حكم التدخين في الإسلام؟

  حرم الإسلام كل ما يضر بالجسم والعقل والمال والمجتمع والدين.الدخان يحمل كل هذه الأضرار فلا يمكن أن يكون حلالا، أي مسموحا بشربه. ونجمل أضراره هذه في الأسطر التالية:


  1_  ضرر على الجسم: والجسم أمانة من الله تعالى تجب المحافظة عليه على أحسن وجه، فلا يحق لأي إنسان أن يتصرف في جسمه بما يشاء مطلقا كأن يقطع يده أو رجله، وكذلك التدخين لا يحق له أن يتعاطاه لما يلحقه من ضرر بسببه. وقد أثبت الطب الحديثأضراره حتى صار أمرا معلوما لدى كل الناس. بل لقد أثبت البحوث العلمية بأن نسبة 90 % من أسباب السرطان ترجع إلى التدخين.


  2_  ضرر على المال: وذلك أن الدخان الذي يستهلك يحتاج إلى مال لشرائه. وذاك المال يدفع لما فيه الضرر وليس لما فيه النفع. وزيادةً على هذا فإن المال المدفوع مقتطَع في الحقيقة من حق أفراد العائلة أكلا وشربا وملبسا ومسكنا ودواء وغيره. ولو أن المدخن وفَّر ماله كل يوم عوض إنفاقه في الدخان لجمع مالا يستطيع أن يستغله في مشاريع خيرية كبيرة ترجع بالفائدة على المساكين والمحتاجين أو على نفسه وعائلته.وإذا أردنا أن نترجم كلامنا بالأرقام قلنا: لنفترض أن علبة الدخان 32 درهما، وأنها تستهلك كل يوم، يكون المجموع الشهري992 درهما، والمجموع السنوي 11904 درهما،ومجموع عشر سنوات هو  119040 درهما. وهذا مبلغ جيد لعله يستطيع أن تشتري به سيارة رائعة.


  3_ ضررعلى المجتمع: بل هو اعتداء على حقوق الناس الذين يعيشون معه في مجتمع واحد. وأول من يتضرر بعد المدخن هم أقرب الناس إليه كزوجه وأولاده، ثم أصدقاؤه، ثم الراكبون والواقفون والماشون إلى جنبه. وقد أثبت المختصون أن الممتنع عن التدخين إذا جالس من يدخن لمدة أربع ساعات فإنه يتضرر بمقدار ما لو دخّن عشر سجائر.


  4_ ضرر على البيئة: ومثلما أن تلويث الماء ممنوع فكذلك تلويث الهواء إذ هما عنصران لا غنى عنهما لحياة وصحة الإنسان. وانظر ما يسببه الدخان الصادر من الآلاف المؤلفة من المدخنين وهم ينفثون دخانهم وسمومهم في الهواء الذي يتنفسه الناس من حولهم. وزد على هذا ما ينبعث من الدخان من رائحة كريهة تلطخ الملابس وتلوث الهواء.
وإليك الآن بعض الآيات في هذا الموضوع: قال الله تعالى :


 _ {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} (الأعراف 7/157). وإذا لم يكن الدخان من الطيبات فهو من الخبائث. والخبائث حرمها الله تعالى نصا.
 _ {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان للإنسان كفورا} (الإسراء 17/26-27). والدخان لا تجنى منه أدنى فائدة، بل هو ضرر كله. وأي شك يبقى في تحريم ما انتفى نفعه وثبت ضرره.

 

  وإليك هذه الأحاديث في الموضوع:

 

 

 _  عن يحيى المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولاضِرار). وإلحاق المدخن الضرر بنفسه وبمن حواليه ظاهر بيّن.
 _  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو لِيصمت). وشارب الدخان يؤذي من حوله من الناس وهو يروح برائحته وسط الناس في الشارع وفي المراكب والأماكن العامة وفي الصلاة في المساجد، بل إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. فالناس يجدون ريحه عن يمينه وشماله.
 _  عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكُرّاث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال(من أكل من هذه الشجرة المُنتنة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتَأَذّى مما يتأذى منه الإنس).
 _ عن أبي بَرْزةَ الأَسلَمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه: فيمَ فعل؟ وعن ماله: من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه: فيم أبلاه؟
وزد أنت من عندك ما تعرفه من أضرار جسيمة لم أذكرها هنا، وانظر هل يبقى عند عاقل شك في حرمته. وإياك أن تلتفت إلى ما يقوله بعض من يظنه الناس على علم وتقوى فإننا في زمان الأهواء التي تتلاعب بنا.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 151 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

676,562

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.