نصيحة للمتقاعدين خاصة والمسلمين عامة
         وفي مقدمتهم كبار السن

يجب على كل مسلم عامة وعلى كل متقاعد خاصة أن يحمد الله عز وجل الذي أمد في عمره حتى وصل إلى مرحلة يجني فيها ثمرة كفاحه في الحياة، وأن يغتنم بقية عمره في طاعة الله تعالى، وأن يسأل الله تعالى دائمًا حسن الخاتمة، وأن يكون لسانه رطبًا من ذكر الله تعالى قائمًا وقاعدًا وراقدًا.
وفيما يلي بيان للمنهج الإسلامي الذي يحفظ به المسلم وقته وينال به رضى ربه، والذي لن يجد طعم الإيمان والحياة السعيدة إلا في الأخذ به.
ولكن ذلك لا يحصل إلا بتوفيق الله وإعانته نسأله تعالى ذلك، وقد أحسن القائل:
    إذا لم يكن عون من الله للفتى    فأول ما يجني عليه اجتهاده
وفيما يلي برنامج يُذَكِّر بما ينبغي، فعلى الناصح لنفسه أن يأخذ به وأوله الإكثار من هذا الدعاء:
1- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم،
قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحاً ترضاه  [الأحقاف: 15].
2- يجتهد في إخلاص أقواله وأعماله لله سبحانه، ويتخلى عن كل قول أو فعل فيه رياء أو سمعة أو إرادة الدنيا بعمل الآخرة، وعن الغيبة والنميمة وعن مجالسة أصحابها، نعوذ بالله من ذلك كله.
3- يحافظ على الصلوات الخمس الرجل مع جماعة المسلمين، ويحرص على الحضور مبكرًا ويدنو من الإمام، والمرأة في بيتها في أول الوقت أي: بعد الأذان، وأداء النافلة القَبْلِيَّة.
4- يحافظ على أذكار الصباح والمساء، ودعاء الخروج وجميع أذكار وأدعية المناسبات.
5- يكثر الدعاء والاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير، والصلاة على النبي ح في كل أحيانه.
6- يقول كلما شاهد آية من آيات الله تعالى في الآفاق وفي الأنفس: ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار.
7- يحافظ على قيام آخر الليل، ويجعل وتره آخر قيامه وقت السحر؛ ليكون ذلك أدعى لقيامه، وأما من يعجز عن القيام فإنه يوتر قبل أن ينام، ويجاهد نفسه على القيام إن كان يتركه كسلا، فإذا أعانه الله سبحانه -وإعانته سبحانه وهدايته تحصل بعد المجاهدة فيه- على قيام آخر الليل صلى ما تيسر مثنى مثنى ولا يوتر ثانية لقوله ح: «لا وتران في ليلة»
8- يحافظ على سنة الضحى.
9- يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأفضلها أيام ليالي البيض مع صيام ست من شوال ويوم عرفه لغير الحاج والتاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم، وإن صام الاثنين والخميس فهو أفضل، وأفضل الصيام صيام داود عليه السلام  كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.
10- يكثر من الإحسان للناس بالصدقة على الفقير، وإغاثة الملهوف، والإعانة على البر والتقوى، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ويحمل الكل، ويصلح بين الناس، ويلقاهم بوجه طليق، ويصبر على أذاهم، ولا يؤذيهم، ويحفظ لسانه عن الوقيعة في أعراضهم، ويحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر برفق وبصيرة، ويدعو للضال بالهداية، وللمهتدي بالثبات، ويعاملهم بالصدق والأمانة.
11- يحسن إلى أهله وأولاده بالقول والفعل ويكون لهم قدوة حسنة، ويفرحهم ويدخل السرور عليهم بما أحلّ الله، ويحرص على تزويج بناته إذا خطبهن الأكفاء، وتزويج أبنائه إذا استطاع ذلك، ومن خاف عليه يزوجه ولو أن يستدين المهر، والله سبحانه سيعينه ويقضي عنه.
12- يصل رحمه بالزيارة حسب المستطاع، وإذا لم يتمكن اتصل بالهاتف، ولا يكتفي به، وإنما عند الانشغال عن الزيارة، ويهدي ما يتيسر من الهدايا الرمزية التي تغرس المحبة، ويزور إخوانه في الله وخاصة من لهم سابق يد عليه وقديم صداقة، ويحرص على زيارة المريض، والصلاة على الأموات بما لا يشق عليه.
13- ويجتهد في أن يختم القرآن الكريم في كل شهر مرتين أو مرة على الأقل، وتكون قراءته بالتدبر بقدر الإمكان.
14- إن كان صاحب مهنة حلال له محبة وتعلق بها ولا يجد الراحة النفسية إلا فيها فلا يتركها وليستعن بها على طاعة الله تعالى.
15- وإن كان عالمـًا استغل أوقات فراغه في الدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم والكتابة في مواضيع الساعة التي تدعو الحاجة إليها، وبيان الحق فيها في وسائل الإعلام المختلفة.
16- على كل مسلم متعلمًا أو عاميًا إضافة إلى ما تقدم من عناصر المنهج الإسلامي أن يقفل مداخل الشيطان إلى قلبه وهي:
           أ- النظر.
           ب- السمع.
           ج- الكلام.
           د- مجالس اللهو واللغو.
    فلا ينظر ولا يستمع إلا لما يرضي الله عز وجل ، ولا يتكلم إلا بما يرضي الله، ويتجنب النظر والاستماع لما نهى الله عنه، ولا يتكلم بما حرم الله، ولا يصاحب ويجالس إلا من يقربه إلى الله، ويكون قدوة حسنة له في الخير، وليكن دائم الذكر لله تعالى والفكر فيما يقربه إليه، وليحسن الظن به تعالى، ويسأله حسن الخاتمة موقنًا بأنه القريب المجيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


ولا يعني ذلك أن يقعد المسلم عن العمل؛ بل يجتهد في تحصيل ما ينفعه في أمر دينه ودنياه مما لا يضر بدينه.

 


ديوان علي بن أبي طالب بن أبي طالب  (ص56).
ديوان علي بن أبي طالب بن أبي طالب  (ص56).
ديوان علي بن أبي طالب بن أبي طالب  (ص56).
ديوان علي بن أبي طالب بن أبي طالب  (ص56).
أخرجه أبو داود (1439) والترمذي (470)، وصححه الألباني في صحيح
الجامع (7567).
الجامع (7567).
الجامع (7567).
الجامع (7567).


المصدر: مؤسسة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر الوقفية - رحمه الله -
alomar1433

مؤسسة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمرالوقفية

ساحة النقاش

مؤسسة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمرالوقفية - رحمه الله -

alomar1433
مؤسسة الشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر- رحمه الله - الوقفية تعني بنتاجه العلمي والدعوي ، وفي سبيل تقديم ذلك للفئات المستهدفة من المسلمين وغيرهم . الرؤية : الريادة في خدمة النتاج العلمي والدعوي عالمياًً للشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر ـ رحمه الله ـ الرسالة : ( من نحن ؟ »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,012