلى التعامل بندِّية مع الولايات المتحدة وإلى تطبيع العلاقات مع إيران. ولماذا استقبلت دوائر عدة انتقاله من الخارجية المصرية إلى أمانة الجامعة العربية بدرجات متفاوتة من الترحيب والارتياح. ذلك أنه فى الحسابات الاستراتيجية فإن منصب وزير خارجية مصر، إذا كان من نوعية الدكتور نبيل العربى، يظل أكثر حساسية وأهمية من أمين الجامعة العربية. فالرجل فى منصبه الأول يمكن أن يجعل من مصر رافعة للعالم العربى بأسره (إذا كان معبرا عن سياسة النظام بطبيعة الحال)، فى حين أنه فى منصبه الثانى يقود عربة معطوبة فاقدة القدرة على الحركة.

إن حملة تقزيم مصر التى توجت بتوقيع معاهدة كامب ديفيد كانت أهم مكسب إقليمى حققته الولايات المتحدة وإسرائيل فى نصف القرن الأخير. والدولتان حريصتان على الاحتفاظ بتلك الجائزة وليستا على استعداد للتفريط فيها تحت أى ظرف. ولا تنس أن مبارك وصف فى إسرائيل بأنه «كنز استراتيجى» احتفاء بسياسته بالدرجة الأولى. الأمر الذى يصور لك الجهد الذى يمكن أن تبذله والضغوط التى تمارسها لاستمرار تلك السياسة والحفاظ على «الكنز».


(4)

إن شعار الكرامة الذى رفعته ثورة 25 يناير لا يخص المواطنين وحدهم، ولكنه يشمل الوطن أيضا. وهو ما يفترض أن تعبر عنه سياسات الخارج بقدر ما يتعين أن تلتزم به سياسات الداخل. وإذ مازلنا نخوض معركة الدفاع عن الكرامة فى الداخل فى الوقت الراهن، فإننى أزعم أن الدفاع عن كرامة الوطن أطول وأكثر شراسة، وبغير خوضها وكسبها يظل البلد مَهِيضَ الجناح ومنقوص الكرامة.

لقد أهدر النظام السابق كرامة المواطن حين أذله وأفقره. كما أنه فرط فى كرامة الوطن حين أفقده عافيته وألحقه بقطار التبعية وفرض على مصر تحالفا استراتيجيا مهينا مع عدوها الاستراتيجى، كما قيل بحق. وإذا كانت لدينا مشكلة مع فلول النظام السابق، فمشكلتنا أكبر مع رعاة ذلك النظام. والأخيرون أخطر وأخبث بما يملكون من أسباب القوة وبما يمارسونه من ضغوط غير منظورة.

صحيح أنه من الطبيعى أن تحتل الأولوية معركة الدفاع عن كرامة المواطن، إلا أننا ينبغى أن نكون على وعى كافٍ باستحقاقات الدفاع عن كرامة الوطن. فى هذا الصدد يتعين الانتباه إلى أن القوى الأجنبية الضاغطة لا تريد لمصر ديمقراطية حقيقية تفرز حكومة وطنية تعبر عن ضمير الشعب وأشواقه. لكنها تريد لنا ديمقراطية منقوصة تتحرك تحت سقف المصالح الغربية والمخططات الإسرائيلية. وهى راضية بالحاصل فى مصر الآن، حتى إن الولايات المتحدة اعتمدت مبلغ 150 مليون دولار لدعم الديمقراطية التى تنشدها. ولن تتمكن مصر من مواجهة تلك الضغوط إلا إذا توافرت للمجتمع درجة من العافية تمكنه من مقاومة كل ما من شأنه المساس بكرامة البلد وتهديد مصالحه العليا. وهذه العافية لا تتوافر إلا فى ظل إرادة مستقلة وحياة سياسية نظيفة. ومجتمع قوى بمؤسساته وخلاياه الحية التى تتحرك فى إطار مشروع وطنى يستلهم حلم النهضة وينطلق من قيم العدل والحرية والمساواة، مستهدفا الحفاظ على كرامة المواطن وعزة الوطن وإذا ما خطونا الخطوة الأولى فى هذا الطريق فستكون تلك علامة على السقوط النهائى لنظام مبارك.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 345 مشاهدة

وقع انفجار هائل في قاعدة عسكرية في جنوب قبرص الاثنين وقالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا. 
ولم يكن مسؤولو الشرطة والجيش في وضع يتيح لهم تأكيد التقرير على الفور كما كانت المعلومات الواردة من قاعدة ايفانجيلوس فلوراكيس الواقعة بين مدينتي ليماسول ولارناكا الساحليتين غير كافية. 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع القبرصية (هناك عدد من القتلى لا نستطيع التأكد منه بعد). ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن مصادر عسكرية قولها إن هناك عشرات الجرحى ايضا. 
ولم يتضح على الفور سبب الانفجار الذي قالت تقارير اخبارية انه وقع في مستودع للذخيرة. 
ويوجد بالقاعدة العسكرية مستودع لذخيرة كانت قبرص قد صادرتها من السفينة مونتشيجورسك التي كانت في طريقها من إيران إلى سورية عام 2009 . 
وتسببت شدة الانفجار في حدوث أضرار في مناطق سكنية قريبة كما تحطمت النوافذ وابواب المطاعم في منتجع ساحلي يبعد ثلاثة كيلومترات عن موقع الانفجار. 
وقال متحدث باسم هيئة الكهرباء القبرصية ان الانفجار الضخم الذي وقع في القاعدة العسكرية بجنوب قبرص اليوم عطل أكبر محطة للكهرباء في الجزيرة. 
وقال كوستاس جافريلديس لرويترز (لا نستطيع تقييم حجم الاضرار) لكنها كارثة. 
وتقع محطة فاسيليكوس للكهرباء بالقرب من قاعدة ايفانجيلوس فلوراكيس. 
وقال شاهد من رويترز (يبدو كمكان تعرض لانفجار قنبلة شديد).

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 229 مشاهدة

كشفت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي عن زيارة سرية قام بها وفد ليبى لإسرائيل قبل عدة أيام والتقى خلالها عدد من الشخصيات السياسية الرفيعة بالحكومة الإسرائيلية لنقل رسالة من الزعيم الليبى (معمر القذافى) بهدف تحسين صورته عالميا بمساعدة إسرائيل. 
وأوضحت القناة الإسرائيلية عبر نشرتها الإخبارية صباح اليوم الاثنين، أن الوفد كان مكونا من 4 مسئولين ليبيين دخلوا إلى إسرائيل بعد حصولهم على تأشيرة دخول من السفارة الإسرائيلية فى باريس، واستمرت زيارتهم لمدة 4 أيام، التقوا خلالها بعضو الكنيست الإسرائيلى عن حزب (كاديما) (مائير شطريت). 
وفى السياق نفسه كشف نائب الكنيست عقب الاجتماع مع المسئولين الليبيين خلال لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلى (كول تساهال) قائلا: (إننى لا أرى مشكلة فى مقابلتهم، هم قالوا إنهم ليسوا من النظام السياسى فى ليبيا بل رجل أعمال معنيين بتحسين صورة ليبيا حول العالم) ، مضيفا (الوفد طالبنا بأن نوصل رسالة لتحسين العلاقات بين إسرائيل وليبيا). 
فيما أوضح التلفزيون الإسرائيلى أن زيارة الوفد إلى تل أبيب كانت تهدف أيضاً للقاء رئيسة حزب المعارضة الإسرائيلية (تسيبى ليفنى)، والتى أشارت فى بداية الثورة الليبية إلى أنها تدعم الثوار الليبيين ضد نظام حكم القذافى، لافتة إلى أن الوفد زار مدينة (نتانيا) التى تضم عددا كبيرا من المهاجرين الليبيين. 
وكانت قد ترددت أنباء منذ عدة أيام عن زيارة الوفد الليبى لإسرائيل بهدف فتح سفارة إسرائيلية فى العاصمة الليبية (طرابلس)، ولكن السلطات الإسرائيلية رفضت الكشف عن هذه الأنباء فى حينها. 
وفى السياق نفسه، أكدت صحيفة (يسرائيل هايوم) الإسرائيلية صباح اليوم نبأ الزيارة قائلة إن وفد رفيع المستوى ضم رجال أعمال زار تل أبيب الأسبوع الماضى، والتقى بزعيمة حزب كاديما تسيبى ليفنى وعضو الكنيست (مائير شطريت). 
وأضافت الصحيفة أن الوفد وصل إسرائيل بواسطة جواز سفر أجنبى وعلى متن طائرة عامة استقالتهم بصحية رجال أعمال يهود من أصول ليبية يعيشون فى إيطاليا وفرنسا . 
وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد الليبى عرض على الإسرائيليين صفقة تتمثل فى وقف ضربات الناتو مقابل إرجاع ثروات اليهود فى ليبيا لإسرائيل، والتى كانت تطالب بها الحكومات الإسرائيلية دوما الرئيس الليبى معمر القذافى. 
من جانبه، قال مسئول أمنى إسرائيلى إن إقامة علاقات مع القذافى فى الوقت الراهن أمر غير مطروح أمام الحكومة الإسرائيلية لقتله أبناء شعبه بشكل بشع ونصبه المجازر هناك، واصفا القذافى بالمنبوذ من العالم. 
كما نقلت الصحيفة عن مسئول فى حزب كاديما أن تسيبى ليفنى لم توافق على الصفقة، ولوحت إلى أن الوضع فى ليبيا خرج عن سيطرة القذافى.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 185 مشاهدة

 

خسارة    

 خسارة.. لم يكن كثيرون يتوقعون هذا التدهور المتسارع فى أداء حكومة شرف

كيف وقع شرف فى خطأ حسنى مبارك القاتل؟

مبارك كان بطيئا جدا، وكانت استجابته أكثر بطئا، وفى كل مرة كان يستجيب لمطالب الثوار كان الوقت يكون قد مر، وارتفع سقف المطالب، وانتهى الأمر بتنحيه.

اعتقدت أن أى سياسى مهما بلغ تجمده وبطئه لن يكرر هذا الخطأ قبل مرور عشر سنوات على الأقل.

كنت فى ميدان التحرير طوال مساء السبت وأتيح لى أن أشهد بدايات رد الفعل على كلمة شرف المسجلة تليفزيوينا

المحزن أن كثيرا من الناس استقبلوها بنفس طريقة استقبالهم لكلمات مبارك «اياها». ربما كان الفارق الوحيد هو أن بعضهم لايزال يحترم شرف، ويراه طيبا ومغلوبا على أمره. لكن الدول ــ خصوصا فى أثناء الثورات ــ لا تدار بالنوايا الطيبة والاحترام فقط.

النتيحة التى انتهى إليها الأمر مساء السبت بعد كلمة شرف كانت كارثية، وربما ستكون نقطة تحول فى مسار حكومته بل ومستقبلها.

كارثية النتيجة كانت فى الشكل والمضمون.. الشكل من تكرار واستنساخ طريقة مبارك فى التعامل مع المتظاهرين الذين يفترض أن شرف جاء بشرعيتهم. وفى المضمون من طريقة «الاستجابة بالقطارة» لمطالب المتظاهرين.

ما معنى أن يظل الناس يطالبون بوقف الضباط المتهمين بقتل الثوار عن العمل طوال شهور والحكومة «ودن من طين وأخرى من عجين»، ثم تطلق سراحهم، وفجأة عندما يعتصم الناس فى التحرير لا تكتفى فقط بوقفهم عن العمل بل بفصلهم وإنهاء خدماتهم.. وربما بطريقة غير قانونية يمكن نقضها بالقضاء؟!.

ثم ما معنى أن يظل الناس يتحدثون عن ضرورة الإسراع فى محاكمات الفاسدين والقتلة، لكن الحكومة تترك القضاة يذهبون إلى المصايف، وبعدها ونتيجة الضغط يتم انشاء محاكم متفرغة لهذا الأمر.. ويسأل الناس: لماذا لم يتم ذلك من قبل؟!.

ثالثا ما معنى الطلب من وزير الداخلية الإسراع بتحقيق الأمن ومراعاة كرامة المواطن.. هل هذا أمر مستجد ولماذا الآن، ولماذا لم يتم ذلك منذ بداية الانفلات والغياب الأمنى والبلطجة.. هل كان هناك قرار بإباحة البلطجة قبل القرار؟!.

رابعا: ما معنى اللجنة الوزارية لتلبية مطالب الشعب فى الأجور والمعاشات والعلاج والإسكان والتوظيف.. وهل سيصدق عاقل أن لجنة يتم تشكيلها فى لحظة توتر وضغط تحل مشاكل تحتاج إلى خطة ورؤية وميزانية وسنوات؟!.

مرة أخرى.. حكومة شرف والمجلس الأعلى خسرا كثيرا فى الأيام الأخيرة.. والخسارة الأعلى هى ثقة غالبية الناس

هل تصوروا مثلا أن مجرد سجن العادلى وترك مبارك فى المستشفى حتى يقضى الله امرا كان مفعولا وحبس عشرات الضباط بطريقة تمثيلية سيحل المشكلة وينسى الناس أن هناك ثورة.

الثورة ليست سجن مبارك أو حتى إعدام العادلى.. الثورة برنامج ورؤية وأمل للغد.. الناس يسألون إذا كانت الحكومة غير قادرة على التعامل مع بضعة ضباط وبعض البلطجية فكيف ستقود أمة أنجزت واحدة من أعظم الثورات الإنسانية؟!. 

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 177 مشاهدة

 

أن يقف العسكر وحدهم               

لدى تعاطف مع المجلس العسكرى الذى وجد نفسه مستدعى لتأمين الثورة فى مصر، ثم اكتشف بعد ذلك أنه يقف وحيدا فى حمل كل هموم البلد، ومحشورا بين ضغوط الشارع من ناحية وبين ضغوط الخارج من ناحية ثانية، وكل منهما لا يرحم. لقد أدى الجيش واجبه الوطنى فى تأمين الثورة والانحياز لإرادة الشعب. وتلك مسئولية لم يسع إليها لكنه استجاب لها بشجاعة فى لحظة بدا فيها أن خطرا داهما يهدد الجبهة الداخلية. إذ ربما يؤكد كثيرون أن الجيش قرر التدخل عقب إعلان ثوار الميدان عن نيتهم الزحف إلى مقر القصر الجمهورى، فى حين كانت التعليمات لدى الحرس الجمهورى تقتضى بإطلاق الرصاص الحى على كل من يحاول اقتحام القصر، الأمر الذى كان ينذر بوقوع مذبحة تُغرق القاهرة فى بحر من الدم. ولتجنب تلك الكارثة كان لابد أن يعلن الجيش موقفه، وقد كان.

لم يكن الجيش صاحب الثورة ولكنه كان حارسها الأمين. ولذلك فإنه لم يشكل مجلسا لقيادة الثورة، حيث لم يكن له أن يدعى ذلك. وإنما باشر مسئولياته تحت مظلة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكانت مشكلة المجلس منذ اللحظة الأولى أنه يتعامل مع طوفان من البشر الذين أجمعوا على رفض ممارسات وسياسات نظام مبارك، وتعلقوا بحلم إقامة نظام جديد يرد للمواطن اعتباره ويلبى حاجاته ويرفع عنه أمد المذلة والهوان.

المشكلة الأخرى أن قنوات الاتصال بين السلطة والمجتمع كانت إما معطوبة أو مسدودة ومشبوهة. ولم يكن أمام المجتمع من حل يسمع به صوته للمجلس الذى تولى السلطة سوى أن يسلك أحد طريقين، فإما أن يخاطبه من خلال الإعلام أو يبادر بالنزول إلى الشارع. وكل منهما لا يخلو من مغامرة ذلك أن البعض احترفوا ممارسة الثورة من خلال الظهور على شاشات التليفزيون. أما البعض الآخر فقد استسهلوا التنادى للنزول إلى الشارع والاعتصام بالميادين. ولم يكن بوسع أى أحد أن يعرف ما الذى يمثله الذين جذبتهم أضواء التليفزيون، وما هى حقيقة الجموع التى احتشدت فى الميدان. من منهم الذى أسهم فى الثورة ومن منهم انتسب لها ودفعه الفضول إلى الالتحاق بالحشود المجتمعة فى الشارع. من الذى دفع الثمن، ومن الذى ركب الموجة بالمجان.

هذا الفراغ رتب ثلاث نتائج سلبية تتمثل فيما يلى:

<
إن مجلس الثورة عانى من الارتباك وربما الارتجال فى قراراته، ذلك أنه لم يجد طرفا مسئولا يحدد له ما المطلوب بالضبط وما هى الأولويات التى يتعين الالتزام بها. ولحل ذلك الإشكال فإنه لجأ إلى اجتهادات أعضائه من ناحية وإلى سلسلة الحوارات التى أجريت مع مختلف الفرقاء والخبراء من جهة ثانية، ومن الواضح أنهم غرقوا فى بحر الاجتهادات والآراء التى حصلوها خلال تلك الحوارات، التى كان معظمها أقرب إلى منصات التنفيس منها إلى جلسات العمل.

<
إن الفراغ السياسى الكبير الذى عانت منه مصر جراء إصرار النظام السابق على احتكار السلطة وتقزيم أو تدمير القوى الحية فى المجتمع، فتح الباب لمحاولات عديدة لتمثيل الثورة وركوب موجتها. وتنافست فى ذلك القوى التقليدية مع التجمعات الجديدة، وتداخل الصالحون مع الطامحين والطالحين. ولعب رأس المال دورا مهما فى تشكيل الخريطة الجديدة. وفى النهاية فإننا وجدنا أنفسنا أمام عناوين كبيرة ورنانة ظهرت كلها فجأة، دون أن تعرف لها هوية أو وزنا. لكن الذى حدث أن هذه الكيانات كلها أصبحت تقدم نفسها بحسبانها «قوى الثورة»، دون أن يتاح للمجتمع أن يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت تلك الصفة حقيقية أم منتحلة.

<
إن المجلس العسكرى وهو يقف وحيدا وسط أمواج الثورة المتلاطمة اعتمد على رصيده المعنوى أكثر من اعتماده على قوى المجتمع الحية، ولأنه ليس مستندا إلى تمثيل شعبى مؤسسى يشد من أزره ويتكئ عليه، فإن ذلك لابد أن يؤثر بالسلب على موقفه فى مواجهة الضغوط الخارجية التى ينبغى ألا يستهان بها. خصوصا إذا أدركنا أن تلك الضغوط صادرة عن طرف فى غطرسة الولايات المتحدة أو فى حلف وبلطجة إسرائيل. وفرق كبير فى موقف يتبناه المجلس العسكرى استشعارا منه لمسئوليته وواجبه الوطنى، وبين أن يكون الموقف تعبيرا عن إرادة شعبية لا يملك لها أحد ردا.

إن النخب التى تتصارع الآن فى مصر مدفوعة فى ذلك بمخاوفها أو حساباتها الخاصة، تطيل من أمد الفراغ السياسى وتعطل تمثيل الإرادة الشعبية فى حراسة الحاضر وصناعة المستقبل. والأسوأ من هذا وذاك أنها تحرم المجلس العسكرى من المؤازرة الشعبية والمدنية وتغرى أعضاءه بالاستمرار فى السلطة. ولأنهم بشر فقد يستطيبونها فى وقت لا ينفع فيه الندم.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 298 مشاهدة

 

عصام شرف خطر على الثورة      

 انتظر الناس ردا من المجلس العسكرى، فخرج عليهم عصام شرف ببيان مقتضب ذرا للرماد فى العيون، يصلح محتواه للأسبوع التالى مباشرة لما بعد خلع حسنى مبارك فى 11 فبراير.

وإجمالا يمكن القول بلا أدنى مبالغة إن خطاب عصام شرف لا يلبى الحد الأدنى من مطالب الثورة المصرية فى اللحظة الراهنة، وهو يذكرك بتلك النوعية من الخطابات التى كانت تهدف إلى الامتصاص والاحتواء والطبطبة وتبريد المشاعر الملتهبة بوعود سبق أن سمعها المصريون كثيرا
وأزعم أن عصام شرف مغلوب على أمره فى هذا الموقف العصيب، ذلك أن رئيس الحكومة يعمل فى مساحة غامضة للغاية، لأن أحدا لا يعلم أين ينتهى دور عصام شرف، ومن أين يبدأ دور المجلس العسكرى، بما أوجد وضعا غريبا ومرتبكا يجعل شرف محملا أحيانا بأشياء لا ناقة له فيها ولا جمل.

وغنى عن القول إن مليونية 8 يوليو خرجت لمخاطبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمشير طنطاوى بقائمة مطالب جماهيرية محددة، ومن ثم كان من المفترض أن يأتى الرد من المجلس العسكرى، غير أن حالة صمت مريبة تخيم الآن، بما يؤدى إلى تراكم مخزون الغضب وتصاعد سقف المطالب على نحو يخشى منه أن نكون قد دخلنا مرحلة تعطلت فيها لغة الكلام وانسدت قنوات التواصل، ما ينذر بخطورة حقيقية على العلاقة بين طرفى الثورة «الشعب والمجلس العسكرى».

ولقد قيل كلام كثير بشأن التداخل المعقد بين مهمة عصام شرف من ناحية، ودور المجلس العسكرى من ناحية أخرى، وما تسرب عن طلب رئيس الوزراء إجراء تغييرات جذرية فى تشكيلة حكومته بحيث تنقى من مجموعة وزراء حسنى مبارك، ورفض المجلس لهذا الطلب، ما يؤكد أن هناك أزمة حقيقية فى منظومة الحكم الآن.

ومن هنا تصبح النيات الثورية الطيبة لدى عصام شرف خطرا على الثورة، كونه لا يزال فى نظر كثيرين رئيس حكومة جاءت به الثورة، بينما الخطوات والسياسات المنسوبة إليه تبدو فى أحيان كثيرة مناقضة لأهداف ومطالب الثورة.. بما يشى بأن المقصود من وجود الدكتور شرف فى موقعه أن يؤدى وظيفة إسفنجية، بحيث يبقى جدارا عازلا تتكسر عليه صيحات الغضب الشعبى وقذائف الاحتجاج الموجهة من الجماهير.

وفى ظل هذا الوضع المرتبك هناك خياران أمام من يحكمون البلد الآن، فإما أن يصبح الدكتور شرف رئيس حكومة بحق وحقيق، بحيث تطلق يده بشكل كامل فى إدارة الأمور، وإما أن ينقذ عصام شرف نفسه وينقذ الثورة وينسحب من موقعه، ويعود إلى الميدان إن أراد أو يستأنف حياته العملية خارج دوائر الحكم.

فى الخيار الأول يصبح من حق عصام شرف أن يشكل حكومته بنفسه، استجابة للمطالب الشعبية، على أن يعلن خطة عمل واضحة الأهداف، وبمدى زمنى محدد، ويلتزم أمام الجميع بجدول زمنى لتحقيقها، ولكى يحدث ذلك لابد من المكاشفة والشفافية، حتى لا يبقى شرف رئيسا لحكومة نصفها ثورة، ونصفها الآخر ثورة مضادة.

غير أن أخطر ما فى الأمر أنهم لا يعون جيدا حجم هذه الموجة الثورية الثانية، ولا يدركون إلى أى مدى يمكنها أن تصل.. إن إغماض الأعين عن الأشياء لا يعنى أنها غير موجودة.. انظروا إلى الميدان واستوعبوا الدرس.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 286 مشاهدة

 

لمصر لا للعسكر      

لدى اعتراض على الهجوم على المجلس العسكرى وأكثر من اعتراض على مداهنته، والهجوم الذى أعنيه هو مطالبة المجلس بالرحيل ورئيسه بالاستقالة. وهو من قبيل الدعوات التى إذا أطلقت فى غمرة الحماس والانفعال فقد تكون من قبيل الرعونة والطيش، وإذا أطلقت عن قصد ووعى فإنها تدعونا إلى إساءة الظن بالقائلين، خصوصا إذا لم يقدموا لنا بديلا أفضل يقنعنا ويطمئننا. وما لم يحدث ذلك فلست أشك فى أن مثل هذه الدعوات إذا لم تكن صادرة عن عناصر الثورة المضادة، فإنها تقدم هدية مجانية لتلك العناصر

وفى حدود علمى فإن فكرة تخلى الجيش وخروجه من المشهد طرحت فى دوائر قيادة القوات المسلحة، كما وجه المجلس العسكرى رسالة أو أكثر إلى من يهمه الأمر تنبه إلى ذلك الاحتمال، عندما صدرت الأوامر بانسحاب الجيش من الميدان فى تلويح باحتمال انسحابه من المشهد فى مجمله والعودة إلى الثكنات، إلا أن الحرص على حماية الثورة وتأمينها كان العنصر الذى رجح استبعاد أمثال تلك الخيارات.

ولئن دعوت إلى ضرورة الحفاظ على المجلس العسكرى واستمرار قيادته لاستكمال دور الجيش فى الحفاظ على الثورة والانحياز إلى أهدافها، فإننى لا أرى غضاضة فى نقد الآراء التى تصدر عن أعضاء المجلس، بل أزعم أن ذلك النقد من الضرورة بمكان. ليس فقط لأن بعضها يستحق المراجعة والتصويب، وإنما أيضا لكى لا يتصور أحد من أولئك الأعضاء بأنه فوق النقد، وهو داء يصيب بعض أهل السلطة فى مصر التى لم تعان من الفراعين فحسب، وإنما عانت أيضا من الذين تخصصوا فى صناعة الفراعين وتأليه ذوى السلطان.

فى هذا الصدد فإننى لم أسترح مثلا إلى تشديد أحد كبار أعضاء المجلس العسكرى فى اجتماع عقد مع رؤساء الأحزاب فى الأسبوع الماضى على أننا «لن نسمح» بكذا وكذا، وإذ استخدم المتحدث هذه العبارة ثلاث مرات، فإن ذلك أعطى انطباعا سلبيا لدى الحاضرين، الذين اشتموا فى لغة الحديث رائحة الدور الوصائى الذى ضقنا به ذرعا فى ظل النظام السابق.

مداهنة المجلس فلها أكثر من شاهد، ذلك أن بعض ممثلى الأحزاب الوليدة العاجزة حين يدعون إلى الالتقاء مع ممثلى المجلس، بحسبانهم ضمن «القوى السياسية» فإنهم يلجأون إلى تعزيز مواقعهم من خلال المداهنة وكيل المديح للقوات المسلحة الباسلة وقيادتها الرشيدة التى أخرجت مصر من ضيق الاستبداد إلى فضاء الحرية.. إلخ. وهى ذات المدرسة القديمة التى تعول على رضا السلطة لتعوض الغياب فى الشارع.

لن نتوقف أمام هذا الأسلوب لأن الفجاجة فيه واضحة ومكشوفة. لكن هناك موقفا آخر تبدو فيه المداهنة مجرد احتمال، وربما كان الدافع إليه سوء التقدير والخطأ فى قراءة الخرائط السياسية. أعنى بذلك تلك الفكرة التى أطلقها البعض فى الفضاء المصرى داعين إلى النص فى الدستور على موقع خاص للقوات المسلحة فى الدفاع عن الشرعية والمجتمع المدنى، أسوة بما كان عليه الحال فى تركيا. وذلك تشبيه مع الفرق الكبير، لأن الجيش التركى كان قد حمى البلد ضد هجوم الدول المنتصرة فى الحرب العالمية الأولى وألغى الخلافة العثمانية فى عشرينيات القرن الماضى، ثم أقام نظاما علمانيا تحت وصايته، وأجرى ثلاثة انقلابات عسكرية باسم تلك الوصاية، كان آخرها انقلاب عام 1980، الذى أصدر قادته الدستور الذى يحاولون التخلص منه وتغييره الآن، لإقامة الجمهورية الديمقراطية بديلا عن الجمهورية الكمالية «نسبة إلى كمال أتاتورك». 

إن وضع الجيش فى تركيا باعتباره وصيا على البلاد ورقيبا على السياسة فيها، لا يكاد يقارن بوضع الجيش فى مصر. ثم إنهم هناك يحاربون منذ نحو 40 سنة لإزالة آثار عدوان الجيش على السلطة والمجتمع حتى أوشكوا على إخراجه من المشهد السياسى، فى حين أن البعض منا يدعو إلى إشراكه فى المشهد، ومن ثم اللحاق بالمرحلة التى رفضتها النخبة الديمقراطية منذ أربعة عقود.

إذا جاز لنا أن نتصارح أكثر فإننى لا أتردد فى القول بأن تلك الدعوة التى أطلقت فى مصر لإضفاء وضع خاص للجيش فى الدستور. تمثل إهانة وسحبا للثقة من الشعب المصرى الذى هو المنوط به الدفاع عن الدستور والمجتمع المدنى، فى حين أن الجيش مهمته الدفاع عن حدود الوطن ضد أى خطر يهدده.

إننا ندعو المزايدين إلى الامتناع عن الاستمرار فى استدعاء الجيش أو مداهنته، راجين منهم أن يظل ولاؤهم لمصر وشعبها لا للعسكر.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 425 مشاهدة

 

يا مشير.. يا مشير      

المفترض أن المشير طنطاوى هو رئيس مصر الآن باعتبار أن المجلس العسكرى يقود البلاد بديلا لرئيس الجمهورية المخلوع مؤقتا، وحتى يقضى الله أمرا كان مفعولا.

وطالما قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يضطلع بمهمة الإدارة السياسية للبلاد فى هذه الظروف فمن حق جماهير المحكومين أن تعبر عن رأيها فى طريقة الإدارة، وتعلن ترحيبها بما تراه جيدا وتزأر بالهتاف الغاضب ضد ما تراه افتئاتا على أحلامها وتطلعاتها، خصوصا أنه لولا هذه الجموع لما شهدت مصر ثورة أسقطت رأس النظام، وجاءت بالمجلس العسكرى بديلا مؤقتا له، أى أن الجماهير هى صاحبة الفضل فى صعود المشير طنطاوى إلى سدة حكم البلاد.

وعليه ينبغى التذكير بأنه لابد من التفرقة بين المشير طنطاوى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، وبين المشير طنطاوى رئيس الدولة باعتباره يرأس المجلس الذى يدير الدولة.. وهى التفرقة التى تسير بالتوازى مع التفرقة بين الجيش المصرى العظيم وبين المجلس الأعلى.

والثابت أن المصريين يعرفون قدر جيشهم العظيم ويضعونه فى المكانة اللائقة به باعتباره جيش الشعب المصرى، ويرون فيه المؤسسة الوطنية بامتياز، ولهذا السبب ارتضوا ورحبوا بإسناد الإدارة السياسية للدولة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكل مؤقت، حين أعلن المجلس تعهده بحماية الثورة واستمرار مسيرتها لتحقيق الأهداف التى خرج من أجلها الشعب المصرى إلى الميدان وقدم ألفا من الشهداء وآلافا من المصابين فى معركة «التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية».

وطبيعى عندما يشعر الطرف الأول فى العلاقة التعاقدية (الشعب المصرى) أن الأداء السياسى من البطء ومن الغموض بما لا يتناسب أبدا مع أهداف ثورته العظيمة، أن يصفر ويزأر ويهتف معلنا احتجاجه وغضبه من الطرف الثانى فى العلاقة والذى تعهد بتحقيق مطالب الشعب وأهداف ثورته.

وعليه فإن المسألة ليست كما يحاول الإعلام الحكومى تصويرها بأنها «شعارات معادية» أو «هتافات مسيئة» للسيد المشير بصفته العسكرية أو القوات المسلحة، بل هى هتافات غضب مشروع ضد «رئيس الدولة» تولدت من إحساس تنامى على مدار الأسابيع الماضية بأن الثورة تتقهقر إلى الوراء، أو فى أفضل الأحوال «محلك سر».

ومن المهم فى هذه الحالة أن يزن الذين يطلقون التوصيفات كلماتهم قبل ترويجها، بأسلوب لا يختلف أبدا عما كان سائدا فى عصر الرئيس المخلوع، فالاختلاف والتعبير عن الغضب من السياسات يبقى حقا جماهيريا، دون أن يعد ذلك نوعا من «العداء» و«الإساءة»، إلا إذا كان هؤلاء الذين استبدلوا بمبارك المجلس العسكرى يعمدون إلى التحريض على الملايين التى خرجت فى ميادين مصر فى جمعة «الثورة أولا» بتصنيفهم بأنهم « أعداء ومسيئون» للقوات المسلحة.

واللافت أنه مع عودة الملايين إلى الشارع للتظاهر والاحتجاج والاعتصام، تتجاهل السلطة المؤقتة هذا الخروج الجماعى للمصريين على نحو مثير للدهشة، ولم نسمع حتى الآن «عصر أمس السبت» تصريحا أو تعليقا من أى من الذين يديرون مصر ويحكمونها.

إن ما جرى فى ميادين مصر أول أمس كبير ومهم وفارق فى مسيرة الثورة المصرية، فلا تصموا آذانكم عما يهدر به الشعب من احتجاج وغضب.. تكلموا أو افعلوا شيئا يرحمكم ويرحمنا ويرحم مصر الله. 
<!--

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 328 مشاهدة

 

تعددت المنصات والتحرير واحد             

ساورنى بعض القلق عندما وجدت خطبتين للجمعة عبر منصتين مختلفتين فى ميدان التحرير أمس، وتمنيت لو أن الخطيب واحد والكلام واحد والدعاء واحد، غير ان القلق تبدد مع توحيد الإمام فى الصلاة، وما زأرت به الجموع فور انتهاء الصلاة بشعار «إيد واحدة».

وكان رائعا أن الهدف بدا واحدا فى مليونية الأمس على الرغم من تعدد المنصات وتفاوت الشعارات واللافتات، ومع أن بعضها استبد به الشطط أحيانا، إلا أن المشهد فى مجمله كان جميلا وفاتنا، مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه هى المليونية الأولى بعد أسابيع عدة لم تتوحد فيها الجماهير تأثرا بفتنة الدستور أم الانتخابات أولا.

والحقيقة أن الانقسام أريد له أن يكون حاضرا مع الإصرار على فتنة التعديلات الدستورية التى شطرت جماهير الثورة نصفين، ولذا تصبح مليونية الأمس واحدة من اللحظات الفارقة فى مسيرة ثورة المصريين، إذ استعاد الميدان كثيرا من ألق وبهاء بواكير الثورة، وتراصت الصفوف والتحمت الإرادات وتعانقت الأحلام مجددا فى محاولة استنقاد ثورة استبدت بها رياح التباطؤ والتواطؤ والتلعثم وانعدام الرؤية واختفاء القدرة على المبادأة والمبادرة.

إن الجماهير التى ثارت من أجل التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، منحت ثقتها للمجلس العسكرى ولحكومة عصام شرف وتحملت حالة الانفلات الأمنى المتعمدة، وأودعت طموحاتها وأحلامها لدى من يديرون البلد ويحكمونها على مدار خمسة أشهر، وحين تبين أن الأداء لم يكن على قدر الأحلام والتطلعات، وأن المردود لم يكن بمستوى الثمن المدفوع فى إنجاح هذه الثورة (نحو ألف شهيد وآلاف الجرحى والمصابين) كان لابد أن تنعقد الجمعية العمومية للشعب المصرى لكى تضع الذين منحتهم ثقتها أمام مسئولياتهم، بعد أن كشفت الأيام والشهور أن أكثر الرابحين من حالة التواطؤ والارتباك هم فلول القوى المضادة للثورة الذين استفادوا من حالة الرخاوة والاسترخاء فى تنظيم صفوفهم و«تستيف أوراقهم» حتى بدت الثورة برمتها مهددة بأخطار جسام.

ومن ثم كان من الطبيعى أن يعتصم الشعب بميدانه ووحدته واصطفافه مرة أخرى ضد عبث المحاكمات ومهرجان البراءات لمن فسدوا وأفسدوا على مدار سنوات، والأهم من كل ذلك حالة الاستخفاف القاتلة بقضية الشهداء والمصابين ما جعل قطاعات كثيرة من الجماهير تستشعر نوعا من الاستهانة بمشاعرها والاستفزاز لكل عناصر القلق والخوف بداخلها.

ولعل ما جرى بالأمس يكون فرصة لإعادة ضبط المصطلحات وتعريف الأشياء بمعانيها الحقيقية، وإعادة الاعتبار لكلمة «ثورة» بما تشتمل عليه من معانى التطهير والتغيير الكامل، بما يستجيب لمطالب الملايين التى خرجت فى يناير وفبراير حاملة أرواحها على أكفها من أجل الحلم الجمعى بمصر جديدة ونظيفة وعادلة.

وعلى الجميع أن يعى من الآن فصاعدا أن الشعب المصرى هو الجهة السيادية الأولى فى هذا البلد، مع كل الاحترام لكل «السياديين» الآخرين.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 356 مشاهدة

 

تطهير منقوص       

وزارة الداخلية مشغولة هذه الأيام بإعداد ما وصف بأنه «حركة تطهير» يفترض أن تؤدى إلى استبعاد 270 لواء شرطة، بينهم أولئك الذين اتهموا بالاشتراك فى قتل الثوار «الشروق 8/7). وهى خطوة مهمة وإن كانت غير كافية، خصوصا أننا لم نفهم لماذا تأخرت مدة خمسة أشهر بعد الثورة

مع ذلك فإنها تعد قرارا شجاعا يحسب للوزير الحالى اللواء منصور العيسوى، الذى نعرف أنه منذ تسلم منصبه يعمل جاهدا على علاج ذلك الملف الشائك والحساس، وإن بدرجة ملحوظة من الحذر، ربما لكى لا يفلت الزمام من بين يديه.

معلوماتى أن خطواته الحذرة تلك كانت موضع مناقشة مع بعض أعضاء المجلس العسكرى ممن أدركوا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الحسم والحزم. وفى ضوء الآراء التى عبر عنها الوزير فى لقاء عقد قبل عدة أسابيع تمت الموافقة على تنحية وإبعاد بعض القيادات الأمنية، كما أجريت بعض التغييرات فى مواقع البعض الآخر

لكن التطورات الأخيرة أثبتت أن ما اتخذ من إجراءات لم يكن كافيا، وأن دائرة الحسم والحزم ينبغى أن تتسع لتشمل شرائح أخرى. خصوصا بعدما تبين أن الثغرات الحاصلة فى الساحة الأمنية تشير إلى أن ثمة شيئا ما فى جهاز الشرطة ينبغى أن يعالج، وأن الأصابع الخفية لاتزال تلعب دورها فى إشاعة القلق الراهن.

صحيح أن ثمة كلاما ينبغى أن يقال عن البلطجية وعن سلوك الجمهور الذى ازداد جرأة تحت وطأة معاناته وعن الفراغ الذى تطالب الشرطة بملئه، لكن ذلك لا ينفى أن ثمة اعوجاجا فى وزارة الداخلية ينبغى أن يقوَّم، وأن الثغرة القائمة فى الجهاز يجب أن تسد. ليس فقط لحساسية وأهمية دور الداخلية، ولكن أيضا لأنها كيان معلوم الأركان ومحدد المعالم، بعكس عالم البلطجية أو سلوكيات الناس أو حالة الفراغ المشهود فى المجال العام، إذ هذه كلها دوائر واسعة لا حدود واضحة لها. نعرف أنها موجودة لكن ليس فى الميسور حصر مكوناتها أو التعرف على شخوصها.

لست مع تعميم الاتهام أو تجريح جهاز الشرطة فى مجمله، رغم اقتناعى بأن الممارسات السلبية المنسوبة إلى الجهاز هى أكثر ما أساء إليه وشوَّه صورته. لكننى أزعم أن مشكلتنا مع الداخلية تكمن فى ثلاثة عوامل. الأول فى السياسات التى تعطى الأولوية للحل الأمنى وتعول عليه فى التعاطى مع مختلف الملفات

العامل الثانى يتمثل فى القيادات الأمنية القابضة على الزمام التى ارتبط ولاؤها ومصالحها بالنظام السابق وتراودها الرغبة فى «تأديب» الجماهير التى تجرأت على الشرطة ومقارها. أما العامل الثالث فهو يكمن فى الثقافة السائدة فى أوساط الشرطة التى تشكلت وترسخت طوال سنوات «الطوارئ»، وهى التى لا تقيم وزنا لا للقانون ولا لكرامات الناس وحرماتهم، وتعتبر أن الإطاحة بكل ذلك وازدراءه أمر طبيعى لا غضاضة فيه ولا حساب عليه.

العامل الأول المتمثل فى التعويل على الحل الأمنى وتجاهل الحل السياسى يعد جريرة النظام السياسى، فى حين أن الداخلية ضحية لها، من حيث إنها تحال إليها ملفات هى من اختصاص أهل السياسة والجهاز الإدارى بالدرجة الأولى. والعامل الثالث المتعلق بالثقافة السائدة فى أوساط الشرطة لا يعالج بقرار وإنما يلعب عنصر الوقت دورا مهما فى تغيير تلك الثقافة، إذا ما التزمت وزارة الداخلية باحترام المواطن والقانون.

يبقى العنصر الثانى المتمثل فى القيادات القابعة فى وزارة الداخلية التى تسير الأمور فيها، وهذه نقطة الضعف التى دعتنى إلى القول فى الأسطر الأولى أن استبعاد ذلك العدد من اللواءات سواء من الخدمة أو بنقلهم إلى مواقع أخرى خطوة مهمة ولكنها ليست كافية، ذلك أن ثمة علامات استفهام كبيرة حول وضع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة، الذين ترقوا وجرى المد لهم بعد بلوغهم سن الستين فى عهد الوزير الأسبق حبيب العادلى. هؤلاء المساعدون والمساعدون الأول (عددهم يتراوح بين 17 و25 لواء) هم الذين يتحكمون فى مفاصل الوزارة وأعصابها الحساسة. وثمة لغط كبير حول ارتباطاتهم والمبالغ المالية الهائلة التى يتقاضونها (قيل لى إن أحدهم يتقاضى مكافآت بقيمة 80 ألف جنيه كل أسبوع). ومن المفارقات أن أحد أولئك المساعدين عين عضوا فى مجلس إدارة الجهاز الجديد الذى تشكل لرعاية مصابى الثورة.

إذا صحت المعلومات التى تتردد عن أعضاء المجلس الأعلى للشرطة وما يشاع عن أنه مجلس حبيب العادلى وليس مجلس زمن ما بعد الثورة، فهى تعنى أن العوج فى وزارة الداخلية لايزال بحاجة إلى تقويم، وأن خطوة «التطهير» التى تعد الآن بحاجة إلى خطوات أخرى لا تقل أهمية.

 

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 256 مشاهدة

 

العوا: أنا مع تغيير جميع القيادات الجامعية


 

  الدكتور محمد سليم العوا المرشح المحتمل للرئاسة

 




 أعرب الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، عن تأييده لتغيير جميع القيادات الجامعية فى بداية أغسطس المقبل، وقال لـ«الشروق» إنه حصل على معلومات من مصادر مطلعة بإقرار القانون الذى قرره مجلس الوزراء لتغيير القيادات.

وحذر العوا خلال ندوته التى نظمتها حركة استقلال جامعة عين شمس أمس الأول، بدار الضيافة من استخدام بعض المتظاهرين دعواتهم للضغط بشأن التدخل فى أعمال السلطة القضائية، وقال إنها أعمال لا تحقق استقلال القضاء الذى ننادى به، خصوصا بعد صدور أحكام قضائية ببراءة بعض الضباط المتهمين بقتل الثوار، وبراءة بعض مسئولى النظام السابق».

وأضاف: أحذر من أناس يهتفون ضد القضاء ويلاحقون المجلس العسكرى بالكثير من الشكاوى والضغوط للتدخل فى أعمال القضاء، فلابد أن يكون القضاء المصرى بعيدا كل البعد عن تدخل أى سلطة سياسية «يجب ألا نستعجل القضاء فى صدور الأحكام، ليأخذ وقته الكافى للتحقيق فى القضايا».

وقال: «نحن أمام تحديين كبيرين فى المستقبل القريب وهما الانتخابات البرلمانية وصياغة دستور للبلاد، والحل الوحيد لإنقاذ البلاد مما هى فيه أن تجرى الانتخابات البرلمانية فى أسرع وقت ممكن، مهما كانت القوى والتيارات الموجودة فيه، فوجود البرلمان هو أول جمع لعشرات الحروف الأبجدية التى تتكون منها عناصر المستقبل المصرى، ثم بعد ذلك يتم اختيار مائة شخص من جميع التخصصات المختلفة لوضع مشروع الدستور الجديد وبذلك تنطلق البلاد فى الطريق الصحيح، وعلى جميع الذين يستعجلون استقرار البلاد وإصلاحها أن ينتظروا تاريخين مهمين هما نهاية ديسمبر ونهاية يناير، لأنه لن يحدث أى استقرار فى البلاد قبلهما».

وعن المرشحين للرئاسة قال العوا: «جميع المرشحين الموجودين حاليا كل واحد فيهم يعتقد أنه الأصلح لقيادة المجتمع»، وعن علاقته بأبوالفتوح وحازم إسماعيل أكد أنه على علاقة طيبة بهما وأبوالفتوح أخ عزيز له، ويتشرف بعلاقته مع حازم أبوإسماعيل، مؤكدا أن الكلام عن التنسيق مع المرشحين أمر سابق لأوانه، وتابع: «أدعو كل المرشحين لأن يبذلوا أقصى جهودهم لتوعية المواطنين».

وأضاف: لا أعرف إذا كنت المرشح المفضل عند الإخوان المسلمين أم لا، واذا كنت أنا المفضل فسأكون سعيدا جدا»، مشيرا إلى أن محمد بديع له الحق كمواطن مصرى فى أن يعطى صوته لأبى الفتوح إذا أراد ذلك.

 

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 412 مشاهدة

 أعلنت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية- وهي وكالة شراء القمح الحكومية الرئيسية في البلاد- اليوم الأربعاء، عن مناقصة لشراء كميات لم يفصح عنها من القمح من موردين عالميين للشحن في الفترة من الأول إلى العاشر من أغسطس. 

وطلب نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة شراء شحنات من القمح الطري أو قمح الطحين (الدقيق) من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا بريطانيا والأرجنتين و وروسيا وقازاخستان. 

وطلبت الهيئة عروض توريد من روسيا للمرة الأولى منذ عودتها إلى سوق التصدير هذا الصيف في نهاية حظر على الصادرات دام قرابة عام بعد جفاف شديد أتلف محصول البلاد من القمح. 

ويجب أن تصل العروض للهيئة بحلول الظهر بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش) يوم غدٍ الخميس على أن تعلن النتائج حوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر (1430 بتوقيت جرينتش) من اليوم نفسه. ينبغي أن تكون العروض للتسليم على ظهر السفينة مع إرفاق عرض منفصل للشحن.

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 201 مشاهدة
نشرت فى 7 يوليو 2011 بواسطة TAHAGIBBA

TAHA GIBBA

TAHAGIBBA
الابتسامة هي اساس العمل في الحياة والحب هو روح الحياة والعمل الصادق شعارنا الدائم في كل ما نعمل فية حتي يتم النجاح وليعلم الجميع ان الاتحاد قوة والنجاح لا ياتي من فراغ »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

817,360

السلام عليكم ورحمة الله وبركات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته