جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
...
وانطوى العشي على كلمة الملك الناسوتي الذي انسحب عائدا إلى المدينة بمجرد أن أنهى كلمته ومسح لحييه من الخمرة الصهباء التي ولغ فيها .. عائدا إلى جناح الحريم العظيم الذي في انتظاره والمتكون من الف امراة بين زوجة وقينة ينتظرن كل ليلة عبثا دورهن ، إذ لا بد للملك من تثميرهن و تزويد المملكة بنسل ملكي ، او تحصينهن حتى لا يقعن في محذور الزنى المحرم في متن الوصايا العشر .. لقد حاول سنين ولم ينجب من هذا الجيش العرمرم من الإناث ويا للعجب غير ابنة الفرعون ذات الشروط العريضة فقد أنجبت .. اما الباقيات منهن من جميع الأجناس والأخناس فقد لفهن العقم الذي أصاب أرحام الفتيات العبريات المسخرات للتثمير العمومي .. لقد اكتشف بينه وبين نفسه أن ملكه يقوم على أوهام باطلة لكنه لا يريد أن يقول اكثر مما قال .. إن ملكه وقد عقم هذا الجيش من النساء لا شك إلى زوال، وهو يعلم من تراسل رب الجند والحرب ذاته معه أن الجيل الأول من القبائل البدوية المتوافدة بحماس من قرى مدين وفيافي سيناء سيكافح وينتصر ، والجيل الثاني سيستوطن ويحاول أن يتعرف على هويته ..
لكن الجيل الثالث سيتهاوى من غير حرب لأنه سيكتشف أن الهوية ملفقة وكاذبة وغير صحيحة وأسفار رب الجند والحرب تكون قد تقاعدت وتخلت عن الإيحاء للجند بأي هوية صادقة في هذه البلاد ما عدا هوية الحرب والتجنيد المستمر كالقدر لتقتيل ذر النمل والصراصير ،
كما يسمي العبريون أهل الارض من فلستيين وكنعانيين ؛ والذين كلما قُـتلوا بغية استئصالهم تضاعفوا مرات ومرات
ثم إن عقم بنات بيت حرب معلوم بمعرفة كل خبير وغير خبير ..
وأسدل الليل ستاره على جبل صهيون ، وانعكس ظله القائم على السهل ،
وفهمت بنات بيت حرب ما كان يرمي إليه المالك القافل إلى المدينة من غيرهن ،
وهرعن إلى الساحة ..
ساحة المعرض الغبراء كانت الفتيات يصهلن طلبا للسفاد كالخيل البرية وقد رمين بكل ملبس و مرط كان يحجب العورة ،
ولم يكن عليهن من ملبس أو حجاب غير عتمة الليل التي جعلتهن اكثر إثارة للزاحفين العقبان؛ أمسين عاريات مجردات تماما..
فهن يعرضن أجسادهن العارية الكاسدة حيث كن يعتقدن أن الجند في انتظارهن للهو بهن ، لكن الجنود المتخمين من أجساد بنات بيت حرب هؤلاء البغايا من المجندات المحاربات الرسميات..
هؤلاء الجند كان لهم هوى آخر غير هوى أجساد بنات بيت حرب المباحة مثل المن والسلوى أيام التيه ومثل خبز الحنطة المغموس في الشحم المحرم أيام الحرب أجساد مباحة ومعروضة بشكل دائم بصفة جماعية حتى للقردة ..
كان البعض من المحاربين العقبان يقومون بجمع الحطب لشي اللحوم المدملجة للسيقان المبتورة والأعناق المعقورة من الصافنات الجياد ،
فيما كان البعض الاخر يأتون بسلال الأبصال المسروقة من فتيان الأميين ؛ النمل والصراصير ليتبلغوا بأوراقها لحوم الصافنات الجياد
ولا بد من الاعتداء تحت جنح الليل ونوم الربيين على شحومها التي تحرمها شريعة أسرة إيل ،
ذلك ان اللحم المشوي لا تكون له نكهة طيبة إلا بشحومها ولا يهضم بسهولة إلا بالأبصال التي يزرعها ذر النمل من الفلستيين والكنعانيين....
ورقة بصل أشهى من فخذ فتاة عبرية مجندة..
لكن ثبت أن أبصال الذر الفلسطيني التي داستها سنابك الصافنات الجياد وحطموها تحطيما منكرا ، كان سلاحا سريا غير معهود أحدث في الفرسان/العقبان : أحفاد عبيد مصر القدامى وفي الجنود الراجلين فضيحة مدوية تناقلتها الأمم المجاورة لعدد من القرون التالية رغم ذهاب كيان عبيد مصر وتلاشيه من تاريخ البشر ؛ وصار ذكرى ، مجرد ذكرى لقبيل عنصري اتخذ الحرب وقتل الغير وسيلة حياة ووجود ..
كان البصل حارا جدا وقد تدخلت الطبيعة فهجنت البصل الأحمر بنبتة من فصيلة أبصال الخنازير ، وصار البصل الأحمر القرمزي ساما غير صالح للاستهلاك ،
فجعل جند الرب المحارب ، الفرسان /العقبان منهم وكذلك المشاة مجرمي الحرب ،
وقد أصيبوا جميعهم بانتفاخ البواسير وبالإمساك الشديد حتى اضطروا أن يتبرزوا من حلوقهم وخياشيمهم فضلا عن أشداقهم على شكل الغثيان والتقيؤ ، ثم فجاة سالت بطونهم مثل السواقي عددا من الأيام ودميت دبرهم وشروجهم وتقرحت ونفق عدد منهم كبير ، أقسم إثرها الباقون منهم ألا يذوقوا شحوم الصافنات الجياد ولا الأبصال البرية الفلسطينية أبدا ، ولم يحنثوا في قسمهم هذه المرة لأن الزمان دار دورته ، وطوى وجودهم كما يطوى الكتاب في هذا البلد الذي لن يكون موطنا إلا لاهله الفلسطينيين ، ولم يعودوا يذكرون إلا من باب العظة بمصير كل أناني حاقد جحود لحياة الاخرين أو يشار إلى أنانيتهم الطاغية وأثرتهم المنبوذة وصلفهم الفاحش ,, فهم إن ذكروا إنما ذكروا على سبيل الذكرى البغيضة التي بعجوا بها ضمير الإنسانية ونهبوا حق الناس وأهدروه في صفحة تاريخ البشرية التي لا تنسى ..
يتبع
أبو العباس برحايل
ساحة النقاش