إلى رحابك حلِّقى
ــــــــــــــــــ
من أىّ ناحيةٍ
ونائيةٍ
بخارطتى أتيتِ ؟
و بأىّ زاويةٍ
وقاصيةٍ
بأفيائى ارتميتِ ؟
بحطام قلبٍ مُرهَقٍ
و مؤَرَقٍ
كيف ارتضيتِ ؟
و بأىّ أغنيةٍ
ممَزَّقةِ الترانيمِ انتشيتِ ؟
ما زلت ِ ياسمراءُ
طاهرة ً
كأزهار الربيعِ
أخشى بصحرائى
وقافلتى وليلى
أن تضيعى
قد بعتُ أحلامى
بوهمٍ
لا أريدكِ أن تبيعى
لا تغضبى
أخشى عليكِ تحدِّياً
عن خوضهِ
لن تستطيعى
لا تُخدعى بمشاعرٍ
حيرَى
بكلِّ مكانِ
العشق أغنيةٌ
تلاشتْ
من سما أوطانى
هجَرَتْ دروب مدينةٍ
صخريّةِ الوجدانِ
تسطو على أحلامنا
ليلاً
بلا استئذانِ
يامَن يظلُّ رحيقها
رغم التنائى
فى فمى
لا تُرهقى خيل التمنِّى
واهربى
من عالمى
فالشمس
دامعةٌ هنا
والليل كبَّلَ أنجمى
ما ترتجين مشَرَّداً
ما بين أروقة التردد
فى دَمى
إنْ ترتضى بمدينتى
وطناً
فكيف سترتضيك ؟
وهى التى بسفينها
تهوى
إلى غرقٍ وشيكِ
لن يحتوينى
قلبك الطفل البرىُ
ورافضٌ أن أحتويكِ
أنا لا أهاب توجُّعى
لكنْ أهابُ
أراهُ فيكِ
فلتذهبى
وبقلب مَن أهوى وأعشق
حيث يخفق فارفقى
وعلى حبيبٍ
غارقٍ فى بحر صمتٍ هائجٍ
لا تقلقى
ودعى دروبى الغائماتِ
إلى رحابكِ حلِّقِى
فأنا هنا
جاثٍ أحَدِّقُ فى الفراغِ
بلا رؤىً أو منطقِ
*********
محمود السيد إسماعيل
<!--


ساحة النقاش