فراس حج محمد

يختص بنشر المقالات والقصائد والأخبار الثقافية الخاصة بصاحب الموقع

قراءة نقدية:

قراءة في ما يشبه الرثاء لـ فراس حج محمد

فاطمة عبد الله سلامة

مجموعة شعرية مدادها الوجع، يغمس الشاعر يراعه بماء الروح، ويخلع علينا خياله، ويتسربل بالحزن، هموم وانكسار، يأس واضطراب، ما يشبه الرثاء.. موت تحت قشرة الحياة. حين تدخل هذه المجموعة الشعرية ستشعر أنك تدخل حقلا من الصبار، مع كل قصيدة يضيق عليك، تمسك أشواكه بمجمع حواسك، تنتزع نفسك فتعلق أكثر فأكثر.

قصائده وخزات وجدانية تندرج تحت تجربة الموت والحياة، العزلة والوحدة، وسياسية أشواكها وضع سياسي مأزوم وخزه الهزيمة والانهيار النفسي والإحباط. أحزان كثيرة، حتى لا يتفرد بك حزنا واحدا فيقتلك. ستضع عنك قصائده، وتنهض تاركا عنك حزن فراس، ألا تكفيك أحزان عمرك؟ إلا أنه يكون قد استولى عليك، سكن داخلك، وأسرك معه في دائرة انفعالاته في زجاجة ضيقة العنق لن تخرج منها، إلا لتتعاطى اللوعة جرعة بعد جرعة، ولن تشفى قنوات روحك، وستبحث عن كيٍّ لجروحك، وتعود لذات القصيدة مرة تلو المرة. حتى تصل وأخيرا ص167 في ثلاثين مقطعا نثريا صاغ فيها قلقه وتوتره، وهدوءه وغرامه، مقطع 8، ص172:

هادئ هو كل شيء

مثلي تماما

لا أقل

لا أكثر

لا أصغر

أكبر

ينسل شعرة من عجين البدء

يشرب من مسام الجلد

يسقط مثلما سقط الرغيف اللولبي على متاهات أخر

هادئ هو كل شيء

كأي أمر عاد يكرج في هدوء

واستقر

وبين بعثرة النصوص، للمرأة نصيب، تروح السكرة وتأتي الفكرة، يغوص في مفردة النساء يبرز ملامح المفردة الداخلية ويجرد الحروف من توازن الشكل إلى تطرف المعنى ص182، والمرأة في القصيدة التالية قصة أخرى لصنف آخر كان قاسيا بطمس أنوثتها، صارمة جامدة وكأنها من الحجر، ربما هي قصيدة مستعصية. بين المقطع الأول وقصيدته العمياء التي تشج الرأس، والمقطع الأخير الذي ربما هو مقدمة هذه المجموعة كلها. اثنان وسبعون قصيدة معنونة، وثلاثون مقطعا نثريا دون عنوان مع أن بعض هذه المقاطع طويلة، قصيدة بحد ذاتها، ومقاطع قصيرة متسع أفقها. سبعة من قصائده فقط حملت عنوانا من كلمة واحدة دون تكرار للعنوان، بينما ثلاث وأربعون قصيدة عنونت بكلمتين ولم تكرر العناوين، واثنان وعشرون قصيدة من ثلاث كلمات وأكثر، عنوان واحد متشابه (رسالة للجنود المنهكين) و(رسالة أخرى للجنود المنهكين)، مع العلم أن قصيدة "رسالة أخرى للجنود المنهكين" غير موجودة في الفهرس، فكأنما هي قصيدة واحدة في رسالتين.

نخرج من المجموعة الشعرية لنعود إلى قصيدته الأولى (هكذا آتيكم) ص7، يأتنا بهيئة انطباعنا عن الشعراء ووسامتهم المرهقة، في ازدواجية الصور وتناقض المشهدين الأبيض والأسود، بين الحرية والعبودية، يأتينا برمزية الصحراء والناقة والموت والبكاء، يأتينا نمشي معه نتوجس الحذر، نلمس رهافة قلب الطير يؤرخ لبؤس واقع غارقا في اليأس.

وأين من يمضي معي لنعيد صوغ الأغنيات

على وقع الوتر

في ظل خضراء الشجر

يا ليتني وقصيدتي كنا حجر

وفؤاد طيري من حجر

لعرفت ساعتها بأني أشعر الشعراء قافية وأندى من حضر

لكني ما كنت إلا مثلهم عرّاب أحلام الضجر

(هذا الشتاء) ص 10:

سيمر هذا الشتاء ويأخذ

من خلايانا ويمضي

ستمر فينا الريح وتلك العاصفة

سيدخل بيننا في كل منعطف

ويمضي

سيأخذ شمسنا والنور

ويعطينا غيوما قاحلة

سيأخذنا إلى قدر جديد فيه بعض الحجب

فيه لون أبيض مغسول عرق الجيوب البائسة

سيأخذنا هذا الشتاء.

يكرر الشاعر حرف السين مجسدا حالته النفسية، محركا فينا هاجس التفاعل مع تجربته وذكرياته، فعدا الفائدة الموسيقية لهذا الحرف والإيقاع الذي يحدثه داخل القصيدة، فإنه يدخلنا صلب الدلالة؛ فالسين هنا حرف تنفيس أو حرف استقبال وحرف توسيع نقل المضارع من الزمن الضيق وهو الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال، وهذا أعطى القصيدة طاقة حيوية وخاصية الحركة داخل النص، والفعل المكرر (سيمر) أنتج رؤيا وترك دلالة نفسية عميقة في السياق، صداها اليأس والرتابة والاستسلام والتسليم ويزيد من تأكيد رؤيته بتكرار جملة (سيمر هذا الشتاء) في المقاطع الأخيرة من القصيدة.

استخدم الشاعر تقنية التكرار في أغلب قصائده، مما أعطاها جمالية فنية وإيقاعية وجسدها شعوريا. (هي بين بين) ص12، هي للغائبة المفردة، وكونه بدأ قصيدته بـ (هي) فهذا دلالة على التفخيم والتشويق وعلو الشأن على غرار: هي الأخلاق تنبت كالنبات// إذا سقيت بماء المكرمات. وقد عمد أيضا على تكرار (هي)، فكانت بمثابة رابط بين الجمل وسيرورة الصور المتعاقبة، عاكسة توتر الشاعر وقلقه، محدثة نغمة موسيقة لافتة داخل القصيدة، تبرز احتدام الصراع داخل الشاعر:

هي غفوة بين الحمم

هي غفوة بين الرمم

هي غفوة حتى أشاهد ما تلبد من عدم

هي أننا في كل يوم معترك

في كل يوم مفترق

مع كل لحظ منتهك

شيء تأبط فعله، ويعود بالقتلى رقم

هي إذا ضمير أخفاه الشاعر، أسقطها لفظا لا معنى له وترك أثرها.

يتابع المتلقي القراءة، ويقع على رموز كثيرة في هذه المجموعة الشعرية، ولكل رمز في كل قصيدة دلالة مختلفة، فالليل والريح والقمر والنجم والنار والعجوز، تختلف دلالاتها من قصيدة لأخرى، وحتى في ذات القصيدة، لا تتعجب إن وجدت للرمز أكثر من دلالة. وقد يجعلك الشاعر تصاب بنوبات من التوتر والحزن توصلك حافة الانهيار، يزداد نزفك وضربات قلبك وتطعنك في العمق نصوصه، ثم ما تلبث أن تشعر بالراحة والاسترخاء وهذا رد فعل طبيعي للوخز بإبر الحزن حيث يسكن الألم.

(النورس المكسور) ص23 يرمز النورس للترحال والتنقل. ويتمتع طائر النورس بقدرة فائقة على تحدي العواصف البحرية، وذاكرة قوية يعود بها إلى أماكنه القديمة حتى لو طمرت تحت الماء:

جناح النورس المكسور مد ظلاله

يتتبع الريح العقيمة

يغازل ماضيا يبكي

ينام على سرير للقتيلة

الريح هنا ترمز للمقاومة والثورة ووصفها بالعقيمة إشارة إلى الأمة وما بها من تبلد.

تطاوعه الحساسين التي عبقت بها الذكرى

يبادلها الهوى

ويطعمها نوى القمر

يكفنه بأعينها الكليلة

وفوق جبينها باضت رذاذا

من هزيمة

يا نجمة شهدت مسارحها الطويلة

القمر يرمز هنا للسفر والتنقل وتغير الأحوال، والرذاذ هو المطر الخفيف الضعيف يشير إلى الوعود الكاذبة والمعاهدات الخائبة التى أطلقتها الأنظمة العربية في أعقاب النكسة. وفي السياق الدلالي للنجمة هي نجمة داود.

(طقوس النار) ص63 لمفردة النار رمزية ودلالات عدة وقد جاءت هذه المفردة في أكثر من قصيدة في هذه المجموعة الشعرية وحملت عنوان هذه القصيدة المجزأة في أربعة مقاطع؛ كل مقطع يشير إلى دلالة منفردة، ففي المقطع الأول إشارة إلى قدسية النار، وفي المقطع الثاني تشير إلى نار الثورة وكيف تخمد بعد فترة:

النار عند المقدرة

جملا تفيض الثورة

التي أضحت بفكرتها تخور

ولا تناوئ سلحفة

وفي المقطع الثالث هي نار الفقد، والعدم، وفي المقطع الرابع تظهر النار بدلالاتها الإيجابية؛ فهي للطهر والنور والإشراق والتقدم.

يستحضر الشاعر رموز تاريخية (تذييل حديث لقصة قديمة) ص65، فيذكر عفراء العذرية ويطلب منها النوح على أحلامه. ومن الرموز الدينية (دماء إسماعيل) ص 67، ومن الرموز الأسطورية قصيدته (السندباد) ص110. غارقة هذه المجموعة بالرموز التي تدهش المتلقي وتثير ذهنه، فهي بين رمز بسيط ورمز عميق إلى رمز أعمق، ساهمت في الارتقاء بالقصائد وعمقت دلالاتها وشدة تأثيرها.

قصيدة (رثاء) ص 127، يرثي الشاعر نفسه بكل حزن وفجيعة، تفتقده أشياؤه، يرثيه الصباح والعطر والورد والشعر، يبكيه الفرح والفنجان والكاس، يبكيه من يحبه ومن يكرهه:

إن جاءك اليوم الصباح

مكللا بالياسمين

قولي له: قد مات

إن جاءك العطر الشهي

مفتشا عن ظله

قولي له: قد مات

هنا وخلف هذه المرثية شعور مفجع بالغربة والبعد عن الذات، فرغم ما يملأ حياة الشاعر من تفاصيل إلا أنه يجد نفسه ميتا. وفي خاتمة القصيدة يقع المتلقي على حقيقة الموت والشعور الحقيقي بالفاجعة، وهذا لأن الموت من البداية مفترض، لأنه لم يحدث، وهذا على عكس قصائد الرثاء حيث اعتاد الشعراء أن يستهلوا قصائدهم بحتمية الموت كونه الحقيقة الأبدية، وعمد الشاعر إلى فنية تكرار جملة (قولي لهم: قد مات)، هو يخاطب امرأة قد تكون زوجته أو حبيبته، امرأة اعتادت على تفاصيل يومه وحياته، التكرار هنا ترك أثرا انفعاليا كبيرا في نفس المتلقي، حيث أفاد في استيعاب حقيقة كبرى كالموت وتأكيد رسوخ هذه الحقيقة.

(مثل لا شيء عديم الفائدة)، (الجسد المحنط)، يرسم الشاعر خارطة روحه ويهندس أحزانه بأكثر من بعد، الخوف، الغربة، العتم، البرد، هشاشة الروح، حين يصنع الضجر المعجزات، يقول عميد المكتئبين في العالم إميل سيوران (الملل يصنع المعجزات، حين نتعلم نغترف من الفراغ ملء اليدين)، فحين يتحدث الشاعر عن أناه في (أنا وإياي) ص107 و(أنا طبعة تجريبة) ص108 يصنع المعجزات.

هل بالغ نيكوس كازانتراكيس حين قال: لا توجد إلا امرأة واحدة، امرأة واحدة لها وجوه لا تحصى. في "ما يشبه الرثاء" تحتل المرأة حيزا كبيرا، فوجودها ليس هامشيا، ولا مبتذل لقد اجتاحت النصوص، وكانت في أغلب القصائد موضوعها، فظهرت بشكل مستقل وفاعلية في المجتمع وداخل النص الأدبي، فشبهها بالنخلة والشمس في قصيدة (أحلام الشاعر) ص50:

إني أراك كنخلة

طابت ثمارا وانتشت

منها الخواطر

سطعت كشمس تنثر الأنوار

في أبهى المناظر

هذه المرأة الصديقة والأخت، حتى لو كانت صداقة الكترونية عن طريق النت، ص51:

يكفي لهذا (النت) بعض صداقة

وأخوة وعبير آمال سواحر

والمراة هي الحبيبة قصيدة (غيرأمي) ص131، وهي الذكرى (كزهرة البيلسان) ص104، (الشعر يكتب سيرته) ص56، وقصيدة (كن هامشيا وكفى) ص74، فالمرأة تحضر هنا بجسدها وشخصيتها القوية المسيطرة، حيث تريد الرجل، ولكن ضمن معايرها هي وخاصة إن كانت المرأة كاتبة أو شاعرة.

وحدك من سيخسر دائما

إن عشقت امرأة تلعب فيك الكرة الصغيرة

تكتب منك لغيرك

تقرأ شعرا لسواك

تفتح ليلها لغير هواك

تقاوم أو تناضل

تحارب أو تسافر

تمارس شهوتها على عجل هناك

تلهو وتنسى

تتناسى شهوتك المنداحة في الأحلام

قصيدة (صف من النسوان) ص126، يلتقط الشاعر هنا صورة دقيقة من الطبيعة، فيجعلها منبعا من منابع الإيحاء، فيعبر عن وجع الانهزام والضعف والعجز والاستسلام تحت غطاء من السلام الواهي:

صف من النسوة

مقطشات الملابس مثل الحمام الهرم

منفشات الرأس والأذرع بالية والجلد أجعد أصفر دون زغب طري

قصيدة (يا غوايات المقل ) ص99، تحسبه يتغزل بامرأة، وغزله كله في أحزانه، لعلها ترحل وتتخلى عنه.

يرى المتلقي أن المرأة عنصرا راسخا في هذه المجموعة الشعرية، فإن لم تظهر في مطلع القصيدة ظهرت في متنها، وإن استحضر الشاعر المرأة بدلالتها الجسمية والشكلية وصورتها الحسية، إلا أن القارئ بعمق يرى أن المرأة حملت أبعادا اجتماعية، في المجموعة الشعرية ورؤى الواقع.

(خطبة الدكتاتور الأخيرة الموزونة جدا) ص149، و(رأيت فيما رأيت) ص151، و(الطلقة الأخيرة على رأس الغبي) ص155، و(وجع السؤال...تعب الحقيقة) ص158. يرمي الشاعر في هذه القصائد التابوهات الاجتماعية جانبا، ويتخلى عن لغة العشاق العذريين، ويقدم طقسا جنسيا صريحا نوعا ما. ما يعرف عن الشاعر هو الالتزام، لكن إمعانه في اليأس يعزز لديه غريزة الحب والرغبة، حيث تتلازم هذه الغريزة مع النزعة التدميرية وغريزة الموت، ولا نعني هنا الموت البيولوجي وانتهاء الحياة، بل موت يشمل الأحياء والأموات، لأن حالة اليأس تجعل الأحياء أكثر موتا من الموتى، تحمل هذه القصائد إيحاءات جنسية ذات دلالات شهوانية، يتلذذ بها المتلقي رغم ما فيها من ألم.

هذه المجموعة الشعرية صادرة عن طباق للنشر والتوزيع. وتقع في 194 صفحة من الحجم المتوسط، ستكون مهدا للعديد من القراءات والدراسات فهي غنية بالرموز والدلالات والتراكيب الفنية.

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 76 مشاهدة

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

174,889

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.