Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

الطرق المتبعة لتحسين جودة الثمار (الحبات) في العنب

أ.د. عاطف محمد إبراهيم

كلية الزراعة جامعة الإسكندرية - مصر

ثانياً: التحليق

التحليق عبارة عن إزالة حلقة كاملة من القلف يتراوح طولها الرأسي بين 4.0 – 6.5 مليمتر من جذع الشجيرة أو من الذراع أو القصبة الثمرية. ينتج عن تلك المعاملة, نتراكم المواد الكربوهيدراتية المخلقة بالأوراق فوق منطقة التحليق مما يؤثر بدرجة واضحة على صفات الحبات.

و يزيد التحليق من نسبة عقد الحبات حيث أثبتت التجارب التي أجريت على العنب صنف الكورنث الأسود Black Corinth (تتصف شجيراته بإنتاجها عناقيد صغيرة الحجم و حباتها صغير الحجم جداً أيضاً) أن التحليق قد أدى إلى زيادة عدد الحبات على العنفود, كما أدى في ذات الوقت إلى زيادة حجم الحبة.

و لقد لوحظ أن وقت إجراء التحليق مهم جداً للحصول على التأثير المطلوب, حيث أن تحجليق القصبات الثمرية أثناء مرحلة النمو السريع للحبات و عقب التزهير الكامل قد أدى إلى زيادة نسبة عقد الحبات لبعض الأصناف اللابذرية بمقدار 30 – 100 ٪, غير أن تلك النسبة كانت منخفضة (أقل من 20 ٪) في الأصناف البذرية, و من ثم ينصح بإجراء التحليق بعد التزهير الكامل و عقد الحبات مباشرة, حيث يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الحبات مع حدوث تغير طفيف في عدد الحبات أو قد لا يحدث تغيير في عدد الحبات بالمرة.

في حالة إنتاج ثمار (حبات) للاستهلاك الطازج لصنف العنب البناتي الأبيضThompson Seedless  يجب إجراء التحليق عقب عقد الحبات مباشرة بقدر الإمكان. و تجب الإشارة إلى أن التحليق المبكر جداً و قبل حدوث التساقط الطبيعي لعدد من الأزهار, يؤدي إلى إنتاج عناقيد مندمجة جداً (تحمل الكثير من الحبات), في حين أنه لو تأخر لعدة أيام بعد عقد الحبات, فإن تأثير ذلك على حجم الحبات يكون قليلاً, و إذا ما تأخر التحليق لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر تكون نتيجة ذلك حدوث زيادة طفيفة جداً في حجم الحبات.

و فيما يتعلق بتأثير التحليق على لون الحبات و نضجها, فقد بينت نتائج التجارب و الدراسات التي قام بها ويفر و بول (Weaver and Pool, 1965) أنه من المفضل إجراء التحليق عند بدء تكوين الحبات, حيث أن ذلك قد أسرع من نضج الحبات في بعض الأصناف مثل الصنف كاردينال Cardinal و الصنف ردملجا Red Malaga و الصنف ريبيه Ribier.

و تجب الإشارة إلى أن هناك بعض التأثيرات الجانبية للتحليق, فكما هو معروف أن عملية التحليق عادة ما تعوق عملية إنتقال المواد الغذائية المجهزة (خلال عملية التخليق الضوئي) من أعلى الشجيرة (المجموع الخضري) إلى أسفلها ريثما يتم إلتئام الجروح في المنطقة التي أجري بها التحليق و أزيل منها حلقة القلف.

و كما أنه من المعروف أن جذور الشجيرة المحلقة تعيش على المواد الكربوهيدراتية المخزنة بأنسجة الشجيرة حتى يتم إلتئام الجروح, فإذا كانت كمية المواد الكربوهيدراتية المخزنة أسفل منطقة التحليق قليلة, يقل معدل نمو الجذور و تضعف قدرتها على امتصاص الماء و العناصر الغذائية وهذا بدوره ينعكس على القمة الخضرية, حيث يقل معدل نموها و تصغر الأوراق, و كلما طالت الفترة اللازمة لإلتئام الجروح, كلما كان التأثير أشد وطأة. كما تجدر الإشارة إلى أنه أجري تحليق للجذع ولم تلتئم الجروح خلال فصل النمو, فإن ذلك ربما يؤدي إلى موت الشجيرة بأكملها, أما تحليق القصبات فهو أقل خطوة, حيث ينحصر الضرر الناتج من عدم إلتئام الجروح في موت القصبة فقط. هذا و تجب إزالة الحلقة القلف كاملة, حيث أن ترك جزء ولو بسيط منها يقلل كثيراً من فائدة التحليق. كما أن التحليق الغائر (قطع جزء من الخشب الداخلي) ربما يشكل خطورة لأنه يتسبب في موت الكثير من الأوعية التوصيلية.

المراجع

1-: Weaver, R. (1976).  Grape growing.  New York: John Wiley and Sons.

2- عاطف محمد إبراهبم – العنب ص, 513 – 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق – زراعتها, رعايتها و إنتاجها – 1989 – منشأة المعارف, الإسكندرية – جمهورية مصر العربية

 

 

 

المصدر: المراجع 1-: Weaver, R. (1976). Grape growing. New York: John Wiley and Sons. 2- عاطف محمد إبراهبم – العنب ص, 513 – 637, من كتاب الفاكهة متساقطة الأوراق – زراعتها, رعايتها و إنتاجها – 1989 – منشأة المعارف, الإسكندرية – جمهورية مصر العربية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 368 مشاهدة
نشرت فى 14 إبريل 2015 بواسطة FruitGrowing

PROF.DR.Atef Mohamed Ibrahim

FruitGrowing
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

113,201