
أمي التي صنعت لي حقيبة مدرسية
من أجولة الدقيق الفارغة
وحذرتني من " الشمامة "
ودستْ في جيبي أغنية عن المطر
ونصف رغيف شمسي
أمي التي كاد ظهرها أن يصافح الأرض
وهي تغزل الصوف الخشن
وتصنع الطوب اللبن
أمي التي تعرف العقارب المختبئة بين شقوق المنازل الطينية
ولا تعرفُ ماذا يعني عقرب الثواني
اشترت لي ساعة جلدية بعد بكاءٍ مرير
ومعزوفة صاخبة لقدمي على إيقاع الأرض
كانت تؤنبني وأنا أنظر باستمرارٍ في الساعة
تماما كما يفعلُ مُحدثي النعمة
كانتْ تخاف علي من الانتظار الطويل
والمواعيد المثقوبة عن عمد
لا تخافي عليَّ كثيرًا يا أمي
أنا الآن بلا ساعةٍ
أضبطُ دقاتِ قلبي
وأنتظرُ فتاةً أخبرتني منذ احتراقين كاملين
أنها لن تجيىء



ساحة النقاش