الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

authentication required

المعلم بحكم موقعه هو رائد اجتماعي ، ومعنى هذا أن المدرسة باعتبارها مؤسسة اجتماعية تربوية ، تملك قدراً كبيراً من الحساسية للواقع الاجتماعي ، ومن هنا ، يقال دائما : أن المدرسة يجب أن تخرج إلي البيئة المحيطة ، وأن الأسوار ، لا بد أن تزال ، حيث لا توجد موأنع للاتصال بين المدرسة والواقع . والمعلم في إطار هذه الفكرة ، هو الذي يستطيع أن يرصد مواطن الاتصال ومجالات التفاعل بين المدرسة – كمؤسسة تربوية – والمجتمع .

وعلى المعلم أن يوفر مساحات الالتقاء بينه هو وطلابه والمؤسسات الاجتماعية المختلفة ، بما يساعد الطلاب على الاشتراك في عضويتها ، وممارسة أنشطتها ، وتوطيد العلاقة بها ، ويبصرهم بالتغييرات الاجتماعية الحادثة ، وأسبابها ، ويؤهلهم لتقبلها ، والتكيف معها ، بل والمساعدة على حدوثها ، أن تطلب الأمر ذلك .

ومن الحقائق أن التغير كأن يحدث في الماضي ، طوال التاريخ البشري ، وأنه يحدث دائما وفقاً لسنن الله في الكون ، لكن إذا كأن التغير بكل صورة يحدث وفقاً لسفن الله الكونية ، وأن هذه السنن غير متغيرة ، فما الذي تغير إذن ؟، والإجابة أن الذي تغير هو: الوتيرة المتزايدة للتغير ، والعوامل المؤدية للتغير ( تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثلاً ) ، وقدرتنا على مواجهة التغيرات ، وتفسيرنا للتغير  .

إن سرعة التغيرات في عصر المعلومات قد انطلقت رافعة شعار " اللحاق أو الأنسحـاق " قد جعلت كثيراً من النظم والأفكار والمعلومات تتهاوى على مرأى من بدايتها ، وتتقادم وهي في أوج جدتها ، أنه عصر تتآلف فيه الأشياء مع أضدادها ؛ حتى أعلن البعض " نهاية الأضداد " ؛ نهاية تضاد الجميل والقبيح في الفن ، واليسار واليمين في السياسة ، والصادق والزائف في الإعلام ، والموضوعي والذاتي في العلم ، وهنا وهناك في المكأن ، الحاضر والمستقبل في الزمأن.

·                     أدوار معلم اللغة العربية المشتقة من هذا الجانب :

-         تقبل التغيرات الاجتماعية المتسارعة والتكيف معها .

-         مساعدة الطلاب على فهم أسباب التغير الاجتماعي ، حتى يسهل عليهم تقبل ما يطرأ عليهم من تغيرات

-   إكساب الطلاب بعض الاتجاهات الإيجابية عن التغير الاجتماعي حتى يمكنهم تقبله وإحداث تغييرات مرغوبة في مجتمعاتهم .

-         الاشتراك في الجمعيات والنوادي الاجتماعية الأدبية .

-   استخدام اللغة الاجتماعية المناسبة في تحقيق التواصل الاجتماعي في " التحية- الترحيب – التهنئة – الاستقبال – الوداع - ... إلخ " .

-         تشجيع الطلاب على الاشتراك في الجمعيات ، والنوادي الأدبية ، والهيئات اللغوية .

-   توطيد العلاقة بين الطلاب وبعض المؤسسات الاجتماعية بما يساعد على ممارسة أنشطة من خلالها ، تسهم في إكسابهم عادات واتجاهات وإحداث تغييرات إيجابية مرغوب فيها في حياتهم الاجتماعية .

المصدر: الدكتور وجيه المرسي أبولبن مع الرجوع لبعض المراجع الخاصة بالدكتور/ رضا الأدغم
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 127 مشاهدة
نشرت فى 30 مايو 2011 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,811,004