جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
....
أقيم على شرف المسير المالي حفل تكريم بهيج لتوديعه التوديع اللائق لقاء ما قدم من خدمة للمؤسسة !..
وقد ألف الرجلان الفاسدان مداخيل لا شرعية تسمح لهما بإنجاز منشآتهما الخاصة الكفيلة بتحقيق مطامحهما الأنانية في أقرب الآجال ،
فالمدير ، وهو ابن شهيد لم يرع حق دم والده الزكي ،
وقد استطاع ان يحصل في المدينة على قطعة أرضية ضمن تعاضدية بحي الروضة ، وهو يقوم بتشييد قصره فيها بما تخوله صفة ابن شهيد من جهة ومدير مؤسسة تربوية من جهة ثانية من امتيازات وتسهيلات ،
أما الجزار الغندور فقد اشترى ضيعة بسكن قديم كان مجاورا لك في ضبيعة ايميس ذاتها ،
فهدم السكن الآيل إلى السقوط وشرع في بناء أطمه العجيب على الأنقاض بجوارك مثل هيكل سيدنا سلمان المزعوم ،
ووضع الأساس على حرف الرسم والحد دون ان يترك شبرا واحدا من جهته للفصل بين الملكيتين ..
فإلى تلك الفترة من السبعينيات يعود بناء هذا الأطم الشامخ بجوارك وقد أمسى الغندور بن قزوان شبه رجل أعمال بفضل الغش والتطفيف ونهب أموال المدرسة الداخلية في القرية بطريقة منهجية إجرامية
بمشاركة المدير وبغطاء قانوني .
وشاهدته أنت مرات لا حصر لها يتفقد الورشة بمرافقة مدير المتوسطة الهمام الذي لا يستنكف من مصادقة جزار أمي ملوث السمعة مشهور في القرية بتحايله على القانون وعلى الأعراف
ومعروف مشهور بغلظته
ومشاجراته وخروجه عن كل السنن وعن كل معايير التعامل المعروفة ..
خرجت إلى المدرسة المتوسطة لجان تحقيق محلية مرات ، لكنها كانت دوما تزكي الوضعية القائمة ، وتشهد بالسلامة القانونية في تسيير أموال المتوسطة ، بعد أن تهيأ لها في المؤسسة ذاتها أفخر المشارب وأشهى المآكل وتعد لأعضائها أثمن الهدايا ..
وكان مدير المدرسة ذاته فصيح اللسان ؛ يحسن تشقيق الكلام ؛ حافظا للأمثال الشعبية ؛ يحوز شهادات الاعتراف وإطارات التكريم الذهبية اللون من هيئات المجاهدين والرياضة والثقافة عن جهوده المحمودة في إبراز ذكريات الثورة التحريرية المجيدة وتشجيع النشاطات الرياضية والثقافية
.. لقد تكدست جدران مكتبه بشهادات التقدير وبالكؤوس التي حصلت عليها المدرسة في مختلف المناسبات مع أن نتائجها في التحصيل العلمي والدراسي تأتي دوما في ذيل الترتيب على مستوى الولاية .. وابن عمارة الثعلب يتبدى في صورة الرجل الشعبي المتواضع الذي لا يمكن أن يتهم في أكل المال العام بالحرام ، حتى كانت الشكوى من المسير المالي الجديد الذي طالب بنصيبه من الغنيمة الباردة كاملا وإلا سيفسد اللعب ، ولم يستمع إليه الرجلان المتحالفان مع الشيطان بجدية ، وقد تمكنا من تذليل الأمور أمام السلطات المحلية بفضل سياسة "ادهن السير يسير .." التي يتقنانها جيدا، ويبدو أن الرجل الجديد جمع أدلة دامغة عن النهب المرتكب لسنوات ،
وراسل الجهات الوصية المركزية متخطيا السلطات المحلية وحينئذ أثبتت اللجنة الوزارية الموقرة التي نزلت للتحقيق فجاة ودون سابق إنذار ؛ أثبتت التهم على الممون وعلى المدير باعتباره الآمر بالصرف ،
فنقل المدير ابن عمارة إلى إحدى أجمل المتوسطات وأعرقها بمقر الولاية عقابا له على النهب !!..
ووجد نفسه بهذا الإجراء العجيب قريبا من ورشة قصره يتفقدها يوميا بعد أن كان لا يستطيع ذلك إلا في نهاية كل أسبوع ..
فيما دس صاحبه في السجن لكنه لا يمكث إلا قليلا وقد برأته المحكمة بقدرة قادر بعد الاستئناف مما نسب إليه من تهم ، ذلك أنه ورغم أميته وجهله اكتسب ثقافة الحيل القانونية تفوق ثقافة المحامي مروان ماء الدفلى تسمح له فيما بعد وفي قضايا مشابهة بالدفاع عن نفسه من غير حاجة لمحام ..
يتبع
أبو العباس برحايل
ساحة النقاش