كثيراً ما نتذكر أيام «العزوبية» ونتحسر على فوات أيام الحرية، فلا زوجة تنهال عليك بقائمة من الطلبات، أو بالأصح «الأوامر» التي تنوء بحملها الجبال الراسيات، وتفرغ ما في الجيوب، وتثقل القلوب، حتى ولو كانت لديك العديد من الحسابات الجاريات، والبطاقات الائتمانيات الملونات، ولا «أين كنت؟» ولا «إلى أين؟»، ولا «كيف ولماذا؟» وغيرها من قائمة الأسئلة اليوميات والاستفهامات.

 

من الغريب أنه يقال لزوجة الرجل مِعْزَبَته، لا مُعذّبَته!

 

العُزَّابُ: الذين لا أَزواجَ لهم، من الرجال والنساء، ويقال رجل عَزَبٌ ومِعْزابة: لا أهل له. وقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً، فهو عازِبٌ، وجمعه عُزّابٌ، والاسم العُزْبة والعُزُوبة، ولا يُقال: رجل أَعْزَبُ، وأجازه بعضهم. ويُقال: إِنه لَعَزَبٌ لَزَبٌ، وإنها لَعَزَبة لَزَبة.

وامرأة عَزبَةٌ وعَزَبٌ: لا زَوْجَ لها، قال الشاعر في صفة امرأة:

إِذا العَزَبُ الهَوْجاءُ بالعِطْر نافحَتْ.... بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّةً ما تَعَطَّرُ ورجلان عَزَبانِ، والجمع أعْزابٌ.

وعازِبةُ الرَّجُل «وعازبة الرجل» امرأته أو أمته.

وتَعَزَّبَ بعد التأَهـُّلِ، وتَعَزَّبَ فلان زمانا ثم تأهل، وتَعَزَّبَ الرجل: تَرَك الزواج، وكذلك المرأة.

وعَزَبَتْه تَعزُبه، وعَزَّبَتْه: قامت بأُموره. قيل: لا تكون الـمُعَزِّبةُ إلاّ غريبة؛ وقيل ومُعَزِّبةُ الرجل: امرأتُه يَأْوي إليها، فتقوم بإصلاح طعامه، وحفظ أداته.. ويقال: ما لفلان مُعَزِّبة تُقَعِّدُه.ويقال: ليس لفلان امرأة تُعَزِّبه أي تُذْهِبُ عُزُوبتَه، مثل قولك: هي تُمَرِّضُه أَي تَقُوم عليه في مرضه.

والمِعْزابة: الذي طالتْ عُزُوبَتُه.

.. وفي نوادر الأعراب: فلانٌ يُعَزِّبُ فلاناً، ويُرْبِضُه، ويُرَبِّصُه: يكون له مثلَ الخازن.. وأَعْزَبَ عنه حِلْمُه، وعَزَبَ عنه يَعْزُبُ عُزوباً: ذهَب، وأَعْزَبَه اللّهُ: أَذْهَبَه.

وقوله تعالى: «عالِمُ الغَيْبِ لا يَعْزُب عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السمواتِ ولا في الأَرض» معناه لا يَغِـيبُ عن علمه شيء.

جَعل أَعْزَبَ لازما وواقعاً.

وعَزَبَ عني فلان، يَعْزُبُ ويَعْزِبُ عُزوباً: غابَ وبَعُدَ.

وقالوا: رجل عَزَبٌ للَّذي يَعْزُبُ في الأرضِ.

وفي حديث أبي ذَر: كنتُ أعْزُبُ عن الماء أي أُبْعِدُ.

ومن أَمثالِهِم: «إِنما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبةِ»، والعازبةُ الإبلُ. قاله رجل كانت له إِبل فباعها، واشترى غنماً لئلا تَعْزِبَ عنه، فعَزَبَتْ غنمه، فعاتَبَ على عُزُوبها؛ يقال ذلك لمن تَرَفَّقَ أَهْوَنَ الأُمور مَؤونةً، فلَزِمَه فيه مشقةٌ لم يَحْتَسِبْها.

إيليا أبو ماضي:

ساء حال الأزواج في عصرنا هذا وســاءت أحـوال كـلّ وليدِ

كــلّ زوج شـاكٍ، وكـلّ صغير دامـع الطـرف كاره للوجود

يظلم الدهر حين يعزو إليه البؤس والبـــؤس كـــلّ أم كـــنودِ

لا رعى الله زوجة تنفق الأموال والعمـــر في اقــتناء البرودِ

ليس في اللهو والبطـالة فخـر إنّما الفخر كلّ عرس كدودِ

المصدر: الاتحاد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة
نشرت فى 24 مارس 2013 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

765,468