كُرتان من لهب
ــــــــــــــــــــــــــــ
 
نهداكِ حين تقدّما و تحدِّثا
عَصَفا بكل قصائدى وكيانى
 
لمَّا استقاما
عاد صرح غرائزى متناهياً
وتقزَّم الثقلانِ 
 
هل ما رأيتُ إذا رأيتُ حقيقة  ؟
كالخنجريْن بدا ليخترقانى
 
ديكان هنديّانِ
ما أقساهما
وثبَا إلى الميدان يقتتلانِ 
 
و أنا أراقب
سابحاً فى نشوةٍ 
يا ليتنى فى ساحة الميدانِ
 
كُرتان من لهبٍ أُذيبا فى دمى
روحٌ تنافس قنصَها جسدانِ
 
متدافعان إلى احتلال مواقعٍ
أدمنتها
حين التقى الجمعانِ 
 
و رأيتُنى هدفاً عليه تقاتلا 
ليفوزَ من يغتالنى بحصانى
 
فرجعتُ محموماً أدثِّر خيبتى
بحماقتى يغتالنى هذيانى
 
لمَّا تكشَّفتْ الجيوبُ
تراجعتْ خيلُ الكلام 
وضاع فىَّ لسانى
 
كل القراءاتِ التى استأجرتُها
لمعاركى
انسحبتْ بلا استئذان
ووجدتنى وحدى 
بسيفٍ أخرقٍ 
و المدفعان إلىَّ مُتجهانِ 
 
الآن أدركُ أننى مُستشهدٌ
و مآل معركتى إلى الخسرانِ 
 
لكنَّه شرفٌ
ساُدفنُ ها هنا
نهداك مَن سيواريان كيانى
 
*********

محمود السيد إسماعيل


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة mahmoudesmail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,733