Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

الطرق المتبعة لتحسين جودة الثمار (الحبات) في العنب: ثالثاً – منظمات النمو

أ.د. عاطف محمد إبراهيم

كلية الزراعة جامعة الإسكندرية - مصر 

ثالثاً: منظمات النمو

·        تأثير منظمات النمو على زيادة عقد الحبات

تسبب بعض منظمات النمو مثل الأوكسينات زيادة في نسبة عقد الحبات, كما أنها قد تؤدي إلى تكوين حبات بكرية (خالية من البذور) دون الحاجة لحدوث التلقيح و الإخصاب, كما هي الحال في العنب صنف الكورنث الأسود Black Corinth, غير أن الحبات الناتجة عادة ما تكون صغيرة الحجم و لا تصل إلى حجمها الكامل الطبيعي, كما تختلف نسبة عقد الحبات من عام لآخر.

وقد إستخدم التحليق لفترة زمنية طويلة بغية تحسين نسبة عقد الحبات و كذلك زيادة حجمها, ويذكر ويفر (Weaver, 1976) بأنه في أوائل خمسينيات القرن الفائت حل الرش بمركب 4 – CPA بتراكيزات تراوحت بين 2 – 10 أجزاء في المليون محل التحليق, و قد نتج عن تلك المعاملة نسبة عقد للحبات تضاهي أو تفوق ما أعطته معاملة التحليق من تأثير, بشرط رش العنقود بأكمله بالمحلول.

و نظراً لأن شجيرات العنب النامية في الأراضي الثقيلة تميل لإعطاء عناقيد مندمجة ممتلئة و مزدحمة بالحبات, مما يجعلها عرضة للتعقن, فقد حل الجبريلين في الجزء الأخير من ستينيات القرن الماضي محل 4 – CPA, غير أن حمض الجيبريليك لم يكن له تأثير على عقد حبات العنب صنف الكورنث الأسود, بل قد يخفض من نسبة العقد في بعض الأحيان. و يذكر البعض أن معاملات الجبريلين GA3 أدت إلى زيادة نسبة العقد بمقدار 16 ٪ في صنف العنب كونكورد, بشرط رش العناقيد الزهرية بعد 11 يوماً من التزهير بتركيز 100 جزء في المليون.

و لقد أوضح  آخرون أن رش العناقيد الزهرية لصنفي العنب كونكورد Concord و هيمرود Himrod قبل انفتاح المتك مباشرة بحمض السكسينيك Succinicacid-2,2- dimethylhudrazide (SADH) بتركيز 2000 جزء في المليون أدى إلى زيادة نسبة عقد الحبات في كلا الصنفان, بل أنه في بعض الحالات بلغت الزيادة في نسبة العقد 100 ٪, كما ارتفع المحصول في بعض الأصناف الأخرى على الرغم من صغر حجم الحبات.

و عن تأثير مثبطات النمو على عقد الحبات, في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تم تجربة بعض المركبات مثل CCC (Cycocel) و SADH (Diaminozide) كما أن له بعض المرادفات الأخرى مثل Alar, B – Nine  أو B995 و غيرهاعلى عدة أصناف من عنب النبيذ ذات الحبات الصغيرة الحجم مثل الصنف كابرينيت سايوفيجنون Cabernet Sauvignon, بينوت نوار Pinot Noir و شاردونيه Chardonnay .ولقد أظهرت النتائج المتحصل عليها من رش شجيرات العنب بمثل هذه المركبات أنه على الرغم من رش الشجيرات بمحلول CCC عند تركيز 1000 جزء في المليون أو SADH بتركيز 2000 جزء في المليون وذلك قبل التزهير بحوالي 2 – 3 أسابيع أن هذه المعاملات أدت لحدوث زيادة كبيرة في عدد الحبات العاقدة و الصغيرة الحجم’ غير أن المحصول الناتج عن تلك المعاملات كان مساوياً تقريباً لمحصول الشجيرات التي لم تعامل. و من المحتمل أن الأصناف التي تعطي شجيراتها حبات صغيرة الحجم تنتج نبيذاً أفضلاً من مثيلاتها التي تعطي حبات أكبر حجماً, ويبدو أن ذلك مرجعه هو زيادة نسبة الجلد : اللب في الحبات الصغيرة الحجم.

·        تأثير منظمات النمو على زيادة حجم الحبات

أمكن تحسين و زيادة حجم الحبات للعنب صنف الكورنث الأسود عن طريق رش العناقيد عند مرحلة سقوط القلنسوة بحمض الجبريليك بتركيزيتراوح بين 2.5 – 5.0 ٪, كما إزداد حجم الحبات أيضاً برش العناقيد بمركب 4 – CPA (2 – 10 جزء في المليون) بشرط أن يتم الرش في غضون 1 – 3 أيام من التزهير. وقد أمكن التحصل على نفس النتائج عند استخدام مركب 2,4 – D إلا أن هذا المركب قد ينجم عن استخدامه بعض الأضرار التي تصيب شجيرات العنب.

أما فيما يتعلق بالعنب صنف البناتي الأبيض وكذلك بعض الأصناف اللابذرية الأخرى, كان التحليق يستخدم حتى أواخر عشرينيات القرن الماضي لتحسين حجم الحبات, إلا أن الرش بمركب 4 – CPA (5 – 15 جزء في المليون) حل محل التحليق في أوائل خمسينيات القرن الماضي, هذا و قد أدت المعاملة بهذا المركب إلى زيادة حجم الحبات, إلا أنها أخرت نضجها, كما أن الحبات الناتجة من المعاملة لم تكن متماثلة الحجم.

قام بعض البحاث برش عناقيد صنف العنب البناتي الأبيض في مرحلة عقد الحبات بحمض الجبريليك (30 – 40 جزء في المليون), و قد أدت هذه المعاملة إلى زيادة حجم الحبات, حتى أن بعض العناقيد صارت مندمجة و مكتظة بالحبات, مثل هذه العناقيد تصبح أكثر عرضة للعفن, كما يصعب تعبئتها في الصناديق إلا إذا أتبعت طرق الخف المناسبة.

و الطريقة التي اقترحت لاستعمال حمض الجبريليك هي الرش مرتين بهذا المركب, بحيث تكون الرشة الأولى عند حوالي 30 – 80 ٪ من سقوط القلنسوة و بتركيزي تراوح بين 2.5 – 10.0 جزء في المليون, أما التركيزات الأعلى من ذلك (أكثر من 20 جزء في المليون) قد تتسبب في ظهور حبات صغيرة Shot berries, أما الرشة الثانية, فهي عادة ما تجرى في مرحلة عقد الثمار بهدف تحقيق زيادة أكبر في حجم الحبات. و بالنسبة للأصناف البذرية من أعناب المائدة, فإن تأثير حمض الجبريليك كان طفيفاً فيما يتعلق بزيادة حجم الحبات وذلك مقارنة بالتأثير الذي يحدثه في الحبات اللابذرية.

·        تأثير منظمات النمو على تأخير نضج الحبات في أصناف العنب الأوروبي

يذكر ويفر أنه يمكن تأخير نضج الحبات في بعض أصناف العنب الأوروبي, سواء كانت بذرية أو لابذرية (عديمة البذور) لعدة أيام أو عدة أسابيع, وذلك برش العناقيد بعد 4 – 5 أسابيع من عقد الحبات بالمركب الأوكسيني BOA-benzothiazol-2-oxyacetic acid بتركيزات تتراوح بين 5 – 40 جزء في المليون, هذا ويتوقف التركيز المستخدم على طول الفترة المرغوب تأخير النضج خلالها, و من ثم يمكن مد الأسواق بالمحصول في أوقات مختلفة.

·        تأثير منظمات النمو على الإسراع من نضج الحبات

يمكن استخدام بعض المركبات الكيميائية للإسراع من نضج حبات العنب, و بالتالي تتوافر الفرصة لعرض المحصول مبكراً بالأسواق, يتم ذلك برش الحبات بمركب الإيثيفون عندما تتلون الحبات بنسبة 15 ٪, هذه المعاملة تسرع من تلون الحبات, كما و أنها في بعض الحالات تزيد من نسبة السكر إلى الحموضة بعصير الحبات, عادة ما يستخدم الإثيفون بتركيز 100 -200 جزء في المليون.

و للحصول على نتائج جيدة من تلك المعاملة مع بعض أصناف العنب مثل الصنف توكيه و إمبرور, يذكر جينسين و آخرون (Jensen et. al., 1975) بأنه يجب أن يشمل الرش العناقيد و الأوراق, إلا أن المعاملة بالإثيفون عموماً ينتج عنها حبات لينة (طرية) و غي بعض الأحوال يغمق لون الحبات. يرى جينسين أن التأثير المباشر للإثيفون هو الإسراع من تلون الحبات, غير أنه لا يحدث تأثيراً واضحاً بالنيبة لحجم الحبات و كذلك محتوى عصيرها من السكر و الحامض.

و تجب الإشارة إلى أن معاملة الحبات بالإثيفون تعد ضرورية في الأصناف التي لا تتلون حباتها بصورة متناسقة جيدة, و كذلك في المناطق التي لا يتم فيها تلون الحبات طبيعياً على الوجه الأكمل.

·        دور منظمات النمو في إنتاج حبات لابذرية في بعض أصناف العنب

أمكن إنتاج حبات عنب لا بذرية (عديمة البذور) في صنف العنب ديلاوير Delaware وهو أحد أصناف العنب التابعة للنوع V. Labruscaهذا الصنف يعطي حبات بذرية و يعد من أشهرأصناف عنب المائدة في اليابان, يتم ذلك (إنتاج حبات لا بذرية) بغمر العناقيد في حمض الجبريليك بتركيز 100 جزء في المليون, حيث تغمر العناقيد مرة قبل إنفتاح المتوك, ثم تغمر مرة أخرى بعد أسبوعين من التزهير, و تجب معرفة أن الهدف من معاملة الغمر الأولى هو الحصول على حبات لا بذرية (خالية من البذور) أما معاملة الغمر الثانية فهدفها هو زيادة حجم الحبات وهذه المعاملة تعمل أيضاً على استطالة الحبة. و لقد لوحظ أن العناقيد التي عوملت بحمض الجبريليك تحمل حبات لا بذرية كبيرة الحجم, لكنها أصغر حجماً من الحبات البذرية, كما أن الحبات المعاملة تأخذ اللون الكامل لها و تنضج قبل نضج الحبات البذرية بحوالي 2 – 3 أسابيع.

يذكر إبراهيم (1989) أن حمض الجبريليك يحدث تأثيره من خلال الضرر الذي يحدثه في البويضات و ليس في تأثيره على خفض نسبة إنبات حبوب اللقاح, و في بعض الحالات وجد أن استخدام حمض الجبريليك لا يكون فعالاً و ناجحاً من الناحية التجارية, حيث أنه في بعض الأصناف وجد أنه عقب المعاملة ظهر أن العناقيد تحمل حبات بذرية بجانب الحبات اللابذرية مما يخفض من قيمتها التجارية و التسويقية.

·        دور منظمات النمو في الحصول على عناقيد غير مندمجة في الأصناف البذرية

تحمل شجيرات بعض أصناف العنب البذرية عناقيد مندمجة و مكتظة بالحبات, وهذا يعرضها لمهاجمة الفطريات و إصابتها بالعفن, وقد وجد أن رش الشجيرات بمحلول حمض الجبريليك قبل ثلاثة أسابيع من التزهير و عندما يبلغ طول النموات الخضرية حوالي 38 – 56 سم, و يصل طول العنقود حوالي 7 – 10 سم.

يحدث ذلك كنتيجة لتفكك العناقيد نتيجة نقص نسبة العقد و تقليل استطالت العناقيد, هذا و يختلف تأثير حمض الجبريليك على مدى تفكك العناقيد تبعاً للتركيز المستخدم,

و هنا تجدر الإشارة إلى أنه يجب عدم معاملة عناقيد الأصناف البذرية من عنب المائدة بحمض الجبريليك, حيث أن المعاملة ينتج عنها عدداً كبيراً من الحبات الصغيرة اللابذرية Shot berries بجانب الحبات الطبيعية البذرية وهذا يؤدي إلى تشوه منظر العنقود.

و في حالة الأصناف اللابذرية مثل صنف العنب البناتي, وجد أن معاملة العناقيد بحمض الجبريليك خلال فترة التزهير تؤدي إلى إنتاج عناقيد مفككة جداً, و قد وجد أن أكثر تركيزات حمض الجبريليك فعالية هو ما تراوح بين 2.5 – 20 جزء في المليون, بشرط معاملة العناقيد بها عند تساقط 30 – 80 ٪ من القلنسوة.

 

 

 

المصدر: Weaver, R. (1976). Grape growing. New York: John Wiley and Sons. - عاطف محمد إبراهبم – العنب ص, 513 – 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق – زراعتها, رعايتها و إنتاجها – 1989 – منشأة المعارف, الإسكندرية – جمهورية مصر العربية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 657 مشاهدة
نشرت فى 19 إبريل 2015 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

103,541