سياده القانون أم سياده العدل التشريعي والقضائي
بقلم حازم محمود عبد الباقي المحامي
- لا شك في أن مطلب سياده القانون ودوله القانون هو مبتغي كل طالب ومشارك في الحوار الوطني – ولكني أري أن هناك ما هو أعمق من سياده القانون- فايماء الي نص المادة الثانية من الاعلان الدستورى ومن الدستور المعطل بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وذلك بعد ثورة 25 يناير الخالدة تقتضي سيادة العدل التشريعي والقضائي وليس فقط سيادة القانون واليكم مثلا على ذلك للايضاح :- فمثلا حينما يقضى القاضى الجنائى على متهم بالسرقة بالحبس هو بذالك طبق القانون الساري وكنا بصدد اعمال سياده القانون – الأ أننا لا نجد تشريعا عقابيا عادلأ يلزم القاضي الجنائي بأن يلزم ذالك المتهم برد المسروقات (مع الحبس) بل ومع تعويضا يعادل ضعف قيمة المسروقات مثلا - فاذا ما وجد هذا التشريع وقضى القاضي بالحبس والرد والتعويض المشار اليه كنا بصدد سيادة العدل القضائي وهذا العدل (التشريعي والقضائي) هو منطق الشريعة الاسلامية لاسيما وأنه ينبغي اعمال هذه العداله في حق الجرائم التي تقع في حق الأفراد وفي حق الدولة - لاسيما أيضا وإذا تنم النص مستقبلا علي الحدود بجوار العقوبات الحالية - الأمر الذى من شأنه أن يقلص الجرائم رويدآ رويدآ - ويحد من كثره الاجراءات وكثره العبء علي القضاء ويجعلنا وبحق بصدد عداله ناجزه.
– وأقول أيضأ انه ليس من العدل أن يخطأ موظفأ عامأ وزيرأ كان أو محافظأ وكان خطأه بمناسبه تأديته لوظيفته – مثلأ كأن لا يقوم عن عمد بتنفيذ الأحكام واجبه النفاذ – ثم اذا ما قضي ضده بتعويضأ تتحمله الخزانه برغم أنم من العداله أن يتحمله المسئول من ماله الشخصي وعلي القاضي أن يلزمه بذلك.
- وقد قيل بحق أن ميزان العدل في يد القاضي الذي يختار التشريع أكثر مما هو في يد القاضي الذي يطبق التشريع لذا كان من الأفضل للمجتمع أن يكون القاضي حكيمأ مع ضعف التشريع من أن يكون التشريع حكيمأ مع ضعف القاضي وأفضل من الأمرين معأ عداله التشريع و حكمه القاضي التي تؤدي به الي العداله .
- والمتبصر للتشريعات الجنائيه يجد أن المشرع حذا بهذا النهج في مادتين هما -1 - مادة 372 مكررأ عقوبات وتنص علي :- كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مباني أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة . فإذا وقعت الجريمة بالتحايل أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة ألاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين في حالة العود .
2 - مادة 539 من قانون التجاره – وتنص علي يجوز لحامل الشيك الذى ادعى مدنينا في الدعوى النائية والمقامة تطبيقا للمادة 534 من هذا القانون أن يطلب الحكم له بالقدر غير المدفوع من قيمة الشيك , وتسرى هذا الطلب والطعن فيه احكام الدعوى المدنية التبعية .
- وابان معالجتنا للعدل التشريعي علينا غربله التشريعات الغير عادله - فمثلأ حينما يتعسف موظف عام (محافظأ أو وزيرأ مثلأ ) في تنفيذ الأحكام القضائيه أو القوانين أو الأوامر أو القرارات ينبغي القضاء عليه بأقصي عقوبه والزامه بتعويض المضرور من ماله الخاص وليس من الخزانه العامه.
وعلينا النظر في أمر النص علي الحدود بجوار العقوبات الحاليه كعقوبه تضاف الي مقدمه العقوبات الوارده في القوانين الحاليه بحيث تتسق مع النظام القضائي المعاصر ويكون للقاضي الخيار في العقوبه ووقف التنفيذ وللمحكوم عليه رد الاعتبار وهكذا – وقبيل أن يختار القاضي الحد عليه أخذ رأي دار الافتاء – وعلي دار الافتاء أن توفر عددأ من المفتين بكل محكمه تنعقد بها دوائر جنائيه – وعلينا أن نأخذ بأيسر المذاهب في كل مسأله (قضيه) – وعلي المجلس الأعلي للقضاء اذا ما اتفقنا – أن يؤهل القضاه بدراسه المذاهب وخاصه الحنفي وفقه الحدود والتأويل والشبهات والعدول ومقاصد الشريعه وأراء الفقهاء – علي أن لا تنفذ عقوبه الحد ألا بعد صيروره الحكم باتأ بعد أن تقول محكمه النقض كلمتها - وتلك ضمانه هامه - وذلك لأن عصرنا فيه من الجهل بالفقه الكثير ..



ساحة النقاش