تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

authentication required

 
كان من المفترض أن أتحدث عن الخلفيات التاريخية للمبادرة.. والمحاولات التي  سبقتها ولكن ليس الآن
إلا أن بعض إخواننا الأفاضل أشار في مقال له إلى أول لقاء تفاوضي مع وزارة الداخلية
وكان ذلك عام ١٩٨٤
 فأردت أن أقص الرواية الكاملة لهذه القصة التي عايشتها عن قرب
 فقد حدث أثناء نظر قضيتنا أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حادثة عجيبة
لقد اختفى كثير من أحراز القضية.. وكانت الأحراز المختفية تحوي الأسلحة التي قالت الشرطة إنها استخدمت في مختلف الوقائع محل الاتهام سواء في الوجه القبلي أو الوجه البحري!!  
وانقلبت وزارة الداخلية رأسا على عقب
وذهبت بهم الظنون كل مذهب
هل استطاع المتهمون عن طريق أقاربهم الاستيلاء على الأحواز لإضعاف الدليل المادي الذي قدمته النيابة ضد أبنائهم 
هل للمحامين دور في ذلك   
هل تواطأ أمين سر المحكمة الموضوعة الأحواز في عهدته مع المتآمرين.
هل وصلت لايدي بعض الشباب الهاربين ليعيدوا الكرة مرة ثانية  
 هل حراس المحكمة من الشرطة لهم يد في هذه المؤامرة المحكمة
وتم اعتقال مجموعة من كل هذه الطوائف سالفة الذكر وحشدوا جميعا في سجن القلعة الرهيب  
وكان من جملة المعتقلين من حراسة المحكمة اللواء المسؤول عن تأمين المحكمة (كان إخواننا يسمونه اللواء كلبش)
ومن موظفي المحكمة أمين السر وهو أقرب الموظفين لرئيس الدائرة المستشار عبد الغفار  
وعشرات من أهالينا
وسيق بعض إخواننا إلى هناك منهم الشيخ/كرم زهدي
 ودارت عجلة التحقيقات والتعذيب دون الوصول لنتيجة
 وازداد توتر الداخلية
وفي ليلة من ليالي التحقيق مع الشيخ/كرم زهدي فوجئ بوجود اللواء فؤاد علام (مسؤول النشاط الديني بالوزارة) والذي أمر رئيس فريق التحقيقات العقيد محمد عبد الفتاح عمر برفع العصابة عن عيني الشيخ/كرم  
وجلسا وجها لوجه وفضفض اللواء وكشف عجزهم عن حل اللغز حتى الآن.
سأله الشيخ/كرم عن المعلومات التي تجمعت لديهم فباح بها الرجل ببساطة وسط ذهول وامتعاض رئيس فريق التحقيقات   
لم يكن فؤاد علام مغفلا وهو يحكي ما عنده من أسرار هي خلاصة عمل أجهزة  الوزارة لمدة أيام وليال
ولكنه كان رجلا استراتيجيا كما يقولون.
كانت لا تهمه تفاصيل هذه القضية على خطورتها.. الذي كان يهمه هو بناء جسر مع جماعة اغتالت رئيسا وخططت للاستيلاء على الحكم بالقوة
كان يدرك ما قاله د/عمر عبد الرحمن لخالد الإسلامبولي ورفاقه  
(نجحتم فيما عجز عنه الإخوان)
 هذا مع إدراك اللواء فؤاد علام الفارق الكبير في عمر الجماعتين
 بعد حديث لم يطل حول الأحراز الضائعة انتقل فؤاد علام لهدفه بوضوح
 القضية ما فيهاش إعدامات ياشيخ كرم
 ولو نطق القاضي بالإعدام سيلغيه الرئيس
هدفنا أن نصل معكم لاتفاق بعدم رفع السلاح في وجه الدولة  
 ستخرجون جميعا قريبا من السجون إذا عقدنا هذا الاتفاق
سأقابلك بعد صدور الحكم وسأذكرك بما قلته لك الليلة ونعقد اتفاقا  
بعدها بأسابيع صدرت الأحكام بلا إعدامات كما توقع فؤاد علام (ولا أقول كما خطط لأن القاضي كان بالفعل مستقلا))
وبينما يستعد ٢٠٠ متهم لمغادرة السجون لحصولهم على البراءة او لانقضاء مدة محكوميتهم ٣ سنوات (لأن التحقيقات والمحاكمات استمرت ٣ أعوام)
كان اللواء فؤاد علام يعد قرارا بالإفراج عن المائة المحكومين بمدد طويلة بموجب عفو رئاسي.. وكان يعد أيضا قرار رفع الإقامة الجبرية عن بابا النصارى شنودة.
فتكون هذه بتلك.
لكن الشيخ/كرم رفض دعوة فؤاد علام للذهاب للقائه في مكتبه بلاظوغلي
لم يصدق ضابط أمن الدولة بالسجن ما سمعته أذناه وجاء مهرولا إلى عنبر      التأديب زنزانة رقم ١٢
شيخ كرم لا ترفض
 خير كبير في الطريق إليكم
لكن الرفض كان هو الجواب  
أما لماذا  
ففي مرة قادمة إن شاء الله
 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة

تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

tarighalgamaa
موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية المصرية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,019