عيش الغراب Mushrooms

هناك أنواع من الفطريات البازيدية مثل Agaricus, Lentinus, Pleurotus, Volvariella  تزرع حتى تنتج أجسام ثمرية  تؤكل وتعتبر من الأطعمة الشهية في رأي خبراء الأغذية وتسمى عيش الغراب Mushrooms  

ويتم تجميع هذه الفطريات من مصادرها الطبيعية أو يتم تنميتها على بيئة صناعية من السماد العضوي الصناعي Compost . ويمكن تنمية عيش الغراب على بيئة الأجار المحتوية على عناصر غذائية مختلفة حيث أن هذا الفطر يمكنه الاستفادة من عدد كبير من المواد كمصادر للكربوهيدرات والنيتروجين.

وجدير بالذكر أن الأجسام الثمرية لبعض الفطريات مثل أنواع الجنس Amanita  سامة جداً وتسبب الموت إذا أكلت ولذلك فإن الأنواع الآمنة فقط من عيش الغراب هي التي تؤكل. ويجب أن يكون هناك عناية خاصة عند جمع عيش الغراب من أماكن نموه البرية.  

 وحتى وقت قريب كانت الحوامل الجرثومية لعيش الغراب هي التي تكون الجزء المأكول الشهي. ولكن مع تطور صناعة المعلبات الغذائية جرت محاولات لإنتاج ميسيليوم عيش الغراب في مزرعة مغمورة لاستخدامه ككل في الوجبات الغذائية. وقد وجد أن هذا الفطر يمكنه فعلاً أن ينمو في مزرعة مغمورة ولكن بعض سلالاته اتجهت نحو تكوين نمو حبيبي يشبه الخرز وليس نموا متجانسا، ثم وجد أن إدخال بعض التعديلات على الظروف المحيطة بنمو الفطر مثل زيادة كمية اللقاح وزيادة شدة التهوية وتغيير درجة الـ pH  للبيئة ، يؤدي إلى منع تكون النمو الحبيبي في البيئة. وفي حالات أخرى وجد أن الفطر قد ينمو في المزرعة المغمورة مكوناً حبيبات تشبه الخرز لفترة معينة ثم ما يلبث أن يتجه نحو النمو المتجانس في البيئة دون إدخال التعديلات السابقة.

وعلى الرغم من نجاح إمكانية تنمية عيش الغراب في مزرعة مغمورة بشكل متجانس لاستخدامه ككل في الوجبات الغذائية، فقد وجد أن الفطر المنتج ينقصه الطعم الحقيقي لعيش الغراب.

وهناك عدد قليل من أنواع هذه الفطريات يتم زراعتها في كثير من دول العالم حيث تصلح كغذاء شهي.

وقد عرف استخدام الفطريات البازيدية كغذاء وكعلاج لبعض الأمراض منذ زمن بعيد حيث زرعت الأنواع Lentinus edodes  و Volvariella volvacea  في البلاد الآسيوية منذ أكثر من 2000 عام  أما النوع Agaricus bisporus  فقد عرف في فرنسا منذ القرن السابع عيشر.

وتزرع الفطريات المأكولة في مختلف أنحاء العالم وتحت ظروف بيئية متباينة. وتعتبر المخلفات الزراعية ومخلفات الغابات التي توجد بكميات كبيرة، مواد أولية مناسبة لزراعة هذه الفطريات. وينتج عيش الغراب في أوروبا وأمريكا. وخلال العيشرين سنة الماضية أصبحت تايوان ثالث أكبر دولة منتجة لعيش الغراب في العالم حيث يقوم المزارعون التايوانيون بإنتاج مختلف الأنواع من هذه الفطريات.

 

 

 

 

 

 عيش الغراب الأبيض المسمى Beech mushrooms

  

وتعتبر الصين أهم منتج للنوع Volvariella volvacea الذي يعتبر أكثر الفطريات الاستوائية قابلية للزراعة في البلاد الآسيوية مثل الصين وتايلاند والفلبين والهند وفيتنام وأندونيسيا.

 أما في إفريقيا وأمريكا الجنوبية فما زالت زراعة الفطريات المأكولة في مراحلها الأولى، ولكي تتقدم زراعة الفطريات المأكولة في البلاد النامية فلابد من توفر المعرفة العلمية الجيدة ولابد من تدريب العمال حسب الظروف البيئية المحلية، وليس بالضرورة توفر تكنولوجيا متقدمة لزراعة الفطريات المأكولة إذا توفرت المعلومات الكافية عن خواص هذه الفطريات. واستهلاك الفطريات المأكولة يكون أعلى في الدول الصناعية بالمقارنة بالدول النامية التي تصدر الكميات القليلة التي تنتجها.

 

  

 

 

 النوع Volvariella volvacea المنتج في الصين

خطوات إنتاج عيش الغراب

-   يسخن السماد العضوي الصناعي (الكومبست) المصنع من القش وروث الخيل وذلك لقتل الطفيليات والملوثات الممرضة ثم يبرد إلى درجة 23-28°م.

-   يوضع الكومبست في أوعية معينة ثم يلقح  بجراثيم الفطر عن طريق النثر ثم تترك الأوعية للتخمر لمدة 2-4 أسابيع على درجة حرارة 23-28°م حتى ينمو ميسيليوم الفطر.

-   في بعض الحالات (حسب نوع الفطر المستخدم) تغطى الأوعية بالتربة وذلك لمنع وصول الضوء إلى الميسيليوم وذلك بعد أسبوعين من التحضين.

-   يتم الرش بالماء للحفاظ على درجة رطوبة ثابتة (85-95%) وتخفض درجة الحرارة إلى 14-18 °م لمدة 10-12 يوم وذلك لتنشيط تكون الأجسام الثمرية. وعلى العموم فإن المدة التي تتكون فيها الأجسام الثمرية تعتمد على نوع الفطر المستخدم.

-         يتم حصاد الأجسام الثمرية عدة مرات (3 أو 4 مرات) لنفس دورة التخمر قبل أن يتحلل الكومبست تماماً.

 

تركيب  عيش الغراب وقيمته الغذائية

المحتوى الرطوبي لعيش الغراب يتراوح من 12% (بالنسبة للمجفف) إلى 91% (بالنسبة للطازج) وكل 100 جم وزن جاف تحتوي على: بروتين 12-20 جم، دهون آثار-5جم، كربوهيدرات 0-40-50جم، ألياف 25-30 جم، رماد 5-7 جم، طاقة 220-230 كيلو كالوري، صوديوم 40 مجم، بوتاسيوم 1700 مجم، كالسيوم 80 مجم، حديد 13 مجم، ثيمين 4, مجم، ريبوفلافين 1,5 مجم، نياسين 13 مجم.


المصدر: جابر بريشة وأحمد شوقي زهران الأغذية المتخمرة وعلاقتها بصحة الإنسان
gaberbresha

Prof. Gaber Breisha

  • Currently 53/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
18 تصويتات / 1199 مشاهدة
نشرت فى 26 مايو 2011 بواسطة gaberbresha

ساحة النقاش

Prof. Gaber Breisha

gaberbresha
بسم الله الرحمن الرحيم: أعدكم جميعاً أن أعمل جاهداً ليكون هذا الموقع مفيداً لكل من يريد أن يستمتع بالمعرفة، وأتمنى أن يشعرني هذا العمل أنني أديت دوري في الحياه، وأنني جدير أن أكون ضمن الذين كلفهم الله بعمارة الأرض وأقرر أنني لا أبتغي من وراء ذلك شيئ سوى أن يكون »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

465,386