بعد اربعة اعوام من الدمار والخراب والظلم والقهر لاكثر شعوب الارض سلاما ..
وبعد اربعة سنوات من التجارب والاثباتات الموثقه بالصوت والصوره والتجارب العمليه التى اثبتت ان المجتمع الدولى وعلى رأسه كل مؤسساته الدوليه من حقوق انسان للامم المتحده لمجلس الامن للجنائيه الدوليه لدول اوروبا المتشدقه بالحريات والديمقراطيه . لامريكا التى تزعم انها حارسة الحريات وحقوق الانسان ... الى الدول العربيه المعباة هواء كالأجوله . اثبتت انهم صم طرش عمى لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون .
اربعة سنوات كان فيها الشعب الليبي الاعزل يعانى كل صنوف القتل والتعذيب والاعتقال والتهجير .
اربعة سنوات وهو يرى امواله وثرواته تنهب على رؤوس الاشهاد ويتم تقسيمها كالغنائم على اعدائه .
ألم يحن الوقت اخوتى لمراجعة مواقفنا ؟
فليس عيبا ان نعترف باننا سلكنا الطريق الخطأ .. بل العيب ان نتمادى فيه والا نعترف بقدراتنا الحقيقيه فقضايا الاوطان لا تعالج الا بالحكمه والعقل والاستفاده من كل الدروس والعبر الماضيه .
الطريق الى عودة ليبيا يبدأ من مصر .. واى طريق اخرى سنسلكها ستزيدنا بعدا عن ليبيا وستزيد ليبيا بعدا عن ابنائها .
الوضع الليبي يختلف تماما عن كل اوضاع الدول العربيه التى شاركتها محنة الربيع الاسود .
مساحة ليبيا الكبيره و عدد سكانها القليل وثرواتها الكبيره وكثرة المتأمرين عليها.. كلها معطيات تؤكد اننا بحاجه لدوله وجيش وعلاقات دوليه واستخبارات قويه لنعيد ليبيا من مغتصبيها .
العلاقات المصريه الليبيه علاقات وطيده ومتداخله اجتماعيا وجغرافيا وعسكريا وعربيا وأمنيا . ومصر هى الدوله العربيه الوحيده اليوم بنظامها الحالى القادره على مواجهة مغتصبى ليبيا ..
فقط على الشعب الليبي ان يتحرك نحوها بنفسه ولا ينتظر من يمثله لان من يحكمون ليبيا اليوم لا يمثلوا الشعب الليبي بل يمثلوا دولا خارج حدود ليبيا ...
اى مظاهرات داخليه ستقابل بالسلاح وسنخسر من احرارنا البقيه الباقيه منهم اما قتلا او اعتقالا .
الدور الاكبر على ليبيين المهجر فهم يملكون مجالا اوسع للحركه والتواصل فيما بينهم وبين العالم
هم وحدهم الاقدر على اسماع العالم الاصم صوت الليبيين .
وجهوا جهودكم شطر مصر شعبا ورئيسا فلكم فى مصر اهل واشقاء واصهار وابناء .. ولا تسمعوا لاصحاب الشعارات الرنانه التى تدغدغ الاحاسيس لكنها لا تسمن ولا تغنى من جوع وهى دول جوار
وضعت ليبيا وشعبها تحت قدميها لتنجو بنفسها من الطوفان . وانتم تعرفونهم جيدا .
وما تقدمت به من حديث لا يعد تدخلا فى شئونكم بقدر ماهو تشارك فى قضيتكم فمن يعرفنى يعرف انى قذافى الفكر والهوى فالقائد الشهيد معمر القذافى لم يكن رئيسا لكم فقط بل يمثل لنا رمزا من رموزنا القوميه ومعلما ثوريا تربينا وتشكل وعينا القومى والثورى والفكرى على فكره ونضاله .
تلك هى بداية الطريق نحو استرجاع ليبيا وجمع شتات ابنائها .. ولكم الخيار والقرار يا اخوة الدم والمصير ...


