
خيوط ... بقلم/ نوال شلباية
أصمتُ .. أسمعُ همسك .. حين أخاف تراودني صورتك .. أطمئن .. أراكَ قادماً نحوي.. أبسطُ ذراعي قابضةً على اللا شيء .. أبحث عنك فلا أجد غير هذه الوحشة التي تركتَها ..أطوقُ أولادَنا ، تركت ملامحك مبعثرةً بهم .. كبيرهم يسألني عليك وصغيرهم يبكي وكأنه يعلمُ أنك رحلت .تعبث بي الحياةُ بأشياء ثقيلة .. تقع على عاتقي تَحْني ظهرى .. متطلباتٌ كثيرة .. أُنَاسٌ لا يرحمونَ ضعفاً .. لا يرهبون شيئاً .. لا يراعون يُتماً ...أصبح العالمُ كرسياً يهتزُ بي لا يسكن ولا يتوقف عن الأزيز .. الحياةُ جفت أوراقُـها .. الفنن أصبحت بوراً بعدما مات راعيها .. لا أجد ما أفعله لأجل الصغار سوى أن ألضم خيط الحياة بإبرة العمل ؛ كى أختاط أثواباً نقتات منها ؛ لتسترنا من العراء ومن الضياع.



ساحة النقاش