
<!--
<!--<!--
فنّ المقامة /
مقامه :
هواجسُ متأمّلْ
في لجّة التفكيرِ..و غصّة التدبيرِ..تمازجَ القولُ بالعرضِ..و الفعلُ بالفرضِ..مادامتِ الأفكارُ تنشد الإبحارْ..لمدائن ِ الطلبْ ، حتى تستشرفَ مواطنَ العطبْ..ففي دروب المعرفهْ ، يتجرّدُ الحسُّ و النّفسُ من الحياة المترفهْ..القائمة على الجيوب المسرفهْ. فالغالبُ ميراثٌ خالدٌ طائلْ..لا ميراثٌ بائدٌ زائلْ..و المغلوبُ مُستعجِلٌ و غضوبْ..و الذي يسعى إليه بين مطلوبٍ و مسلوبْ..
و سوءةُ طالبِ العلم ..في أن يغترفَ و لا يعترفْ..أو يُقدّرُ الحشوةَ بالرّشوةْ..ليكونَ التألقُ ركيزةَ التّملّقْ..يُلبسُ الخداعَ حلّة الإبداعْ..حتى ينهكهُ الضياعْ..و لنْ يجدَ للحقّ من داعْ..فيقولُ للعلم الوداعْ..
أمّا الرّؤيةُ المهداةِ..كضوءِِ المشكاةِ..مركزُها ميزانٌ ثابتْ..ومجلسُها ميدانٌ نابتْ..مثلَ شجرةٍ متفرّعةِ الأفنانِ، نقطفُ منها البرهانَ و حلوَ البيانِ..كلُّ هذا في شيءٍ ينبعثُ من عقلٍ جاحدْ..، بتخمين ٍ حاقدْ ، أصبحَ مؤمنا زاهدْ..و هذه سبيلُ الحرف العسيرْ..لكنْ في آخر النفقِ فوزٌ يسيرْ..و الوثبةُ الأولى بدايةُ علمْ..و غايةُ قلمْ..في تثبيت قفزةٍ نحْوَ دلائل علمٍ مرهونْ، بسحرٍ مفتونْ..لابدَّ أنهُ أصلُ المعرفة المكنونْ..
الجزائر / جويلية 2007
----------------
الحشوة : الرعاعُ و أراذلُ الناس


