جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
بعد ذهاب الأخ/محمد أمين الذي يخبئ بيان المبادرة بوقت كاف.
وبعد أن مر وقت فقدَّرتُ أنه قد ألقى البيان بالمحكمة اقترحت على الشيخين/كرم وناجح مقابلة ضابط أمن الدولة المتواجد دائما بليمان طرة (باسل) واخباره بما حدث لمعرفة ردود فعلهم
حاول الشيخ/كرم أن يقنعني أن أخرج انا معه
لكني رفضت لأن الشيخ/ناجح كان أولى مني وقتها فلعله يرى تفاعلا إيجابيا من الأمن مع المبادرة فتزول عنه بعض تخوفاته المبالغ فيها
لكن الرجل ظلت تساوره كثير من المخاوف لمدة أربعة أعوام بعد هذا اللقاء
اضطرب الضابط لما قالوا له عما سيحصل اليوم
واتصل بقياداته الذين أكدوا له -بعد فترة قصيرة- أن بيانا ألقي بالفعل بالمحكمة
طلبوا منه أن يهدأ وأن يحصل على أكبر قدر من المعلومات حول دوافع وتوجهات القيادات بالليمان
بعدها بأيام أخبرنا باسل أن مسؤولا كبيرا بالجهاز سيأتي لمقابلة الشيخ/كرم
وبالفعل حصل هذا اللقاء ليلا بمكتب ضابط أمن الدولة بالليمان.. بعد مناورات واحتياطات كثيرة من طرف باسل كي لا يشعر أحد من ضباط السجن بما يحدث
كان لقاء استكشافيا
لكنه حمل (صراحة لا تلميحا) تجاوبا من الوزارة مع هذه الخطوة
بعدها بأسابيع حصل لقاء آخر بينه وبين الشيخ/عبود الزمر أعقبه في ذات الليلة لقاء موسع بين اللواء أحمد رأفت ومعاونيه وبين مجلس الشورى
قبل كل هذه اللقاءات
وبعد بيان المبادرة بأيام بدأت الصحافة الرسمية تغير لغة الخطاب مع الجماعة الإسلامية
فبدلا من قادة الإرهاب بالليمان أصبح اللقب هو القيادة التاريخية
وبدلا من العناصر الإرهابية الهاربة أصبح الحديث عن أفراد الجماعة الإسلامية
وبدلا من الحديث عن محاصرة مجموعة إرهابية وتبادل إطلاق النيران أصبح الخبر يصاغ أن قائد القوات الأمنية ناشدهم عبر مكبرات الصوت بترك السلاح وعدم الاشتباك (ملحوظة.. اشتبكوا وقتها وهربوا من الحصار الأمني )
كانت كلها إشارات
وبعدها بأسابيع بدأت أقلام المخابرات الخفية مثل ضياء رشوان تكتب لتمدح القيادات التاريخية وبدأ أحمد موسى يمدح وهو الذي لا يعرف غير اللعن والشتم.
لكنها الأوامر القاطعة الصارمة
فيما بعد صرح بعضهم متعجبا
(لقد صارت المبادرة مسألة أمن قومي!! )