على ظلامكِ أشرقى
 ــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
رُبَما تَوَدُّ العاشقاتُ لو استمرَّ تَقَدُّمى
لأُبيدَ ظلمةَ حاكمٍ مُتسَلِّطٍ  مُتجَهِّمِ
 
لكنَّنى  وبرغم سلطانى وشِعرى الصارمِ 
ما زلتُ مُتهَماً
برفضى للكلام المُعتِمِ 
 
و بأنَّنى المنشَقُّ
مُجترءاً على كهنوت  سِفر الطلسمِ
 
و برغم دستورى المُضىء
بعالَمٍ مُتقَزَّمِ
 
ما زلتُ مُتهَماً
بأشعارى
و فكرى المُظلمِ 
 
ما زلتُ مُتهَماً بتحريضى النهود
على ممارسة القرارِ
 
و بأنَّنى مَن لقَّنَ الأنثى 
تراتيلَ النهارِ
 
وبأنَّ أفكارى مُسمَّمةٌ
بفكر أبى  ( نزارِ  )
 
وبأنَّنى ما زلتُ مُتكِئاً على وهمى 
ومِنسأةِ احتضارى
                       
و برغم ما أُوتيتُ من فهمٍ و مُلْكٍ
أخضعَ الأُسْدَ الضوارى
 
لن أستطيعَ تقَدُّماً
نحو احتمالات انتصارى
 
 
أنا لستُ أوّلَ مُهدَرٍ دَمُهُ 
بتاريخ الكتابهْ
 
أنا لستُ أوّلَ مَنْ ستجتمع القبائلُ
كىْ تسُدَّ  له شعابَهْ
 
و أنا الذى قاطعتُ
ما بايعتُ حُكَّاماً على ذبْح الحضارةِ
أو أنَخْتُ الظهرَ مقهوراً لسلطانٍ 
و أقررتُ انتخابَهْ
 
أنا لستُ مَمزوجاً بطين قبيلةٍ
مفطومةٍ  دوْماً
على خَوف العساكرِ واحتراف الصمتِ
فى كهف الرتابهْ
 
أنا مَن يخاف الخوفُ لو ليلا ً 
يفكِّرُ أن يدُقَّ عليه بابَهْ
 
 أنثاىَ لا تتراجعى
و امضى بخطوةِ واثقِ
 
و إذا استطعتِ تَفَلُّتا ً نحو السماءِ
فحَلِّقى
أنا لن أضيفَ إليك نصراً
فانظرى وتَحقَّقى
 
ما زلتِ قادرةً بدونى
فاهربى من منطقى
 
و لكل طاغيةٍ غبىٍّ
قد تربَّع فوق عرشكِ
مزِّقيه وحرِّقى  
 
و دعى خضوعكِ جانباً
و على ظلامكِ أشرقى

 ********

محمود السيد إسماعيل


 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة mahmoudesmail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,733