يقصد بالكفاءة اللغوية تزويد المتعلمين بالمهارات اللغوية التي تجعلهم قادرين على فهم طبيعة اللغة والقواعد التي تضبطها وتحكم ظواهرها ، والخصائص التي تتميز بها مكوناتها(StahelK2004:354).
كما يذكر ايكارت. ف(Eckart, Frances,1992: 4) أن الكفاءة اللغوية هي القدرة على استخدام اللغة لأغراض الحياة التي يعيشها الفرد دون الارتباط ببرنامج دراسي معين .
وهنا يتم توظيف المهارات اللغوية المختلفة التي تم اكتسابها طوال سني الدراسي في المناشط الحياتية المتنوعة .
ويرتبط بقياس الكفاءة اللغوية تناول الأنواع المختلفة للاختبارات اللغوية فلقد صنفها فتحي يونس وزميلاه(1987: 169-176) تصنيفات أربعة ، منها تصنيف الاختبارات حسب منتج الاختبار ،حيث يوجد الاختبار المقنن واختبار المعلم ، وهناك تصنيف حسب المدى الذي يغطيه الاختبار من المهارات اللغوية ، ويوجد اختبار الوحدات المستقلة والاختبار التكاملي ، وهناك تصنيف الاختبارات حسب نوع التقدير ، حيث يوجد اختبار المقال والاختبار الموضوعي ، أما تصنيف الاختبارات حسب أغراضها فمن أكثرها شيوعا وينقسم علي النحو التالي:
- الاختبار التحصيلي Achievement test : هذا الاختبار يقيس ما حصله الطلاب بعد مرورهم بخبرة تربوية معينة ، وبرتب بالمنهج الذي درسه الطالب والمقرر الذي تعلم محتواه والكتاب الذي صاحبه . ويكثر هذا النوع من الاختبارات عند المعلمين ، وفى امتحانات نهاية الفصل أو العام الدراسي .
- اختبار الاستعداد اللغوي Language aptitude test : ويسمى بالاختبار التنبؤي ويقصد به الاختبار الذي يحدد درجة استعداد الطالب لأن يتعلم اللغة ، كما أنه يمكن أن ينبئ عن مستوى التقدم الذي قد يحققه الطالب .
- اختبار الإجادة أو الكفاءة Proficiency test : هذا الاختبار لا يتقيد بمنهج معين أو مقرر دراسي خاص أو كتاب محدد ، وإنما يقيس مهارات عامة حسب الموقف الذي يحتمل للطالب أن يستخدم فيه اللغة في حياته وتذكر " فينوكيارو " Finocehiaroy أن اختبارات الكفاءة اللغوية يتم تصميمها لقياس مدى التمكن من مهارات الاتصال والجوانب اللغوية والثقافية ، وهذه الاختبارات تستخدم لأغراض محددة منها :
· تسكين الطلاب في البرامج اللغوية .
· تحديد مستوى الطلاب اللغوي .
· الحكم على استعداد الطلاب في أداء مهام محددة في نشاط لغوى معين
ومن سمات اختبار الكفاءة أنه واسع المدى بالنسبة لقياسه لمهارات لغوية متعددة ، تشمل الصوتيات ، المفردات ، القواعد ، مهارات الاتصال المتكاملة ، بالإضافة إلى المدركات والمفاهيم الثقافية ، ويمكن أن تكون اختبارات الكفاءة موضوعية أو نصف موضوعية أو ذاتية ، كما أن الكثير من هذه الاختبارات مقننة .
تؤدي اللغة دوراً كبيراً وحيواً في تعليم الرياضيات والنجاح فيها ، وذلك فى كل المواقف التعليمية التعلمية ، فهي تحتاج إلى إصغاء مع فهم ، وإلى التحدث بكلام ذى معنى ، وإلى القراءة عامة وإلى القراءة عامة وإلى القراءة الرياضية بشكل خاص ، وكذا الكتابة والتعبير الواضح عامة والكتابة الرياضية خاصة .
لذا يتوجب الانتباه إلى هذه العلاقة عند تصميم مناهج الرياضيات واللغة ، وعند تنفيذها .
( أ ) تأثير السياق اللغوي في فهم الرياضيات :
يذكر " فريمان Freeman " أن السياق الذي تعرض فيه التمارين الرياضة يؤثر تأثيراً رئيساً على قدرة الأطفال للإجابة عنها . فالعبارات المعقدة التي تصاغ بها المسائل الحسابية تلقى عبئاً على كفاءة الذاكرة العاملة ، وتزيد من صعوبة المشاكل على نحو يقف الطفل أمامه عاجزاً . كما أن السياقات غير المألوفة ترهق كفاءة الأطفال ، وتمنعهم من تطبيق إجراءات يستخدمونها بنجاح في سياقات أخرى . ويوضح ما سبق ذكره تجربة أجريت على أطفال فقراء في البرازيل يعملون باعة جائلين ، وفى التجربة طلب من الأطفال حل ثلاثة أنواع من المسائل الحسابية هي :
الأول : مسائل نعود إلى السياق الذي تجرى فيه عمليات البيع والشراء عند الأطفال .
الثاني : مسائل مماثلة للأولى ولكن البضائع لم يعتد الأطفال بيعها وشرائها .
الثالث : مسائل متماثلة حسابياً ، ولكن دون وجود السياق لحل المسائل .
وتمكن الأطفال من حل 98% من المسائل التي كانت ذات علاقة بما يبيعون ، وتمكنوا من حل 74% من المسائل التي خص بيع البضائع غير المألوفة لهم ، أما نسبة المسائل خارج سياق ما يبيعون ، فكانت 37% (جون فريمان ، 1998 :89 – 90).
وتبدو أهمية وضوح السياق في المسائل اللفظية ، وتشير الدراسات أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين صعوبة المسألة على التلاميذ ومستوى العمق في الصياغة اللغوية ، وعدد كلمات المسألة . كما أن هناك علاقة بين مستوى البنية اللغوية في المسألة وصعوبتها على التلاميذ (عبد العزيز حمد الباتع، 1991 : 263 – 283) .


ساحة النقاش