يا أنتِ
ــــــــــ
 
لا تبدئينى قصةً شرقيةً
بختامها يتفرَّقُ الأبطالُ 
 
الصمت فى حرم الجمال
جريمة ٌ
و جريمتى صمتى
وليس جمالُ ؟
 
لا تغضبى إذ أنتشى
فقضيتى
قلبٌ بأفلاك الهوى جوَّالُ
 
يغتالنى وجَعُ القصيدةِ
خنجراً
فأعود حيَّاً حينما أُغتالُ
 
أسطورةٌ عيناكِ
فى محرابها
سجد الجمالُ وسبَّح التمثالُ
 
أسطورةٌ
ببحورها مزهوَّةً
تاهت قراصنةٌ و ضاع رجالُ
 
محفوفةٌ عيناك سحرَ نبوءةٍ
عبَّادها  كم فاخروا وتعالُوا
 
موصودةٌ أبوابها 
وشراكها 
يا ويلهم من أسرها الأبطالُ
 
فسأكتفى بالصمتِ وصلاً
طفلتى
فالصمت فى ثوراتهِ وصَّالُ
 
يا أنتِ
يا عيناكِ حين تضمُّنى
تنتابنى فى عشقها أحوالُ
 
أمضى كأخْيَلَ لا قلاع َ تصدُّهُ
وتضاءلتْ بفضائه الأهوالُ
 
يا حظها طروادةٌ بحريقها
يا حرَّهُ شوق الفتى القتَّالُ
 
أسطورة العشاقِ
تطرحُ دائماً نفس الجوابِ
وفى الجوابِ سؤالُ
 
يا مُنتهى الغاياتِ
فيكِ تجرُّدى روحاً
تلاشى سجنُها الصلصالُ
 
مُتفلِّتاً فى البدءِ كنتُ
و موطنى لُغتى
و مقصدُ وُجهتى رحَّالُ
 
قدَرى أراكِ
و فى ربوع حدائقى
يزهو الخريفُ بخطْوهِ يختالُ 
 
ذنبى وذنبكِ
نظرتان تلاقتا فى عالمٍ
فيه اللقاءُ مُحالُ
 
ذنبى وذنبكِ
قصةٌ مقدورها
بعضُ انفعال خواطرٍ و خيالُ
 
قدرى أحبكِ
ثم أجنح زاهداً
كمقامرٍ فى مرقصٍ يحتالُ
 
قدرى أغنِّى للفراغِ
قصائداً
أصداؤها ـ  تجثو علىَّ ـ
جبالُ
 
قدرى رؤىً
تسرى بغير مواكبٍ
معراجها شعرٌ
و ليس يُقالُ

*******

محمود السيد إسماعيل


 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة mahmoudesmail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,729