سوق الكلام هو الفايسبوك ..يدخل إليه من يشاء ويقول ما يشاء.. يثني عمن يشاء  ويقدح فيمن يشاء..

دخلت اليوم  إحدى رحاب تلك السوق، فوجدت السواطير  الحادة تنهال على كاتبة تكتب أدبها بالعربية  تعيش في الخارج،فاقترحت  على أحدهم أن يكون الحديث بعفة   ، وهي كاتبة  سبق أن ناقشتها في موقعها  في قضية بعض  الكفاءات  الوطنية  الراحلين إلى الخارج ، وإذ لم يعجبها  رأيي في الموضوع  أقفلت علي الدخول إلى صفحتها  بعد أن لامتني ولم تمكني من الرد  ، وهي  حرة .. أي أني حين  اقترحت الحديث بعفة لم يكن غرضي الدفاع عن الكاتبة المعنية  بقدر ما يعنيني أن يتم الحديث بشيء من حفض الكرامة العامة ..فقلت لأحدهم ناصحا :انتصر للحق بعفة ، أي بإمكانك  أن تنتقد  وتظهر الحقيقة من غير استعمال للألفاظ الجارحة غير اللائقة ، فقامت قيامته  متسائلا عمن أكون..وربط اسمي  بأسماء الدمويين التي  توسم بوسم "أبو....." وإذ خفضت له جناح الذل ،  وعرفته ببعض أعمالي من قبيل : شعبة الزيتون ، السيف والرصاص ، سنابل وقنابل ، الطاعون في طيبة ، الحبة السوداء ، شظايا الأيام وفواصل الأحلام...وذكرت له ان بعض هذه الأعمال منشور على النت ، عقب باستخفاف أنه  لم يقرأها وأن هذا ليس هو الموضوع ، مع أنه تساءل يستنكرمن قبل: من تكون أنت؟

كان في الموقع كثير من اللغط  الذي لا تحكمه أي معايير  مع أن الموضوع يتناول  مكانة إحدى الأديبات ، وما أحزنني هو أن الموقع كان لاسم مؤثر لامع في سماء الفايسبوك على الأقل..

حقا إن الكاتب في أحوال معينة ، وفي حالة الدفاع المشروع قد يلجأ إلى استعارة  ألفاظ  قوية من السوق العمومية  حتى يصعق  خصمه لكن دون أن يكون ذلك منهجية  متبعة ، وشخصيا قد اضطررت مرة  حين  نعتني بعضهم بأني أعرابي لأني أنتصر للعربية في الجزائر ، أن أرد  الكيل كيلين  وعنونت موضوعي بقولي: أن نكون أعرابا خير من أن نكون قحابا .. وكان الموضوع يدور عن  الجزائريين الذين يكتبون أدبا فرنسيا .. نعم أدب فرنسي  يكتبه جزائريون  ، ولا أقول أدبا جزائريا مكتوبا بالفرنسية ، فهذه  تسمية  تنم عن قلة وعي وقلة حيلة وبصيرة ، فكل من يكتب  بالفرنسية في الجزائر  بعد خمسين سنة من الاستقلال  هو كمن يحلب في إناء غيره..  وهو جزائري  يكتب أدبا فرنسيا.. ومشكلة هؤلاء أنهم  يفتخرون بهذه الكتابات المهاجرة المغتربة ، وهم أشبه ما يكونون بالفتيات اللواتي يعبرن البحر ليبعن لحومهن النيئة هناك في العدوة الأخرى ثم يعدن إلينا بألسن مكسورة و بحقائب الشيفون يفتخرن علينا ببضاعتهن..

لذا إذا كان للضرورة  مندوحة، فلا ينبغي أن تكون مناقشاتنا العادية عن كتابنا بلغتنا بهذا الطابع  الرادع الذي يتخذ الهجوم  منهجية حين يتعلق الأمر بمن تسول له نفسه الاعتداء على  سدى الأمة ولحمتها ..ولنا في النقد بالكلمة المتزنة  مجال للقول واسع..

أبو العباس برحايل.. 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 24 إبريل 2013 بواسطة berhailbelabes

ساحة النقاش

أبو العباس برحايل

berhailbelabes
الموقع يقدم كل ما يتعلق بكتابات الأديب ابي العباس برحايل في ـ الرواية ـ الشعر ـ المقالة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,946