مما يثير الاستغراب أن تجد شخصا متعلما لديه إلمام ولو بشكل مبسط عن تركيب الجهاز العصبي وغيره من أجهزة الجسم ثم لا يوقن بأن هذا الجهاز قد تم تصميمه من قبل مصمم لا حدود لعلمه وقدرته وهو الله سبحانه وتعالى.
نشرت فى 3 فبراير 2011
بواسطة el-rahmapt
تسجيل الدخول
ابحث
عدد زيارات الموقع
2,523,584
مركز الشافعى للعلاج الطبيعى
أ.د/ محمد على الشافعى
استاذ العلاج الطبيعى للأطفال بكلية العلاج الطبيعى جامعة القاهرة
دكتوراه العلاج الطبيعى للاطفال جامعه القاهره
استشارى العلاج الطبيعى المكثف للأطفال
حساب الفيس بوك
حساب تيك توك
قناه اليوتيوب
بإعادة ربط عصب واحد إذا ما انقطع وصدق الله العظيم القائل
أما العصب الحسي الثاني فهو البصري (Optic Nerve) وهو المسؤول عن حاسة البصر حيث يبلغ عدد الخلايا الحساسة للضوء في شبكية كل عين ما يقرب من 130 مليون خلية منها خمسة ملايين من المخاريط الحساسة للألوان الأساسية الثلاث والبقية من العصي الحساسة لشدة الضوء. وتجتمع الألياف الخارجة من الشبكية بعد مرورها بالعقدة العصبية الشبكية لتخرج على شكل كيبل يتكون من مليون ومائتي ألف ليف عصبي وهو أكبر الألياف العصبية في الجسم. وأما الأعصاب الحركية فهي العصب الثالث (البصري الحركي Oculomotor Nerve) وهو المسؤول عن حركة عضلات العين الداخلية والعضلة الرافعة للجفن العلوي وحدقة وعدسة العين والغدد الدمعية وهو يتكون من ثلاثين ألف ليف والعصب الرابع (البكري Trochlear Nerve) وهو المسؤول عن حركة العضلة المائلة العلوية لكرة العين ويتكون من ثلاثة آلاف ليف والعصب السادس )المبعد Abducent Nerve) وهو المسؤول عن حركة عضلة العين الوحشية المستقيمة ويتكون من أربعة آلاف ليف والعصب الحادي عشر (العصب
الشوكي الإضافي Spinal Accessory Nerve) وهو المسؤول عن حركة بعض عضلات الرقبة والعصب الثاني عشر (تحت اللساني Hypoglossal Nerve) وهو المسؤول عن حركة اللسان. وأما الأعصاب المختلطة فهي العصب الخامس (ثلاثي التواؤم Trigeminal Nerve ) وهو المسؤول عن حركة العضلات الماضغة والغشاء المخاطي للفم والأنف وفيه جذر حسي ينقل أحاسيس الوجه والأسنان ويتكون من ثمانية آلاف ليف والعصب السابع (العصب الوجهي Facial Nerve) وهو المسؤول عن حركات عضلات الوجه وفروة جبهة الرأس والغدة اللعابية وفيه جذر حسي لحاسة التذوق في مقدمة اللسان ويتكون من عشرة آلاف ليف. وفي حاسة التذوق يوجد عشرة آلاف برعم تذوق غالبيتها موجودة على سطح اللسان والبقية في اللهاة وجوانب الفم ويوجد ما بين 50 و 150 مستقبل تذوق على كل برعم وهي مقسمة إلى أربعة أنواع تستجيب للحلاوة والملوحة والحموضة والمرارة. والعصب الثامن (السمعي Vestibulocochlear Nerve ) وهو المسؤول عن كل من حاستي السمع ونظام توازن الجسم حيث يبلغ عدد الخلايا الشعرية الحساسة لحركة سائل القوقعة ما يقرب من 20 ألف تمر الألياف الخارجة منها على عقدة عصبية تقع بجوار القوقعة ثم تخرج في كيبل يحتوي على 30 ألف ليف عصبي. والعصب التاسع (اللساني البلعومي Glossopharyngeal Nerve) وهو المسؤول عن حركة إحدى عضلات البلعوم وحاسة التذوق في الثلث الأخير من اللسان. والعصب العاشر (الحائر Vagus Nerve) وهو العصب الجمجمي الوحيد الذي يخدم منطقة تقع خارج الرأس والرقبة فهو يذهب إلى القلب والرئتين والحنجرة وبقية الأحشاء الداخلية وهو أحد الأعصاب اللاودية. أما الأعصاب الشوكية فيبلغ عددها 31 زوجا ًوهي تتفرع من جانبي الحبل الشوكي من بين فقرات العمود الفقري حيث يخرج من جانبي كل فقرة عصب يخدم منطقة الجسم المجاورة لها وهي ثمانية أزواج عنقية واثنا عشر زوجا صدريا وخمسة أزواج قطنية وخمسة أزواج عجزية وزوج واحد عصعصي. وجميع الأعصاب الشوكية من النوع المختلط حيث يتفرع من الحبل الشوكي جذران أحدهما حسي وهو الجذر الظهري أي من جهة الظهر وآخر حركي وهو الجذر البطني ثم يتحدان بعد خروجهما ليكونا عصبا واحدا يخرج من بين فقرات العمود الفقري ثم يتفرقان عند وصولهما إلى العضو أو الأعضاء التي تخدمها. وتصنف الأعصاب الشوكية إلى نوعين فالنوع الأول هي الأعصاب الجسدية (Somatic nerves) وهي مكونة من أعصاب حركية مسؤولة عن حركة العضلات الإرادية والتي تنتشر في عضلات هيكل الجسم ومن أعصاب حسية والتي تنتشر في جميع أنحاء الجلد. أما النوع الثاني فهي أعصاب النظام العصبي الذاتي أو اللاإرادي (Autonomous Nervous System) وهي مسؤولة عن العمليات اللاإرادية في أعضاء الجسم الداخلية كتحريك عضلات القلب والرئتين والحجاب الحاجز والمعدة والأمعاء والأوعية الدموية والأعضاء التناسلية والتحكم بإفرازات الغدد بمختلف أنواعها. والنظام العصبي الذاتي ينقسم بدوره إلى نوعين وهما النظام العصبي الودي (Sympathetic Nervous System) وهو الذي يستثير الأعضاء لتعمل بأقصى جهد ممكن عند مواجهة الأخطار كزيادة دقات القلب وزيادة إفراز السكر من الكبد
والأنسولين من البنكرياس وبعض أنواع الهرمونات وتوسيع شرايين القلب والرئة والدماغ وتضييق شرايين الجلد وبقية الأعضاء وتوسيع حدقة العين والشعب الهوائية وتقليل إفرازات اللعاب والمعدة وزيادة الانتباه. وأما النوع الثاني فهو النظام العصبي غير الودي (Parasympathetic Nervous System) وهو على عكس النوع الأول يعمل على تهدئة الأعضاء المثارة لتعود لتعمل بشكل طبيعي فتقل دقات القلب ويزيد إفراز الغدد اللعابية وتزداد حركة الأمعاء و توسع الأوعية الدموية في الجلد ويرتخي صمام المثانة البولية وتضيق حدقة العين. وتخرج الأعصاب الودية أو ما يسمى بأعصاب ما قبل العُقدة الودية (Preganglionic Sympathetic Nerves) من القرن الجانبي للحبل الشوكي ابتداء من الفقرة الصدرية الأولى وينتهي خروجها عند الفقرة القطنية الثانية. وبعد خروج الأعصاب الودية من الحبل الشوكي فإنها ترتبط بعُقد عصبية متصلة ببعضها البعض على شكل سلسلتين تقعان على جانبي العمود الفقاري تسميان السلاسل الودية (Sympathetic Chains) ومن هاتين السلسلتين تنشأ أعصاب ما بعد العقدة الودية (Postganglionic Sympathetic Nerves) والتي تغذي كامل أعضاء الجسم.
إن اختيار هذا الموقع للعقد اللاودية لم يأتي اعتباطا فإلى جانب حمايتها بعظام الفقرات فإن الألياف الخارجة منها والداخلة إليها يتم دمجها داخل الأعصاب الشوكية وذلك لتقليل عدد الأعصاب الذاهبة والقادمة من أعضاء الجسم كما هو واضح في الشكل المرفق.
ونأتي الآن على شرح التركيب الداخلي للحبل الشوكي وتبيان مدى الإبداع والإتقان في طريقة توزيع الألياف العصبية المختلفة في داخله وكذلك طرق إخراجها منه وتوزيعها على أعضاء الجسم.
وإذا ما تفحصنا مقطع الحبل الشوكي نجد أنه يتكون من مادة رمادية لها شكل الفراشة محاطة بمادة بيضاء مما يعني وجود أجسام العصبونات في المادة الرمادية ومحاور العصبونات أو الألياف العصبية في المادة البيضاء.
تم تقسيمها إلى نوعين النوع الأول حزم الألياف الصاعدة (Ascending tracts) وهي تنقل المعلومات الحسية من أعضاء الجسم إلى الدماغ والنوع الثاني حزم الألياف النازلة (Descending tracts) والتي تنقل الأوامر الحركية من الدماغ إلى أعضاء الجسم.
الأزرق في الشكل المرفق. ويحتوي كل مسار من هذه المسارات الصاعدة والنازلة على ألياف عصبية تحمل نفس النوع من الإشارات العصبية وترتبط بنفس المركز العصبي في الدماغ.
إلى مناطق متعددة وهي عبارة عن مراكز عصبية تقوم بمهام مختلفة.
أما المعجزة الكبرى في النظام العصبي الطرفي فهي الطريقة التي يتم من خلالها توزيع هذه الملايين من الألياف العصبية الموجودة في الحبل الشوكي على جميع أنحاء الجسم بحيث يصل كل ليف عصبي إلى هدفه المنشود.
أما أجسام عصبونات الألياف الحسية فهي موجودة في عقد خارج الحبل الشوكي تسمى عقد الجذر الظهري (Dorsal root ganglion) وترتبط زوائدها الشجرية القريبة بنهايات الألياف القادمة من الدماغ بينما ترتبط زوائدها الشجرية البعيدة بالمستقبلات الحسية المنتشرة في الجسم وعصبوناتها من النوع أحادي القطبية (Unipolar).
فعلى سبيل المثال عندما يتعرض الجلد في بعض أعضاء الجسم لحرارة عالية أو وخز مفاجئ فإن عضلات تلك المنطقة تنقبض بحيث تبعد ذلك العضو عن مصدر الخطر. أما النوع الثاني فهو أشد تعقيدا ويستخدم في النظام العصبي الذاتي حيث يلزم معالجة الإشارات القادمة من المستقبلات الحسية في عقد النظام الذاتي وليس في الدماغ ثم تخرج إشارات التحكم من هذه العقد لتحرك العضلات أو الغدد في العضو المعني ومن أمثلة ذلك المنعكسات الموجودة في العين كالمنعكس الضيائي (Light reflex) ومنعكس التكيف (Accommodation Reflex) أو غير ذلك من المنعكسات.
إن مما يدل على أن هذا النظام العصبي قد صمم من قبل خالق عليم قدير سبحانه وتعالى هو في عبقرية الطريقة المستخدمة في نقل الألياف العصبية من مراكز التحكم في الدماغ إلى أماكن تأثيرها في جميع أنحاء الجسم. فعندما تخرج هذه الألياف من المراكز العصبية يتم تجميعها على شكل حزم وبدون تغليف طالما هي في داخل الدماغ والحبل الشوكي وذلك لكي لا يزداد الحيز الذي تحتله فيهما.
وظيفتها وقطرها وسرعة انتشار النبضات فيها إلى أنواع متعددة مع العلم أن سرعة الانتشار تزداد مع زيادة قطر الليف العصبي. 
