إن المدرسة تعتبر البيئة الثانية التي يواصل الطالب فيها نموه ويتم إعداده خلال مراحل تعليمه للحياة المستقبلية، لأن هذا الإنسان سوف يواجه مشكلات لا وجود لها الآن، لذلك نحن في أمس الحاجة إلي حدوث ثورة في النظام التعليمي في مصرنا الحبيبة، لإعداد جيل قادر علي مواجهة تحديات المستقبل يملك استقلالية الفكر والرأي جيل يتسلح بالفكر الإبداعي والمعرفة الصحيحة التي تنمي روح المبادأة والإبداع، وينبغي أن يتحول التعليم من مجرد الحفظ والتلقين إلي نوع جديد وهو التعليم الإيجابي الذي يشارك فيه الطالب من خلاله في عملية التعليم ولتحقيق ذلك يجب أن يكون المناخ التعليمي مناخا ديمقراطيا يهدف إلي تعود الطالب علي أعمال الفهم والتحليل والنقاش الحر وإبداء الرأي بشجاعة وتقبل آراء الآخرين وكيفية التعامل مع المختلفين معهم في الرأي والاعتقاد بسماحة وقبول الرأي الآخر، والتعود علي الإخلاص في العمل والسعي علي تجاوز المصلحة الخاصة وتفضيل المصلحة العامة .

 

تنطلق أهمية دور المعلم في العناية بالموهوبين علي اعتبار أنه الركيزة الأساسية في العملية التعليمية في تحقيق الأهداف التعليمية، ولاسيما أن علي عاتقه مسئولية عظيمة في تربية النشء، وتوجيههم التوجيه الإسلامي الصحيح، والعمل الجاد علي تنمية مواهبهم، وكشف استعداداتهم، والاستفادة من جوانب تميزهم، ولا يمكن أن تتحقق هذه المسئوليات دون توافر المدرس المبدع الذي يدرك أهمية الإبداع، ويحرص علي تنمية التفكير الإبداعي عند الطلاب الموهوبين.

 

 

التعرف علي المواهب

ولعل من أبرز مسئوليات المدرسة للتعرف علي الموهوبين واكتشافهم باعتبارهم أهم مصادر الثروة والقوة في مجتمعنا ومن ثم وجب علينا حمايتهم وتقديم ألوان الرعاية التربوية المتكاملة لهم ويتم ذلك في المدرسة من خلال الآتي:

  • استخدام أدوات وطرق أساليب علمية في الكشف عن الموهوبين.
  • إعداد المعلمين وتطوير المناهج التي تحقق إشباع حاجات الموهوبين مع تدريب المدرسين علي الأساليب المختلفة للكشف عن الموهوبين والطرق التربوية السليمة للتعامل معهم.
  • إتاحة الفرصة أمام المبدعين وتشجيعهم علي الإنتاج الإبداعي ووضع الاستراتيجيات والبرامج التي تساعد علي رعايتهم وتوفير البيئة التي تثري هذه الموهبة مع تشكيل فريق عمل من الخبراء والباحثين للعمل علي اكتشاف هذه المواهب لتبدأ الرعاية والصقل والدعم الأدبي والمادي.
  • إقامة الندوات واللقاءات المفتوحة للتلاميذ مع العلماء والمفكرين بهدف توسيع دائرة المعرفة لديهم.
  • الاستفادة من أنظمة التعليم للدول المتقدمة، في رعاية المبدعين مثل التجربة اليابانية والأمريكية والتي تطبق أساليب مختلفة في رعاية المتفوقين.
  • ضرورة توفير المناخ القادر علي إظهار الطلاب المُبدعين مع ضرورة إدراج الأنشطة المختلفة الخاصة بتنمية التفكير الإبداعي، ويفضل أن تنطبق عليهم المقاييس المطبقة بواسطة المؤسسة القومية للمنح الدراسية في أمريكا والتي تتمثل في:

 

مقياس الإبداع العلمي:

  • تقديم بحث جديد ومُبدع في مؤتمر علمي تحت رعاية جمعية مهنية.
  • كسب جائزة أو مكافأة علي بحث علمي ممتاز.
  • تصميم جهاز علمي علي أساس أن تأتي المبادأة في هذا الأمر من الفرد نفسه.
  • اختراع أداة نافعة.
  • أن يكون للفرد بحث علمي منشور في مجلة ما.

 

مقياس الإبداع الأدبي والفني:

  • كسب جائزة في مسابقة الخطابة والكتابة.
  • أن يكون للفرد قصائد أو قصص منشورة في صحيفة عامة أو مجلة (علي ألا تكون مدرسية) أو في مجلة قومية خاصة بمختارات طلبة المدارس الثانوية.
  • كسب جائزة أو مكافأة في مسابقة فنية.
  • الحصول علي أعلي تقدير في مسابقة موسيقية.
  • القيام بأدوار ثانوية في مسرحيات.
  • القيام بأدوار البطولة في مسرحيات تحت رعاية المدرسة أو هيئات مماثلة.
  • كسب جائزة أدبية أو مكافأة في الكتابة الإبداعية.
  • تنمية روح الفريق بين الطلاب وتوضيح أهمية العمل الجماعي في كل المجالات خاصة في مجالات الإبداع الفكري والعلمي لأن العمل الجماعي ينمي ويشجع الإبداع نظراً لتبادل الأفكار والتجارب في ظل مناخ نفسي مناسب بين الأفراد يفتح قدراتهم الإبداعية ويؤكد ذلك.

 

وفيما يلي بعض المقترحات التي ينبغي الأخذ بها ليستفيد المدرسون في تنمية الإبداع لدي الطلاب وهي :

  • مساعدة الطلاب علي أن يكونوا أكثر حساسية للمنبهات البيئية.
  • تشجيع معالجة الطلاب للأشياء والأفكار (أي السماح لهم بالحرية في العمل والتعبير وأوجه النشاط التي تناسبهم).
  • تعليم الطلاب كيفية اختيار كل فكرة بطريقة منهجية منظمة.
  • تنمية تقبل الأفكار الجديدة لدي الطلاب.
  • حذارِ من فرض مجموعة معينة من الأفكار عليهم (عدم اعتبار المدرس المصدر الوحيد للمعلومات والمعارف).
  • تنمية مهارات الطلاب التي تجعلهم لا يضحون بإبداعاتهم في سبيل نقد يسيء إلي أفكار زملائهم أو التطابق معهم.
  • يجب نشر الشعور بينهم بعدم الخوف من الأعمال الكبيرة.
  • تشجيع قيم المبادأة الذاتية في التعليم (وإثابة ومكافأة المتميزين).
  • عدم جعل الأمور سهلة أمامهم وبين التحديات التي تقابل الهدف واجعل تلاميذك علي علم بالمشكلات وضروب النقص.
  • القيام بصنع المواقف الضرورية التي تساعد علي الإبداع وتفرها في فترات كافية.
  • توفير الإمكانات لإخراج أي فكرة جديدة إلي حيز التنفيذ.
  • تشجيع عادة تنفيذ كل التطبيقات الممكنة لفكرة ما.
  • تشجيع اكتساب المعرفة في ميادين متنوعة.
  • تطوير الإدارة المدرسية بتوفير المناخ القادر علي تطوير الإبداع لدي المدرسين.
  • ضرورة تطوير مناهج التعليم والمقررات من الحشو الزائد التي تتسم بها وأن تتواءم المقررات في جميع المراحل للمراجعة المستمرة لحذف كل ما جاء بها من تكرار، والعمل علي تنمية الفكر في جميع مراحل التعليم وذلك بتدريس مادتين وهما (المهارات الحياتية، وإدارة المعارف) وهي مواد جديدة أدخلتها الدول المتقدمة ضمن مناهجها.
  • ضرورة إدراج الأنشطة المختلفة بتنمية القدرات الإبداعية لدي التلاميذ أثناء اليوم الدراسي الكامل ولعل الأنشطة الثقافية مثل مكتبة المدرسة والصحافة والإذاعة المدرسية والمسابقات والبحوث الثقافية وعقد ندوات مع العلماء المبدعين.
  • محاربة ظاهرة الدروس الخصوصية لأنها تحد وتعيق الإبداع الفكري لدي الطلاب لأنها تدربهم علي فن الإجابة للحصول علي أعلي الدرجات أي تعلمهن أنماط الأسئلة والإجابة وبالتالي سيتوقف العقل علي التفكير في إيجاد حلول أخري.
  • تطوير أساليب التقويم والامتحانات، ويكون من الأفضل لو تخلينا عن تلك الأساليب التي تختبر قدرة الطالب علي الحفظ ويتم استبدالها بأسئلة تستثير التفكير والقدرات النقدية وأداءه الإبداعي أي تساعده علي التحول من ثقافة الذاكرة إلي ثقافة الإبداع.

كما أن علي أولياء الأمور أن يعرفوا أن واجبهم ومسئوليتهم تجاه أبنائهم لا تتوقف عند دور الرعاية بما تشمله من العناية الجسدية، والدور التربوي الذي يعني بالناحية الأخلاقية والفكرية وإنما عليهم أيضاً استغلال علاقة الحب والود الموجودة بينهم وبين أبنائهم في تلقينهم المعلومة لأن هذا من شأنه أن يجعل الطفل يتقبل منهم ما يعلمونه بسرعة ويستوعبه بحب.

المصدر: الدكتور رمضان حسين الشيخ.. جريدة القاهرة.. العدد (570) http://www.alkaheranews.com/details2.php?aId=1512&issId=545
Al-Resalah

الرسالة للتدريب والاستشارات.. ((عملاؤنا هم مصدر قوتنا، لذلك نسعى دائماً إلى إبداع ما هو جديد لأن جودة العمل من أهم مصادر تميزنا المهني)). www.alresalah.co

ساحة النقاش

Al-Resalah

فرصة لشباب الجامعات.. تقدم الرسالة للتدريب والاستشارات
منحة تدريبية بمبلغ 50 جنهياً مصرياً لمدة 10 أيام وعدد الساعات التدريبية 40 ساعة، معتمد من 3 جهات عالمية وجهات حكومية مصرية. إنه برنامج رواد المستقبل لتدريب شباب الجامعات (برنامج متكامل وشامل وبسعر مخفض لن تجد له منافساً) فهذا من أجل الشباب قادة المستقبل.
للاستفسار والتعرف على المزيد من المعلومات
يمكنكم الاتصال على الهواتف التالية:
01006829592 - 01119704095
او من خلال الايميل : [email protected]

ahmedrakana

موضوعكم كويس قوووووي بارك الله فيكم
وربنا يوفق يارب وتعمل به االعالم العربي

كيف اتعاون معكم يا جماعة الرسالة للتدريب والاستشارات

الرسـالة للتدريب والاستشارات

Al-Resalah
مؤسسة مهنية متخصصة في مجالات التدريب والإستشارات والبحوث والدراسات، وتُعتبر أحد بيوت الخبرة متعددة التخصصات في العالم العربي.. ومقر الرسالة بالقاهرة.. إن الرسالة بمراكزها المتخصصة يُسعدها التعاون مع الجميع.. فأهلاً ومرحبا بكم.. www.alresalah.co - للتواصل والإستفسارات: 00201022958171 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,586,556