في ضوء استعراض خصائص التجويد وشروط تعلمه وأهدافه وما يجب على المعلم من مبادئ ينبغي مراعاتها يمكن تحديد خطوات تدريس أحكام التجويد فيما يلي:
الخطوة الأولى: مرحلة التهيئة والاستعداد: ويمكن أن تتم بأكثر من طريقة مثل مناقشة الطلاب في التفريق عند النطق بين موضعين لحرف واحد في الموضع الأول مفخم، وفى الموضع الثاني مرقق، أو التمييز بين أداء المد في موضعين أحدهما مد طبيعي والآخر مد لازم مثل المد في الميم في لفظ "السماء" والميم في لفظ "الظالمين"0
الخطوة الثانية: مرحلة التعريف بالمفاهيم النظرية: وفى هذه المرحلة يقوم المعلم بالشرح والتوضيح للمفاهيم الخاصة بالحكم مثل: تعريف الحكم، وحروفه، وحكمه، ودليله، وأمثلته0
الخطوة الثالثة: مرحلة البيان العملي والمران اللفظي: وفى هذه المرحلة يقوم المعلم ببيان كيفية أداء الحكم بطريقة واضحة ومتأنية، ويلفت انتباه التلاميذ إلى مراعاة كيفية نطق الحكم وموضعه من خلال الأمثلة التي يستعين بها في التدريب والمران، ومن الأفضل أن يجعل المعلم التلاميذ يرددون بعده بطريقة جماعية أو بطريقة فردية لبعض التلاميذ المميزين في النطق حتى يستمع التلاميذ جيدا إلى نطق الحكم وأدائه، ويمكن أن يستعين المعلم ببعض النماذج المعدة والمسجلة على شرائط كاسيت أو شرائط فيديو ويعرضها أمام التلاميذ حتى يستفيدوا منها0
الخطوة الرابعة: مرحلة التقويم وتصويب الأخطاء: بعد أن يتأكد للمعلم أن التلاميذ قد استوعبوا جيدا الحكم التجويدي واطمأن إلى أدائهم له بطريقة جيدة، يطلب منهم أداء مثال أو أكثر للحكم بطريقة فردية، ويعزز الأداء الصحيح، ويصوب الأخطاء التي يقع فيها بعضهم في أداء الحكم0
الخطوة الخامسة: مرحلة التلاوة: وفى هذه المرحلة يقوم المعلم بتلاوة نموذج من الآيات القرآنية لا يزيد عن عشرة آيات يرتبط به الحكم التجويدي، ويطلب منهم متابعته أثناء التلاوة، والانتباه إلى مواضع نطق الحكم، وبعد أن ينتهي يطلب منهم تلاوة هذه الآيات، وأداء الحكم فيها بطريقة صحيحة0
ومن التوجيهات التي نقدمها" للطالب / المعلم "عند تدريس التلاوة والتجويد ما يلي:
- تعريف الطلاب بآداب التلاوة وما يجب علينا إزاء القرآن الكريم عندما نسمعه. ويوصَى كلما بدأ "الطالب / المعلم "حصة التلاوة أن يستهلها بقوله تعالى: " وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " ( الأعراف 204 ).
- يفضّل شرح المعنى العام للآيات قبل تلاوتها. فذلك أدعى إلى تلاوتها بشكل جيد وزيادة إقبال الطلبة على التلاوة.
- ينبغي بيان الفرق للطلبة بين الكتابة المتداولة والخط العثماني. إذ يتوقع أن تثار أسئلة من الطلبة حول ذلك بمجرد البدء في التلاوة.
- الدقة في تقديم النموذج الذي يحتذيه الطلبة في التجويد. إن مثل هذا العلم يعتمد تعلمه على التقليد والمحاكاة أكثر من معرفة الأحكام.
- الاستعانة بمسجّل يستمع الطلبة منه إلى تلاوة جيدة مراعية أحكام التجويد خاصة إذا كان الطالب / المعلم نفسه لا يحسن ذلك! ولقد توفرت في الإذاعات العربية شرائط كثيرة تستهدف تعليم القرآن الكريم وإجادة تلاوته.
- الممارسة. ذلك أن هذا العلم يشبه غيره من العلوم التي تعتمد على أداء مهارات معينة. إنه كالسباحة من حيث متطلبات تعلمه. فلا يُجرى، كما سبق القول، معرفة قواعد التجويد أو استظهارها بدون قدرة على تطبيقها وممارستها بالفعل ومداومة ذلك حتى تصير عادة عند الطالب.
- يمكن للطالب / المعلم أن يوازن بين التلاوة الفردية والجماعية. فيهتم بالأولى ليتأكد من إجادة الطالب لما يقرأ، ويصحح له الخطأ. ويهتم بالثانية كذلك عند تلاوة الآيات التي تشيع فيه أخطاء التلاوة. فيهدف بالنطق الجماعي إذن تثبيت التلاوة الصحيحة وإقصاء الخطأ منها.
- مراعاة أحكام التجويد كلما قرأت آية من كتاب الله في أي حصة من حصص التربية الإسلامية.
- ليس من اللازم أن يتلو جميع الطلبة في الحصة الواحدة. ومن الممكن تقسيم الصف إلى قسمين ويتلو كل منهما في حصة معينة. المهم في الأمر ألا يستأثر بالتلاوة قسم دون الآخر.
- قد نتساهل في تصحيح أخطاء الطلبة بشكل عام حتى لا نسبب لهم الإحساس بالإحباط، وحتى نساعدهم على الانطلاق في التعبير كما سبق القول في التوجيهات العامة، إلا أننا في حصة التلاوة نقف من الأخطاء في التلاوة والتجويد موقفا مختلفا وهو عدم التساهل في تصحيحها. بل قد ندعو إلى دقة الانتباه والإصغاء الشديد للطلبة وهم يتلون آيات الله ويجودونها.
أساليب تصحيح أخطاء الطالب في التلاوة:
· اكتشاف خطأ الطالب وتحديده تماما.
· تنبيه الطلاب إلى أن هناك خطأ حصل.
· الطلب من القارئ تصحيح الخطأ بنفسه، إن استطاع
· الطلب من أي طالب آخر أن يقوم بتصحيح الخطأ.
· يلفظ المعلم اللفظ السليم ويسمع جميع الطلبة.
· إذا كان اللفظ صعبا يمكن أن يدرب الطلبة على لفظه فرديا وجماعيا.


ساحة النقاش