الفصل الثالث  / عوامل نجاح الإدارة الالكترونية.

        على المسؤولين في المنشأة الحكومية أو الأهلية الذين يرغبون التحول إلى الإدارة الإلكترونية أن يأخذوا في الاعتبار عدة عوامل لتحقيق النجاح في المنشأة. ومن أهمها:

1- وضوح الرؤية الإستراتيجية للمسئولين في المنشأة. والاستيعاب الشامل لمفهوم الإدارة الإلكترونية من تخطيط وتنفيذ ونتاج وتشغيل وتطوير. كما نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود إعلانات كبيرة بالمنشأة لتوضيح الرؤية والرسالة.

2- الرعاية المباشرة والشاملة للإدارة العليا بالمنشأة. والبعد عن الاتكالية والارتجالية في معالجة الأمور.

3- التطوير المستمر لإجراءات العمل. ومحاولة توضيحها للموظفين لإمكانية استيعابها، وفهم أهدافها، مع التأكيد على تدوينها وتصنيفها.

4- التدريب والتأهيل وتأمين الاحتياجات التدريبية لجميع الموظفين كلاً حسب تخصصه.

5- التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل الاتصال.

6- تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق الأمثل للواقعية.

7- تأمين سرية المعلومات للمستفيدين.

8-ا لاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء.

9- التعاون الإيجابي بين الأفراد والإدارات داخل المنشأة وترك الاعتبارات الشخصية.

 سمات الإدارة الالكترونية .

 -1أنها عملية إدارية تستفيد من الإمكانات المتميزة للإنترنت مما يحقق السرعة الفائقة في إنجاز العمليات الإدارية عن بعد.
2- أنها تعتمد على الانتقال من إدارة الأشياء إلى إدارة الرقميات.
3- أنها تعني الانتقال من التنظيم الهرمي إلى التنظيم الشبكي.
4- عدم التقيد بحدود الزمان أو المكان.
5- الاعتماد على نظم المعلومات الإدارية الذكية، باستخدام منظومات وتقنيات محوسبة تتضمن القدرة على التفكير والرؤية والتعلم والفهم واستنباط المغزى العام من سياق المعلومات المنتجة.
6-  التحول من المركزية الوظيفية إلى اللامركزية وإلى الهياكل التنظيمية المرنة المستندة إلى المعلومات والعمل من خلال فرق العمل لا من خلال الفرد مهما بلغ نبوغه.

  معوقات تطبيق الإدارة الالكترونية .

     يجابه تطبيق الإدارة الالكترونية تحديات مختلفة تتباين من نموذج إلى آخر ، تبعا لنوع البيئة التي تعمل في محيطها كل مبادرة ، وعموما يمكن التطرق إلى بعض التحديات التي تكاد تعترض أغلب برامج الإدارة الالكترونية فيما يلي :

1- المعوقات الإدارية: تتجه بعض الدراسات إلى تحديد ، ومحاولة حصر المعوقات الإدارية في تطبيق الإدارة الالكترونية ، وترجعها إلى الأسباب الآتية :

 - ضعف التخطيط والتنسيق على مستوى الإدارة العليا لبرامج الإدارة الالكترونية.

-  عدم القيام بالتغيرات التنظيمية المطلوبة لإدخال الإدارة الالكترونية ، من إضافة أو دمج بعض الإدارات ، أو التقسيمات ، وتحديد السلطات والعلاقات بين الإدارات ،وتدفق العمل بينها .

 - غياب الرؤية الإستراتيجية الواضحة بشان استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، بما يخدم التحول نحو منظمات المستقبل الالكترونية.

-  المستويات الإدارية والتنظيمية واعتمادها على أساليب تقليدية ، ومحاولة التمسك بمبادئ الإدارة التقليدية.

-  مقاومة التغيير في المنظمات ، والمؤسسات الوطنية من طرف العاملين التي تبرز ضد تطبيق التقنيات الحديثة خوفا على مناصبهم ، ومستقبلهم الوظيفي.

2-  المعوقات السياسية والقانونية : تشمل هذه المعوقات ما يلي :

 - غياب الإرادة السياسية الفاعلة ، والداعمة لإحداث نقلة نوعية في التحول نحو الإدارات الالكترونية ، وتقديم الدعم السياسي اللازم لإقناع الجهات الإدارية بضرورة تطبيق التكنولوجيا الحديثة ومواكبة العصر الرقمي.

 - غياب هيئات على مستويات عليا في الأجهزة الحكومية تتبادل تشاور سياسي ، وتنظر في تقارير اللجان المكلفة بتقويم برامج التحول الالكتروني ، لاتخاذ القرارات اللازمة لرفع مؤشر الجاهزية الالكترونية وترقيته.

-  عدم وجود بيئة عمل الكترونية محمية وفق اطر قانونية ، تحدد شروط التعامل الالكتروني مثل غياب تشريعات قانونية تحرم اختراق  وتخريب برامج الإدارة الالكترونية ، وتحدد عقوبات رادعة لمرتكبيها .

     إضافة إلى الإشكالات التي تطرح في ظل التحول نحو شكل التوقيع الالكتروني وحجية الإثبات في المراسلات الالكترونية ، و صعوبة معرفة المتعاملين عبر الشبكات ، في ظل غياب تشريع قانوني يؤدي إلى التحقق من هوية العميل ، وكل ما يتعلق بعنصر الخصوصية ، والسرية في التعاملات الالكترونية.

3- معوقات تقنية .

      لقد أحدثت تكنولوجيا المعلومات المعاصرة تقدما واضحا في العديد من الدول المتقدمة وكان لها دور إيجابي على شعوبها , فعن طريق هذه التقنية وتطبيقاتها يمكن وضع المنظمات في موقع تنافسي عن طريق توظيفها في إداراتها ومؤسساتها , وبالمقابل يلاحظ على الدول النامية أنها لم تستطيع الاستفادة من إمكانيات التقنية ؛وذلك بسبب وجود معوقات تقنية تقف عائق في سبيل أي تقدم في المجال المعلوماتي من أهمها ضعف مستوى البنية التحتيتة للاتصالات والمعلومات .

     ويعزز هذا الرأي كلا من جيسب وفالسيش حيث وضحا أن معظم المنظمات تواجه تحديات تقنية خاصة فيما يتعلق بوجود بنية تحتية شاملة وخاصة في الدول النامية.أن ضعف البنية الأساسية لنظم المعلومات والاتصالات وضعف كفاءتها التشغيلية من أهم المعوقات التي تواجه تحول المنظمات نحو البيئة الإلكترونية .

وهناك مجموعة من المعوقات التقنية التي تعيق الاستفادة من تطبيقات الإدارة الإلكترونية , وقد حددها السالمي ( 2005) م في :

-1 عدم وجود بنية تحتية متكاملة على مستوى الدولة مما يعرقل تطبيق الإدارة الإلكترونية في مؤسساتها .

-2 اختلاف القياس والمواصفات بالأجهزة المستخدمة داخل المكتب الواحد مما يشكل صعوبة بالربط بينها.

-3 عدم وجود وعي حاسوبي ومعلوماتي عند بعض الإداريين .

ومن أهم أسباب محدودية استخدام الانترنت في الأقطار العربية والتي أوردها كل من قندليجي والسامرائي2002 م مايلي :

 -1 هدم إنجاز البنى التحتية والشبكات المطلوبة للاتصالات .

 -2 قلة الوعي بما تتيحه الشبكة من فرص معرفية وبحثية واستثمارية.

 -3 محدودية انتشار واستخدام أجهزة الحواسيب في المجالات الحياتية المختلفة

 -4 ارتفاع كلف الاشتراك أحيانا .

-5  معوق اللغة , خاصة وأن معظم الموارد والمعلومات الموجودة على الشبكة هي باللغة الانجليزية , يقابل ذلك قلة في المواقع العربية المتوفرة فيها. ومما هو جدير بالذكر في هذا الصدد, أن قضية توفير بيئة إلكترونية آمنة , وحماية المعلومات والمحافظة على سريتها باتت تشغل الكثير من المنظمات, فالأمن المعلوماتي والفيروسات والاختراقات بكافة أشكالها أصبحت خطرا يهدد كثير من المنظمات, ويمكن توضيح هذه المعوقات بشئ من التفصيل فيما يلي:

الأمن المعلوماتي :

    أدى الاستخدام الواسع لتكنولوجيا المعلومات , وزيادة شبكات الاتصالات والمعلومات بشكل مذ هل في الآونة الأخيرة , إلى إيجاد أنظمة وأساليب تحمي المعلومات من الاختراق والتخريب بأي شكل من الإشكال.ويؤكد السالمي  ( 2005) م  أنه كلما ازداد استخدام الحواسيب زادت الحاجة إلى حماية المعلومات المخزونة فيه , وأصبح أمن المعلومات رسالة مهمة للشركات والإفراد , حيث واجهوا الحاجة إلى حماية الخصوصية للفرد وتحديد الوصول إلى البيانات ومنع الاختراقات ) ص( 153.

وذكر نورس وآخرون ( 2000)بأن عنصر الأمن والثقة يعد من أهم العناصر في أي تعامل الكتروني , كما تعد من أكبر العوائق في العمل الإلكتروني والتي يعاني منها أغلب دول العالم( ص  .( 97

     بالإضافة إلى ما سبق , فإن المخاطر التي تواجه خصوصية البيانات الخاصة بالأفراد في كافة التعاملات الإلكترونية آمنة , وفي هذا الصدد أشار السالمي والسليطى ( 2008) م إلى أهم مرتكزات الحماية التكاملية لخصوصية المعلومات في البيئة الرقمية وهي كالتالي :

-1 البعد التقني ويتضمن ذلك توفير أدوات حماية تقنية تتيح للمستخدم التعامل مع البيئة الرقمية بقدر من الثقة والأمن.

-2 البعد القانوني ويتمثل في توفير التشريعات اللازمة لتنظيم مسائل الحماية.

-3 البعد التوعوي للحماية ويتضمن تثقيف وتوعية الإفراد بالمخاطر التي تتعرض لها البيانات والتعرف على أهم الوسائل اللازمة لضمان حمايتها.

الاختراق :

يعرف المخترق بأنه هو " شخص لديه القدرة على التعامل مع أنظمة الحاسب الآلي والشبكات بحيث تكون له القدرة على تخطي أي إجراءات أو أنظمة حماية اتخذت لحماية تلك الحاسبات أو الشبكات " .

كما يصنف الاختراق إلى ثلاثة أنواع : اختراق الأجهزة ، اختراق الموقع ، اختراق البريد .

ومن جهة أخرى ، لابد من التأكيد على قضية أساسية وهى حماية المعلومات المنظمة وإستراتيجيتها والحفاظ عليها والتعامل معها بشكل سري ووفق ضوابط محددة وذلك لحمايتها من الاختراقات ، ومن المتطلبات اللازمة لتحقيق هذا الغرض ما يلي :

-الأمن :وهى حماية قاعدة البيانات من التخريب والاختراق.

-التكامل : وهي حماية أجهزة الحواسيب والنظم المتصلة بها من الأخطار الخارجية .

-السرية : وتعني عدم إفشاء المعلومات من قبل المستفيدين من النظام وتطبق عليهم النواحي القانونية في حالة مخالفة ذلك.

التزامن : وهو ضمان استمرار دقة المعلومات عند إجراء التحديثات عليها .

تقنيات الحماية :

هناك عدة تقنيات حديثة تتخذ لحماية ممتلكات المنظمة من معلومات وبرامج , وبالتالي تساعد على تحقيق الأمن المعلوماتي وزيادة الثقة في كافة التعاملات الإلكترونية ومنها :

-1 جدار الحماية :

يعرف شحاتة والنجار) جدار النار ( 2003 بأنه عبارة عن نظام حماية أمنية الانترنت - عن طريق بناء بوابة أو حاجز عازل بين الشبكات الداخلية وشبكة الانترنت (ص. (163

كما أن تقنية جدار الحماية تستطيع أن تقوم بالعديد من الأمور فيما يلي :

_ فرص السياسية الأمنية ، فجدار الحماية أشبه بشرطي المرور فيما يخص استفادة المستخدمين من خدمات الانترنت فيسمح بهذه الخدمات أو يمنعها تبعا للسياسة الأمنية للشركة .

_تسجيل وقائع الاستخدام بدقة طالما أن كل الرسائل والأوامر تمر به عند خروجها إلى الانترنت أو قدومها منها .

_ الحد من درجة تعرض الشبكة للأخطار .

التشفير التعمية:

مفهوم التشفير )التعمية) :

يرى غنيم ( 2004)  أن التشفير يعد أحد النظم الأساسية التي تحقق تأمين وحماية كل أعمال ومعاملات الإدارة الالكترونية( ص 321).

ويمكن من خلال التشفير التغلب على العديد من الأخطار أو ردها داود ( 2004) م وهي :

1  - محاولات تعديل البيانات المنقولة بالشبكة .

2 - تأخير إيصال بعض الرسائل ،وتغيير محتوياتها.

3 - تغيير كلمات السر الخاصة بالمستفيدين .

4 - انتحال شخصية المستخدم الحقيقي .

التوقيع الإلكتروني :

يعرف الصيرفي ( 2006) م التوقيع الإلكتروني بأنه "عبارة عن مجموعة من البيانات قد تأخذ هيئة حروف أو أرقام أو رموز مدرجة بشكل إلكتروني أو رقمي وله طابع منفرد مما يسمح بتحديد شخصية الموقع عن غيره"ص 364

ولقد انتشرت تلك التقنية انتشارا كبيرا في العصر الحالي كنتيجة حتمية لتزايد الثورة المعلوماتية وبالتالي ظهور الحاجة إلى الأمن المعلوماتي ، حيث توفر تلك التقنية كما ذكر غنيم ( 2004) م درجة عالية من التأمين والحماية والخصوصية عند تنفيذ معاملات الإدارة الإلكترونية (ص( 326.

      أن التوقيع الإلكتروني يوفر ذات القدرة من الثقة والأمان التي يوفرها التوقيع التقليدي بل ربما بدرجة أفضل ،فهو يسمح بإنجاز المعاملات بسرعة تفوق كثيرا التوقيع التقليدي عن طريق مجموعة من الإجراءات يعبر عنها اختصارا بالكود )(رقم أو رمز أو شفرة)

مع زيادة التوسع في استخدام تقنيات الحاسبات وشبكات المعلومات ازداد قلق الدول من مخاطر تأثير التقنية على المعلومات وخصوصيات الأفراد، لذا لابد من اتخاذ التدابير اللازمة لسن التشريعات والقوانين الدولية الكفيلة بتوفير الأمن المعلوماتي وتوفير بيئة إلكترونية آمنة.

4- معوقات بشرية .

        تعد العناصر البشرية من أبرز العناصر التي تقود مجتمعاتها إلى تحقيق التقدم والرقي في مختلف المجالات ، إلا أن النقص في عدد الأفراد المؤهلين للتأقلم مع البيئة الرقمية ، أصبح أمر تعاني منه أغلب الدول وبالأخص الدول النامية .

النقص في الموارد البشرية المؤهلة للتعامل مع العصر الرقمي يعد معوقا يواجه المؤسسات عن ممارستها للتكنولوجية الحديثة .

ومن أبرز تلك المعوقات البشرية ما يلي :

 -الأمية المعلوماتية :

الأمية التكنولوجية عبارة عن " جهل عدد غير قليل من أفراد المجتمع بالتطورات التكنولوجية الحديثة وعدم معرفتهم التعامل معها واستخدامها " .

     أن المجتمع العربي يعاني من أمية مخفية في التعامل مع الحاسوب ، والقضاء عليها يحتاج لتضافر الجهود من المؤسسات الحكومية والخاصة لإبراز أهمية الحاسوب ودوره في نهضة الأمم، وهناك العديد من الأسباب التقنية والعلمية لهذا الغياب منها :

 -التباين من نظام لأخر مما يصعب مهمة تبادل الرسائل والملفات .

 -الجهل نتيجة لعدم متابعة التطورات في مجال الحاسوب.

- البنية التحتية للشبكات المحلية وأنظمة الاتصالات ضعيفة هزيلة ، نظرا لقدم المواصلات الهاتفية أو الأنظمة المستخدمة ،أو لعدم وجود خادمات قوية مناسبة ، ولعدم وجود صيانة أو تحديث مستمر للشبكة .

- عدم وجود مراكز بحوث عربية موثقة أو اعتمادها كمصدر متجدد للمعلومات على المستوى الإقليمي .

 -التجاهل لهذه الثورة خوفا من سلبياتها .

ويتطلب ذلك وضع الحلول المناسبة للتغلب على الأمية المعلوماتية ، ومن أهم تلك الحلول ما ذكره كلا من

قندليجي والسامرائي ( 2002) فيما يأتي :

1- نشر المعرفة التكنولوجية تتطلب تضافر الجهود من قبل جهات عدة .

2- مواكبة التطورات الحاصلة في مجال تكنولوجيا المعلومات .

3- لابد من التأكد بأن تكنولوجيا المعلومات وفي مقدمتها الحواسيب ليست غاية في حد ذاتها ، بل إنها وسيلة لتحقيق غاية أو غايات أخرى هي التطور والتقدم.

  - العائق اللغوي :

من القيود التي تحد حاليا من انتشار استخدام الشبكة في العالم العربي هو قيد اللغة فلابد لمن يستخدم الشبكة أن يتقن اللغة الإنجليزية ولا يمكن أن يستغني المستخدم العربي تماما عن معرفة اللغة الإنجليزية حيث أنه حتى الآن ما يزيد عن 95% من المعلومات المنشورة هي معلومات باللغة الإنجليزية .

-مقاومة التغيير والخوف منه :

تعد مقاومة التغيير والتجديد من أهم المعوقات التي تواجه معظم المنظمات وذلك عندما يجهل الأفراد الهدف من التغيير وطبيعته وكذلك الخوف من فقدان مراكزهم ووظائفهم الحالية مما يجعلهم يقاوموا كل تغيير داخل منظماتهم .

ويعرف التغيير بأنه "التحرك من الوضع الحالي الذي نعيشه إلى وضع مستقبلي أكثر كفاءة وفاعلية ، وبالتالي فالتغيير هو تلك العملية التي نتعلم فيها ونكشف الأمور بصورة مستمرة.

وهناك العديد من المعوقات التي تحد وتمنع حدوث التغيير وهي كما يلي :

1- التناقض بين حاجات التنظيم وأهدافه .

2- التناقض بين حاجات الأفراد ورغباتهم .

3- الصعوبة في توزيع الصلاحيات والمسؤوليات ومهام العمل .

4- عدم توفر درجة عالية من المرونة في بيئات الأعمال .

5- صعوبة تحريك أو توجيه بعض القيم والأنماط السلوكية .

6- عدم وجود تخطيط مسبق لاستغلال حدوث التغيير.

5- معوقات مالية .

إن مشروع مثل مشروع الإدارة الإلكترونية يحتاج إلى أموال ضخمة تتلاءم مع هذا الأسلوب التقني الحديث وتوفير كافة مستلزماته، لكن تعاني معظم المنظمات من النقص في الإمكانيات المادية اللازمة لمثل هذه المشاريع .

ويؤكد ذلك جبر ( 2002) حيث يرى أن من أهم المعوقات التي تواجه تطبيق الإدارة الإلكترونية ضعف الدعم السياسي والمالي، لذا لابد من أن يدعم المشروع سياسيا من قبل القيادات العليا ويدعم ماليا ليؤمن له فرصة الاستمرار والتطور(ص (202

ويرى غنيم ( 2006) ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار والتمويل من تحسين للبنية التحتية للشبكات والاتصالات والقيام بعمليات صيانة الأجهزة، وإنشاء معاهد التدريب الخاصة بالحاسب الآلي.

6- المهددات الأمنية: تتمثل هذه المهددات في الآتي :

         التخوف من التقنية وعدم الاقتناع بالتعاملات الالكترونية ، خوفا عن ما يمكن أن تؤديه من مساس وتهديد لعنصري الأمن والخصوصية في الخدمات الحكومية و يمثل فقدان الإحساس بالأمان تجاه الكثير من المعاملات الالكترونية ، مثل التحويلات الالكترونية والتعاملات المالية عن طريق بطاقات الائتمان ، أحد المعوقات الأمنية التي تواجه تطبيق الإدارة الالكترونية ، حيث من مظاهر أمن المعلومات بقاء المعلومات وعدم حذفها أو تدميرها وجدير بالذكر أن تحقيق الأمن المعلوماتي يرتكز على ثلاث عناصر أساسية هي :

- العنصر المادي : من خلال توفير الحماية المادية لنظم المعلومات.

- العنصر التقني : باستخدام التقنيات الحديثة في دعم وحماية أمن المعلومات.

- العنصر البشري : بالعمل على تنمية مهارات ، ورفع قدرات ، و خبرات العاملين في هذا المجال.

       لكن الإشكال الذي يحتاج إلى نقاش هو كيف يمكن تحقيق التنسيق ، والانسجام بين هذه العناصر ، في ظل التباين بين محددات كل عنصر منها ، خاصة أمام مشكل الفجوة الرقمية ، وضعف مؤشرات الجاهزية ، وتباين مستوى التقدم التقني بين دول متقدمة وأخرى نامية .

متطلبات تطبيق الإدارة الالكترونية.

      إن نجاح مشروع الإدارة الإلكترونية مرتبط بضرورة توفير مجموعة من المتطلبات اللازمة له. أن نجاح الإدارة الإلكترونية في تحقيق أهدافها لا يمكن بلوغه من خلال التمنيات , وإنما يستلزم الأمر إرادة سياسية مؤكدة من اعلي المستويات و أن الوصول إلى توفير متطلبات الإدارة الإلكترونية لا يمكن أن يتحقق إلا من  خلال برنامج استراتيجي متكامل وشامل لإعادة هندسة عمليات وأعمال المنظمة وهناك مجموعة من المتطلبات اللازمة لتطبيق الإدارة الإلكترونية, نوردها فيما يلي :

<!--المتطلبات الإدارية :

تحتاج الإدارة الإلكترونية ؛ لكي تحقق للمنظمات الأهداف المبتغاة منها الى إدارة جيدة تساند التطوير والتغيير وتدعمه , وتأخذ بكل جديد ومستحدث في الأساليب الإدارية .

يشير ياسين ( 2005 م) إلى ضرورة وجود قيادات إدارية إلكترونية تتعامل بكفاءة وفعالية مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات,مع قدرتها على الابتكار وإعادة هندسة الثقافة التنظيمية , وصنع المعرفة.

بالإضافة إلى ذلك, يتوجب على كل الإدارات في المنظمات التخلص من الإجراءات البيروقراطية والروتينية المملة والمعيقة لكل تطور وتجديد في الأساليب المتبعة في المنظمات ..

ويؤكد ذلك الصيرفي ( 2006) حيث يرى ضرورة تطوير وتبسيط إجراءات وخطوات العمل مما يخفف الأعباء الإدارية, والربط بين كافة الخدمات والإجراءات الحكومية بما يكفل سهولة ومرونة التعامل بين الجهات والوزارات المختلفة )ص( 72.

كما أن الإدارة الإلكترونية تتطلب وجود بنية تنظيمية حديثة ومرنة ,أفقية وعمودية باتصالاتها, وقبل ذلك بنية شبكية تستند إلى قاعدة تقنية ومعلوماتية متطورة ,وثقافة تنظيمية تتمحور حول قيمة الابتكار والمبادرة , و الريادة في الأداء وإنجاز الإعمال بكفاءة عالية .

أيضاً ضرورة العمل على توعية الإفراد بجدوى أهمية تطبيق إعمال ومعاملات الإدارة الإلكترونية , كذلك تأكيد وتفعيل دور القطاع الخاص جنبا إلى جنب مع القطاع الحكومي, باعتبار انه يمثل قوة دافعة لنجاح تطبيقات الإدارة الإلكترونية .

وهناك مجموعة من المتطلبات التنظيمية من أهمها مايلي :

-1  تحديد درجة مساهمة كل عملية أو وضيفة في تحقيق الأهداف المطلوبة .

 -2 استيعاب العمليات غير الضرورية بهدف تبسيط النظام وجعله متمشيا مع متطلبات التحول للأعمال الإلكترونية.

 -3 إضافة العمليات اللازمة لتدعيم عملية التحول إلى الإعمال الإلكترونية .

  -4توفير القدر الكافي من المرونة للنظام وتحديد مدى قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة منه.

<!--متطلبات تقنية .

أولاً :الإنترانت

تعرف شبكه الإنترانت بأنها عبارة عن "الشبكة الخاصة" بمنظمة معينة والتي تستخدم تكنولوجيا الإنترانت ،ويتم تصميمها لمقابلة احتياجات العاملين في المنظمة من المعلومات .

أن شبكة الإنترانت تطلق على التطبيق العلمي لاستخدام تقنيات الانترنت والويب في الشبكة الداخلية للمؤسسة ؛ بغرض رفع كفاءة العمل الإداري ،وتحسين آليات مشاركة الموارد والمعلومات ،والاستفادة من تقنيات الحواسيب المشتركة .

يعرف الإنترنت بأنه عبارة عن " مجموعة من ملايين الحواسيب منتشرة في الآلف الأماكن حول العالم , ويمكن لمستخدم هذه الحواسيب استخدام حواسيب أخرى للمشاركة في الملفات ,وذلك بسبب وجود بروتوكولات تسهل عملية التشارك. " (

فشبكة الإنترنت أصبح تأثيرها يمتد إلى كل المجالات , مما يحتم على كل المنظمات , ضرورة الارتباط بشبكة الإنترنت والاستفادة من خدماتها . حيث أن الإنترنت تمثل جزءا مهما من التغير الثقافي العالمي وهي انطلاقة كبيرة في عالم التكنولوجيا , إذ يمكن من خلال الاتصالات فائقة السرعة للأفراد الارتباط ببعضه مع بعض النظر عن أماكن تواجدهم , كما أصبح بإمكان أي باحث الحصول على ما يريد من البيانات ومن مختلف المراجع العلمية , ويستطيع إجراء المناقشات مع الآخرين حول العالم.

تطبيقات وخدمات الإنترنت :

هناك عدة خدمات وتطبيقات لشبكة الإنترنت , وهي كما يلي:

1- البريد الإلكتروني :(Electronic Mail)

وهو من أهم و أوسع الخدمات انتشارا عبر الشبكة العالمية , وتستخدم لأغراض مهنية ووظيفية وشخصية مختلفة.

2- قوائم النقاش :( List Serve)

وهو برنامج يعمل على متابعة وصيانة قوائم ومنتديات النقاش , حيث يعقد مستخدمو هذه الخدمة مناقشات حول موضوع من الموضوعات , عن طريق استخدام بريدهم الإلكتروني .

3- المجموعات الإخبارية :(News Group)

وهي خدمة لتبادل الأخبار والآراء التي تخص موضوع من الموضوعات , بين مئات الألوف من المستخدمين الموزعين في مناطق العالم المختلفة.

4- التجارة الإلكترونية :(E. Commerce)

حيث تتم مختلف أنواع التعاملات التجارية وعقد الصفقات والإعلان عن مختلف أنواع البضائع والمنتجات وتسويقها .

5- الدخول إلى شبكات المعلومات وفهارس المكتبات :

أصبح من الممكن الدخول على العديد من شبكات المعلومات البحثية الأكاديمية وغير الأكاديمية المحوسبة على المستوى الإقليمي , وفي مناطق العالم المختلفة , كذلك من الممكن الدخول على فهارس المكتبات العالمية الكبرى مثل مكتبة الكونغرس .

6-التعليم عن بعد :

التعليم عن بعد أو كما يسميه البعض بالجامعات المفتوحة , وهي نمط تعليمي جديد في نظامه وطرائق تدريسه وأساليب إداراته وبرامجه , ويعتمد على كافة الوسائط والتكنولوجيات التي يتم التعليم من خلالها عن بعد .

أن شبكة الويب العالمية تعد من أكثر استخدامات الإنترنت فعالية, وهو برنامج تطبيقي يستخدم لوضع وعرض صفحات الويب, متضمنا ذلك الرسوم والوسائط المتعددة , حيث أصبحت برامج التصفح آداه قياسية للإنترنت, كما تعد شبكة الويب العالمية واجهة المستخدم الرسمية للإنترنت التي تزود المستخدمين بواجهة بسيطة , ثابتة لنطاق واسع من المعلومات المتنوعة .

أن الإنترنت يقدم للمنظمات العديد من المزايا تتمثل في تحسين جودة الخدمة وتوفير التكلفة وتحقيق مكاسب كبيرة . مما سبق يتضح أن لشبكة الإنترنت العديد من التطبيقات والمزايا في جميع المجالات الدينية والعلمية والثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية وغير ذلك من المجالات ،فعن طريق تلك الشبكة يمكن حضور مؤتمرات وندوات علميه والاتصال بالباحثين في كافه أنحاء المعمورة ،للاستفادة من خبراتهم وتبادل الآراء معهم ،كما أن شبكات الاتصالات هذه أدت إلى وجود ما يسمى بالجامعة المفتوحة والتعليم عن بعد ،نظرا لما تقدمه هذه الشبكات من تطبيقات وخدمات فنيه وتقنيه عالية .

ثانياً: الإكسترانت :

    يعرف كتوعة ( 2004) م) شبكة الإكسترانت بأنها عبارة "عن الشبكة التي تربط شبكات الإنترانت الخاصة بالشركات والعملاء ومراكز الأبحاث الذين تجمعهم أعمال مشتركة ،وتؤمن لهم تبادل المعلومات والمشاركة فيها مع الحفاظ على خصوصية الإنترانت المحلية لكل شركة ".

   ويعرفها ياسين ( 2005) م بأنها عبارة "عن شركة المؤسسة الخاصة التي تصمم لتلبية احتياجات الناس من المعلومات ومتطلبات المنظمات الأخرى الموجودة في بيئة الأعمال.

    ومن ناحية أخرى يؤكد كتوعة على أن شبكة الإكسترانت تعد من أروج التقنيات في هذه المرحلة من عصر المعلومات ؛لما تقدمه من تقليص في التكاليف والتسهيلات الكبيرة في العمليات الإدارية والتفاعل مع المستفيدين  .

ويرى ياسين أن شبكة الإكسترانت تستند إلى تقنيات الإنترنت وتتوجه إلى المستفيدين في البيئة الخارجية ولكن ضمن نطاق محدود بنوع العلاقة التي تريدها الشركة .

     ويضيف داود ( 2004) بأن شبكة الإكسترانت أتاحت للشركات أن تشترك في نظمها وشبكاتها المحلية مع جماعات أو شركات متباعدة جغرافيا وبتكلفه منخفضة للغاية ، كما أتاح هذا النوع من الشبكات للشركات التعامل مع موردي المواد الخام والتعامل مع الموزعين والمستفيدين بشكل متميز ،ولكن ذلك لم يكن بغير ثمن فقد كان الثمن بعض المخاطرة بأمن المعلومات .

<!--متطلبات بشرية .

    يعد العنصر البشري من أهم العناصر في المنظمات , إذ هذا العنصر لن تتمكن المنظمات من تحقيق أهدافها حتى وإن امتلكت أضخم المعدات والآلات والأجهزة , لذا لابد من تأهيل العناصر البشرية تأهيلا جيدا وعلى مستوى عالي من الكفاءة .

     وهذا ما يؤكده غنيم ( 2004) م حيث أشار إلى ضرورة إعداد الكوادر البشرية الفنية المتخصصة ذات الارتباط بالبنية المعلوماتية ونظم العمل على شبكات الاتصالات الإلكترونية , ويمكن تنفيذ ذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والتي تساعد في إعداد الكوادر البشرية الفنية المطلوبة ؛ لتحقيق الكفاءة عند تنفيذ تطبيقات الإدارة الإلكترونية .

وهناك جملة من المتطلبات البشرية , حددها العلاق ( 2005) م فيما يلي :

-1 تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الإفراد المؤهلين في نظم المعلومات والبرمجيات والعمل على الانترنت .

-2 استقطاب أفضل الأفراد المؤهلين في مجالات نظم المعلومات والبرمجيات .

-3 إيجاد نظم فعالة للمحافظة على الإفراد وتطويرهم وتحفيزهم ل من أجل إتاحة الفرصة أمامهم للتعامل السريع مع المتغيرات في البيئة التكنولوجية.

       كما يرى جبر ( 2002) م أن من أهم متطلبات الإدارة الإلكترونية تنمية وتطوير الموارد البشرية ؛ لإيجاد كوارد متخصصة وعلى درجة عالية من المهارات المختلفة والمرتبطة بالبيئة الأساسية لنظم المعلومات وقواعد البيانات ونظم العمل على شبكة الإنترنت.

<!--متطلبات مالية.

     يعد مشروع الإدارة الإلكترونية من المشاريع الضخمة والتي تحتاج إلى أموال طائلة ؛ لكي نضمن له الاستمرار والنجاح وبلوغ الأهداف المنشودة , من تحسين مستوى البنية التحتية , وتوفير الأجهزة والأدوات اللازمة والبرامج الالكترونية ,وتحديثها من وقت لآخر , وتدريب العناصر البشرية باستمرار .

ويؤكد ذلك ما ذكره الصيرفي ( 2006) م) حيث بين أن مشروع الإدارة الإلكترونية مشروع ضخم وكبير ويحتاج إلى أموال كبيرة وطائلة ؛ لذلك لابد من توفير التمويل الكافي لهذا المشروع.

ويشير غنيم ( 2004) م إلى ضرورة وجود متطلبات مالية تختلف في نوعها وحجمها عن المتطلبات المالية اللازمة لتطبيق نظم وأساليب الإدارة التقليدية.

ويرى جبر ( 2002) م ضرورة رصد ميزانية مستقلة للمشروع بحيث تكون تحت المراجعة دوريا لغرض ديمومة التمويل المستمر له .

<!--المتطلبات الأمنية

       لقد أصبحت هناك حاجة ماسة في ضوء الثورة التقنية وازدياد شبكات الاتصالات والمعلومات , إلى وجود أساليب وإجراءات أمنية تساعد على حماية المعلومات والبيانات من الاختراق .

      ويؤيد ذلك كلا من السالمي ( 2005) م حيث ذكر بأن التطورات المتسارعة في العالم والتي تؤثر في الإمكانات والتقنيات المتقدمة المتاحة الرامية إلى خرق منظومات الحواسيب بغية السرقة أو تدمير المعلومات مما أدى إلى التفكير الجدي؛ لتحديد الأساليب والإجراءات الدفاعية الوقائية لحماية منظومات الحواسيب  أجهزة ومعلومات ) من أي خرق أو تخريب (ص 153

وفي نفس السياق , يؤكد غنيم ( 2004) م على أهمية تأمين حماية وخصوصية المنظمات والأفراد , حيث يجب تحديد مجموعة من القواعد التي تحكم خصوصية البيانات والمعلومات وجودتها وتكاملها (ص 350

ويمكن القول في ضوء ما سبق, أن توفير هذه المتطلبات جميعها ضرورة لا غنى عنها ؛ لكي نضمن نجاح تطبيق مشروع الإدارة الإلكترونية , مما يتطلب وجود الإدارة الجيدة والمدركة لأهمية تبني مثل هذه التقنيات الحديثة والسعي ؛ لمحاولة توفير متطلبات تطبيقها داخل المنظمات والتصدي لكل العقبات التي تعترض تبنيها.

أهمية تنمية الوعي الثقافي

لتطبيق تكنولوجيا المعلومات وتعزيز وعي الناس والمسئولين ببنية وأداء ومزايا تبني تكنولوجيا المعلومات وتطبيقها وتطوير البنية الأساسية الكافية لشبكات العمل والاتصالات وحث المدير والموظفين وتدريبهم ؛ لتحقيق التطبيق الفعال للإدارة الإلكترونية .

المصدر: طارق عبدالنبي عوض سلامة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 210 مشاهدة
نشرت فى 29 سبتمبر 2016 بواسطة tareqsalama33

عدد زيارات الموقع

104,498