(  عالم البيئـة  )

البيئة وزيادة السكان

بقلم:

د/علـى مهـران هشـام

        

  خلق الله  كوكب الارض نظيفا جميلا خاليا من النفايات والتلوث وأنزل  فيه الماء الذي جعلت منه كل شيء حي وأنشأ عليه من بدائع المخلوقات من نبات وطير ودواب وجماد ما يعجز الوصف عنه وسخر  له العديد  من المخلوقات الخفية التي لا نراها لتبقيه علي هذه الصورة البديعة . 

علي الطرف الاخر ، فقد أساء الإنسان التصرف مع البيئة من حوله مما أدى ذلك  الي تلوثها والذي  يعني دخول بعض المركبات الغريبة لمكونات البيئة وقد تكون هذه المركبات كيميائية أو بيولوجية أو فيزيائية أو اشعاعية أو في صور اخري ، فمثلا  تتلوث البيئة  بإلقاء النفايات على الأرض وحرقها   بغرض  التخلص منها، بالإضافة لاستخدام المواد الكيماوية في الزراعة، أيضا دخان السيارات و عوادمها والضوضاء والتلوث البصري وتلوث المياه والتربة وغيرها من  الأسباب الاخري  الملوثة للبيئة  وكلها من فعل البشر  لقد نتج عن تلوث البيئة، أضرار خطيرة منها تساقط الأمطار الحمضية والتي أدت لإصابة الحيوانات والنباتات بأضرار كبيرة، فضلا على تأثر الثروة الحيوانية، وأيضا أدت الأمطار الحمضية لتآكل جدران البنايات حيث يحدث تفاعل بين المواد المعدنية الموجودة في الحجارة وبين الأحماض الموجودة في الأمطار الحمضية .  أيضا تلوث البيئة أدى لقلة خصوبة التربة  وزيادة رقعة التصحر بسبب الإفراط في استخدام المبيدات الحشرية، ويوجد أيضا التلوث السمعي بسبب الضوضاء والذي يؤدي لأضرار بالغة تؤثر على قوة السمع للإنسان وتعرض طبلة الأذن للضرر، وبسبب كثرة التلوث في الجو نتج عنه الاحتباس الحراري، والذي نعاني منه  وهو  تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض بشكل عام وهو مايطلق عليه السخونة الكونية حيث  أن الملوثات تمتص أشعة الشمس وتمنع انعكاسها للفضاء الخارجي مرة أخرى .

عموما ، تؤدي زيادة معدلات النمو السكاني إلى الضغط على الموارد الطبيعية،  ممّا يتعدي الحمولة القصوي للبيئة و يفرض ذلك أيضا  حملاً ثقيلاً على البلاد والتنمية فيها خاصةً  الدول التي تمتلك موارد طبيعية و بيئية محدودة،  مما يصعب من خطط  تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان فيها ، كذلك يساهم الضغط السكاني على الأراضي الصالحة للزراعة  و تدهورها ، ممّا يؤثر على قاعدة الموارد الإنتاجية للاقتصاد، وتشير الدراسات إلى أنّ زيادة استهلاك الموارد على جميع المستويات، كانت من نتائج  تلوث البيئة والاحتباس الحراري العالمي، لذلك هناك ضرورة لفرض السيطرة على  زيادة  السكان، وكذلك حماية الموارد الطبيعية والبيئية لأطول فترة مستقبلية ممكنة. ايضا ،  كلما ارتفعت نسبة عدد السكان أدى ذلك إلى ترك أثرٍ سلبي     سواء بشكل مباشر أوغيرمباشر  ، ممّا يؤدي إلى تدهور صحة البيئة والانسان  معا ، ويتمثل

ذلك في استنفاذ كافة العناصر واستهلاك الموارد ، مثل الأرض، والغذاء، والماء، والمعادن والهواء، والوقود والطاقة .                                                                                                                              

تساهم النزاعات والقلاقل المحلية والاقليمية والدولية  والحروب المستمرة في فرار الالاف بل  الملايين   من الناس  من بلدانهم، ويمكن تعريف هذه الهجرة بالهجرة غير المخطط لها، كنتيجة للأعداد الكبيرة من البشر ، وقد ينتج عن هذا التطور المفاجئ ما يعرف بمعسكرات اللاجئين، ممّا يؤثر على إمدادات المياه، أو قد يتسبب في أضرار للأرا ضي، مثل: قطع الأشجار للوقود، أو تلوث البيئة كنتيجة لعدم وجود شبكات الصرف الصحي، وكذلك فان التوسع الحضري بشكل خاص في المناطق الأقل نمواً  يترك تأثيراً سلبياً على البيئة، حيث تتخطى تطوير البنية التحتية اللوائح  والمعايير البيئية، ممّا يؤدي في كثير من الأوقات إلى مستويات عالية من التلوث واستهلاك الموارد الطبيعية البكر والتي تمثل رصيدا  وحقا للاجيال القادمة .

وخلاصة القول ، علي الانسان عدة واجبات لضمان حياة صحية وسعادة مستقرة وامنة نوجزها في التالي:

·          التصالح مع البيئة وحمايتها  وعدم الجور علي معطياتها ومواردها الطبيعية  مثل المحافظة على الزهور والأشجار والنباتات، سواء في الحدائق والأماكن العامة أو في المنازل، وزراعة الزهور حولها، حتى ينشأ جيل واعي  وسليم ويتذوق جمال البيئة.

·         على الإنسان التخلص بطريقة صحيحة  وامنة من القمامة، و لا يتم وضعها أمام المنازل، حتى لا تؤدي لانتشار الحشرات و الأمراض، حيث يجب فصل القمامة بأن توضع بقايا الطعام في كيس خاص والأوراق في كيس آخر وكذلك الزجاجات أو المعادن حتى يسهل الاستفادة منها لاحقا .

·         يجب الحرص والدقة  عند استخدام المواد السامة أو المنظفات الكيميائية، أو المبيدات الحشرية، ومحاولة التقليل منها  قدر الامكان حيث أنها تؤثر على طبقة الأوزون، و تهدد الأرض بالاحتراق حيث أن طبقة الأوزون هي التي تحمي الأرض من أشعة  الشمس الحارقة و غيرها من الأشعة  الاخري الضارة.

·         يجب تهوية الحجرات يوميا و الحرص على دخول الشمس لجميع حجرات المنزل لتقضي على الميكروبات وتقلل من تكاثرها ومن انتشار الأمراض.

·         تعزيز الثقافة البيئية مثل استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة وترشيد استخدام  المياه في جميع المجالات  ( المنزلية – الزراعية – الصناعية -  التنموية .. ).

·         تعزيزدور الميديا والاعلام  في  التوعية بالايجابيات والسلبيات للتكاثر البشرى واهمية تنظيم الأسرة وانعكاس ذلك علي البيئة واستدامتها.

·         تنظيم مسابقات لطلبة المدارس والمعاهد والجامعات للتعبير عن المشكلات البيئية والسكانية والصحية الموجودة في المجتمع المحلى وتضم  رسومات ومقالات  وأبحاث.

·         تنظيم رحلات محلية للسكان للتعرف على المشاكل البيئية والسكانية والصحية الموجودة في مجتمعهم وتكوين اتجاهات إيجابية نحو حلها.

·         عمل معارض تضم أعمال المشاركين طوال العام في مجال التربية البيئية والسكانية والصحية وتوسيع دائرة ومساحة المشاركة وتقديم الحوافز العينية والمادية والتقديرية لجذب الجميع للمشاركة.

·         المشاركة  الايجابية  لجميع فئات المجتمع وقطاعاته المتعددة والمتشابكة في المحافظة علي البيئة ومواردها  من تغول الزيادة السكانية وايجاد  البدائل العلمية وسهلة التنفيذ لاستيعاب الزيادة السكانية في مشروعات تنموية لاتؤثر سلبيا علي البيئة.

·         الدعوة الي  عقد مؤتمر علمي ودولي تحت عنوان :

  ( انعكاس زيادة  السكان  علي البيئة  وصحة المجتمع ).              

 

 

والله المستعـان،،،

Http//:kenanaonline.com/drmahran2020

المصدر: مجلة العلم - باب عالم البيئة = عدد شهر فبراير 2019 = بقلم د/علي مهران هشام
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 162 مشاهدة
نشرت فى 6 فبراير 2019 بواسطة drmahran2020

ساحة النقاش

د/على مهـران هشـام

drmahran2020
......بسم الله..... لمحة موجزة (C.V) 2021 البروفيسور الدكتور المهندس الشريف علي مهران هشام . Prof. Dr. Eng. Ali Mahran Hesham ## الدكتوراه من جامعة هوكايدو.. اليابان ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية... ألمانيا. 2012 ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية - جامعة خاتم المرسلين العالمية - ، بريطانيا، فبراير 2021 ** »

ابحث

عدد زيارات الموقع

612,582