زراعة, رعاية و إنتاج الكولا
أ.د. عاطف محمد إبراهيم
جامعة الإسكندرية - كلية الزراعة - جمهورية مصر العربية


التاريـــخ:
يبدو أن استخدام جوز الكولا بواسطة الإنسان يرجع لوقت طويل مضى كاستخدام حبات البن أو أوراق الشاي, حيث كانت تمضغ الحبات في العديد من ثقافات غرب أفريقيا بشكل فردي أو في بيئة مجتمعة لاستعادة النشاط و الحيوية. و يُعد جوز الكولا جزاً هاماً من الممارسة الروحية التقليدية للثقافة و الدين في غرب أفريقيا, خاصة في النيجر, نيجيريا, سيراليون و ليبيريا. و تبرز أهمية جوز الكولا (التي تسمى جورو " goro" في لغة الهوسا) حتى عاصمة النيجر, نيامي, كما كانت تستخدم الكولا كمكون ديني في العروض المقدسة و الصلوات و أحداث الحياة الهامة مثل حفلات التسمية و حفلات الزفاف و الجنازات.
كما استخدمت كشكل من أشكال العملة في بعض مجموعات شعوب غرب أفريقيا مثل مالينكي وبامبارا في مالي والسنغال. ولا تزال تستخدم على هذا النحو حتى اليوم في حالات معينة مثل التفاوض على أسعار العروس أو كشكل من أشكال الاحترام أو كهدية لكبار شيوخ القرية في حالة الانتقال إلى قرية أو الدخول في ترتيبات تجارية مع القرية.
و في حوالي 1800 قام الصيدلاني جون بيمبرتون John Pemberton بأخذ مستخلصات الكولا و الكاكاو و خلطها مع السكر و مكونات أخرى مع الماء المكربن "carbonated water" لاختراع أول مشروب غازي منعش سمي فيما بعد كوكاكولا.

الموطن الأصلي:
يذكر راسل (Russell, 1955) أن ليو Le o هو أول من أشار إلى بذور الكولا "Kolanut" عام 1556, كما أشار البرتغالي لوبيز Lopez إلى وجود أشجار الكولا بالكنغو عام 1591, ثم تبعه الفارس Alvares عام 1594 الذي شاهد أشجار الكولا في كل من جامبيا و غينيا, ثم توالى اكتشاف وجود هذه الشجرة على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من جامبيا حتى أنجولا, غير أن السجلات الأولى لم تفرق بين النوعين التجاريين من الكولا وهما Cola acuminata (L.), Cola nitida (L.).
فالنوع الأول C. nitida موزع أصلاً على طول الساحل الغربي لأفريقيا ابتداءً من سيراليون و حتى جمهورية بنين, كما يذكر بونتيكو (Bontekoe, 1950), مع وجود الأشجار بكثرة في مساحات الغابات لساحل العاج و غانا, حيث ظلت هذه المنطقة لفترة طويلة هي المصدر الوحيد لبذور هذا النوع, كما يذكر مايلز (Miles, 1930) أنه حتى أوائل القرن العشرين, نادراً ما كانت تزرع أشجار الكولا, و كان مصدر البذور هو الأشجار النامية طبيعياً .
أما النوع الثاني C. acuminata فإن موطنه الأصلي يمتد من نيجيريا حتى الجابون, حيث تنمو الأشجار طبيعياً في المناطق الجبلية لأنجولا و الكونغو (زائير) و الكاميرون, و يمكن القول أن جنوب نيجيريا هو الموطن الأصلي لهذا النوع.

مناطق الإنتاج:
لقد انتشرت زراعة أشجار الكولا من مناطقها الأصلية إلى مناطق مختلفة بواسطة الإنسان, حيث انتشرت زراعة أشجار النوع C. nitida من نيجيريا في اتجاه الكاميرون و الكونغو عام 1900, و قبل حلول عام 1908 تأصلت زراعة أشجار هذا النوع في نيجيريا, كما انتشرت زراعة الأشجار أيضاً في اتجاه الغرب حتى جامبيا و غينيا, و قبل حلول منتصف القرن العشرين انتشرت زراعة الأشجار من مناطق نشأتها في الغرب إلى الجنوب عند حدود السنغال مع جامبيا و شرقاً إلى الكنغو (زائير), كما انتشرت زراعتها في أماكن أخرى مثل جزر الكاريبي و خاصة جامايكا, أما أشجار النوع الثاني C. acuminata فقد انتشرت زراعتها في مناطق مختلفة من غرب أفريقيا, و في عام 1901 زرعت أشجاره بساحل العاج, و توضح بيانات الجدول التالي أهم خمس مناطق إنتاج جوز الكولا في العالم في عام 2015.

 

الأهمية الاقتصادية و الاستخدامات:
تحتل ثمار الكولا منزلة خاصة في حياة سكان غرب أفريقيا, حيث تمضغ البذور كملطف أو مسكن أو مخدر, و بجانب استخدام الكولا كغذاء يومي و كذلك كمصدر للطاقة خاصة للعمال الذين يؤدون أعمال مجهدة, فهي تستخدم أيضاً في المناسبات الدينية, كما يصنع منها مشروب منعش عن طريق غلي مسحوق البذور في الماء, كما يصنع منها بعض المشروبات مثل الكوكاكولا و البيبسي كولا و نبيذ الكولا, كما تدخل في إعداد الشوكاكولا وهو نوع من الشيكولاته يحتوي على مسحوق الكاكاو و الكولا المخلوطة في زبدة الكاكاو. و تعد البذور مصدراً لبعض القلويدات مثل الكافين و الثيوبرومين التي تدخل في صناعة بعض الأدوية. و يستخدم قلف الشجرة في معاملة الأورام و الجروح الحديثة, كما تمضغ الجذور بغية تنظيف الأسنان و يستخرج منها مواد لتقوية اللثة, كذلك يستخدم الخشب في بعض الصناعات مثل بناء القوارب.

حقائق سريعة عن جوز الكولا:
1. الجوزة كبيرة الحجم نسبياً، حيث يبلغ الحجم حجم الكستناء (أبوفروة).
2. جوز الكولا له طعم مر ولكنه يصبح أحلى عقب المضغ.
3. قد يكون جوز الكولا مفيدا لبعض الظروف الصحية.
4. سواء أخذ الجوز في شكل مكمل غذائي أو مضغ، يمكن أن يكون لها آثار جانبية معينة.

محتوى جوز الكولا:

يحتوي الجوز على حوالي 2 إلى 3٪ من الكافيين و 1 إلى 2٪ من الثيوبرومين، وكلاهما يعمل كمنشطات عند استهلاكها.و الكافيين هو المنشط الذي غالباً ما يوجد في القهوة والكولا و المشروبات الغازية, كما يوجد الثيوبرومين أيضا في الشاي الأخضر والشوكولاتة.هذا بالإضافة لاحتوائها على المغذيات الدقيقة، بما في ذلك البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
و في دراسة لتقدير المحتوى الغذائي لثلاثة أنواع من الكولا وهي (C.nitida, C. acuminata and Garcinia Kola) وجد أن المحتوى الغذائي قد تباين بين الثلاثة أنواع .الظروف البيئية الملائمة:

أولاً: الظروف المناخية:
تزداد كثافة زراعة أشجار الكولا زيادة واضحة, كلما اتجهنا من المناطق التي تسقط بها الأمطار بمعدل مرتفع (› 1500 مم / سنة) إلى المناطق الأقل أمطاراً (1200 - 1500 مم / سنة) داخل حزام الكولا, و تعد المناطق الأخيرة هي المركز الرئيسي لإنتاج الكولا التجاري. و بزيادة التقدم شمالاً في اتجاه مناطق السفانا, تنحصر زراعة أشجار الكولا في مساحات محدودة خارج حدود الغابات و المناطق الرطبة الممتدة على ضفاف الأنهار, حيث يعد المناخ في هذه المساحات ملائماً لنمو أشجار الكولا. أما المشكلة الأساسية التي تواجه زراعة الأشجار في بعض المناطق الأخرى هي هطول الأمطار طوال موسم الجفاف الذي يمتد في بعض الأحوال إلى خمسة أشهر, و من ثم فإن إنتاج الكولا في هذه المناطق يكون منخفضاً جداً, إلا إذا كان هناك مدد مائي إضافي و ذلك عن طريق الماء الأرضي أو عن طريق الري, هذا و يتوقف المدد المائي الأرضي بصفة أساسية على عدة عوامل منها طبيعة و تركيب طبقة تحت التربة و ارتفاع التربة في الحدود الهامشية للغابات بالنسبة للمناطق أو المساحات المحيطة بها.
و تستجيب أشجار الكولا للتغيرات التي تحدث في الرطوبة في البيئة المحيطة بها عن طريق تخفيض عدد الأوراق, فعلى الرغم من أن الورقة جلدية و تظل متصلة بالشجرة لمدة عام تقريباً إلا أنه تحت ظروف نقص الماء, تسقط الشجرة جزء من أوراقها السفلية وذلك لتعديل النمو الخضري بما يناسب الرطوبة النسبية المتوافرة و الماء المتاح. أما في حالات النقص الشديد في الماء, فإن الشجرة ربما تسقط جميع أوراقها, و مما لاشك فيه أن الأشجار الصغيرة لا يمكنها تحمل مثل هذا الإجراء, و من ثم يصبح من الضروري تظليل الأشجار الصغيرة خلال العامين الأولين من نقلها إلى البستان المستديم.
و تدل الملاحظات أن نمو أشجار الكولا في مناطق الغابات الممطرة الرطبة تنعكس على طريقة انتثار البذور و صفاتها, فتحت هذه الظروف فإنه عند نضج الثمرة عادة ما تنفصل الكرابل, و لكن تبقى البذور, و في هذه الوقت يصبح من السهل انفصالها عن الحامل الثمري بواسطة الرياح أو الأمطار أو الحيوانات أو عمال الجمع. و عند سقوط الكرابل فغالباً ما تظل البذور بها و في هذه الحالة يتحول لون غلاف البذرة إلى البني ولا يلبث أن يتحلل في غضون عدة أيام و تصبح البذور (Nuts) معرضة للهواء, و إذا لم يتم حمايتها من الجفاف, فإنها تفقد حيويتها بسرعة, هذا الإجراء من الأهمية بمكان لأن إنبات البذور يحدث بدون انتظام , كما أن جزء من البذور ربما يحتاج لعدة أسابيع حتى تنبت, غير أن هذه التأخير يعد ميزة حيث يحفظ البذور من شهر نوفمبر (وقت اكتمال النمو) و حتى شهر أبريل عند بداية موسم الأمطار.
أما في البيئة الطبيعية, فسوف تسقط الكرابل و تُغطى بالأوراق المتساقطة, في هذه الحالة ستوفر حماية للبذور ضد أشعة الشمس عن طريق المجموع الخضري (التاج) للأشجار النامية,كما أنها تغطى أيضاً بمواد أخرى, و عليه فإن البذور في هذه الحالة تُحفظ حتى تتوافر الظروف المناسبة للإنبات . و كما هو معروف فإن أشجار الكولا تنمو في الأراضي المنخفضة في مناطق الغابات المطيرة الاستوائية و التي تتذبذب فيها درجة الحرارة حول 25°م على أن يكون الليل خالي من التجمد, و معدل هطول الأمطار السنوي في حدود 1250 مم, و موسم الجفاف في حدود ثلاثة أشهر - يكون فيه معدل سقوط الأمطار أقل من 50 مم.

ثانياً: التربة المناسبة:
تستجيب أشجار الكولا للأراضي الخصبة ذات المحتوى المرتفع من المادة العضوية, و مع ذلك يبدو أن أشجار الكولا أكثر تحملاً للأراضي الأقل خصوبة مقارنة بأشجار الكثير من المحاصيل الأخرى, هذا لا يعني أنه يفضل زراعة أشجار الكولا في مثل هذه الأراضي. و بصفة عامة يمكن القول أن الأشجار تنمو بطريقة أفضل و تعطي إنتاجاً أعلى في الأراضي العميقة, الجيدة الصرف, أما الأراضي الضحلة أو تلك التي تحتوي على طبقات تحت سطحية صماء أو الأراضي الطينية الصرفة فإنها غير مناسبة.

الوصف الخضري (المورفولوجي):
تنتمي أشجار الكولا إلى العائلة Sterculiaceae التي تقع تحت رتبة Malvales التي يتبعها قبيلة Sterculeae, و يعد جنس Cola أهم أجناس هذه القبيلة في أفريقيا. العدد الأساسي لكروموسومات هذا الجنس (ن = x= 10), يضم الجنس حوالي 50 نوعاً أشجارها مستديمة الخضرة و ينمو معظمها في غرب أفريقيا, أهم هذه الأنواع Cola nitida و Cola acuminata
يحتوي جوز الكولا على الكافين, الشجرة مستديمة الخضرة, خاصة تلك التابعة بصفة أساسية للنوعين Cola acuminata و Cola nitida كما يشير بوردوك و آخرون (Burdock et al. 2009).

و أشجار النوع الأول Cola nitida دائمة الخضرة, يصل ارتفاع الشجرة لحوالي 20 متر, الورقة طويلة بيضاوية مسحوبة من نهايتيها, و جلدية الملمس, شكل (1). تخرج النورات الزهرية جانبياً في آباط الأوراق, يصل طول الزهرة الخنثى إلى حوالي 3 سم, و يصل اتساعها إلى 5 سم, أما الأزهار المذكرة فهي أصغر حجماً و يصل اتساعها إلى 2 سم, ينقسم الغلاف الزهري في كلتا الحالتين إلى ثلثي اتساعه, لونه أبيض كريمي مع وجود بقع حمراء داكنة عند قاعدة كل جزء من الغلاف الزهري, يخرج منها إلى مسافة قصيرة ثلاثة خطوط متوازية حمراء اللون. الثمرة نجمية الشكل, تتركب من خمس كرابل محمولة على جامل قصير, و تخرج الكرابل في وضع أفقي أو منحني, الكربلة خشنة مقعرة من الجانب العلوي (البطني) تنشق عند نضجها على طول الجانب الظهري الواضح, و قمتها منحنية, و تسمى الكربلة أيضاً بالقرن, و يبلغ طول القرن 13 سم واتساعه 7 سم, لونه أخضر لامع قرب تمام اكتمال النمو, مع وجود تعرجات. تحتوي كل كربلة ثمرية (قرن), على عدد من البذور يصل إلى عشرة تنتظم في صفين, البذرة كروية أو مربعة الشكل تتطور داخل غلاف أو قصرة البذرة البيضاء اللون , عادة ما يبلغ طول البذرة حوالي 5 سم. يغطى جنين البذرة بأغلفة جامدة بيضاء اللون أو وردية و يوجد معه بقايا نسيج النيوسيلة و اثنتان و أحياناً ثلاثة من الفلقات. رائحة الجوزة (البندقة) حلوة مثل رائحة الورد, طعمها مر في بداية الأمر و لكنه يتحول للطعم الحلو عقب المضغ. يمكن غلي الجوز لاستخلاص الكافين. يمكن تهجين أشجار النوعين مع أنواع كولا أخرى. تحتوي الجوزة على حوالي 2 - 4 ٪ كافين, كما تحتوي على كولانين "kolanin" و ثيوبرومين "theobromine", تعمل جميع المواد الكيميائية الثلاث كمنشطات.

أما النوع الثاني Cola acuminate فأشجاره اسطوانية الشكل يصل ارتفاعها إلى 12 متر (6 - 9 أمتار في المتوسط), الأوراق بسيطة رمحية تخرج في مجموعات عند قمم الأفرع, تبلغ أبعادها إلى 11 x 27 سم (5.5 - 16 سم في المتوسط), لونها أخضر داكن, لحمية لحد ما, يبلغ طول عنق الورقة حوالي 4 سم. و يسمى هذا النوع أيضاً أباتاكولا "abata kola".
تحمل العديد من النورات الزهرية, الأزهار الخنثى كبيرة الحجم , و الأزهار المذكرة أقل حجماً عن الأزهار الخنثى. يتحد الغلاف الزهري في كلا الطرازين حتى نصف طوله, لونه أبيض مع وجود بقع حمراء اللون على قاعدته من الداخل, تحمل المتوك على نهاية الأنبوبة السدائية. تتكون الثمرة من خمسة كرابل منفصلة تخرج في وضع متعامد على الحامل الثمري أو تميل قليلاً إلى أسفل. تنتهي كل كربلة بقمة مدببة, يصل طول الكربلة الواحدة إلى حوالي 20 سم, ذات سطح خشن صدئي أو بني زيتوني اللون. يوجد بكل كربلة حوالي 14 بذرة, تحتوي البذرة على الجنين بالإضافة إلى ثلاثة أو خمسة أو حتى ستة فلقات قرمزية أو وردية و في بعض الأحوال بيضاء اللون. تنضج الثمرة في الفترة من أبريل حتى يونيو.
وكما سبقت الإشارة, بأن أشجار نوعي الكولا تحمل نوعين من الأزهار, هي الخنثى و المذكرة, حيث تحمل هذه الأزهار في نورات محدودة. تحتوي الزهرة المذكرة على عضو تأنيث (متاع) أثري عقيم , في حين تحمل الزهرة الخنثى عضو تذكير (طلع) متطور, غير أنه لا يقوم بوظيفته, في حين تحتوي على متاع كامل خصب قادر على القيام بوظيفته, و من ثم تعتبر الزهرة الخنثى من الناحية الوظيفية زهرة مؤنثة. و تحمل النورة الواحدة نوعي الأزهار معاً, غير أنه في بعض الحالات تُحمل الأزهار الخنثى على نورات أخرى على نفس الشجرة أو ربما على أشجار مختلفة.
و يمتد موسم االتزهير الرئيسي في أشجار الكولا حوالي ثلاثة أشهر,حيث يُنتج حوالي 80 - 90 ٪ من العدد الكلي للأزهار خلال تلك الفترة. و يبدأ التزهير من شهر أغسطس حتى أكتوبر ويصل لذروته خلال شهر سبتمبر.

شكل (1): يوضح شكل الورقة, الثمرة و الجوزة (البندقة).

 

التلقـــيح:
تتفتح أزهار الكولا مبكراً في الصباح مابين الساعة الرابعة و الخامسة و حتى الثامنة, و تبدأ الأزهار في الجفاف نهاية اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع, على الرغم من أن بعض الأزهار قد تستمر حتى اليوم العاشر.
و عادة ما يكون العدد الفعلي من الأزهار الخنثى الذي يعقد ثماراً يكون منخفضاً جداً, حيث يمثل هذا العدد حوالي 1.6 ٪ من إجمالي عدد الأزهار في الأشجار النامية بجمهورية وسط أفريقيا و حوالي 2.7 ٪ من إجمالي عدد الأزهار في الأشجار النامية بساحل العاج.

و يلاحظ أن قابلية مياسم الأزهار الخنثى لتلقي اللقاح تقل بتقدم الوقت, كما يتضح من نسبة عقد الأزهار الخنثى, حين أجري عليه التلقيح اليدوي على فترات مختلفة من بداية تفتح الأزهار, ففي يوم التفتح كانت نسبة نجاح التلقيح في حدود 23 ٪, غير أن تلك النسبة انخفضت إلى 14 ٪ في اليوم الرابع لتفتح الأزهار, غير أن التأخير عن ذلك أدى إلى فشل التلقيح.
و على الرغم من أن متوك الأزهار الخنثى تحتوي على حبوب لقاح حية, غير أن هذه المتوك لا تنشق و من ثم فإن الزهرة الخنثى تقوم بوظيفة الزهرة المؤنثة فقط. و تحمل الزهرة رائحة تجذب الحشرات و التي تُعد أهم وسائل التلقيح, وعند إجراء التلقيح اليدوي تفشل بعض الأشجار في إعطاء ثمار, بينما يعطي البعض الآخر نسبة كبيرة من عقد الثمار مما يشير إلى أن بعض السلالات تتصف بظاهرة عدم التوافق الجنسي الذاتي و يتصف البعض الآخر بظاهرة عدم التوافق الجنسي الخلطي.

التكاثر:
يمكن إكثار أشجار الكولا بعدة طرق مثل:
1. البـــذرة:
عادة كما تتكاثر أشجار الكولا عن طريق البذور, في هذه الطريقة تنثر البور في مهاد خاصة أو تزرع بأرض المشتل, في هذه الحالة تعامل البذور معاملة خاصة قبل الإنبات بغية الحصول على مجموعة متماثلة من الشتلات. عند إعداد البذور, تزال القصرة في بادئ الأمر, بعد ذلك تنثر البذور في صناديق البذرة التي تحوي بيئة مكونة من التربة و الرمل الناعم. تزرع البذور على عمق 3 - 5 سم, ثم تروى كلما دعت الحاجة مع تجنب المغالاة في استخدام ماء الري, و قد وجد أن البذور المخزنة تنبت بصورة أفضل عن البذور الطازجة, يكتمل الإنبات خلال 60 - 80 يوم و ذلك حسب النوع, بعد ذلك تزرع البذور المعاملة في سلال أو أصص تحوي تربة و على عمق يتراوح بين 7 - 10 سم, ثم تروى و نوضع في مكان مظلل بالمشتل كي تنمو, بعد هذا الإجراء بحوالي 6 - 8 أشهر يمكن نقل الشتلات. و تجب ملاحظة أن نمو و تطور الشتلات يتأثر بالعديد من العوامل مثل وضع البذور, التظليل, عمق الزراعة, بيئة الإنبات, حالة و حجم البذور, درجات حرارة بيئة النمو, الإضاءة و صفات البذرة و غيرها.
2. العقلـــــة: عند استعمال العقلة كوسيلة إكثار, وجب مراعاة النقاط التالية:
• أخذ العقل الخضرية من النموات الحديثة بعد بداية تصلبها - أي حوالي شهرين من بداية نمو الأفرخ. عقب غرس العقل و تكوين الجذور, تبقى الشتلات في المشتل لمدة 9 - 12 شهر قبل أن تصبح جاهزة للنقل, أي أن الفترة منذ أخذ العقل و حتى نقل الشتلات للأرض المستديمة تستغرق حوالي 12 شهراً.
• يجب أخذ العقل من أشجار سليمة, قوية النمو و عالية الإنتاجية, و عادة ما تؤخذ العقل من هذه الأشجار بعد 2 - 4 أشهر من بداية النمو و عندما يتحول لون أوراق هذه النموات إلى الأخضر الداكن, و عندما يتحول لون الفرع إلى الأخضر الداكن أو البني, حيث أن العقل المأخوذة خلال تلك الفترة تعطي نتائج أفضل. أما العقل السميكة التي لونها بني داكن و الأوراق الكبيرة السن, فهذه لا تنجح في تكوين الجذور.
• من الأفضل أخذ العقل عندما يكون الجو رطب و بارد, و ذلك عادة في الصباح الباكر أو آخر النهار, مع مراعاة الحفاظ على رطوبة العقل, فإذا كانت العقل إلى مكان قريب, فإنها عادة ما تلف في أكياس من البوليثيلين, و في حالة نقلها لمسافات بعيدة - فإنها غالباً ما توضع في صفائح , بحيث تكون قواعد العقل مغمورة في الماء و تغطى كل صفيحة بغطاء من البوليثيلين.
• تجهز العقلة بطول 15 - 20 سم, ثم تزال الأوراق القاعدية و أية براعم زهرية موجودة, في هذه الحالة تقطع قاعدة العقلة بسكين حاد تحت الماء حتى يكون سطح القطع نظيف, عقب ذلك تغرس العقلة مباشرة في بيئة التجذير على عمق 10 سم, ثم تروى العقل مباشرة. يغطى صندوق التجذير بعناية . ترش العقل ثلاث مرات يومياً حتى يتكون غشاء رقيق من الماء على الأوراق, مع ملاحظة أنه في حالة ما إذا لم يتم هذه الإجراء بانتظام, ستُسقط العقلة أوراقها و تجف من أعلى إلى أسفل و تموت.
• يبدأ خروج الجذور على العقل من نسيج الكالس بعد حوالي 9 أسابيع من غرسها, و غالباً ما تخرج هذه الجذور على المحور الرئيسي للعقلة بزاوية تصل إلى 90°, و من ثم فإنه يجب استبعاد أية عقل تخرج عليها الجذور بزاوية أكبر من 45°, لأن مثل هذه العقل لا تتأصل جيداً في التربة عند نقلها إلى البستان المستديم.
• عند نجاح تكوين الجذور على العقل, تنقل النباتات إلى أواني ذات جدر قوية, لا يقل عمقها عن 40 سم و ذلك لتوفير مساحة كافية للجذر كي ينمو و يكبر, أم الأواني ذات الجدر المرنة , فإنها غالباً ما تؤدي لكسر أو تهتك الجذور الحديثة السهلة القصف.
• لوحظ في بعض الحالات أنه عند تفريد العقل المجذرة, يظهر اصفرار على الأوراق, و من ثم فإنه ينصح بنقلها و تفريدها في أواني أخرى تحوي بيئة مكونة من التربة و الأوراق المتحللة, أو بتراب سطح الربة مضاف إليه جرعة صغيرة من الأسمدة الآزوتية, و يعزو موت بعض العقل أثناء تفريدها إلى تهتك الجذور الحديثة أثناء عملية النقل.
• بعد الانتهاء من عملية تفريد العقل, تنقل الأواني إلى صندوق خاص كبير ثم تروى و يغطى الصندوق جيداً و لا يفتح خلال الثلاثة أسابيع الأولى إلا لملاحظة النباتات, و خلال تلك الفترة تتأصل العقل في أماكنها في الأواني, و بعد الأسبوع الثالث يزال غطاء البوليثيلين من على صندوق التجذير تدريجياً خلال أسبوع, تصبح بعده العقل متأقلمة على الرطوبة النسبية الطبيعية, و من ثم يمكن نقلها إلى مكان ظليل بالمشتل.
• عادة ما توضع الأواني في مهاد باتساع 1.2 متر مع ترك مسافة بين المهد و الآخر (ممر) بعرض 50 سم, ثم تروى الشتلات و تظلل تظليلاً خفيفاً (ثلث شدة الضوء الطبيعي), حيث أن تعرض الشتلات للشمس المباشرة يؤدي لتساقط الأوراق و ضعف النمو.
3. التطعيـــم:
كما يمكن إكثار أشجار الكولا عن طريق البرعمة أو التركيب بالقلم, مثل التركيب اللساني, أو التركيب السرجي, بشرط تغطية النبات المطعم بكيس من البوليثيلين.

زراعة البستان:
عادة ما تنجح عملية نقل الشتلات إلى البستان المستديم إذا أجريت مبكراً في فصل هطول الأمطار, حيث تتاح للشتلة فترة زمنية طويلة كي تتأصل في التربة قبل حلول موسم الجفاف. عند عملية النقل, تفضل الشتلات التي يبلغ ارتفاعها بين 40 - 50 سم, و بحيث تحمل الشتلة حوالي 12 - 14 ورقة مكتملة النمو. تنقل الشتلة بصلايا حول المجموع الجذري أو تنقل بأكياس من البوليثيلين إذا كانت الشتلة منزرعة بها. تغرس الشتلات في المكان المستديم على مسافات تتباين بين 7.5 و 9 أمتار, و هذا يتوقف على درجة خصوبة التربة.
هذا و يختلف ميعاد غرس الشتلات باختلاف مكان الزراعة, حيث يمكن غرس الشتلات في شهر أبريل كما هي الحال في بعض الأجزاء الغربية لحزام الكولا بغرب أفريقيا, أو قد يتأخر لشهر مايو كما في الأجزاء الشمالية لهذا الحزام.
المعاملات الزراعية:

1. التظليـــل:
خلال العام الأول و في بعض الحالات العام الثاني أيضاً من زراعة الشتلات, يتحتم توفير الظل لها, ففي مناطق غرب أفريقيا يمكن توفير الظل عن طريق عمل تعريشة من جذور النخيل (شرائح), بحيث ثلاث أو أربع منها في شكل هرم يحيط بالشتلة, أما في الزراعات التي تنشأ بين أشجار الغابات, فالظل يتوافر طبيعياً نتيجة وجود تلك الأشجار, و تحب ملاحظة أنه عند وصول أشجار الكولا للنمو و الإنتاجية الكاملة فإنها لن تحتاج ‘إلى تظليل.
2. العزيـــق:
يجب التخلص من الحشائش النامية بين أشجار الكولا, حيث تزال هذه الحشائش من حول جذع الشجرة في صورة دائرة يتراوح قطرها بين 80 - 100 سم , و يجرى إزالة الحشائش يدوياً حتى لا تضار الجذور العرضية المتكونة حديثاً عند قاعدة الجذع و تحت سطح التربة مباشرة, أما الحشائش البعيدة عن ذلك فتزال بواسطة العزيق. في بعض الأحوال تزال فقط سيقان الحشائش التي تغطي نباتات الكولا, مع عدم إزالتها حيث أنها ستسقط بعد فترة على الأرض و تتحلل أو تذروها الرياح بعيداً.
3. التغطيـــة:
عند وصول الأشجار إلى اكتمال نموها, تكون قد كونت مجموع جذري قوي يغنيها عن الاعتماد على الرطوبة الموجودة في الطبقة السطحية من التربة - و حتى تصل الأشجار إلى هذه المرحلة - فإنه يلزم (خاصة خلال السنوات الأولى) تغطية سطح التربة للمحافظة على الرطوبة, و عادة ما تغطى المساحة الدائرية بين 15 - 100 سم من جذع الشجرة , هذه الطريقة تسمح بوجود منطقة غير مغطاة (نصف قطر 15 سم من الجذع), هذه المساحة المكشوفة تحسن التهوية و تبادل الغازات. عادة ما تستخدم في عملية التغطية مواد نباتية مثل الأخشاب المتحللة, أو أوراق بعض النباتات مثل الموز, حيث تضاف هذه المواد على المناطق المراد تغطيتها على هيئة طبقة مندمجة سميكة (سمك 30 - 40 سم. و تجب معرفة أن مواد التغطية هذه ستتحلل لاحقاً في مكانها, مما يعمل على زيادة خصوبة التربة و زيادة محتواها من المواد العضوية, و هنا تجدر الإشارة إلى أن إزالة هذه المواد عقب موسم الجفاف يُعد من الأخطاء الفادحة, حيث يتسبب ذلك في تقطيع الجذور المتكونة حديثاً و التي تتغذى على نواتج تحلل مواد التغطية.
4. التســـميد:
دلت الأبحاث أنه في العام الأول, أن إضافة 20 جرام كبريتات أمونيوم و 10 جرام سوبر فوسفات و بوتاسيوم مرتين لكل شجرة, و إضافة 50 جرام كبريتات أمونيوم و 25 جرام سوبر فوسفات و 25 جرام بوتاسيوم لكل شجرة في العام الثاني لم تؤثر على نمو الأشجار, بل أن زيادة هذه الجرعات إلى 1.5 - 2 مرة لم تؤثر أيضاً, من ثم يمكن القول أن إضافة مثل هذه الأسمدة - فيما يتعلق بالكميات - يتوقف على مظاهر أو أعراض نقص العناصر و شدة هذا النقص على الأشجار.
5. التقليـــم:
لم يعرف للآن تأثير التقليم على أشجار الكولا, غير أنه يمكن القول بأن التقليم قد يساعد في تحديد حجم الشجرة مما يسهل من إجراء العمليات الفنية المختلفة مثل التلقيح و جمع الثمار و مكافحة الآفات و غيرها, غير أن البعض يعتبر أن التقليم يضر بالأشجار, حيث وجد أن إزالة أجزاء من الأفرع عادة ما تؤدي لموت الأفرع خلفياً, و ينحصر التقليم هنا في إزالة الأفرع الميتة وذلك بقطع الجزء الميت حتى بداية الأنسجة الحية, مع تغطية أو دهان سطح القطع لمنع إصابته بالفطريات.
6. الجمـــع:
قبل عملية الجمع, لا بد أن تصل الثمار إلى الدرجة الملائمة من اكتمال النمو, كما أن الثمار يجب أن تكون خالية من الإصابة بالآفات, من ثم وجب على المزارع المحافظة على الحالة الصحية للبستان و ذلك عن طريق جمع الثمار المتساقطة على أرضية البستان و التخلص منها, حيث أن تلك الثمار عادة ما تكون موبوءة بيرقات ذبابة الثمار. و خلال عملية الجمع يجب التخلص أولاً بأول من القرون المشوهة و المصابة. يجب ألا تتأخر عملية الجمع عن الميعاد الأمثل, حيث أن التأخير يتسبب في إصابة الثمار بالديدان, مما يقلل من القيمة التسويقية للبذور.

و عندما تكون القرون غير مكتملة النمو, يكون لونها أخضر داكن, ثم يتحول إلى الأخضر الباهت أو البني الفاتح عند وصولها إلى درجة اكتمال النمو. في هذه المرحلة و قبل بداية انشقاق القرون و تساقطها, تجمع عن طريق قطعها بسكين حاد إذا ما كانت القرون في متناول يد العامل, أو يمكن استخدام عصا طويلة يتصل بطرفها سكين حاد و ذلك لجمع القرون البعيدة, و إما أن تجمع القرون و توضع على هيئة كومة تحت الأشجار أو تنقل إلى منطقة مركزية بالبستان, حيث تشق و يستخرج منها البذور. و تجب معرفة أن الشتلات لا تعطي أزهاراً أو ثماراً خلال السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من زراعتها, حيث أنه خلال تلك الفترة فإن الشتلة لا تزال في مرحلة الشباب. و حتى سن السادسة أو السابعة, نادراً ما توجد أزهار أو ثمار على الرغم من أن بعض الأشجار الجيدة النمو قد تعطي ثماراً قبل تلك الفترة, غير أنه يمكن القول أن الشجرة تصل إلى إنتاجيتها الكاملة عندما يتراوح عمرها بين 11 و 15 سنة, حيث يقدر إنتاج الهكتار الواحد بحوالي 114 - 855 كيلوجرام, بل بلغ الإنتاج في بعض مناطق غانا إلى حوالي 1893 كيلوجرام للهكتار.

و تشير الأبحاث إلى أنه يمكن زيادة إنتاجية الأشجار من الثمار عن طريق التحكم في التلقيح و إجراء التلقيح اليدوي وذلك بجمع حبوب اللقاح المتوافقة جنسياً من آباء معلومة و تلقح بها الأزهار الخنثى للأشجار النامية بالبستان, هذه العملية سهلة و يسيرة خاصة بالنسبة للأشجار القليلة الارتفاع.

7. التصنيـــع:
تأخير تصنيع القرون التي جمعت يزيد من فرصة إصابتها بالديدان أو الثاقبات, من ثم وجب الاهتمام بهذه الحيثية.

أما الخطوة الثانية و المهمة في عملية التصنيع تتمثل في إزالة قصرة أو غلاف البذرة (البندقة), يتم ذلك في مناطق غرب أفريقيا عن طريق تخمير أغلفة البذرة, عن طريق وضع البذور في سلال أو تجميعها في كومة أو دفنها في التربة مع ترطيب البيئة بالماء, و في بعض الأحيان تدفن البذور في رمل مندى, هذه العملية تساعد على تطرية القصرة عن طريق التحلل المائي الجزئي لها, عقب هذا التحلل الجزئي تغمر البذور في الماء لمدة ثمان ساعات, بعدها تسهل إزالة القصرة.

الخطوة التالية تتمثل في غسل البذور المقشورة عن طريق وضعها في سلال مثقبة و غمرها في الماء, هذه السلال تعمل على صرف الماء الزائد. تنشر البذور بعد ذلك على هيئة طبقات رقيقة على فرشة نظيفة في مكان ظليل لمدة 2 - 3 ساعات, مع متابعة التخلص من البذور المشوهة, ثم توضع البذور الجيدة في سلال و تغطى تغطية خفيفة بأوراق الموز لمدة حوالي خمسة أيام, يحدث خلال تلك الفترة نقص في رطوبة البذور.. بعد ذلك تنقل إلى سلال أخرى مبطنة بالأوراق الخضراء لبعض النباتات.

تفحص البذور خلال الأسابيع القليلة الأولى من التخزين على فترات و ذلك للتأكد من عدم ارتفاع درجة حرارتها, و إذا ما حدث و أن ارتفعت درجة حرارتها فلا بد من تقليبها و ترك السلال بدون غطاء لعدة أيام, أما إذا لم ترتفع درجة حرارة البذور, فإن ذلك يعني أن هناك اتجاه لزيادة عملية التجفيف و عليه تزداد طبقة الأوراق الخضراء المبطنة للسلال مع زيادة الضغط على الغطاء الموضوع على قمة السلة و ذلك لمنع أو إيقاف أي نقص في رطوبة البذور, بهذه الطريقة يمكن تخزين بذور الكولا لمدة حوالي 12 شهراً بحالة جيدة.

إذا كان الغرض هو تصدير البذور, ففي هذه الحالة تجفف في الشمس بعد فصل الفلقات, و للإسراع من عملية التجفيف تقطع الفلقات إلى شرائح ثم تغمر في الماء لمدة 2 -3 ساعات قبل التجفيف, ثم تجفف تحت أشعة الشمس لعدة أيام مع ملاحظة التخلص من البذور المشوهة و المواد الغريبة. يصدر عدة مئات من أطنان هذه البذور المجففة بتلك الطريقة إلى أوروبا و أمريكا لاستخدامها في بعض الصناعات الدوائية و عمل بعض المشروبات, كما تستخدم البذور المجففة محلياً في صناعة الأصباغ.

8. التدريج و التخزيــــن:
بعد عملية التصنيع, يمكن بيع البذور مباشرة أو تخزينها لحين الحاجة إليها, بعد ذلك تدرج البذور تبعاً لحجمها و لونها ثم تعبأ في أوني خاصة بواسطة عمال مهرة. يجب تبطين هذه الأواني بأوراق خضراء لبعض النباتات, بحيث يسع كل إناء حوالي 5000 - 8000 بذرة, ثم تخزن الآنية أو ترسل مباشرة للأسواق, غير أن هذه الطريقة التقليدية للتخزين تحتاج لعمالة و وقت, كما أنها غير عملية في حماية البذور من الثاقبات, و لو أنه يمكن تدخين البذور ببعض الكيماويات مثل فوستوكسين الذي أثبت فاعليته في مكافحة مثل هذه الآفة, كما يمكن تعبئة البذور الجيدة في أكياس من البوليثيلين و تخزينها.

9. الآفات و الأمراض:
تُهاجم أشجار الكولا بالعديد من الآفات و الأمراض التي من أهمها ديدان أو ثاقبات الكولا التي تُعد من أخطر الآفات, حيث تهاجم البذور قبل الجمع و أثناء التخزين, كما تسبب يرقات ذبابة الفاكهة أضراراً خطيرة, هذا بالإضافة إلى ثاقبات الأفرع. كذلك هناك العديد من الفطريات التي تهاجم أجزاء الشجرة المختلفة و تسبب ضعفاً في النمو و نقصاً في المحصول.1. إبراهيم, عاطف محمد و محمد نظيف حجاج خليف - 1995 - الفواكه المستديمة الخضرة - الكولا , صفحات : 581 - 598.
1. Burdock, G. A.; Carabin, I. G.; Crincoli, C. M. (2009). "Safety Assessment of Kola Nut Extract as a Food Ingredient". Food and Chemical Toxicology. 47 (8): 1725-32.
2. African Journal of Biotechnology. 8 (2). ISSN 1684-5315.
3. Robinson, Charles Henry (1913) Dictionary of the Hausa Language, Volume 1. Cambridge: University Press. page 117.
4. Anegbeh P.O., Iruka C., Nkirika C.2006. Enhancing germination of bitter cola (Garcinia kola) Heckel: prospects for agroforestry farmers in the Niger delta, Sci. Afr. 5 :1-7.
5. Khan M.A., Ungar I.A. 1997. Effect of thermoperiod on recovery of seed germination of halophytes from saline conditions, Am. J. Bot. 84: 279-283.
6. Okafor J.C. 1982 Essences forestières pour l'agroforesterie dans le sud du Nigeria, in : MacDonald L.H. (Ed.), Agroforesterie en Afrique tropicale humide, Univ. N.U., Tokyo, Japon.

 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

 




 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 91 مشاهدة
نشرت فى 14 مايو 2018 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

183,632