الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

الانفتاح الثقافي والإعلامي العالمي:

 أن من أهم ملامح عصر المعلومات وتحدياته أيضا، الحرية الكاملة لانتقال الآراء والأفكار والتوجهات والثقافات بحرية كاملة. بل أصبح من الصعوبة بمكان السيطرة عليها، أو التحكم فيها، فوسائل الاتصال السريعة، جعلت المواد الإعلامية الثقافية، عابرة للقارات والحدود السياسية، ومن ثم أصبحت وسائل الرقابة التقليدية والبدائية عديمة الفاعلية في منع أو تحصين الأفراد  من مضامين تلك الرسائل الإعلامية والثقافية، وبالتالي تزايدت الحاجة إلي نوع جديد من وسائل التحصين في مواجهة ذلك التطور الوافد، وهو وعي وقدرة الفرد والمجتمع على الفرز النقدي، والاختيار الواعي.

ففي ظل عولمة الثقافة ينتقل تركيز الأنسان ووعيه من المجال المحلي، إلي المجال العالمي، كما يزداد الشعور بوحدة البشرية، وفي هذا السياق أيضا يثار الجدل حول قضية الهوية، والمواطنة العالمية، التي ربما ستحل تدريجياً محل الولاءات والانتماءات القطرية، فالإنسانية ستعيد النظر في ذاتها ككتلة واحدة، ذات مصير واحد، وتشترك مع بعضها في قيم عميقة، تتخطى كل الخصوصيات الثقافية.

على أن الانفتاح الثقافي والإعلامي بلا حدود أو ضوابط تكتنفه بعض المخاطر من أهمها: -

<!--المخاطر الخاصة باختزال هوية الشعوب، وطمس ثقافتها القومية، والقضاء على الخصوصية الحضارية، والتأثير على مفهوم المواطنة والولاء والانتماء، وإشاعة روح الخضوع لدى الشعوب المستضعفة، وهي الأمور التي أكدها عدد من الدراسات والبحوث.

-المخاطر الخاصة باستعمار الأدمغة " الاستعمار الثقافي "، وحرب اللغات، في وقت يتعرض فيه قطاع كبير من اللغات لخطر التلاشي على النحو الذي أشار إليه الباحث أنفاً. أن التبصير بمثل هذه القضايا الثقافية ينبغي أن يحتل درجة مهمة في سلم أولوياتنا الثقافية، وبخاصة لدى معلمي اللغة العربية نظراً للعلاقة القوية بين اللغة والثقافة، فاللغة جزء من الثقافة، وهي تعد عمومية من عمومياتها.

أدوار معلم اللغة العربية المشتقة من هذا الجانب:

<!--توجيه الطلاب إلي قبول الآخر واحترامه.

<!--تدريب الطلاب على إدارة الحوار والقبول بفكرة حوار الحضارات.

<!--مساعدة الطلاب للتمييز بين الغزو الثقافي والتفاعل الثقافي.

<!--تأكيد أهمية التراث العربي والإسلامي في نفوس الطلاب.

<!--تبصير الطلاب بوحدة المعرفة الإنسانية وتكاملها.

<!--تشجيع الطلاب الكبار على تعلم إحدى اللغات الأجنبية.

<!--الإسهام في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

<!--الإسهام في" توطيد علاقة الطلاب بالمؤسسات الثقافية في المجتمع كقصور الثقافة، المكتبات العامة ودور الصحف. .. إلخ ".

<!--المشاركة في تنظيم زيارات للطلاب في المناسبات الثقافية " معارض الكتب ؛ المنتديات، المؤتمرات الأدبية، الأمسيات الشعرية. .. إلخ ".

<!--الاهتمام بالمسرح المدرسي، والإذاعة المدرسية، وجماعات النشاط، لنشر الثقافة العربية.

<!--الحرص على إظهار الاعتزاز باللغة والثقافة العربية.

<!--التصدي لظاهرة الابتذال اللغوي في وسائل الإعلام ومرافق التعليم.

<!--المواءمة بين ترسيخ الهوية الثقافية والانخراط في الثقافة العالمية.

 

<!--الإسهام في إحياء روح الانتماء العربي والإسلامي لمواجهة ظاهرة التكتلات، إحدى سمات هذا العصر. 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 153 مشاهدة
نشرت فى 29 يوليو 2016 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,810,728