علماء يتوصلون إلى كيفية تأثير عقاقير الهلوسة على نشاط المخ

 

   توصل علماء يعكفون على دراسة أثر مادة كيماوية تسبب الهلوسة موجودة في فطر عيش الغراب السحري الى ان المخ البشري يبدي نمطا من النشاط خلال الأحلام يشبه تماما ما يحدث للمخ بسبب تعاطي اي مادة مخدرة.

والمواد المهلوسة كعقار (ال اس دي) وعيش الغراب السحري يمكن ان تقلب رأسا على عقب الطريقة التي نرى بها العالم الا ان العلماء لم يعرفوا سوى النزر اليسير عما يحدث وظيفيا في المخ جراء تعاطي هذه المواد.

وخلال دراسة نشرت نتائجها في دورية خريطة المخ البشري فحص الباحثون أثر مادة سايلوسيبين -وهي المادة ذات الفعل المسبب للهلوسة في عيش الغراب السحري- وذلك بالاستعانة بمعلومات مستقاة من فحص مخ متطوعين بالاشعة المقطعية ممن حقنوا قبلا بالمادة المخدرة.

وقال انتسو تالياتسوكي المشرف على هذه الدراسة بجامعة جوته الألمانية "أنسب طريقة لفهم كيفية عمل المخ هي ارباك المنظومة على نحو ملحوظ ومبتكر. تقوم عقاقير الهلوسة بذلك بدقة شديدة لذا فانها أدوات قوية لاستكشاف ما يجري في المخ عندما يجري تغيير الوعي بصورة تامة."

وينمو عيش الغراب السحري طبيعيا في جميع انحاء العالم ويستخدم منذ أقدم العصور في الطقوس الدينية.

ويجري الباحثون البريطانيون دراساتهم للوقوف على مدى قدرة مادة سايلوسيبين على تخفيف الأنواع الشديدة من الإكتئاب لدى المرضى الذين لا يستجيبون لعلاجات أخرى وحصل الباحثون على نتائج ايجابية من تجاربهم الاولية.

وبالمثل حصل الباحثون في الولايات المتحدة على نتائج ايجابية في تجاربهم بالاستعانة بصورة نقية من عقار النشوة (ام دي ام ايه) وعالجوا اضطرابات ما بعد الصدمة.

ولاستطلاع الاساس البيولوجي لتجارب عقاقير الهلوسة حلل الفريق البحثي لتالياتسوكي المعلومات المستقاة من صور للمخ تخص 15 متطوعا حقنوا بالعقار في الوريد فيما كانوا تحت اجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

واجريت فحوص بالاشعة على المتطوعين وهم تحت تاثير عقار الهلوسة ثم بعد ان اتاولوا عقارا مموها وراقبوا ورصدوا تذبذب مستويات النشاط بالمخ.

ووجدوا انه مع استخدام عقار الهلوسة زاد نشاط شبكة بدائية بالمخ مرتبطة بالتفكير الانفعالي فيما زاد بالمثل نشاط مراكز اخرى في المخ. ويضاهي هذا النمط ما يحدث للانسان اثناء الأحلام.

وتوصل الباحثون ايضا الى ان المتطوعين الذين تعاطوا عقار الهلوسة كانوا يعانون من عدم ترابط وعدم تنسيق نشاط شبكة المخ المرتبطة بالتفكير العالي المستوى بما في ذلك الوعي بالذات.

المصدر: صحيفة الرياض
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 270 مشاهدة
نشرت فى 5 يوليو 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

676,771

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.