الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

authentication required

يطلق الترغيب والترهيب على الوسائل الدافعة لفعل شيء أو لمانعه من فعله , ففى الإنسان حسب طبيعته الإنسانية جانبان: جانب الخير , وجانب الشر وتدور معه التربية الصحيحة بالترغيب والترهيب لتدفعه إلى الخير وتنمى في نفسه دوافعه , وتبعده عن الشر وتحاصر فيه!نوازعه.

ويمكن استخدام هذا الأسلوب في معاملة الطلاب وتربيتهم على الفضائل ومحاسن الأخلاق , فيكرم المعلم ويثبت من يظهر خلقا محمودا وسلوكا فاضلا , ويلوم ويعاتب بل ويعاقب من يظهر سلوكا مشينا على أن يكون العقاب ملائما للمخالفة ليحذر المخطئ العودة إلى خطئه , ويرتدع غيره عن صنيع فعله.

واستخدام العقاب في التربية الإسلامية محاط بحدود دقيقة ففي البداية ينبغي التغافل عن خطأ الطفل لاسيما إن ستره عن غيره , فإذا عاد للخطأ مرة أخرى عاقبه المعلم سرا , فإن لم يرتدع يعاقب أمام زملائه فإن لم يرتدع ضربا تأديبا وزجرا ضربا غير مبرح ومتفقا مع حالة المعلم وسنه , , وألا يكون في المواضع الخطرة كالوجه والبطن وما إليهما ومن غير إسراف , وأن يكون يقصد التأديب والتربية. ويلجأ المعلم إلى العقوبة مستخدما التدريج , وأن يكون يقصد التأديب والتربية. ويلجأ المعلم إلى العقوبة مستخدما التدريج , فهو مرة يهدد بعدم رضاء الله  , وذلك أيسر التهديد وإن كان له فعله الشديد في نفوس المؤمنين ومرة يهدد بغضب الله صراحة وتلك درجة أشد , ومرة يحدد بحرب من الله ورسوله، ومرة يهدد بعقاب الآخرة , ثم يهدد بالعقاب في الدنيا ثم يوقع العقاب. وتل طريقة الإسلام في العقوبة بدرجات متفاوتة لدرجات من الناس , فمن الناس من تكفيه الإشارة البعيدة فيرتجف قلبه ويهتز وجدانه , ويعدل عما هو مقدم عليه من انحراف , ومنهم من لا يروعهم إلا الغضب الصريح , ومنهم من يكفيه التهديد بعذاب مؤجل التنفيذ , ومنهم من لابد من تقريب العصا منه حتى يراها على مقربة منه, ومنهم بعد ذلك فريق لابد أن يحس لذع العقوبة على جسمه لكي يستقيم. 

والمجال المناسب لاستخدام الترغيب والترهيب هو درس التهذيب في التربية الإسلامية. فمن أهداف تدري  تدريس التهذيب مساعدة التلاميذ على تعديل السلوك الخاطئ لديهم , والوقوف على نماذج من السلوك البشرى فيها نقاء وصفاء حتى نستطيع أن نفيد بها. ومن وسائل تحقيق ذلك استخدام الترغيب والترهيب بعض نماذج من تلك المشاهد والرؤى في الوقت المناسب لها مع التعليق عليها وربطها بنظائرها في القرآن والسنة وتكرار المواقف وتعددها أمام التلاميذ أمر ضروري يساعد على إدراك مغزاها والتشبع بها.

المصدر: الدكتور وجيه المرسي أبولبن
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 790 مشاهدة
نشرت فى 28 مايو 2011 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,809,842