زراعة, رعاية و إنتاج الجميز - الأهمية الاقتصادية و القيمة الغذائية و الطبية
إعداد أ.د. عاطف محمد إبراهيم
كلية الزراعة - جامعة الإسكندرية - مصر

*توزع الأنواع الموثقة:
يتواجد الجميز في العديد من البلدان مثل أنجولا وبنن ,بوتسوانا ,بوروندي ,الكاميرون ,الكونغو ,كوت ديفوار (ساحل العاج) ,جمهورية الكونغو الديمقراطية, جيبوتي ,مصر ,إريتريا ,إثيوبيا ,جامبيا ,غانا ,غينيا ,إسرائيل ,كينيا , ليسوتو ,مدغشقر ,موزامبيق ,ناميبيا ,نيجيريا، رواندا، السنغال، الصومال، جنوب أفريقيا، السودان، سوازيلاند، الجمهورية العربية السورية، تنزانيا، أوغندا، زامبيا و زيمبابوي.
و يعرف الجميز بأسماء عديدة, حيث يسمى باللغة الأفريقية (سيكوموروسفي " sycomorusvy" , رفيرويلديفي " rivierwildevy"), و باللغة الأمهرية ( شولا " shola", بامبا" " bamba و باللغة العربية ( سوبولا " subula", بيمبا " Bemba" و مكونيو " mkunyu") و باللغة الإنجليزية ( التين البري "wild fig) و بالفرنسية (فيجر " figuier") و بالأسبانية (سيكومورو " sicomoro") و بالصومالية ( باردا " barda" ), كما يسمى باللغة السواحلية (موكويو " mukuyu", مكويو " mkuyu" و تشيفوزي " chivuzi") و بلغة الزولو ( أومخيوان " umKhiwane").
يوجد بمصر العديد من أصناف الجميز و الأشجار التي لا يوجد لها مثيل و لم يتم العثور عليها في أماكن أخرى ، ولهذا السبب، يسمى التين المصري, أوراقها تشبه أوراق شجرة التوت في الحجم والمظهر, تظهر الثمار ليس على الفروع فقط ولكن على الجذع نفسه، و ثمار الأصناف المصرية هو حلوة للغاية, و محصول الشجرة مرتفع جدا، خاصة عندما تجرى عملية تختين الثمار و ذلك بعمل شقوق في الثمرة عن طريق استخدام مطواة حادة، عندما يتم ذلك يمكن جمع الثمار بعد ثلاثة أيام، تجرى هذه العملية على الثمار التي تقع أسفل المجموعة السابقة وبالتالي فإن شجرة الجميز تعطي سبعة محاصيل من الثمار العصيرية جدا خلال صيف واحد.
*الوصف النباتي:
تبن بيانات الجدول التالي التقسيم النباتي الخاص بالجميز:

ينتمي الجميز(Ficus sycomorus L.) إلى العائلة التوتية "Moraceae" التي ينتمي إليها التين و التوت, كما تضم هذه العائلة أجناساً لنباتات اقتصادية هامة في مجال إنتاج ثمار الفاكهة. و أشجار الجميز تقع تحت فئة أشجار السافانا (أي أنها شجرة تشترك مع نباتات السافانا التي تنمو في المناطق التي يرتفع فيها مستوى الماء الأرضي) التي تنمو في الغالب بشكل جيد في المناطق التي تنتشر بها جداول المياه (الأنهار)، و في المناطق المتاخمة للتيارات والأنهار وأيضا المسطحات المائية، هذه النباتات لا تتحمل الصقيع، غير أنها يمكن أن تتحمل البرد إلى حدٍ ما في بعض المناطق الأخرى. ويمكن رؤية هذه الأشجار في الغابات المطيرة الأفرو - الجبلية، وكذلك بعض الغابات غير الجبلية الأفريقية ، سيما على حواف الغابات المطيرة و كذلك في المساحات الواقعة بين الأراضي و الأنهار, كما توجد أيضاً في كأشجار متناثرة في الأراضي الصخرية. والجميز(Ficus sycomorus L.) شجرة استوائية المنشأ يرجع أصلها إلى شرق أفريقيا و اليمن، حيث يتكاثر هناك بواسطة البذور و تكمل دورة حياتها. و مع فجر الحضارة في وادي النيل، قبل أكثر من 5000 سنة , كما يذكر لوكاس (Lucas ، 1962)، وقد وصلت هذه الأشجار إلى مصر، حيث تم إدخالها إلى بلدان البحر المتوسط الأخرى. وفي دول حوض البحر المتوسط ، لا يتكاثر الجميز عفوياً أو تلقائياً، ولا ينتج بذوراً حية أو حيوية, غير أن الزراع يقومون بإكثاره عن طريق العقل أو بمجرد غرس العقل المورقة في التربة, و من الجدير بالذكر أن غياب البذور هي حقيقة جلية عرفها المصريون منذ عصور قديمة كما يذكر عالم النبات اليوناني ثيوفراستوس Theophrastus.
و يذكر نظير (1970), أنه يعتقد أن الموطن الأصلي لهذه الشجرة هو مصر و السودان و سوريا و فلسطين و الأردن و السعودية. و الجميز من الأشجار المعروفة من قديم الزمان, و تعد من أقدم الأشجار التي زرعت في عصر ما فبل الأسرات, و يذكر (شيفينفورت) أنها قد جلبت من أثيوبيا إلى مصر مع أشجار أخرى. و يضيف نظير, أن شجرة الجميز قد ذكرت في الكتب المقدسة, و أن أقدم شجرة في مصر هي تلك الشجرة الضخمة الموجودة في المطرية بضواحي القاهرة و التي تعرف باسم "شجرة مريم", حيث يروى أن مريم العذراء قد استظلت تحت كنفها الوارف عندما لجأت إلى مصر و معها السيد المسيح عليه السلام و هو طفل, و يقول بعض المؤرخين أن الشجرة الأصلية قد احترقت و نمت في مكانها الحالي الشجرة الموجودة اليوم و التي يقدر عمرها بنحو ستة قرون, و لا توجد في العالم شجرة كالجميز عاصرت التاريخ قديماً إلى يومنا هذا, و كانت تعرف لدى قدماء المصريين باسم (نهت Nehet أو شجرة الحب).
شجرة الجميز مستديمة الخضرة متناسقة الشكل وهي صغيرة, جذع الشجرة قصير و غليظ و سميك بالنسبة لحجم الشجرة, و كلما تقدمت الأشجار في العمر, ازدادت الفروع في الانتشار الجانبي أو الأفقي في دائرة يتراوح قطرها بين 15 - 20 متر, شكل (1). قلف الشجرة لونه أخضر يتحول بعد عدة سنوات إلى اللون الأسمر السنجابي, غير أنه يتشقق. الأوراق بسيطة قلبية الشكل, عريضة متبادلة الوضع و سميكة وذات عنق قصير, لونها أخضر لامع من السطح العلوي و أخضر باهت , خشنة من السطح السفلي, التعريق في الورقة واضح عليه شعيرات رقيقة. تحتوي أنسجة و خلايا الشجرة على مادة لبنية كثيفة "Latix".
تحمل الثمار على دوابر ثمرية مغطاة بزغب و أوراق حرشفية, تتكون هذه الدوابر على الأفرع التي بقطر 6 سم, و في بعض الحالات تتكون على أفرع بسمك أقل من ذلك. الدوابر كثيرة التفريع الجانبي, غير أنها تنمو طولياً ببطء, و قلما تخرج الثمار على أفرع ورقية.
و تعطي شجرة الجميز ثماراً تشبه ثمار التين، غير أن أوراقها تشبه أوراق شجرة التوت.و في بعض المناطق تكون الشجرة كبيرة الحجم, نصف متساقطة, منتشرة النمو, تزدهر بمناطق السافانا, يتعدى ارتفاعها 21 متر (أقصى ارتفاع يصل إلى 46 متر), الجذع كبير و قلف الأشجار الصغيرة السن لونه أخضر فاتح (باهت), يغطيه زغب ناعم قطيفي الملمس, أما الأفرع الكبيرة السن, فلونها رمادي مخضر, ناعم نوعاً و ينتشر عليه حراشيف رمادية اللون, كما تظهر عليه بطع بنية اللون في أماكن سقوط الحراشيف, كما يتدفق منها مادة لبنية ثقيلة بيضاء اللون.
الأوراق جلدية, عريضة قلبية, بيضاوية أو شبه بيضاوية, قمتها مدورة أو منفرجة, يتراوح طول الورقة ما بين 2.5 - 13 سم ( 21 سم أقصى طول) و اتساعها بين 2 - 10 سم (16 سم أقصى اتساع),السطح العلوي,أخضر لامع, يظهر عليه عروق وسطى صفراء اللون باهته, تلاحظ بجلاء في وجود ضوء خفيف. يبلغ طول عنق الورقة 0.5 - 3 سم مغطى بزغب ناعم, تخرج الأوراق في نظام حلزوني متتابع حول العساليج.
الثمرة كبيرة الحجم, تستهلك طازجة, يبلغ قطرها 2 - 3 سم بعد النضج, لون الثمرة يكون أخضر, يتحول بعد ذلك للون الأصفر أو الأحمر أيضاً. تخرج الثمار متكاثفة في مجموعات على طول الأفرع و أيضاً في الآباط. الثمرة مغطاة بزغب خفيف جداً و تحتوي على العديد من البذور الكروية الشكل و الصغيرة جداً.
* النورة و الأزهار: تتطور النورات (= syconia) بأعداد كبيرة على أعناق قصيرة تخرج على الجذع و الأفرع الرئيسية للشجرة. و الجميز وحيد المسكن (monoecious), حيث تتطور الأزهار المذكرة و المؤنثة داخل نفس الثمرة (التخت أو الحامل الثمري اللحمي). تتركب كل زهرة من 3 أو 4 أغلفة زهرية و مبيض (عضو تأنيث) مركزي له قلم واحد ينتهي بميسم كروي. بعض الأزهار المؤنثة (المتصلة من قاعدتها مباشرة بمكان ظهورها) تحمل متاع طويل نسبياً, في حين أن بعض الأزهار الأخرى على حوامل (أعناق) تختلف في أطوالها, هذه الأزهار تحمل متاع أقصر كثيراً من سابقتها. توجد جميع المياسم تقريبياً على نفس المسافة من الجدار الداخلي لتخت الثمرة ( syconium).
تحدث عملية إنتاج الأزهار و الثمار على مدار السنة، ويتم الحصول على أقصى قدر من المحصول خلال الأشهر ما بين يوليو وديسمبر. وفي جنوب أفريقيا، يحدث و الإثمار على مدار السنة، مع أقصى حدوث لها خلال الفترة في الفترة التي تمتد مابين شهري يوليه و ديسمبر, و هناك حشرات صغيرة (Ceratosolen arabicus) ,تتطور في بعض من الأزهار و تعيش حياة تكافلية داخل الثمرة (syconium) و تقوم بتلقيح الأزهار الوحيدة الجنس, كما تقوم الخفافيش بنشر (نثر) البذور.
و في مصر تبدأ الأشجار في التزهير و حمل الثمار عندما تصل إلى عمر 5 - 6 سنوات, تخرج الثمار على الدوابر الثمرية في آباط الأوراق الحرشفية أحادية أو زوجية, الثمرة كاذبة عبارة عن نورة تينية syconium, كروية الشكل , مجوفة من الداخل, تحمل داخل التجويف الأزهار المؤنثة, و يتصل تجويف الثمرة بالخارج بفتحة تسمى عين حيث يوجد بقربها الأزهار المذكرة. تتركب الزهرة المؤنثة من تويج و مبيض يعلوه قلم طويل ينتهي بميسم كثير الغدد, يصل طول الثمرة عند بلوغ مرحلة النضج الكامل إلى حوالي 4.5 سم و قطرها 6 سم. توجد الثمار على الأشجار في أغلب فصول السنة شكل ( 2 - أ,ب, ﺠ), و من ثم كان هناك ثلاثة محاصيل للجميز هي:
1. المحصول الأول (الإسقاط): ثمار هذا المحصول صغيرة الحجم ذات صفات جيدة و تظهر في أوائل شهر أبريل, و على الرغم من الصفات الجيدة للثمار, إلا أن المحصول ليس في كثرة المحصولين الآخرين.
2. المحصول الثاني (الدور الكامل): المحصول مرتفع تبدأ الثمار في الظهور في شهر مايو.
3. المحصول الثالث ( السريعة): تظهر الثمار بداية من النصف الأول من شهر يونيو.
بعد ظهور المحصول الثالث, يستمر الإثمار مع قلة المحصول خلال الخريف, و يقسم ما ينتج من ثمار خلال تلك الفترة إلى محصول رابع (السايح) و محصول خامس (الذهبية).
* تطور و نضج الثمار:
كي تنضج ثمار الجميز, تقوم إناث حشرة السيكوفاجا Sycophaga crassipes (حشرة صغيرة لونها أسود لامع, تحمل الحشرة زوجين من الأجنحة و جهاز طويل لوضع البيض) بوضع بيضها في مبايض الأزهار المؤنثة بواسطة آلة وضع البيض, و عقب وضع البيض, يزداد حجم مبيض الزهرة ثم يفقس البيض بعد فترة و يعطي يرقات تتحول إلى حشرات كاملة (ذكور و إناث), الذكور عديمة الأجنحة و تخرج أولاً و تقوم بتلقيح الإناث التي مازالت موجودة بالمبيض (أي قبل خروجها منه), ثم تموت الذكور, و قد تشاهد الذكور عادة وهي ميتة و مكدسة داخل منطقة العين بالثمرة التي قضت حياتها فيها. و بمجرد خروج الإناث الجديدة من الثمرة القديمة, تطير و تدخل ثمرة أخرى أصغر سناً (لا تزال في طور التكوين المبكر) و يحدث أن تفقد الحشرات المؤنثة أجنحتها أثناء الدخول, ثم تقوم بوضع بيضة واحدة في مبيض كل زهرة مؤنثة. تجدر الإشارة بأن عملية التلقيح و نقل اللقاح من الأزهار المذكرة إلى الأزهار المؤنثة لم تحدث على الإطلاق في جمهورية مصر العربية, و من ثم فإن ثمار الجميز لا تكون بذوراً, غير أنه يقال أن ثمار الجميز تعطي بذوراً في بعض المناطق مثل النوبة و أثيوبيا و اليمن.
و يختلف عدد الحشرات التي تدخل كل ثمرة من 2 - 22 حشرة, و يكثر وجودها في الخريف عن أي وقت آخر, و في هذا الوقت لا يقل عدد البيض عن 1000 بيضة, و عادة ما تدخل الحشرات الثمار عندما يبلغ عمر الثمرة 15 - 20 يوماً.
و بمجرد وضع البيض, تبدأ الثمار في إفراز سائل مائي يملأ ربع الفراغ الداخلي من تجويف الثمرة, و قبل أن يحين وقت هجرة الحشرات الصغيرة من الثمار, يمتص هذا السائل مرة ثانية و يعود فراغ الثمرة إلى سيرته الأولى - و تبلغ الفترة بين وضع البيض و خروج الحشرات الصغيرة نحو شهر واحد تقريباً.
و عند خروج الحشرات المؤنثة من ثمار أي محصول, فإنها تدخل ثمار المحصول الذي يليه حيث تكون ثمار هذا المحصول متأهبة لاستقبالها. و إذا غابت الحشرات عن الثمار, تصبح الثمار غير قادرة على النمو أكثر من حالتها الأولية, و لقد ثبت ذلك عندما وضعت أكياس حول الثمار الصغيرة و ذلك لمنع وصول حشرة السيكوفاجا إليها, فكانت نتيجة ذلك أن الثمار لم تفرز السائل المائي في التجويف الداخلي (هذا السائل ضروري لفقس البيض و نمو اليرقات), بل حدث أنه بعد عدة أيام أن الثمار تكرمشت (تجعدت) و سقطت¸أي أن وجود الحشرات يعد شرطاً أساسياً لتطور و نضج الثمرة.
* تختين الثمار:
عملية التختين عبارة عن عمل قطوع أو شقوق في قمة أو جانب الثمرة بواسطة سكين حاد, تجرى هذه العملية على الثمار عندما يتراوح عمرها من 15 - 20 يوماً, عادة ما تجرى هذه العملية في الصباح أو بعد الظهر, حيث تختن ثمار المحصولين الأولين في الصباح الباكر, أو بعد الظهر لثمار المحصولين التاليين, يستمر العمل في كل محصول و ذلك لمدة 2 - 3 أيام, و تكون الثمار صالحة للجمع بعد 4 - 5 أيام من تختينها. و الغرض من هذه العملية السماح بدخول الهواء داخل تجويف الثمرة حتى يجف السائل الداخلي, و من ثم يمنع فقس البيض و تكوين الحشرات الكاملة, و تجدر ملاحظة أن وضع البيض في مبايض الأزهار يعد أمراً ضرورياً لنمو الثمرة (التخت أو الحامل الثمري), و أن عملية التختين ضرورية لمنع تكوين الحشرات.
بمجرد تختين الثمار, يجب لف الأفرع بشباك لحفظ الثمار من الأضرار التي تسببها الطيور و الوطاويط, و كذلك لمنع سقوطها على الأرض و تلفها. يتم جمع الثمار باليد عادة بواسطة أناس متخصصين في العمليات المختلفة التي تجرى على أشجار الجميز.
أما إذا انقضى ميعاد التختين و لم تجرى هذه العملية, فإن الثمار في هذه الحالة تكون ممتلئة بالحشرات و تصير غير صالحة للآكل و تسمى في هذه الحالة (الثمار الباط) أو التين (الباطة).
* الظروف البيئية المناسبة:
1. تنمو أشجار الجميز على ارتفاعات تتراوح م 0 - 2000 متر فوق مستوى سطح البحر, و متوسط درجة حرارة سنوية تتراوح بين 0 - 40 °م و متوسط هطول أمطار سنوي من 500 - 1800 مم (بحد أقصى 2200 مم.
2. نوع التربة: يفضل زراعة أشجار الجميز في أراضي عميقة، جيدة الصرف, يتباين قوامها بين الطمي إلى الطين و بحيث تكون غنية, كما أن الأراضي الرملية ذات مستوى الماء الأرضي الضحل, ربما تكون مناسبة أيضاً, و بصفة عامة يمكن القول أن أشجار الجميز تنمو في أنواع متباينة من الأراضي, و تتحمل الرطوبة الزائدة في التربة, و من ثم فهي تزرع على حواف الترع.

شكل (1): منظر عام لشجرة الجميز.

 

*التكاثر:
نظراً لأن الثمار لا تكون بذور, فإن إكثار أشجار الجميز عادة ما يتم بالوسائل الخضرية, غالباً ما تتكاثر أشجار الجميز بالعقل الساقية الناضجة الخشب, حيث تجهز العقلة بطول 15 - 20 سم و سمك 2 - 4 سم, ثم تغرس هذه العقل في مهادها خلال شهري فبراير و مارس. كما يمكن استخدام العقل الطرفية بطول 20 سم و غمس قواعدها في محلول حمض البيوتريك (IBA) ثم غرسها في بيئات مناسبة لنموها.

شكل (2 - أ): خروج الثمار على الفرع.

شكل (2 - ب): ثمار الجميز كاملة.

شكل (2 - ﺠ): قطاع طولي في الثمرة.

*الاستخدامات:
1. الغذاء: تؤكل الثمار الناضجة طازجة, مطهية أو مجففة, كما يمكن تخزينها لاستخدامها لاحقاً, كما يمكن استخدام الثمار لإعداد المشروبات الكحولية, أما الأوراق فهي تستخدم في عمل الحساء و إعداد أطباق مع الفول السوداني, كذلك يتم مضغ القلف مع بذور الكولا, و في غانا يستخدم رماد الخشب عادة كبديل للملح.
2. الأعلاف: تعتبر الأوراق عليقه مثالية للماشية و ذلك نظراً لغناها و محتواها المرتفع من البروتين نسبياً (9 ٪ بروتين خام ) و من ثم فالأوراق تصنف من الأعلاف القيمة في المناطق شبه القاحلة و التي تتواجد بها أشجار الجميز بشكل طبيعي, كما تتغذى الماشية و الحيوانات البرية و الطيور على الثمار.
3. الوقود: يمكن استخدام خشب الشجرة كحطب وقود و كذلك في صنع الفحم, و في الكثير من الدول الأفريقية, تستخدم قطعة من الخشب الجاف كبادئ عند بداية إشعال النار وذلك عن طريق الاحتكاك.
4. الألياف: يستخدم الجزء الداخلي من الجذر في صنع الألياف, كما يستخدم القلف الداخلة في صنع حبال قوية.
5. الألياف: الخشب كريمي بني اللون, منتظم البنيان نوعاً, خفيف الوزن جداً (في الهواء الجاف حوالي 510 كيلوجرام / متر مكعب), الخشب لين إلى جامد و قوي و من السهل التعامل معه, يشكل بسلاسة و يحمل المسامير بقوة. يستخدم الخشب بصفة أساسية في صنع الطبول, البراويز, خلايا النحل, الزوارق و بناء المنازل, و في صناعة السواقي و الآلات الزراعية و عمل قوائم الآبار وذلك بسبب تحمله البقاء في الماء, و يمتاز خشب الجميز بأنه دائم, النقع و الغمر في الماء فتصنع منه الأشياء السابق ذكرها, بالإضافة إلى أنه مقاوم للتحلل من الإصابة بالآفات.
6. الأغراض الطبية: يستخدم القلف في علاج مرض سكر وفولا " scrofula"( مرض مع تورم غدي، وربما يعد شكل من أشكال السل), السعال, أمراض الحلق و الصدر, كما تستخدم المادة اللبنية البيضاء التي تفرز من أجزاء الشجرة المختلفة في علاج الدوسنتاريا و أمراض الصدر, كما توضع على المناطق الملتهبة , كما يستخدم القلف و السائل اللبني في علاج المرض الجلدي المسمى (القوباء الحلقية), كما يقال أن الأوراق فعالة ضد اليرقان و كدواء مضاد للدغة الثعبان, و حتى الجذور لها فائدة كملين و طارد للديدان. تحتوي أجزاء الشجرة المختلفة على مادة لبنية, و كان المصريون و لا زالوا يستخدمون لبن الشجرة في علاج بعض الأمراض الجلدية.
7. منع تعرية التربة: تستخدم أشجار الجميز للسيطرة على تآكل التربة و تثبيت الكثبان الرملية و كذلك تثبيت ضفاف الأنهار.
8. الظل و المأوى: تنشر أشجار الجميز ظلالها الوارفة, كما ينتشر وجودها في الكثير من الأماكن مثل الأسواق, حيث يتجمع الناس أسفل الأشجار بغية الظل الوفير و الحماية من أشعة الشمس, و مناقشة العديد من المسائل الاجتماعية. و نظراً لأن الشجرة ذات منظراً جميلاً, فلا زال المصريين يزرعونها بالحدائق و على جوانب الطرق و بجانب السواقي لتوفير الظل, كما يزرعونها في مواقع جباناتهم كشعائر يتوارثونها جيلاً بعد آخر.
9. تحسين خواص التربة: تشكل الأوراق المتساقطة من شجرة الجميز بقايا قيمة تعمل على تحسن الحالة الغذائية للتربة, تحسين نفاذيتها و زيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء.
10. التنسيق و الزينة: أشجار الجميز تعد من الأهمية بمكان من الناحية التنسيقية, حيث عادة ما تزرع بالقرب من المعابد, الطرقات, الآبار, الأماكن المجتمعية و مراكز التسوق في المناطق الريفية, و يظهر اللون المصفر على القلف في مراحل مبكرة يتناغم بصورة جميلة مع الأوراق الخضراء.
11. استخدامات روحية: زرعت أشجار الجميز على نطاق واسع و اكتسبت قيم روحية مقدسة, وربما يرجع ذلك الاستخدام إلى مصر القديمة, من ثم ذكرت هذه الشجرة في الكتاب المقدس.
* الأصناف:
هناك العديد من أصناف الجميز التي تزرع أشجارها في الكثير من المناطق و التي منها:
1. في مصر تزرع أصناف: 1- الرومي: يعرف كذلك باسم التركي أو الفلكي - الأشجار كبيرة الحجم, الأفرع كبيرة و منتشرة أفقياً, تخرج الأوراق متقاربة على الأفرع, نصل الورقة عريض بالنسبة لطوله, العنق قصير و غليظ, الثمرة كبيرة الحجم, عريضه و مفلطحه لونها قرنفلي. 2 - البلدي: يعرف هذا الصنف في بعض المناطق باسم الكلابي أو العربي. الشجرة أصغر حجماً من أشجار الصنف السابق, الأفرع قائمة النمو و أقل انتشاراً من الصنف السابق. الثمرة كمثرية الشكل لونها أصفر باهت و أصغر حجماً من ثمار الصنف الرومي, كما أن الأوراق و الأفرع أقل سمكاً.
2. في فلسطين تزرع أصناف: يوجد بفلسطين صنفين فقط من الجميز تختلف فقط في الثمار وهي: 1 - الجميز البلمي: أجود أصناف الجميز, الثمرة ذات طعم حلو جداً, غير أنها صغيرة الحجم مقارنة بثمار الأصناف الأخرى. 2 - الجميز الغزي: الثمار طعمها حلو و أكبر حجماً إلى حدٍ ما عن ثمار الصنف السابق.

المصادر:
1. عاطف محمد إبراهيم و محمد نظيف حجاج - الفاكهة المستديمة الخضرة, زراعتها, رعايتها و إنتاجها - 1996 - منشأة المعارف, الإسكندرية - جمهورية مصر العربية.
2. وليم نظير - 1970 - الثروة النباتية عند قدماء المصريين - الهيئة العامة للتأليف و النشر. جمهورية مصر العربية.
3. LL'CAS, A. (1962). Ancient Egyptian Materials and Industries. Edward Arnold, London.

 

<!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if !mso]> <span class="mceItemObject" classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </span> <mce:style><! st1\:*{behavior:url(#ieooui) } --> <!--[endif] --><!--[if gte mso 10]> <mce:style><! /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} --> <!--[endif] -->

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 1 أكتوبر 2017 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

128,470