برامج القراءة الوقائية :
إن هدف التنفيذ الكامل لبرنامج للتدخل الوقائي أمر حاسم لنجاحه، والتنفيذ الكامل للقراءة الوقائية يعني أن كل طفل ضمن الصفوف التعليمية للنظام التعليمي هو في خطر من عدم القراءة والكتابة ولديه الفرصة للمشاركة من خلال التنفيذ الكامل لبرامج الوقاية القرائية ، إن الاعتبار الأول لإنشاء برامج الوقاية القرائية أن يكون ضمن صفوف النظام التعليمي الذي يعاني من خطر قرائي وبالنسبة لمعظم النظم التعليمية التنفيذ الكامل هو عملية تدريجية التي يجب أن يخطط لها لو حققت على التوالي في كل الفصول الدراسي في كل مدرسة في إطار نظام تعليمي للمشاركة في القراءة الوقائية.
الاعتبار الأول لإنشاء برنامج تنفيذي كامل للقراءة الوقائية هو عدد الأطفال الذين يعانون من فشل قرائي لا يتناسب مع مستوى الطالب المتوسط، وقد أظهرت الأبحاث أن هذه النسبة تتراوح بين 10-20% من نسبة الأطفال في المرحلة الابتدائية، أما نسبة التلاميذ الذين يتطورون في القراءة فتتوقف على عدة عناصر منها : نوعية التدريب وفعالية التنفيذ والاتصال الناجح مع التلاميذ (Gaffney,1993:p9).
ويتم اختيار الأطفال الذين تقدم لهم خدمات الوقاية القرائية من خلال مراقبة المعلم لهم ووضعهم تحت عدسات مراقبة لفترات معينة حتى يتم التأكد من احتياجهم لتطبيق برنامج القراءة الوقائية لهم، فلمعلم له قدرة المراقبة على أعمال الأطفال بالنسبة للقراءة ويستطيع تطبيق مجموعة متنوعة من المهام لتطوير القراءة لدى التلاميذ، حيث يستطيع التعرف على نقاط القوة والضعف لدى التلميذ وهذا ما يشكل الأساس في وضع البرنامج الوقائي للتلاميذ لأن كل طفل لديه ذخيرة مختلفة من القوة لذلك يحتاج لتطبيق برنامج مختلف عن الأطفال الآخرين، والمعلم يستطيع مراقبة الأطفال من خلال قرءة القصص ومثل هذه الطريقة تجعل تقييمه أفضل مما يجعل البرنامج المقدم لهم أكثر نجاحا ، ويتعرف المعلم على احتياجات الطفل ويمارس معه خطوات البرنامج بشكل تدريجي حتى يصل الى المهام الأكثر صعوبة في القراءة(Gaffney,1993:p10).
إن المعلمين هم مفتاح النجاح في تنفيذ برنامج القراءة الوقائية فهو واضع الاستراتيجية التي يتم توظيف الطلاب بناء عليها ويؤكد أن نجاح القراءة الوقائية يتوقف على مهارة المعلم في تصميم وتنفيذ برنامج متسلسلة بطريقة رائعة يحددها أداء الطفل وتقديم درجة عالية من المهارة في اتخاذ القرارات لحظة بلحظة أثناء الدرس(Gaffney,1993:p.12)
هدف برامج القراءة الوقائية :
يمر الكثير من الأطفال بالمرحلة الابتدائية حتى الصف الثالث الابتدائي بحيث يخرجون من تلك المرحلة وهم لا يملكون القدرات الكافية للقراءة ، ومن الممكن تقليص حجم الأطفال الذين يخرجون من تلك المرحلة وهم يعانون من تلك المشكلة عن طريق تطبيق القراءة الوقائية، ولتحقيق ذلك يجب أن نغير طريقة تعليم القراءة بعدة طرق مختلفة منها :
<!--ضمان أن التدريس في الفصول الدراسية يركز على التوازن في مستوى المهارات مثل(الوعي الفونيمي و فك الرموز وغيرها) والفهم القرائي (بما في ذلك كثافة تراكم معرفة المحتوى).
<!--يجب تحديد الأطفال الذين يتخلفون في النمو القرائي في المراحل المبكرة حيث يتم توفير خطوات القراءة الوقائية بشكل قوى داخل الفصول حتى يتم تقليص أعداد الأطفال المعرضين للفشل القرائي.
<!--يجب توفير دعم أكبر للأطفال المتعثرين قرائيا من خلال المعلم (Good,2000:p.119).
وخلص الباحثون إلى أن الطريقة الأكثر فعالية لمنع الصعوبات القرائية حتى الصفوف الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية هو التعرف على العناصر الأساسية للتعليم والقراءة المبكرة حيث أنها تشمل عناصر صريحة في البناء التدريسي وهي: الوعي الفونيمي ومهارات فك الرموز والطلاقة في التعرف على الكلمة واعداد النصوص واستراتيجيات الفهم القرائي عن طريق المفردات اللغوية التي تنطق عن طريق الفم ومهارات الكتابة والمهارات الاملائية وبالطبع التعليمات التي تحتوى على تلك العناصر تكون متسقة وأكثر مهارة من الفعاليات التي لا تتضمن تلك المكونات والعناصر، إن سرعة التجاوب من قبل الطلاب مع هذه العمليات تختلف باختلاف الأطفال ولكنها تقدم للطلاب مهارات ممتازة من خلال المعالجة الصوتية وبداية قوية لفهم الأبجديات كما يمكن اكتشاف هؤلاء الأطفال من خلال التفاعل مع الكلمة المطبوعة (الكتاب) ويمكن للقراء الذين يعانون من ضعف واضح في القراءة الحصول على التعليمات الواضحة داخل الفصل بشكل عادى وسط أقرانهم من خلال تقسيم الأطفال لمجموعات صغيرة داخل الفصل، في حين أن القراء الآخرين يستفيدون من التركيز على عناصر أخرى في فنون اللغة ، كما أن الأبحاث تشير إلى أن التعليمات الصريحة في الصويتات مفيدة لجميع الأطفال(Donahue,1999:p.78).


ساحة النقاش