موضوع القصة :
أخلاقنا عنواننا
كتابة الطالبة :عبير عادل سالم العرم
الصف : عاشر/3
{أخلاقنا عنواننا }
كان هناك فتاه اسمها نور، و كانت نور حريصه على أن تكون أخلاقها حميدة مثلما وصانا ديننا الاسلامي الحنيف بالتحلي بالأخلاق التي ستترك لنا بصمة في قلوب الآخرين ، و كان لها صديقات منهن التي تتحلى بالأخلاق الحميدة ، ومنهن لا يفقه بها شأن ، وكانت نور ترى صديقتها هدى غير مهتمة بالأخلاق ، و تستهزء بالآخرين ولا تحترم الذي أكبر منها وترد عليهم بسخرية و نور لا تعجبها تلك الصفات التي في صديقتها هدى ، و قد حاولت نور أن تنصح صديقتها أن هذه الأفعال ليست سليمة حيث أنها لا تتحلى بصفات ديننا الإسلامي بل تشوه صورتها لغير مسلمين ، و لكن هدى لم تستمع لكلام نور، و ظلت تعاندها وبائت محاولات نور في إقناع هدى ولكن باءت محالولات بالفشل و رأت نور غير هدى لديهن تلك الصفات الرديئة التي لم يقبلها ديننا الحنيف و لكن هذا الجيل يوجد بداخله شعلة أمل للخير، ولكنهم لم يشعلوا تلك الشعله ،وأقنعوا أنفسهم بأنهم في هذه الحياه هم الفساد الذي يعم الأرض لذلك ليظهروا الخير الذي بهم لإصلاح حال هذه الأمة و قطعوا الأمل بقدراتهم لأن هذاالذي أقنعوا أنفسهم به وطفوا تلك الشعله شعلة الأمل بهذا القرار للأسف البعض وليس الكل هذا كلام نور و استنتجنا من الذي رأته الناس و تتمنى أن لا يدوم هذاالحال كما هو عليه ، و كانت نور مع صديقاتها في الفسحة ذاهبات للأكل ورأوا فتاهبها إعاقة في رجليها فضلت هدى تستهزء بها و تقول كلام بذئ جداً و أمام الفتاة فتجاهلت الفتاة هدى و ذهبت و تركتها لكنها كانت حزينة من كلام هدى عنها وصادفتها هدى في اليوم التالي ولم تكف من الاستهزاء عن البنت التي بها إعاقة وكانت نور تحاول إيقافها لكنها لم تستمع لها فتشجعت الفتاة و قالت هدى:
"هل تجرحي عبداً لله ابتلاه الله في الدنياليعوضه في الآخره إن شاء الله ،لن تأخذي غيرالاثم و غضب الله منك اطلب من الله أن تتذوقي مرارة هذا الشعور بالعجز و الإعاقة التي أعيشها ". انصدمت هدى و أحست بالذنب فبكت وذهبت تركض لتفكر بما قالته الفتاة وركضت خلفها نور لتهدئها عندما وصلت قالت لها :" ألم أقل لكي أن تتخلي عن تلك العاده السيئة ، و هي الاستهزاء بالآخرين ، و التقليل من قيمتهم فالإنسان بصفاء قلبه وليس بشكله أو بمرضه أو مظهره.......إلخ". ابتسمي للناس امحي السواد الذي بقلبك اجعليه صافي فإن صفاء القلب يولد الشعور بالراحة دائماً اطلقي العفو الذي بداخلك وابتسمي ارتقي بمبادئك اجعلي لنفسك عنوان للمحبه والعطاء و ليس للحقد و الاستهزاء و غيره ، و كوني غنية بصفاء القلب و ليس بالمال ، انشري الأمل في المجتمع، اغرسي في نفسك الأخلاق الحميدة لا تجعلي الشر الذي بداخلك يسيطر على الخير المضئ بداخلك ستنجحي بجداره ونقتدي بما صنعتي ارتقي هذه نصيحة مني لك و لجميع المسلمين اعجبت هدى بما قالته نور وابتسمت فشكرت هدى نو لجمال كلماتها وارتقاء نصائحها للأجمل ، و حاولت أن تطبق هذه النصائح عمليا على نفسها ، و حسنت من سلوكها ولكنها نست أمر تلك الفتاه التي بها إعاقة والتي مهدت لها الطريق للتوبة و بعدعدة أيام في الصباح كانت نور ذاهبه إلى المدرسه ولكن سائق السيارة لم ينتبه لأمامه و انصطدم الأب بالفتاة ، ذهبت نور لترى من تلك الفتاة انصدمت لما رأته فإذا بها هدى مستلقيه على الأرض و حولها الدماء فإن هذه الحادثة وللأسف سببت لهدى إعاقة بدنية في كامل بدنها، إذاً فإن دعوة الفتاة كانت مستجابة.......واحسرتاه ....وحبيبتاه ..... و حزنت نور لما جرى لصديقتها هدى و زارت نور هدى في المستشفى و لكنها تفاجئت بهدى سعيدة جداً.
ذهبت فسألتها : ماذا بك يا هدى ألم تحزني على ما جرى لك من إعاقه في جسدك؟ قالت هدى لنور: لا. لست حزينة لأن الله ابتلاني في الدنيا ليعوضني في الآخرة مثل ما قالت تلك الفتاة ، إذن تلك الفتاة كانت عظة لهدى قالت نورلهدى : فإنك تحسنتي للأفضل ،لكنني لا زلت حزينة و يائسة انصدمت هدى و قالت لها : لماذا لا زلتي حزينة؟ قالت لها: لأنه يوجد الكثير من الفتيات لا يتحلين بصفة الأخلاق ، ولكن نور لم تستسلم و كتبت كتابها الجديد الذي يتكلم عن الأخلاق و الصفات الحميده التي وصانا بها الرسول (صلى الله عليه و سلم ) وكان من كتاباتها : (الفتاه من غيرأخلاقها مثل الزهرة الذابلة). فإن الأخلاق تترك بصمة كبيرة لك في الحياة كونيك الزهرة المتفتحة_ ليرضى عنك الله تعالى_ و ابتسمي للآخرين لتكون حياتك مليئه بالفرح و السعاده وجعلي النور الذي بقلبك يزداد جمالاً.
صرخات القلوب
كتابة الطالبة : هاجر عادل يوسف الفتياني
الصف : 9/3
صرخات القلوب
كان يوجد في إحدى القرى الصغيرة في غزة فتاة عمرها 9سنوات ، كانت تعيش طفولتها ولا تضيع ثانية دون أن تلعب وتغني وترقص لم تكن تعرف معنى الحزن والألم والبكاء وكان لديها اخ أكبر منها عمره قريب من 15 سنة كانت تحبه كثيراً وكانت مرتبطة به كثيراً فجاء يوم ورأت أخيها يرتدي ملابس كثيرة جداً ولايزال يستمر في أرتداء الملابس حتي كادت الملابس الخاصة به تنتهي لأنه ارتداها جميعها فأخته كانت تملأها الحيرة وعدم الراحة عندما رأت أخيها يرتدي جميع هذه الملابس وقالت لابد ان اسأله : لماذا ترتدي جميع هذه الملابس؟؟؟ فسألته : لماذا ترتدي جميع هذه الملابس الكثيرة هل ستأتي عاصفة في الخارج ولكن كيف ونحن في فصل الصيف ؟ فكانت اجابته صدمه لأخته فقال : معك حق نحن في فصل الصيف ولكن أنتي تعلمي أنه يوجد حروب في أرض بلادنا والحرب يوم عن يوم تزيد وأنا وغيري والكثير من الشباب والمواطنين نفقد بعضنا بعض كل يوم ولا نستطيع فعل شئ وأنا من عده أيام جالس أفكر متى ستتوقف هذه الحروب في وطني والوطن العربي بأكمله ؟ ولماذا بعض الأوطان المستقره التي في الوطن العربي لم تنقذنا وتساعدنا ! وأين أخواننا المسلمين لم يفعلوا شئ حتي الأن. لم أتوصل لإجابة مقنعة لهذه الأسأله سوي إجابة واحد فقلت إذا كانوا مكاننا في الحياة والمعيشة وقتها يعرفون أننا حقا نحتاج لهم ولمساعداتهم ، وأكتشفت أن الكثير من البشر باعوا ضمائرهم لكي يعيشون إنني في حيرة شديدة يا أختي ! فردت الأخت الكريمة معك حق يا أخي ولكن ما علاقة هذا الحديث في أن ترتدي الملابس الكثيرة !
فرد : انا ارتدي الملابس الكثير حتي إذا جاء وقت لمواجه أعدائي عندما يطلقوا النار على جسدي لا أتأثر بهذه الرصاصة الجارحة وأنا أضحي بروحي من أجلكي يا أختي إني أموت ولا أحد يؤذيكي أو يجرحك .
وعندما أنتهي من حديثة طلب من أخته أن تحافظ علي نفسها وأن لا تخاف أبداً لأنه يوجد رب كريم معنا في كل الأوقات فأبتسمت أبتسامة خفيفة وقالت : أكون بخير عندما أراك بجواري .
خرج الأخ من المنزل وهو في كل تفكيره التضحية من أجل أخته .
وعندما كان يسير في الطريق قابله رجل كبير السن فقال له الرجل : السلام عليك يا بني . فرد عليه السلام .
فقال له : أنا أتي هذه القرية لأبحث عن أبناء أخي لكي يأتيان معي إلى وطن آخر. فقال له :لا اعتقد أنك ستجدهما لأن كل يوم الألاف منا يودع الحياة .
فقال الرجل: لماذا تتحدث هكذا يا بني .إن الله رؤوف بعباده ويحن علينا حين يقصى كل شئ.
واذا كان أخي ذهب إلى السماء، فهذا قضاء ربي ، وإنه يفعل لعباده الأفضل وهو لا ينسى أحد يابني .
فشكره الولد أنه أفاده كثيراً من حديثه وإنه يعتذر من حديثه السيئ معه وودعه ودعا له أن يلتقي بأبناء أخيه.
فذهب إلى الحديقة وجلس يتأمل ويفكر كيف يمكن أن نخرج من هذا الصراع مع الموت .
وبعد لحظات من التأمل ... ذهب الي المنزل فوجد أخته تنتظر أمام المنزل ويظهر علي وجهها بعض من الخوف والقلق فقال لها : هل أنتي بخير يا أختي ولماذا تقفين هنا ؟!!!! وقالت له : إنني بخير، ولكن أريد أن أتحدث معك . قال لها : تفضلي .
قالت له : جاء رجل من عده دقائق وطرق الباب وقال : أنه يبحث عن أبناء أخيه وسألني عن إسمي واسمك وقلت له اسمي واسمك . فقال لي : أنا أعرف لكن أريد أن أتأكد قلت له :من أين تعرف فرد :لأنني أكون عمكم وأخي قبل وفاته طلب مني أن أعتني بكما لكن لم أجدكم عندما توفي وبحثت عنكم لسنوات حتي سألت الجيران واخبروني أنكم تسكنون هنا والأن جائت الفرصة لكي نعيش معا فرد بغضب :ولماذا تتحدثين هكذا ونحن لا نعرف إن كان هو حقا عمنا أم يبحث عن أشخاص أخرين . فقالت له : نحن حقاً أولاد أخيه لأن أبي أرسل له رسالة قبل أن يموت أن يأتي لأخذنا إلى موطنه الأمن بعيداً عن الحروب . فرد :وهل أنتي توافقين أن نذهب معه ونترك وطننا الذي كبرنا فيه وعشنا أجمل أيام طفولتنا بها . فقالت : ومن قال لك هذا حب وطننا سيظل في قلوبنا مهما افترقنا وبعدنا عنه وأنا افديها بروحي ولكن عندما نذهب مع عمي سنكون بسعاده وخير وأكثر اطمئناناعلى أرواحنا .
فقال لها : سوف أرسلك أنتي مع عمك لأنني لا أستطيع أن اترك وطني الحبيب رغم كل مساوي أشعر فيه بالراحة النفسية فأنا لا أستطيع أن أعيش بخارجها .
بعد التفكيرالكثير وعدم النوم قررت أن تذهب مع عمها وترك أخيها ووطنها وهي في حزن وعدم أرتياح ..... وبعد فترة من الزمن سمعت خبر وفاة أخيها ومن شدة الحزن قررت أن تعود مرة أخرى إلى وطنها لكي تستشهد فيها وتشعر بالعناء الذي أحس به أخيها الحبيب .
*حقا يا وطني أنتي دائما في قلوبنا ولا نشعر بالأمان بعيداً عنك ولو مازال حروب ومقاسي ستظلين أأمن مكان لنا وأدعوا من قلبي لفلسطين ان تتحرر وجميع الأوطان العربية وأن لا نرى دمعه أم على أبنها الذي فارق الحياة .
موضوع القصة :
ظلام دامس يلف الحياة
كتابة الطالبة : نادين طه أحمد السيد
الصف : 10/5
ظلام دامس يلف الحياة
ظلام دامس يلف الحياة,أضواء سوداء تضئ الحياة,مسافة طويلة من التعب والإعياء الشديدين,وقت يمر ببطء شديد,دوائرومتاهات.................................خسارات رابحة!
كان هناك في إحدى القرى الثرية أسرة كبيرة متحابة وأواصرها قوية.تتكون تلك الأسرة من الزوج والزوجة والأبناء وكان عددهم أربعة أبناء .فقد كانوا ولدين وابنتين.كان الولد الأكبر يدعى محمد,ومن تليه تدعى ندى ثم حنان وأخيراً الابن الاخير وهو عمرو.كانت هذه الأسرة ذات شهرة ومكانة مقدرة بين الأسر الأخرى,فكانت ملجأ لكل محتاج .
في يوم من الأيام جاء وقت تحديد مصير الشخص.نعم إنها مرحلة ثانوية للابن الأكبر محمد.لقد درس جيداً وجاءت درجاته عالية ,ودخل جامعة عريقة ، فرحت به عائلته فرحاً شديداً . بعد ذلك بفترة قصيرة أصبحت ندى في الثالث ثانوي ,ونجحت ودخلت كلية حقوق.فرحت العائلة فرحاً لا مثيل له ، فقد أنعم الله تعالى على هذه العائلة بالفرح مرتين وكان فرحاُ كبيراُ .لكن دائماً كان هناك شعور داخل قلب الأم أن شيئا ما سوف يحدث فالنعيم لم يكن للأبد في الحياة إنه متقطع .تلك هيا سنة الحياة ، وبعد ذلك حنان تمنت أن تكون طبيبة لمعالجة مرضى السرطان .لقد كانت أمنية لها أن تذهب وتلتحق بمستشفى السرطان في القاهرة,حتى تخفف أوجاع الأطفال الملائكة هناك.بعد ثلاثة الشهور ,سمعت الأسرة خبراً لم تكن تتوقعه!!لم يصدق أحد هذا الخبر.نعم فإن الوالدة كانت حامل .سرت الأسرة كثيراً وحمدوا ربهم وشكروه وثنوا عليه .لم يكن أحدهم يعرف ماذا يحمل لهم المستقبل,فإن الأقدار بيد الرحمن فقط.كان بعد ذلك الكثير من المفاجأت يدخرها المستقبل لهم .فقد مرت شهور حمل الوالدة و وضعت حملها في الشهر التاسع .وقاموا بتسميته عمرو.كانت الأخبار السارة تتساقطت عليهم مثل الأمطار الشديدة منذ ولادته .فقد نجحت حنان والتحقت بكلية الطب ,ونجح محمد في السنة الأولى بتقدير إمتياز مع حصوله على مرتبة الشرف,أما بالنسبة إلى ندى فنجحت ولكن بتقدير جيد جداً.
وبعد مرور اربعة سنين تخرج كل من محمد و ندى .تزوج محمد من امراة جميلة جداً وسافر معها طلباً للعمل إلى المملكة العربية السعودية. أما ندى فكانت تعمل في بلدها موظفة .وكان عمرو شديد الجمال فقد كان ذي عينان خضراوتان و وجه أبيض وشعره كثيف أسود وكان حينئذ قد أكمل ست سنوات .كان جماله ساحراً لدرجة أنه حينما يلعب في الحديقة تخشى أمه النظر إليه خوفاً عليه من أن تحسده. كان عمرو شحصية مرحة مضحكة ذي إبتسامة دائمة وضحكة مبهجة.كان عند نزول دموعه تنقطع كل سبل الفرح في البيت ، فقد كانت السعادة ترتبط بوجوده.
أراد عبد الرحمن اختبار تلك العائلة لقضاءه ولصبرهم .
في يوم من الأيام قرر الأب الذهاب إلى رحلة إلى أرضه التى توجد في الريف لمعرفة حالها وحساب محصولاتها لهذا العام ,وكان الجو مشمساً بشدة .عندما علم عمرو بذهاب والده اجهش في البكاء ,يريد الذهاب مع والده ,قال الأب:"سوف يأتى معي كفكف عبراتك يا بنى لا شئ يستحق دموعك فإنها لآلئ" . لبس عمرو الملابس وذهب في سرور وكأنه المسخر لتحقيق إرادة رب العالمبن .تأثر عمرو بدرجة حرارة الجو العالية جداً ولكن والده لم يلاحظ تلك الحرارة العالية عليه فقد كان منهمكاً في عمله في أرضه.رجع الوالد مع عمرو للمنزل ونام عمرو مباشرة .
في اليوم التالي كانت الأم قادمة لتقبيله ليستيقظ وعندما قبلته شعرت بحرارة عالية في وجهه .نادت على زوجها .قلق كلا من الأم والأب على والدهما .
ذهبا إلى المستشفى وانخفضت درجة حرارته بصورة مؤقتة بعد إجراءات الإسعاف اللازم له .رجع عمرو مع والديه إلى المنزل وذهب عمرو بعد إصراره للذهاب لحديقة منزله و عندما وصل هناك وبدأ باللعب وقع فالأرض بقوة .....أه أه اه .......وبدأت إرتجافات في جسمه وحتى عينيه كانت بيضاء وكأن أحد ما قام بكهربته .فزعت الأم مسرعة إلى ابنها وبعد أن ذهبت إليه حملته إلى فراشه و دعت ربها أن يحمي ابنها لها وربها أجاب لها دعائها الصادق. حزنت الأم حزناً شديداً وذهبت لزوجها لتحكي له تلك الواقعة وهيا منهمرة في البكاء . تعجب الأب من تلك الحالة الغريبة التي طرأت على ابنه بصورة مفاجاة ولكنه لم يظهر ذلك لامراته حتى لايزداد خوفها على ابنها وكتم ذلك في قلب وقال لها :"لا تقلقي فهذا شئ طبيعي بسبب تعرضه للحرارة المرتفعة لا أكثر". ذهبت الأم للخلود للنوم بجانب ابنها ، وبعد ذلك جلس الأب بمفرده في حديقة منزله يفكر في تلك الحادثة الأليمة ثم ذهب إلى المكان الذي وقع فيه عمرو ولكنه وجد شيئاً غريباً , لقد وجد دماً .تعجب من ذلك الدم وقرر سؤال امراته عن هذا الدم.
وفي الصباح ذهب الوالد لسؤال امراته قائلاً :"هل جرح عمرو عندما سقط ليلة أمس ؟قالت :لا .لم يجرح ولم يحدث له شيئا ولله الحمد."
زاد حيرة الوالد وذهب لصديق له يعمل طبيباً ثم حكى له وأخبره بكل شئ .تعجب الطبيب وهمس في نفسه قائلا : "إنه مرض الصرع فهل من الممكن أن يكون عمرو أصاب بهذا المرض ؟ولكن ماذا عن الدم هل يمكن أن يكون تعرض لنزيف!" ! طلب الطبيب من الوالد الذهاب لرؤية عمرو والدم ، وعندما ذهب للحديقة رأى الدم وقد جف وأصبح كرة مجوفة في غاية الصغر، ثم ذهب لرؤية عمرو وقام بقياس حرارته ثم أدار وجهه لرؤية رأسه من الخلف فوجدها لم تجرح وفتح فمه لوضع الثيرموميتر فوجد الدم داخل فمه على ضروسه.همس قائلاً لنفسه أن فمه به بقايا دم تظهر في أسنانه ،نعم. إنه فمه الذي خرج منه هذا الدم وكان قليلا لذلك لم يراه أحد,ماذا أقول لوالده ؟كيف أخبره؟ أن ابنه مريضاً بمرض الصرع ؟علامات المرض تظهر عليه,ربي كن معي.
استجمع الطبيب قواه قائلاً : اسمعنى يا صديقى إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه . هذا ماحدث معك.قال الوالد لا أفهم ماذا تقصد !قال الطبيب : أنا أتأسف لك لإخبارك هذا ولكن ابنك قد أصيب بمرض الصرع .صدم الأب بما سمعه قائلاً: ماذا؟ هذا الذي تقوله .. إنك لم تفحصه جيداً اذهب من هنا .لم يحزن الطبيب من ما قاله الأب ولكنه سامحه.فزعت الأم عند سماعها للخبر وتذكرت ذلك الشعور الذي كان يراودها حينما كانت جميع أيامها سرور وفرح ولم يكن لديهم وقت للحزن او الضجر, فحمدت ربها واستعاذت من الشيطان وهدأت زوجها وقالت له : نذهب لأكبر المستشفيات لعلاج عمرو.وافق الأب على الحال ولبس للذهاب. ذهبوا ثم وجدوا أنهم سوف ينتظرون وقتاً طويلاً وهم لايمتلكون وقتاً طويلاً لفعل ذلك .فقاموا بالحجز للسفر السريع وسافروا وذهبوا لكثير من الأطباء كتبوا لهم أدوية مختلفة ولم يحدث أي تغيير في الحالة بل تزداد سوءاً .قرروا الرجوع لبلدهم وبعد ذلك تابعوا حالة ابنهم مع طبيب حتى بلغ سن العاشرة ولم يحدث أي تغير في حالته. فقد قال لهم الطبيب أن حالته متأخرة ولم يحدث له أي تقدم فسوف يظل إلى أن يشاء الله .
كتب لهم الطبيب أدوية تحافظ على أعصابه ولكن هذه الأدوية كانت تعجله غاضباً وعصبياً .بعد مرور سنوات وسنوات على هذا الوضع ابتعد الوالد عن ربه وعاد ابنه محمد مرة أخرى للقرية ولكنه أصبح كارهاً الحياة,دائم المشاكل مع كل من حوله وقليل الرعاية بعائلته ,وعاق لوالديه .وكان عمرو قد تجاوز التاسع والعشرين سنة من عمره وهو يعامل أشد المعاملات وأقساها من كل من حوله.كان يسير في شوارع قريته ولكنه يغشى عليه بصور متفاجأة .عانى عمرو في حياته كثيراً فقد كان أخوه محمد يضربه ضرباً شديداً حتى يتورم جسده على أخطاء بسيطة بسبب أنه كان غير عاقلاً بصورة تامة.فكان كلما تحدث في أي مكان سمع تعليقات على كلامه وسخرية.عندما يسير في الطريق يجرى خلفه الأولاد ويسخرون منه حتى أقاربه الأطفال كان يشتموه، وبالرغم من هذا كله إلا أنه ظل محافظاً على أخلاقه طوال حياته .كان له أمنيات بسيطة ,ولكن لم يكن أي أحد يهتم به .كان يتمنى الذهاب للشاطئ والسباحة في البحر , يذهب إلى مطعم ويأكل به .
كانت أمانيه في منتهى البساطة ولكن لم يقدرها أحد .
في يوم مخيف منقطعة به الأنوار شديد الظلام في شهر رمضان يوم الجمعة ,جاء عمرو من الخارج فقبل يد والدته ـ وهيا الوحيدة التى أحسنت إليه ـ. دخل عمرو إلى المطبخ ـ. وقام بعمل كوب من الشاي له ولوالدته، وكان اخر كوب من الشاي قام بعمله في حياته.ذهب عمرو لوالدته وهيا تصلي وظل منتظرها حتى انتهت من صلاتها ,وأعطاها الشاي ثم أعطاها صندوقاً مرسوم عليها قلب وكلمة أحبك.قال عمرو لوالدته : أنا لم أتعلم ولكنى أشعر وأحس وهذه لكي يا أمى فأنا أحبك كثيراً. هذه الكلمة لا أعرف كيف اكتبها لكى ولكنها قد كتبت على هذا الصندوق لإخبارك بشعورى.كانت الأم على وشك البكاء ولكنها لم تظهر هذا.قامت الأم معجلة وقبلت ابنها ثم قال لها : تصبحين على خير يا أمى .
وفي لحظة دخوله لغرفته أغشي عليه وحدث له مثل ماحدث له أول مرة فقد ابيضت عيناه و اهتز جسده وكأنه يعالج بالصدمة الكهربائية .نظرت إليه أمه في حسرة وهي تقول لا أستطيع عمل شئ لك يا ابنى الغالي ,سوف تصبح بخير بإذن الله .إنتظرت أمه حتى انتهى كل شئ وعملت له فراشه ثم خلدت للنوم.لم تكن الأم تعرف أن هذا لم يكن الإغشاء الطبيعي الذي يحدث له دائماً بل لقد كان علامات الاحتضار فقد إرتفعت روحه الطاهرة إلى بارئها .
وفي اليوم التالي إكتشفت عائلته أنه قد مات ,وكان هذه أكبر صدمة تتعرض لها العائلة في حياتها .لقد كانت خسارة كبيرة لأن المجتمع خسر شخصية رائعة مثل هذا ولكنها كانت رابحة لأن كل فرد من أفراد عائلته علموا الخطأ الذي إرتكبوه في حقه أثناء حياته .وتمنوا جميعهم لو يعود مرة أخرى ليحسنوا إليه ولكن الوقت قد فات.
مات عمرو .....................
نعم لقد مات , ألم يكن له الحق في العيش حياة سوية.
إن الحياة حق لجميع البشر لا حق لأحد أن يحجر على حياة الشخص .
أم يكن له الحق في العيش في مجتمعه حتى وإن كان معاقا !!
لقد ترك لهم الدنيا بمتاعبها وذهب إلى من هو أرحم من البشر .


