الكازيميرو (السابوتا البيضاء) Casimiro (White Sapote)
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.

جنس Casimiroa التابع للعائلة السذبية Rutaceae سمي على شرف الكاردينال Casimiro Gomez de Ortega عالم النبات الأسباني في القرن الثامن عشر, يضم هذا الجنس 5 أو 6 أنواع شجيرية أو شجرة, من بين هذه الأنواع ثلاثة شجرية وهي: C. pubescens Ramirez , C. pringlei Engl. و C. watsonii Engl., و على ما يبدو أن هذه الثلاثة أنواع تنحصر في المكسيك, و لم تحظى باهتمام كبير, هذا بالإضافة إلى بعض الأنواع مثل C. emarginata Standl & Steyerm الذي وصف في عام 1944 بناءً على عينة واحدة استجلبت من جواتيمالا و الذي ربما يكون شكل من أشكال السبوتا C. sapota التي سيأتي وصفها أدناه.

من بين الأشكال الثلاثة التي تنمو على نطاق واسع و التي من أشهرها السبوتا البيضاء و التي تسمى بالأسبانية zapote blanco أو abché أو ahache من قبل هنود جواتيمالا أو التفاح المكسيكي بجنوب أفريقيا و المعروفة على نطاق واسع باسم C. edulis Llave & Lex.. و في الكثير من الأحيان يصعب التمييز بين matasano (or matazano), C. sapota Oerst و C. edulis, كما يشار في المقالات أن اسم matazano أطلق على نوع آخر في مناطق مختلفة. و تجب معرفة أن السابوتا البيضاء "White sapote" لا تنتمي إلى السابوتا الحقيقية التي تتبع العائلة السابوتية Sapotaceae.

المنشأ و التوزيع:
تتواجد السبوتا البيضاء بصورتيها البرية و المنزرعة بوسط المكسيك, و تنتشر زراعتها غالباً في جواتيمالا, السلفادور و كوستاريكا, كما تزرع في بعض الأحيان في شمال أمريكا الجنوبية, جزر الباهاما و جزر الهند الغربية, على طول الريفييرا و أجزاء أخرى في منطقة البحر المتوسط, الهند و جزر الهند الشرقية, كما تزرع على نطاق تجاري في منطقة جيسبورن في نيوزيلندا و إلى حدٍ ما في جنوب أفريقيا. و في حوالي عام 1935, اهتم الباحثون في إسرائيل اهتماماً شديداً بالسبوتا البيضاء و قاموا بزراعة عدة أصناف منها, و لقد نمت الأشجار بشكل جيد و لم تنتج إلا القليل في السهل الساحلي, غير أن ذلك لم يحقق توقعات تجارية مرغوبة, كما أن الثمار لم تستحوذ على ذوق المستهلك. هذا و لم تزدهر السبوتا البيضاء في الفلبين, و لقد تم إدخال الأنواع الشائعة في كاليفورنيا من قبل الرهبان الفرنسيسكان في حوالي عام 1810, و لا تزال تزرع على نطاق محدود في الجزء الجنوبي من تلك الولاية. و لقد تقبلت ولاية فلوريدا زراعتها بحماس في بداية الأمر, و في الوقت الحالي نادراً ما توجد خارج تجمعات أشجار الفاكهة. و بطبيعة الحال فإن العديد من الأشجار المنزرعة كانت شتلات تحمل ثماراً ذات حجم و جودة منخفضة, كما أن حتى أفضلها لم يحقق شعبية في هذا البلد.

و توجد السبوتا C. sapota بحالة برية في جنوب المكسيك و نيكاراجوا, و في كوستاريكا لم تنتشر زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على نطاق واسع, و طبقاً لرأي تشاندلر Chandler, تظهر الثمار مرارة بالنسبة للأشجار المنزرعة بكاليفورنيا. و في جنوب فلوريدا يفضل زراعة السبوتا ذات الأوراق الزغبية على حساب أشجار النوع C. edulis. و غالباً ما تزرع أشجار السبوتا البيضاء في كاليفورنيا كأشجار زينة و تنسيق , كما أنها تزرع كنباتات ظل في زراعات البن في أمريكا الوسطى.
الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
في نطاقها البيئي الأصلي, تؤكل ثمار السابوتا طازجة, كما يمكن إضافة لحم الثمار الناضجة إلى الفواكه الأخرى و السلطات أو تقديمها بمفردها كحلوى, غير أنه من الأفضل تقطيع الثمرة إلى أجزاء و تقديمها مع الكريمة و السكر, و في بعض الأحوال يتم إضافة اللب إلى الآيس كريم أو يخفق مع الحليب أو يصنع منه المرملاد أو المربى. و حتى في بلاد النشأة (الأصل), حيث تظهر الثمار في الأسواق في بعض الأحوال, هذه الثمار ترجع شهرتها ‘إلى الاعتقاد في قيمتها العلاجية, بينما في ذات الوقت يسود الخوف من أن الإفراط في تناول الثمار قد يكون ضاراً. و في عام 1934 نشر الدكتور / لوندونو Londoño بكولومبيا تقريراً أشار فيه إلى أن السابوتا البيضاء غير قابلة للهضم, و قبل ببضعة سنوات في أمريكا الوسطى فشلت الجهود في تصنيع بعض المنتجات من اللب. و في تجارب تصنيعية, أجريت في بعض المختبرات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية, قرر العلماء أن السابوتا البيضاء غير مناسبة سواء للتعليب و الحفظ في سائل سكري أو التجميد كمهروس. و توضح بيانات الجدول التالي القيمة الغذائي لكل 100 جرام لب طازج.

استخدامـــــات أخرى:
البـــــذور: في عام 1959 قام الدكتور إيفرييت بورديك Dr. Everette Burdick الخبير الكيميائي الاستشاري كورال جابليز Coral Gables بولاية فلوريدا باستخلاص عدة مستخلصات من بذور الكازميرو, مع استخلاص كمية معقولة من بلورات تشبه الإبر. كما حصل على كتلة راتينجية صفراء اللون تعمل كطعم جاذب و قاتل للصراصير الأمريكية, هذا المكون له ميزة القتل الفوري, بدلاً من الوقت المستهلك من الصراصير في هضم تلك المادة ثم ظهور التسمم, غير أن هناك بعض التقارير التي تفيد بأن المستخلصات التي استخلصت من أفرع و أوراق C. edulis كانت غير سامة لكل من الصراصير الأمريكية و الصراصير الألمانية.

الخشـــــب: الخشب أصفر اللون, دقيق الحبيبات, مندمج كثيف و ثقيل نوعاً, متوسط القوام و المقاومة, لكنه لا يتحمل (يعيش) لفترة طويلة, في بعض الأحيان يمكن استخدامه في صناعة بعض الأثاث المنزلي المحلي و في بعض صناعات النجارة في أمريكا الوسطى.

الاستخدامات الطبية:
تؤكل الثمرة لتقليل آلام الروماتيزم, كما أن تناول مستخلصات الأوراق و البذور على هيئة مشروب (شاي) عمل على علاج ارتفاع ضغط الدم, القلق, الأرق و التشنجات.كما أن لأوراق و القلف و البذور ذات تأثير مهدئ و مخدر بشكل معتدل (منوم). بالإضافة لذلك فلها تأثيرات مضادة للتشنج. و للأوراق تأثير مضاد للالتهابات, كما تستخدم في صنع مشروب مضاد للإسهال. و تستعمل الأوراق خارجياً, حيث توضع على الجروح و الكدمات لما لها من نشاط مضاد للالتهاب. كذلك تستخدم مستخلصات مصنعة الأفرع الورقية للنبات في غسل الأعضاء التناسلية للنسوة اللائي وضعن أطفالهن في التو. و يستخدم مسحوق البذور خارجياً على الجلد لعلاج القرح و الالتهابات. كما أن النبات له نشاطات أخرى مثل منبه للرحم, خافض للحرارة (يقلل من الحمى) و مثبط للجهاز التنفسي (في الجرعات العالية). و يجب تناول الشاي المصنع من البذور لمعالجة الأرق بكميات معتدلة و ذلك بسبب سميته المحتملة. كما يمكن تناول مستخلصات من الأوراق لعلاج مرضى السكري. و توضع كمادات مصنوعة من الأوراق خارجياً على منطقة البطن لعلاج مشاكل المرارة, كما يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) و مورتون (Morton, 1987) و ديوك (Duke, 1986).

و في دراسة أجراها بيرتين و آخرون (Bertin et al. 2014) باستخدام الفئران المعملية لتقييم و مقارنة النشاط الوعائي لمركبات للكومارين و الفلافونويد المعزولة من بذور ثلاثة مستخلصات تم الحصول عليها من أنواع قريبة من الكازميرو و هي C. edulis (السابوتا البيضاء) و C. pubescens على التوالي. وجد أن المركبات الفينولية المعزولة من الثلاثة أنواع و التي تشمل هرنيارين " herniarin" , إمبيراتورين " imperatorin" , 8-geranyloxypsoralen و 5,6,2',3',4'-pentamethoxyflavone - كانت جميعها تستحث استرخاء الأوعية الدموية في أنسجة شرايين الفئران, و إن كانت فعاليتها مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه المركبات النباتية نشاط واضح في التخلص من الأصول الحرة الذي سلط الضوء على تأثير تآزري بين توسع الأوعية ونشاط مضادات الأكسدة في المركبات، والتي قد تكون مفيدة جدًا لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية. من بين هذه المركبات التي تم تقييمها, وضح أن مركب إمبيراتورين imperatorin"" أعطى نشاطاً جوهرياً لعملية الارتخاء.

و لقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن هذه النباتات يمكن أن يكون لها دوراً محتملاً في علاج ارتفاع ضغط الدم وغيرها من أمراض الأوعية الدموية في الدم ، على الرغم من أن المزيد من الدراسات تحتاج إلى تأكيد ذلك. وقد أظهرت الدراسات السابقة أن مستخلصات النباتات قادرة على تحفيز استرخاء الشريان الأورطي والشريان الذيلي. كما أظهرت نتائج الدراسة أن استرخاء الوعاء الناتج عن المستخلصات الورقية انخفض مع تقدم العمر في النسيج الوعائي ، حيث كانت التأثيرات أعلى في الشباب مقارنة مع الأنسجة الشريانية للفئران الأكبر.

احتياطات السلامـــــة:
• يذكر أرجويتا (Argueta, 2012) أن الثمرة مغذية و قابلة للأكل, غير أنه يجب استهلاكها بكميات معقولة.
• يمكن أن تكون البذور سامة, لذا يلزم تجنب أكلها بأية كمية.
• على النسوة تجنب تناول أية مستحضرات مصنوعة من الأوراق, القلف أو البذور خلال الحمل أو الإرضاع.
• وجب على الأشخاص اللذين يتناولون أية أدوية مضادة لارتفاع ضغط الدم أو مضادات التجلط, استشارة الطبيب المختص أولاً لإعطائهم الملاحظات و النصائح المتعلقة بالصحة قبل تناول أية منتجات من هذه النباتات.

الفوائد الصحية للسابوتا:
الكثير منم الناس في إندونيسيا يحبون تلك الفاكهة, حيث أنه بجانب طعمها الحلو, فلحمها سميك و طازج, هذه الثمرة ليست مقبولة الطعم فقط, بل أنها جيدة فيما يتعلق بالصحة, و من أهم الفوائد الصحية للسابوتا:

1. منع فقر الدم (الأنيميا):
يمكن لثمار السابوتا منع إصابة الجسم بفقر الدم ,أحد الأمراض التي تقلق نشاطات الجسم المختلفة, فاستهلاك ثمار السابوتا يمكن أن يمنع الإصابة بالأنيميا, نظراً لاحتواء الثمرة على حمض الفوليك و الحديد المهمة للجسم.

2. منع السعـــــال:
يمكن للثمار منع أو علاج السعال, و ذلك نظراً لاحتواء الثمار على مواد قادرة على منع تكون المخاط و البلغم في التجويف التنفسي.

3. الحفـــــاظ على صحة العظـــــام و الأسنان :
استهلاك ثمار السابوتا بانتظام يمكن أن يغذي العظام و يمنع حدوث هشاشة لها, كما يغذي الأسنان التي يجب الاهتمام بها منذ الصغر, و ذلك لاحتواء الثمار على عناصر البوتاسيوم, الكالسيوم و الفسفور الضرورية و المفيدة في الحفاظ على صحة العظام و صحة و قوة الأسنان.

4. الحفـــــاظ على صحة الجلـــــد (البشرة):
ثمرة السابوتا حلوة و لزجة, و تُعد ممتازة للحفاظ على صحة الجلد, فهي تحتوي على فيتامين E القادر على تجديد شباب البشرة, فاستهلاك الثمار بانتظام يساعد في ذلك.

5. الحفـــــاظ على صحة العين:
العين أحد أهم أجزاء الجسم, فلابد من الحفاظ عليها بالة صحية سليمة, حيث يمكننا الحفاظ عليها عن طريق استهلاك ثمار الفاكهة الغنية بفيتامين A و ثمار السابوتا تعتبر مصدراً غنياً بهذا الفيتامين.

6. عـــــلاج الإسهـــــال:
يمكن أن يحدث الإسهال في أي وقت و أي مكان, و ذلك عندما نتناول أغذية أقل نظافة أو نتناول أغذية ساخنة, أحد الطرق لمعالجة هذه الحالة هو استهلاك ثمار السابوتا, حيث تؤخذ الثمرة و تُقشر و تؤكل, سنجد أن أعراض الإسهال تختفي تدريجياً.

الظروف البيئيـــــة و التربـــــة المناسبـــــة:
يمكن تقسيم السبوتا البيضاء كفاكهة تحت استوائية عن كونها فاكهة استوائية, و عادة ما تنمو أشجار النوع C. edulis طبيعياً على ارتفاعات تتراوح بين 600 - 900 متر, و في بعض الأحوال تتعدى ذلك الارتفاع في جواتيمالا (2700 متر). و في كاليفورنيا يسبب البرد الخفيف تساقط بعض الأوراق, غير أنه لا يكون ضاراً بالأشجار. تتحمل الأشجار البالغة انخفاض درجة الحرارة حتى - 6.76º م في كاليفورنيا و - 3.33º م بولاية فلوريدا دونما حدوث أضرار. تزدهر الأشجار بالقرب من الساحل الجنوبي لكاليفورنيا, حينما يكون متوسط درجة الحرارة خلال أبريل حتى أكتوبر حوالي 18º م , غير أن الأشجار تكون ضعيفة و غالبا تفشل في البقاء كلما تقدمنا نحو الشمال و بالقرب سان فرانسيسكو حيثما يكون متوسط درجة الحرارة في نفس الفترة حوالي 13.98 - 14.44º م, و تجدر ملاحظة أن السبوتا ذات الأوراق الزغبية أقل تحملاً للبرودة عن السبوتا البيضاء العادية.

تنمو الأشجار و تزدهر بصورة جيدة في الأراضي الرملية الطميية أو حتى في الأراضي الطينية طالما كانت التربة ذات صرف جيد, و في كاليفورنيا وجد أن الأشجار النامية في تربة خفيفة جراتينية متحللة قد ازدهرت و أثمرت لسنوات عديدة, و في فلوريدا تنمو الأشجار و تثمر بصورة جيدة عند نموها في الأراضي الرملية العميقة أو المحتوية على الجير بنسبة متوازنة, غير أنه في الحالة الأخيرة يظهر على الأشجار اصفرار. الأشجار تتحمل الجفاف نوعاً. و عموماً يمكن القول بأن أشجار الكازميرو يمكنها النمو في أنواع عديدة من التربة , غير أن الشجرة تعطي أفضل نمو و أعلى محصول في الأراضي الخصبة الحيدة الصرف و الحسنة التهوية, حيث أن الأشجار لا تتحمل الرطوبة الأرضية المرتفعة أو النمو في الأراضي السيئة التهوية.

الوصـــــف النباتـــــي:
شجرة السابوتا مستديمة الخضرة, يتراوح ارتفاع شجرة السبوتا البيضاء بين 4.5 - 6 متر و حتى 9 - 18 متر و ذلك حسب الصنف, القلف لونه رمادي فاتح, سميك, الأفرع طويلة متدلية, شكل (1 - 1), الأوراق في معظمها مستديمة الخضرة, تخرج في وضع متبادل, راحية مركبة, الورقة مكونة من 3 - 7 وريقات, ضيقة مسحوبة عند القمة, ناعمة من السطح العلوي و زغبية من السطح السفلي, شكل (1 - 2). الزهرة غير ذات رائحة, صغيرة الحجم و لونها أخضر مصفر أو مبيض, مجزئة إلى 4 - 5 أجزاء, شكل (1 - 3), تخرج الأزهار في مجاميع طرفية أو جانبية في آباط الأوراق على شكل نورات أو عناقيد متفرعة, يحتوي كل عنقود على 15 - 20 زهرة, و قد يصل عدد الأزهار بالنورة الواحدة إلى 100 زهرة أو أكثر في بعض الأحوال. الزهرة خنثى و أحياناً أحادية الجنس نتيجة لموت المياسم.

الثمرة كروية أو بيضاوية أو شبه بيضاوية الشكل غير منتظمة القطاع, مقسمة إلى خمسة فصوص, يتراوح اتساع الثمرة بين 6.25 - 11.25 سم , و يبلغ طولها 12 سم, الجلد رقيق, لونه أخضر أو مصفر أو ذهبي مغطى بطبقة رقيقة من الشمع, غير صالحة للأكل, اللب كريمي أبيض أو أصفر اللون يحتوي على العديد من الغدد الزيتية الواضحة, شكل (1 - 4), اللب حلو النكهة تشوبه بعض المرارة و أحياناً بعض الراتنجات المميزة, يوجد بالثمرة من 1 - 6 بذور منتفخة نوعاً, بيضاء اللون , صلبة و بيضاوية الشكل, يبلغ طول البذرة 2.5 - 5 سم و سمكها 1.25 - 2.5 سم,, شكل (1 - 5), غير أنه أحياناً ما توجد بعض البذور غير المتطورة (أجهضت) الرقيقة جداً, البذرة مرة جداً و مخدرة.

التلقيـــــح:
هناك تفاوت كبير في كمية اللقاح المنتج من أزهار الشتلات البذرية و الأصناف الناتجة عن التطعيم أو التركيب, فهناك بعض الأزهار لا تحمل لقاح على الإطلاق, بينما تحمل أزهار أخرى كميات وفيرة من حبوب اللقاح. و عقم اللقاح أو نقص التلقيح الخلطي, يعقد أنها الأسباب الأساسية في إجهاض البذور و التساقط الكثير للثمار الصغيرة غير المكتملة النمو. و في ولاية فلوريد لوحظ أن بعض الأشجار الغزيرة الحمل و التي تضاهي في حملها مرتين أو ضعف ما تحمله الأشجار العادية, و يرجع الحمل الغزير إلى وجود النحل النشط و الدؤب و الذي يمكن سماع طنينه على بعد عدة أقدام.

 

شكل (1): يوضح ,1 - شكل الشجرة, 2 - شكل الوريقات, 3 - ظهور الأزهار في مجموعات,4 - شكل الثمار و 5 - قطاع طولي في الثمرة.

التكاثـــــر:
عادة ما يتم إكثار أشجار الكازميرو بالبذرة و إنتاج النباتات التي عادة ما تثمر بعد 7 - 8 سنوات من عملية الإكثار, غير أن هذه الطريقة ليست مستحبة نظراً لإنتاج أفراد تتباين فيما بينها في الكثير من الصفات, كما أن بعض السلالات تُكون ثماراً عديمة البذور. و تستخدم البذور في إنتاج أصول للتطعيم عليها بالأصناف المختارة. البذور كبيرة الحجم و لحمية و تنبت بسهولة.

و يُعد التركيب هو الطريقة الشائعة لإكثار السابوتا في ولايتي كاليفورنيا و فلوريدا, حيث يجرى التركيب في منتصف الصيف, و لقد وجد أن شتلات الصنف بايك "Pike" قوية النمو و لذلك يفضل استخدامها كأصول. و تعطي البرعمة الدرعية و التركيب الجانبي - التي تجرى في الربيع - على أصول جيدة (سمك الساق في حدود 2 سم) نتائج حيدة. كما يستخدم التركيب بالشق على أصول كبيرة أو عند عمل تركيب قمي على الأشجار البالغة. تبدأ الأشجار المطعومة في حمل الثمار بعد حوالي 3 - 4 سنوات. و في نيوزيلندا أمكن استخدام الترقيد الهوائي في إكثار السابوتا بنجاح. و تجب ملاحظة أنه من الصعوبة بمكان أن تتكون جذور على العقل.

المعاملات الزراعيـــــة:
في كاليفورنيا, تقرط أو تقطع ساق الشتلات الصغير عند زراعتها في المكان المستديم إلى ارتفاع 90 سم من سطح التربة و ذلك لتشجيع تكون تفريعات جانبية منخفضة, و مع زيادة طول الأفرع, يجرى بعض التقليم لتشجيع النمو الجانبي.

و فيما يتعلق بعملية التسميد, فقد وجد أن صور السماد و معدلات التسميد تختلفان تبعاً لطبيعة التربة, غير أنه بصفة عامة ينصح الزراع بإتباع الإجراءات المناسبة لأشجار الموالح. و تجب ملاحظة أن العديد من أشجار السابوتا البيضاء لم تلقى العناية المطلوبة أو لم تلقى عناية على الإطلاق, و مع ذلك عاشت الأشجار لفترات طويلة. لقد قيل أن أحد الأشجار الأصلية في سانتا باربارا, كاليفورنيا قد تعدى عمرها 100 عام في عام 1915.

و بخصوص الري, من المعروف أن أشجار السابوتا مقاومة للجفاف أو العطش, غير أنها تعطي محصول أفضل في حالة الري العميق المنتظم, كما أن الري من الأهمية بمكان للحفاظ على الجذور المتعمقة في التربة, أما الري السطحي فيشجع على خروج جذور سطحية يمكن أن تنكسر بسهولة . و الري بالتنقيط مناسب للأشجار الصغيرة التي يمكن أن تتحمل بعض الأملاح, غير أنها ستتدهور تدريجياً. و عادة ما تكون الأشجار أكثر إنتاجية عقب الشتاء الرطب.

موســـــم التزهيــــر و نضـــــج الثمـــــار:
في جزر الباهاما, تنضج الثمار في أواخر مايو و حتى أغسطس, و في المكسيك تزهر الأشجار في يناير و فبراير, و تنضج الثمار خلال الفترة ما بين يونيو حتى أكتوبر. و في ولاية فلوريدا, عادة ما يوجد محصول الربيع - الصيف, غير أنه في حالة المحصول الغزير لأشجار السلالة الزغبية الوراق بميامي , تزهر الأشجار في ديسمبر و تثمر في الربيع, ثم تزهر مرة ثانية لإعطاء المحصول الثاني في الخريف. و في كاليفورنيا, تزهر أشجار الصنفين بايك "Pike" و يللو "Yellow" في الربيع و مرة أخرى في أواخر الصيف و الخريف, و تنضج ثمار التزهير المتأخر في تدريجياً خلال الشتاء. و تزهر أشجار الصنف سو بل "Sue belle" لمدة 6 - 8 أسابيع في الربيع و مرة أخرى و تنضج الثمار في سبتمبر و أكتوبر.

المحصـــــول و جمع الثمـــــار:
تثمر الأشجار المطعومة على أصول بذرية بعد 3 - 4 سنوات , في حين تثمر الأشجار البذرية بعد 8 سنوات من زراعتها بالبستان المستديم. قد تعطي الشجرة البالغة حوالي 60 كيلوجرام ثمار في العام, و ربما يزيد المحصول عن ذلك, غير أن الثمار في هذه الحالة عادة ما تكون صغيرة الحجم. و نظراً لرقة قشرة الثمرة, فإنه يصعب تصديرها لمسافات بعيدة, و من ثم تجمع الثمار عند اكتمال نموها حتى تتحمل عمليات النقل و التسويق و تصير صالحة للاستهلاك خلال ثلاثة أيام. و تجب معرفة أن ترك الثمار على الأشجار حتى تمام نضجها يعرضها للتساقط. ثمار بعض الأصناف يمكن قطفها قبل سقوطها بشهر تقريباً, هذه تمكث لمدة 15 يوماً على الأقل قبل أن تلين, و هنا وجب التنويه بأن الثمار الناتجة عن تزهير الربيع تكون ذات جودة أفضل عن مثيلاتها الناتجة عن تزهير الصيف أو الخريف و ذلك لأن ثمارها تنمو خلال فصل الشتاء.

تفصل الثمار من الأفرع باستخدام مقصات خاصة, مع ترك جزء من عنق الثمرة, هذا الجزء سوف يسقط طبيعياً عند وصول الثمرة لمرحلة النضج و التي تستهلك خلالها. و عند جمع الثمار بواسطة اليد, فستفصل الثمرة بهزة خفيفة, عير أن الثمرة سيظهر عليها بقعة طرية عند النهاية الساقية للثمرة و التي سرعان ما تنتشر لتشمل معظم الثمرة و تصبح الثمرة مائية متحللة. و يجب التعامل مع الثمار بحذر حتى لو كانت غير ناضجة, حيث يمكن أن تصاب بالرضوض بسهولة, و أن أية رضوض أو كدمات ميكانيكية تحدث للجلد سيسود مكانها, كما سيكتسب اللحم أسفلها طعم مر. عند جمع الثمار بأيام قليلة قبل تمام نضجها و استعدادها للسقوط, تلين الثمرة بسرعة, غير أنه عند جمعها قبل مرحلة السقوط بعدة أسابيع, فإن معظم الثمار تطور نكهتها الكاملة. و إذا جمعت ثمار الصنف بايك "Pike" مبكراً بشهر واحد, سوف تستغرق الثمرة أسبوعين كي تنضج و تكون دون المستوى في النكهة. يمكن حفظ الثمار التي جمعت في الثلاجة المنزلية لمدة أسبوعين. يجرى تصنيف الثمار من الناحية التجارية حسب الحجم, تلف كل ثمرة بورق خاص معامل بمواد تمنع النضج الزائد, ثم تعبأ في صناديق خشبية مبطنة جيداً للنقل تحت التبريد.

الأصنــــــاف:
تم اختيار بعض السلالات بولاية كاليفورنيا بداية من عام 1924 و حتى عام 1954, كما تم اختيار عدة سلالات بولاية فلوريدا, و في الواقع فإن بعضها كان هجن نتج بالصدفة, و كان من المدهش أن عدداً منها تم تسميته و إكثاره و نشره كصنف ما, و من أهم أصناف الكازميرو (السابوتا البيضاء) ما يلي:
1. كولمان Coleman:
أول صنف سمي بكاليفورنيا, الثمرة مفرطحة, مفصصة لحد ما و مجعدة عند القمة, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم, لون الجلد أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة, تبلغ نسبة السكر به (22 ٪) غير أنه راتنجي, البذور صغيرة الحجم, تنضج الثمار بداية من أواخر الخريف إلى الصيف. الأشجار قزمية و الوريقات صغيرة , تميل للالتفاف. يصعب إكثار أشجار هذا الصنف.

2. داد Dade:
نمي هذا الصنف بمركز البحوث الزراعية و التعليم بهومستيد بولاية فلوريدا من بذرة أخذت من الشتلات المحلية, و قد زرعت في عام 1935 و أثمرت في عام 1939. الثمرة كروية الشكل, الجلد رقيق, لونه ذهبي مصفر مشوب باللون الأخضر. اللب ذا نكهة جيدة و لا تشوبه مرارة. يوجد بالثمرة حوالي 4 - 5 بذور. تنضج الثمار في يونيو - يوليو. الأشجار منخفضة النمو و منتشرة و الوريقات ناعمة.

3. جيليسبي Gillespie:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, يبلغ اتساعها حوالي 7.5 سم , لون الجلد اخضر فاتح مع وجود مسحة صدئية اللون (خد قمحي اللون), الجلد جامد نوعاً, اللب أبيض اللون و ذا نكهة جيدة. الأشجار تحمل بغزارة.

4. جولـــــدن Golden:
الذهبي أو الذهبي الخليط, الأوراق صوفية الملمس, الثمرة مخروطية الشكل و منضغطة عند قمتها يبلغ اتساعها حوالي 11.25 سم , الجلد متماسك نوعاً, اللب ذا نكهة قوية, تشوبه مرارة لحد ما, تحتوي الثمرة على القليل من البذور.

5. هـــــارڤي Harvey:
نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل و يبلغ قطرها 9 سم, الجلد ناعم الملمس لونه أصفر مخضر مع وجود مسحة برتقالية اللون براقة, لون اللب كريمي إلى أصفر باهت, ليس من أفضل الأصناف, تحمل الأشجار بغزارة.

6. مايتشثلـــــين Maechtlen:
سمي على أسم أبيه و هو شجرة قديمة كانت تمتلكها عائلة Maechtlen بمقاطعة Covina بكاليفورنيا, يكثر بواسطة التطعيم و لقد بيع عن طريق المشاتل خلال أربعينيات القرن التاسع عشر.

7. مالتـــــباي Maltby:
يسمى أيضاً نانسي مالتباي 'Nancy Maltby' نشأ في كاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل , كبيرة الحجم ,مضلعة نوعاً عريضة قليلاً عند القمة و مسحوبة نوعاً عند القمة, الجلد ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب ذا نكهة جيدة و يشوبه القليل من المرارة, تحمل الأشجار حملاً جيدا.

8. باروكــــويا Parroquia:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل, يبلغ اتساعها 6.25 سم و يبلغ ولها حوالي 7.5 سم, الجلد رقيق, ناعم و لونه أصفر مخضر, اللب عاجي اللون و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار محصولاً غزيراً إلى حد ما.

9. بايـــــك Pike:
نشأ هذا الصنف في كاليفورنيا, الثمرة كروية أو مفرطحة الشكل, مكونة من خمسة فصوص صغيرة, يبلغ اتساعها 10 سم, الجلد أخضر اللون و لكنه هاش للغاية, اللب غني لونه أبيض إلى مصفر, خالي من المرارة و ذا نكهة جيدة, تحمل الأشجار بانتظام محصولاً غزيراً في كاليفورنيا و جنوب أفريقيا.

10. سيوبيل Sue Belle:
يسمى أيضاً هيوبل 'Hubbell', نشأ بكاليفورنيا, الثمرة كروية الشكل, متوسطة إلى صغيرة الحجم, الجلد لونه أخضر أو أصفر مخضر, اللب ذا نكهة ممتازة, يحتوي على (22 ٪ سكر). الشجرة مبكرة و تزهر و تثمر على مدار السنة, يزرع على نطاق واسع بولاية كاليفورنيا.

11. ويلســــون Wilson:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة متوسطة إلى كبيرة الحجم, كروية إلى مفلطحة الشكل, الجلد ناعم و متوسط السمك, اللب ذا جودة عالية و نكهة ممتازة, تنضج الثمار في الخريف و الشتاء أو ربما طوال العام, تحمل الشجرة بغزارة و تزرع على نطاق واسع بكاليفورنيا.

12. أصفـــــر Yellow:
نشأ هذا الصنف بكاليفورنيا, الثمرة بيضاوية الشكل و ذات قمة مسحوبة و يظهر عليها أخاديد, لون الجلد أصفر لامع, صلب نوعاً و اللب متماسك, يمكن حفظ الثمار, في كاليفورنيا تحمل الأشجار حملاً غزيراً و منتظماً.

.الآفــــــات:
عادة ما تهاجم أشجار السابوتا لمهاجمة القليل من الأعداء الطبيعيين, غير أن ثمار بعض الأصناف تتعرض إلى هجوم من ذبابة الفاكهة, كما تتعرض للإصابة بالحشرات القشرية السوداء سواء كانت النباتات بالمشتل أو كانت أشجار بالغة و ذلك في كاليفورنيا. و يذكر إبراهيم و خليف (1995) أن أشجار الكازميرو تصاب بكثرة بالحشرة القشرية السوداء, و من ثم وجب تجنب زراعتها بالقرب من بساتين الموالح, و لمكافحة هذه الآفة ترش الأشجار بزيت معدني 2.5 ٪ + ملاثيون بمعدل 1.5 في الألف.
المراجع:
عاطف محمد إبراهيم - الفاكهة و الخضروات و صحة الإنسان - 2015 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - فواكه المناطق الاستوائية - 2007 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
عاطف محمد إبراهيم - أشجار الفاكهة - أساسيات زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1998 - منشأة المعارف , الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف خليف . 1995. الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - منشأة المعارف - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
Argueta, A. (Editor). Plantas Medicinales de Uso Tradicional en la Ciudad de México.
México, D.F.: UNAM; 2014; pp. 130-132.
Bertin R, Garcia-Argaéz A, Martìnez-Vàzquez M, Froldi G. Age-dependent vasorelaxation of Casimiroa edulis and Casimiroa pubescens extracts in rat caudal artery in vitro. Ethnopharmacol. 2011; 137(1):934-6.
Duke J. Isthmian Ethnobotanical Dictionary 3rd ed. Jodhpur, India: Scientific Publishers; 1986; p. 41.
Morton J F. Fruits of Warm Climates. Miami, FL: Florida Flair Books; 1987; pp. 191-195.






 


 


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 122 مشاهدة

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

214,737