الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

كفاءة الذات القرائية لدى الطلاب:

توجد علاقة وطيدة بين الإدراك الذهني ومفهوم الذات ويتفاعل الاثنان معا باستمرار، فإن ما يتفوه به كل واحد منا نابع من مفهومه لذاته. ويتأثر مفهوم الذات بالمؤثرات والمعلومات التي يتلقاها من الآخرين والتي تشكل بدورها صورة الذات وتحدد الهوية الشخصية، فإن الرسائل المقصودة أو غير المقصودة التي نرسلها عن طريق عملية الاتصال تتعلق مباشرة بمشاعرنا والصورة العقلية التي نراها لنفسنا، كما أن إدراكنا لمن وماذا نحن يشكل الطريقة التي نتعامل بها مع الآخرين. وبالتالي فإن ردود أفعال  الآخرين وطريقة تعاملهم معنا وردود أفعالهم تؤثر في تشكيل صورة الذات وفي تقدير الذات اللذين يشكلان بدورهما المكونات الرئيسية لمفهوم الذات.

ويعد مفهوم كفاءة الذات القرائية أحد الأبعاد المهمة في الشخصية الإنسانية ذات الأثر الكبير في سلوك الأفراد وتصرفاتهم، ويعبر عن المجموع الكلي لإدراكات الفرد وما تتضمنه من مكانة الفرد ووضعه الاجتماعي ودوره بين المجموعة التي يعيش فيها أو ينتمي إليها،  وانطباعاته الخاصة عن مظهره العام وشكله وعما يحبه ويكرهه، وأساليب تعامله مع الآخرين، وعن تحصيله وخصائصه الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية واتجاهاته نحو نفسه تفكيره وبما يعتقده الآخرون عنه، وبما يفضل أن يكون.

وهذا المفهوم يؤثر في جميع أنشطة الفرد بما فيها نشاط القراءة، حيث تعد القراءة عملية بناء تساهم فيها ذات المتعلم بنشاط وفعالية خصوصا إذا كان القارئ يحس بالمتعة في ما يقرأ، وكلما ازدادت هذه المتعة ازداد انجذاب القارئ نحو المزيد من القراءة، وبهذه الطريقة تترسخ عادة القراءة وعلى المكتبة المدرسية ومسؤليها أن يشجعوا التلاميذ في المستويات الأولى على الخطوة الأولى لملامسة الكتاب وكسر الحاجز الوهمي بين الطفل والكتاب.

 وحتى تنشأ بين الكائن الإنساني والورقي صورة وصداقة دائمة كان من الضروري البحث عن أنجع الوسائل لجعل هذا القارئ مترددا على المكتبة المدرسية منخرطا في فضائها شاعرا بألفة المكان يبدأ تعويد الطفل القراءة قبل دخوله المدرسة؛ وذلك بتركه يتعرف على الكتب المصورة في البيت وفي رياض الأطفال، فإذا وضعت هذه الكتب بين يدي الطفل ليقلب صفحاتها ويتأمل صورها ويستمتع بألوانها فإنها تساعده على توسيع مجاله الإدراكي، ونمو ثروته اللغوية(سميرة عبدالنور، 1998، 13 (.

خصائص كفاءة الذات القرائية :

يمكن تحديد خصائص كفاءة الذات القرائية فيما يأتي:

<!--تعد كفاءة الذات القرائية متغيرا نفسبا انفعاليا يؤثر فى أنماط التفكير لدى المتعلمين ؛ بحيث يمكن أن تكون مساعدة أو معيقه ذاتيا لعمليات التفكير وفقا لدرجة تطورها.

<!--كفاءة الذات القرائية تعد قدرة عامة وليست سمة نفسية لدى الفرد يشعر با من خلال إدراكه لها ووعية بالمعتقدات النفسية في ذاته.

<!--قدرة الفرد على الحكم على سلوكه القرائي ووعيه بمدي سهولة المقروء.

<!--يمكن لأى فرد أن يصل إلى أعلى مستويات كفاءة الذات القرائية، وهذا يتوقف على مستوى جهده ومثابرته ، وعدم استسلامه للإحباط والفشل وذلك حال إخفاقة فيما يكلف به من أعمال.

<!--ترتبط كفاءة الذات القرائية لدى المتعلم بالمواقف البيئية والخبرات التعليمية التي يتعرض لها والنتائج التي يحققها أثناء تعلمه ، ومعتقداته وسلوكياته التنظيمية أثناء تعلم القراءة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 15 يونيو 2025 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,805,901