authentication required

القصة

edit

 

موضوع القصة :

 

       أخلاقنا عنواننا

 

 

 

كتابة الطالبة :عبير عادل سالم العرم

 

الصف : عاشر/3

 

 

 

{أخلاقنا عنواننا }

 

كان هناك فتاه اسمها نور، و كانت نور حريصه على أن تكون أخلاقها حميدة مثلما وصانا ديننا الاسلامي الحنيف بالتحلي بالأخلاق التي ستترك لنا بصمة في قلوب الآخرين ، و كان لها صديقات منهن التي تتحلى بالأخلاق الحميدة ، ومنهن لا يفقه بها شأن ، وكانت نور ترى صديقتها هدى غير مهتمة بالأخلاق ، و تستهزء بالآخرين ولا تحترم الذي أكبر منها وترد عليهم بسخرية و نور لا تعجبها تلك الصفات التي في صديقتها هدى ، و قد حاولت نور أن تنصح صديقتها أن هذه الأفعال ليست سليمة حيث أنها لا تتحلى بصفات ديننا الإسلامي بل تشوه صورتها لغير مسلمين ، و لكن هدى لم تستمع لكلام نور، و ظلت تعاندها وبائت محاولات نور في إقناع هدى ولكن باءت محالولات بالفشل و رأت نور غير هدى لديهن تلك الصفات الرديئة التي لم يقبلها ديننا الحنيف و لكن هذا الجيل يوجد بداخله شعلة أمل للخير، ولكنهم لم يشعلوا تلك الشعله ،وأقنعوا أنفسهم بأنهم في هذه الحياه هم الفساد الذي يعم الأرض لذلك ليظهروا الخير الذي بهم لإصلاح حال هذه الأمة و قطعوا الأمل بقدراتهم لأن هذاالذي أقنعوا أنفسهم به وطفوا تلك الشعله شعلة الأمل بهذا القرار للأسف  البعض وليس الكل هذا كلام نور و استنتجنا من الذي رأته الناس و تتمنى أن لا يدوم هذاالحال كما هو عليه ، و كانت نور مع صديقاتها في الفسحة ذاهبات للأكل ورأوا فتاهبها إعاقة في رجليها فضلت هدى تستهزء بها و تقول كلام بذئ جداً و أمام الفتاة فتجاهلت الفتاة هدى و ذهبت و تركتها لكنها كانت حزينة من كلام هدى عنها وصادفتها هدى في اليوم التالي ولم تكف من الاستهزاء عن البنت التي بها إعاقة وكانت نور تحاول إيقافها لكنها لم تستمع لها فتشجعت الفتاة و قالت هدى:

 

 

 

"هل تجرحي عبداً لله ابتلاه الله في الدنياليعوضه في الآخره إن شاء الله ،لن تأخذي غيرالاثم و غضب الله منك اطلب من الله أن تتذوقي مرارة هذا الشعور بالعجز و الإعاقة التي أعيشها ".  انصدمت هدى و أحست بالذنب فبكت وذهبت تركض لتفكر بما قالته الفتاة وركضت خلفها نور لتهدئها عندما وصلت قالت لها :" ألم أقل لكي أن تتخلي عن تلك العاده السيئة ، و هي الاستهزاء بالآخرين ، و التقليل من قيمتهم فالإنسان بصفاء قلبه وليس بشكله أو بمرضه أو مظهره.......إلخ".  ابتسمي للناس امحي السواد الذي بقلبك اجعليه صافي فإن صفاء القلب يولد الشعور بالراحة دائماً اطلقي العفو الذي بداخلك وابتسمي ارتقي بمبادئك اجعلي لنفسك عنوان للمحبه والعطاء و ليس للحقد و الاستهزاء و غيره ، و كوني غنية بصفاء القلب و ليس بالمال ، انشري الأمل في المجتمع، اغرسي في نفسك الأخلاق الحميدة لا تجعلي الشر الذي بداخلك يسيطر على الخير المضئ بداخلك ستنجحي بجداره ونقتدي بما صنعتي ارتقي هذه نصيحة مني لك و لجميع المسلمين اعجبت هدى بما قالته نور وابتسمت فشكرت هدى نو لجمال كلماتها وارتقاء نصائحها للأجمل ، و حاولت أن تطبق هذه النصائح عمليا على نفسها ، و حسنت من سلوكها ولكنها نست أمر تلك الفتاه التي بها إعاقة والتي مهدت لها الطريق للتوبة و بعدعدة أيام في الصباح كانت نور ذاهبه إلى المدرسه ولكن سائق السيارة لم ينتبه لأمامه و انصطدم الأب بالفتاة ، ذهبت نور لترى من تلك الفتاة انصدمت لما رأته  فإذا بها هدى مستلقيه على الأرض و حولها الدماء فإن هذه الحادثة وللأسف سببت  لهدى إعاقة بدنية في كامل بدنها، إذاً فإن دعوة الفتاة كانت مستجابة.......واحسرتاه ....وحبيبتاه ..... و حزنت نور لما جرى لصديقتها هدى و زارت نور هدى في المستشفى و لكنها تفاجئت  بهدى سعيدة جداً.

 

ذهبت فسألتها : ماذا بك يا هدى ألم تحزني على ما جرى لك من إعاقه في جسدك؟ قالت هدى لنور: لا. لست حزينة لأن الله ابتلاني في الدنيا ليعوضني في الآخرة مثل ما قالت تلك الفتاة  ، إذن تلك الفتاة كانت عظة لهدى قالت نورلهدى : فإنك تحسنتي للأفضل ،لكنني لا زلت حزينة و يائسة انصدمت هدى و قالت لها : لماذا لا زلتي حزينة؟ قالت لها: لأنه يوجد الكثير من الفتيات لا يتحلين بصفة  الأخلاق ، ولكن نور لم تستسلم و كتبت كتابها الجديد الذي يتكلم عن الأخلاق و الصفات الحميده التي وصانا بها الرسول (صلى الله عليه و سلم ) وكان من كتاباتها : (الفتاه من غيرأخلاقها مثل الزهرة الذابلة). فإن الأخلاق تترك بصمة كبيرة لك في الحياة كونيك الزهرة المتفتحة_ ليرضى عنك الله تعالى_ و ابتسمي للآخرين لتكون حياتك مليئه بالفرح و السعاده وجعلي النور الذي بقلبك يزداد جمالاً.

 

 

 

 

صرخات القلوب

 

كتابة الطالبة : هاجر عادل يوسف الفتياني

 

الصف : 9/3

 

 

 

صرخات القلوب

 

كان يوجد في إحدى  القرى الصغيرة في غزة فتاة عمرها 9سنوات ، كانت تعيش طفولتها ولا تضيع ثانية دون أن تلعب وتغني وترقص لم تكن تعرف معنى الحزن والألم والبكاء وكان لديها اخ أكبر منها عمره قريب من 15 سنة كانت تحبه كثيراً وكانت مرتبطة به كثيراً فجاء يوم ورأت أخيها يرتدي ملابس كثيرة جداً ولايزال يستمر في أرتداء الملابس حتي كادت الملابس الخاصة به تنتهي لأنه ارتداها جميعها فأخته كانت تملأها الحيرة وعدم الراحة عندما رأت أخيها يرتدي جميع هذه الملابس وقالت لابد ان اسأله : لماذا ترتدي جميع هذه الملابس؟؟؟ فسألته : لماذا ترتدي جميع هذه الملابس الكثيرة هل ستأتي عاصفة في الخارج ولكن كيف ونحن في فصل الصيف ؟  فكانت اجابته صدمه لأخته فقال : معك حق نحن في فصل الصيف ولكن أنتي تعلمي أنه يوجد حروب في أرض بلادنا والحرب يوم عن يوم تزيد وأنا وغيري والكثير من الشباب والمواطنين نفقد بعضنا بعض كل يوم ولا نستطيع فعل شئ وأنا من عده أيام جالس أفكر متى ستتوقف هذه الحروب في وطني والوطن العربي بأكمله ؟ ولماذا بعض الأوطان المستقره التي في الوطن العربي لم تنقذنا وتساعدنا ! وأين أخواننا المسلمين لم يفعلوا شئ حتي الأن. لم أتوصل لإجابة مقنعة لهذه الأسأله سوي إجابة واحد فقلت إذا كانوا مكاننا في الحياة والمعيشة وقتها يعرفون أننا حقا نحتاج لهم ولمساعداتهم ، وأكتشفت أن الكثير من البشر باعوا ضمائرهم لكي يعيشون إنني في حيرة شديدة يا أختي ! فردت الأخت الكريمة معك حق يا أخي ولكن ما علاقة هذا الحديث في أن ترتدي الملابس الكثيرة !

 

فرد : انا ارتدي الملابس الكثير حتي إذا جاء وقت لمواجه أعدائي عندما يطلقوا النار على جسدي لا أتأثر بهذه الرصاصة الجارحة وأنا أضحي بروحي من أجلكي يا أختي إني أموت ولا أحد يؤذيكي أو يجرحك .

 

وعندما أنتهي من حديثة طلب من أخته أن تحافظ علي نفسها وأن لا تخاف أبداً لأنه يوجد رب كريم معنا في كل الأوقات فأبتسمت أبتسامة خفيفة وقالت : أكون بخير عندما أراك بجواري .

 

خرج الأخ من المنزل وهو في كل تفكيره التضحية من أجل أخته .

 

وعندما كان يسير في الطريق قابله رجل كبير السن  فقال له الرجل : السلام عليك يا بني . فرد عليه السلام .

 

فقال له : أنا أتي هذه القرية لأبحث عن أبناء أخي لكي يأتيان معي إلى وطن آخر. فقال له :لا اعتقد أنك ستجدهما لأن كل يوم الألاف منا يودع الحياة .

 

فقال الرجل: لماذا تتحدث هكذا يا بني .إن الله رؤوف بعباده ويحن علينا حين يقصى كل شئ.

 

واذا كان أخي ذهب إلى السماء، فهذا قضاء ربي ، وإنه يفعل لعباده الأفضل وهو لا ينسى أحد يابني .

 

فشكره الولد أنه أفاده كثيراً من حديثه وإنه يعتذر من حديثه السيئ معه وودعه ودعا له أن يلتقي بأبناء أخيه.

 

فذهب إلى الحديقة وجلس يتأمل ويفكر كيف يمكن أن نخرج  من هذا الصراع مع الموت .

 

وبعد لحظات من التأمل ... ذهب الي المنزل فوجد أخته تنتظر أمام المنزل ويظهر علي وجهها بعض من الخوف والقلق فقال لها : هل أنتي بخير يا أختي ولماذا تقفين هنا ؟!!!!   وقالت له : إنني بخير، ولكن أريد أن أتحدث معك . قال لها : تفضلي .

 

قالت له : جاء رجل من عده دقائق وطرق الباب وقال : أنه يبحث عن أبناء أخيه وسألني عن إسمي واسمك وقلت له اسمي واسمك . فقال لي : أنا أعرف لكن أريد أن أتأكد قلت له :من أين تعرف فرد :لأنني أكون عمكم وأخي قبل وفاته طلب مني أن أعتني بكما لكن لم أجدكم  عندما توفي وبحثت عنكم لسنوات حتي سألت الجيران واخبروني أنكم تسكنون هنا والأن جائت الفرصة لكي نعيش معا فرد بغضب :ولماذا تتحدثين هكذا ونحن لا نعرف إن كان هو حقا عمنا أم يبحث عن أشخاص أخرين . فقالت له : نحن حقاً أولاد أخيه لأن أبي أرسل له رسالة قبل أن يموت أن يأتي لأخذنا إلى موطنه الأمن بعيداً عن الحروب . فرد :وهل أنتي توافقين أن نذهب معه ونترك وطننا الذي كبرنا فيه وعشنا أجمل أيام طفولتنا بها . فقالت : ومن قال لك هذا حب وطننا سيظل في قلوبنا مهما افترقنا وبعدنا عنه وأنا افديها بروحي ولكن عندما نذهب مع عمي سنكون بسعاده وخير وأكثر اطمئناناعلى أرواحنا .

 

فقال لها : سوف أرسلك أنتي مع عمك لأنني لا أستطيع أن اترك وطني الحبيب رغم كل مساوي أشعر فيه بالراحة النفسية فأنا لا أستطيع أن أعيش بخارجها .

 

بعد التفكيرالكثير وعدم النوم قررت أن تذهب مع عمها وترك أخيها ووطنها وهي في حزن وعدم أرتياح ..... وبعد فترة من الزمن سمعت خبر وفاة أخيها ومن شدة الحزن  قررت أن تعود مرة أخرى إلى وطنها لكي تستشهد فيها وتشعر بالعناء الذي أحس به أخيها  الحبيب .

 

*حقا يا وطني أنتي دائما في قلوبنا ولا نشعر بالأمان بعيداً عنك ولو مازال حروب ومقاسي ستظلين أأمن مكان لنا وأدعوا من قلبي لفلسطين ان تتحرر وجميع الأوطان العربية وأن لا نرى دمعه أم على أبنها الذي فارق الحياة .

 

 

موضوع القصة  :

 

ظلام دامس يلف الحياة

 

كتابة الطالبة : نادين طه أحمد السيد

 

الصف : 10/5

 

ظلام دامس يلف الحياة

 

ظلام دامس يلف الحياة,أضواء سوداء تضئ الحياة,مسافة طويلة من التعب والإعياء الشديدين,وقت يمر ببطء شديد,دوائرومتاهات.................................خسارات رابحة!

 

كان هناك في إحدى القرى الثرية أسرة كبيرة متحابة وأواصرها قوية.تتكون تلك الأسرة من الزوج والزوجة والأبناء وكان عددهم أربعة أبناء .فقد كانوا ولدين وابنتين.كان الولد الأكبر يدعى محمد,ومن تليه تدعى ندى ثم حنان وأخيراً الابن الاخير وهو عمرو.كانت هذه الأسرة ذات شهرة ومكانة مقدرة بين الأسر الأخرى,فكانت ملجأ لكل محتاج .

 

في يوم من الأيام جاء وقت تحديد مصير الشخص.نعم إنها مرحلة ثانوية للابن الأكبر محمد.لقد درس جيداً وجاءت درجاته عالية ,ودخل جامعة عريقة ، فرحت به عائلته فرحاً شديداً . بعد ذلك بفترة قصيرة أصبحت ندى في الثالث ثانوي ,ونجحت ودخلت كلية حقوق.فرحت العائلة فرحاً لا مثيل له ، فقد أنعم الله تعالى على هذه العائلة بالفرح مرتين وكان فرحاُ كبيراُ .لكن دائماً كان هناك شعور داخل قلب الأم أن شيئا ما سوف يحدث فالنعيم لم يكن للأبد في الحياة إنه متقطع .تلك هيا سنة الحياة ، وبعد ذلك حنان تمنت أن تكون طبيبة لمعالجة مرضى السرطان .لقد كانت أمنية لها أن تذهب وتلتحق بمستشفى السرطان في القاهرة,حتى تخفف أوجاع الأطفال الملائكة هناك.بعد ثلاثة الشهور ,سمعت الأسرة خبراً لم تكن تتوقعه!!لم يصدق أحد هذا الخبر.نعم فإن الوالدة كانت حامل  .سرت الأسرة كثيراً وحمدوا ربهم وشكروه وثنوا عليه .لم يكن أحدهم يعرف ماذا يحمل لهم المستقبل,فإن الأقدار بيد الرحمن فقط.كان بعد ذلك الكثير من المفاجأت يدخرها المستقبل لهم .فقد مرت شهور حمل الوالدة و وضعت حملها في الشهر التاسع .وقاموا بتسميته عمرو.كانت الأخبار السارة تتساقطت عليهم مثل الأمطار الشديدة  منذ ولادته .فقد نجحت حنان والتحقت بكلية الطب ,ونجح محمد في السنة الأولى بتقدير إمتياز مع حصوله على مرتبة الشرف,أما بالنسبة إلى ندى فنجحت ولكن بتقدير جيد جداً.

 

وبعد مرور اربعة سنين تخرج كل من محمد و ندى .تزوج محمد من امراة جميلة جداً وسافر معها  طلباً للعمل إلى المملكة العربية السعودية. أما ندى فكانت تعمل في بلدها موظفة .وكان عمرو شديد الجمال فقد كان ذي عينان خضراوتان و وجه أبيض وشعره كثيف أسود وكان حينئذ قد أكمل ست سنوات .كان جماله ساحراً لدرجة أنه حينما يلعب في الحديقة تخشى أمه النظر إليه خوفاً عليه من أن تحسده. كان عمرو شحصية مرحة مضحكة ذي إبتسامة دائمة وضحكة مبهجة.كان عند نزول دموعه تنقطع كل سبل الفرح في البيت ، فقد كانت السعادة ترتبط بوجوده.

 

أراد عبد الرحمن اختبار تلك العائلة لقضاءه ولصبرهم .

 

في يوم من الأيام قرر الأب الذهاب إلى رحلة إلى  أرضه التى توجد في الريف لمعرفة حالها وحساب محصولاتها لهذا العام ,وكان الجو مشمساً بشدة .عندما علم عمرو بذهاب والده اجهش  في البكاء ,يريد الذهاب مع والده ,قال الأب:"سوف يأتى معي كفكف عبراتك يا بنى لا شئ يستحق دموعك فإنها لآلئ" . لبس عمرو الملابس وذهب في سرور وكأنه المسخر لتحقيق إرادة رب العالمبن .تأثر عمرو بدرجة حرارة الجو العالية جداً ولكن والده لم يلاحظ تلك الحرارة العالية عليه فقد كان منهمكاً في عمله في أرضه.رجع الوالد مع عمرو للمنزل ونام عمرو مباشرة .

 

في اليوم التالي كانت الأم قادمة لتقبيله ليستيقظ وعندما قبلته شعرت بحرارة عالية في وجهه .نادت على زوجها .قلق كلا من الأم والأب على والدهما .

 

ذهبا إلى المستشفى وانخفضت درجة حرارته بصورة مؤقتة بعد إجراءات الإسعاف اللازم له .رجع عمرو مع والديه إلى المنزل وذهب عمرو بعد إصراره للذهاب لحديقة منزله و عندما وصل هناك وبدأ باللعب وقع فالأرض بقوة .....أه أه اه .......وبدأت إرتجافات في جسمه وحتى عينيه كانت بيضاء وكأن أحد ما قام بكهربته .فزعت الأم مسرعة إلى ابنها وبعد أن ذهبت إليه حملته إلى فراشه و دعت ربها أن يحمي ابنها لها وربها أجاب لها دعائها الصادق. حزنت الأم حزناً شديداً وذهبت لزوجها لتحكي له تلك الواقعة وهيا منهمرة في البكاء . تعجب الأب من تلك الحالة الغريبة التي طرأت على ابنه بصورة مفاجاة ولكنه لم يظهر ذلك لامراته حتى لايزداد خوفها على ابنها وكتم ذلك في قلب وقال لها :"لا تقلقي فهذا شئ طبيعي بسبب تعرضه للحرارة المرتفعة لا أكثر". ذهبت الأم للخلود للنوم بجانب ابنها ، وبعد ذلك جلس الأب  بمفرده في حديقة منزله يفكر في تلك الحادثة الأليمة ثم ذهب إلى المكان الذي وقع فيه عمرو ولكنه وجد شيئاً غريباً , لقد وجد دماً .تعجب من ذلك الدم وقرر سؤال امراته عن هذا الدم.

 

وفي الصباح ذهب الوالد لسؤال امراته قائلاً :"هل جرح عمرو عندما سقط ليلة أمس ؟قالت :لا .لم يجرح ولم يحدث له شيئا ولله الحمد."

 

زاد حيرة الوالد وذهب لصديق له يعمل طبيباً ثم حكى له وأخبره بكل شئ .تعجب الطبيب وهمس في نفسه  قائلا : "إنه مرض الصرع فهل من الممكن أن يكون عمرو أصاب بهذا المرض ؟ولكن ماذا عن الدم هل يمكن أن يكون تعرض لنزيف!" ! طلب الطبيب من الوالد الذهاب لرؤية عمرو والدم ، وعندما ذهب للحديقة رأى الدم وقد جف وأصبح كرة مجوفة في غاية الصغر، ثم ذهب لرؤية عمرو وقام بقياس حرارته ثم أدار وجهه لرؤية رأسه من الخلف فوجدها لم تجرح وفتح فمه لوضع الثيرموميتر فوجد الدم داخل فمه على ضروسه.همس قائلاً لنفسه أن فمه به بقايا دم تظهر في أسنانه ،نعم. إنه فمه الذي خرج منه هذا الدم وكان قليلا لذلك لم يراه أحد,ماذا أقول لوالده ؟كيف أخبره؟ أن ابنه مريضاً بمرض الصرع ؟علامات المرض تظهر عليه,ربي كن معي.

 

استجمع الطبيب قواه قائلاً : اسمعنى يا صديقى إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه . هذا ماحدث معك.قال الوالد لا أفهم ماذا تقصد !قال الطبيب : أنا أتأسف لك لإخبارك هذا ولكن ابنك قد أصيب بمرض الصرع .صدم الأب بما سمعه قائلاً: ماذا؟ هذا الذي تقوله .. إنك لم تفحصه جيداً اذهب من هنا .لم يحزن الطبيب من ما قاله الأب ولكنه سامحه.فزعت الأم عند سماعها للخبر وتذكرت ذلك الشعور الذي كان يراودها حينما كانت جميع أيامها سرور وفرح ولم يكن لديهم وقت للحزن او الضجر, فحمدت ربها واستعاذت من الشيطان وهدأت زوجها وقالت له : نذهب لأكبر المستشفيات لعلاج عمرو.وافق الأب على الحال ولبس للذهاب. ذهبوا ثم وجدوا أنهم سوف ينتظرون وقتاً طويلاً وهم لايمتلكون وقتاً طويلاً لفعل ذلك .فقاموا بالحجز للسفر السريع وسافروا وذهبوا لكثير من الأطباء كتبوا لهم أدوية مختلفة ولم يحدث أي تغيير في الحالة بل تزداد سوءاً .قرروا الرجوع لبلدهم وبعد ذلك تابعوا حالة ابنهم مع طبيب حتى بلغ سن العاشرة ولم يحدث أي تغير في حالته. فقد قال لهم الطبيب أن حالته متأخرة ولم يحدث له أي تقدم فسوف يظل إلى  أن يشاء الله .

 

كتب لهم الطبيب أدوية تحافظ على أعصابه ولكن هذه الأدوية كانت تعجله غاضباً وعصبياً .بعد مرور سنوات وسنوات على هذا الوضع ابتعد الوالد عن ربه وعاد ابنه محمد مرة أخرى للقرية ولكنه أصبح كارهاً الحياة,دائم المشاكل مع كل من حوله وقليل الرعاية بعائلته ,وعاق لوالديه .وكان عمرو قد تجاوز التاسع والعشرين سنة من عمره وهو يعامل أشد المعاملات وأقساها من كل من حوله.كان يسير في شوارع قريته ولكنه يغشى عليه بصور متفاجأة .عانى عمرو في حياته كثيراً فقد كان أخوه محمد يضربه ضرباً شديداً حتى يتورم جسده على أخطاء بسيطة بسبب أنه كان غير عاقلاً بصورة تامة.فكان كلما تحدث في أي مكان سمع تعليقات على كلامه وسخرية.عندما يسير في الطريق يجرى خلفه الأولاد ويسخرون منه حتى أقاربه الأطفال كان يشتموه، وبالرغم من هذا كله إلا أنه ظل محافظاً على أخلاقه طوال حياته .كان له أمنيات بسيطة ,ولكن لم يكن أي أحد يهتم به .كان يتمنى الذهاب للشاطئ والسباحة في البحر , يذهب إلى مطعم ويأكل به .

 

كانت أمانيه في منتهى البساطة ولكن لم يقدرها أحد .

 

  في يوم مخيف منقطعة به الأنوار شديد الظلام في شهر رمضان يوم الجمعة ,جاء عمرو من الخارج فقبل يد والدته ـ وهيا الوحيدة التى أحسنت إليه ـ. دخل عمرو إلى المطبخ ـ. وقام بعمل كوب من الشاي له ولوالدته، وكان اخر كوب من الشاي قام بعمله في حياته.ذهب عمرو لوالدته وهيا تصلي وظل منتظرها حتى انتهت من صلاتها ,وأعطاها الشاي ثم أعطاها صندوقاً مرسوم عليها قلب وكلمة أحبك.قال عمرو لوالدته : أنا لم أتعلم ولكنى أشعر وأحس وهذه لكي يا أمى  فأنا أحبك كثيراً. هذه الكلمة لا أعرف كيف اكتبها لكى ولكنها قد كتبت على هذا الصندوق لإخبارك بشعورى.كانت الأم على وشك البكاء ولكنها لم تظهر هذا.قامت الأم معجلة وقبلت ابنها ثم قال لها : تصبحين على خير يا أمى .

 

وفي لحظة دخوله لغرفته أغشي عليه وحدث له مثل ماحدث له أول مرة فقد ابيضت عيناه و اهتز جسده وكأنه يعالج بالصدمة الكهربائية .نظرت إليه أمه في حسرة وهي تقول لا أستطيع عمل شئ لك يا ابنى الغالي ,سوف تصبح بخير بإذن الله .إنتظرت أمه حتى انتهى كل شئ وعملت له فراشه ثم خلدت للنوم.لم تكن الأم تعرف أن هذا لم يكن الإغشاء الطبيعي الذي يحدث له دائماً بل لقد كان علامات الاحتضار فقد إرتفعت روحه الطاهرة إلى بارئها .

 

وفي اليوم التالي إكتشفت عائلته أنه قد مات ,وكان هذه أكبر صدمة تتعرض لها العائلة في حياتها .لقد كانت خسارة كبيرة لأن المجتمع خسر شخصية رائعة مثل هذا ولكنها كانت رابحة لأن كل فرد من أفراد عائلته علموا الخطأ الذي إرتكبوه في حقه أثناء حياته .وتمنوا جميعهم لو يعود مرة أخرى ليحسنوا إليه ولكن الوقت قد فات.

 

مات عمرو .....................

 

نعم لقد مات , ألم يكن له الحق في العيش حياة سوية.

 

إن الحياة حق لجميع البشر لا حق لأحد أن يحجر على حياة الشخص .

 

أم يكن له الحق في العيش في مجتمعه حتى وإن كان معاقا !!

 

لقد ترك لهم الدنيا بمتاعبها وذهب إلى من هو أرحم من البشر .

 

كان يا مكان في قديم الزمان في إحدى القرى الخضراء, ولدت فتاة عيناها زرقاء كزرقة البحر, ولا يوجد ابتسامة تشبه ابتسامتها فقاموا بتسميتها بسمة ؛لأنها تزين البيت بضحكاتها ولأنه كانت تزينها ابتسامتها وتسحر الناظر بجمالها  ونظراتها البريئة فعاشت مع أمها بدون أبيها ؛لأنه كان مسافراً إلى خارج البلاد يعمل لكي يجني المال؛ لأنهم كانت حالتهم يرثى عليها , فقد كانوا يعيشون في بيت صغير , و كانت أمها  تخيط الملابس للناس؛ لأنها لا تعرف الكتابة ولا القراءة ,وكان لدى بسمة قطة صغيرة اسمها نجمة تلعب وتجري بين الحقول معها, وبعد مرور ست سنوات كبرت بسمة  وأصبح يضرب المثل في أخلاقها وذكائها الخارق و ها قد أصبحت بسمة في سن الذهاب إلى المدرسة , فخاطت لها أمها ملابس المدرسة , واشترت لها دفاتر وأقلام فقالت لها أمها ذات يوم : يا ابنتي لقد أصبح عمرك ست سنوات , وحان وقت ذهابك إلى المدرسة يا عزيزتي وأريدك أن تصبحي أكثر الطالبات علماً وحباً لطلب العلم, وأريدك أن تحققي الحلم الذي لم أستطع تحقيقه لأنني أمية ولا أجيد الكتابة ولا القراءة , وأريد أن أتعلم على يدك وهذه هي أغراضك . ابتسمت بسمة واحتضنت أمها وقبلتها قائلة : أمي أحبك جداً واعتبـرِ كلامك هذا قد نُفِذ. في صباح اليوم التالي ذهبت بسمة وأمها إلى المدرسة, ودخلت بسمة إلى صفها وجلست ،ثم دخلت إلى الصف المعلمة ,وكانت يبدو أنها سريعة الغضب , فقد كانوا يسمعون عنها أنها شريرة .سكت الجميع وهبط عليهم هدوء تخالطه نظرات خوف بعدما كان يملئ الصف صوت الضحك ، وبدأت تنظر إلى وجوههم وقالت:أنا المعلمة سميرة، وبدأت تحكي لهم عن نفسها وعن قصص خوف الطالبات منها وتضحكهن بكلامها الجميل وتبدل مكان الخوف والرعب شعور السعادة والفرح ,وبدا على الجميع أنهن قد أحباها ، وتعرفت  عليهن وعندما عادت بسمة  بدأت تحكي لأمها ما حدث معها في المدرسة ابتسمت أمها وذهب التعب عنها. كتبت بسمة في مذكرتها مقولة : " المعلم يترك أثرًا فينا لا يوصف ولا يعرف إلى أي حد يصل تأثيره".

في اليوم التالي ذهبت الأم لتوصل ابنتها بسمة إلى المدرسة مشياً على الأقدام , وفي الطريق رأت زميلاتها يركبن سيارات آباءهن الفخمة فسألت بسمة أمها : لماذا لا نملك سيارة يا أمي ؟ فأجابتها: ليس كل البشر يملكون المال لشراء ما يردون.  قالت بسمة: أمي عندما أكبر سأشتري قصراً جميلاً يطل على البحر نعيش فيه مع بعضنا البعض. دخلت بسمة إلى المدرسة وجاءت إليها  لينا قائلة : هل هذه والدتك يا فتاة ؟ بسمة: نعم.  لينا :كنت أظن أنها أحدى المتسولات, أحست بسمة بالحزن , فجاءت قمر ولكن أمها  يحبها الجميع ويحترمها  فالمال لا يغير شيء , ذهبت لينا وهي غاضبة . قالت قمر لبسمة : يجب أن تنتبهي لكلامك ولا تنزلي رأسك أبداً وإلا سوف يأكلونك بكلامهن القاصي , وعلى مر الزمان أصبحت قمر أعز صديقات بسمة وتزوران بعضهما دائماً , وعند نهاية الدوام في أحدى الأيام قالت قمر لسائقها: اذهب سأكمل الطريق مع صديقتي . وصلت بسمة إلى منزلها وقالت : تفضلي إلى منزلي لنلعب مع بعضنا. دخلت قمر إلى المنزل ولعبتا قليلاً ثم خطرت على بال قمر فكرة: ما رأيك أن نرسم رسومات ونصنع الزينة ونعلقها على الجدار ليصبح أجمل ؟ وافقت بسمة على فكرة قمر وأصبحت غرفة بسمة جميلة جداً وفي وسط الغرفة لوحة كبيرة فيها صورة بسمة وقمر وهما تمسكان أيدي بعضهما وكتبت عليها (صديقات إلى الأبد) ودخلت الأم وهي تحمل بعض الكعك فاندهشت من جمال الغرفة وزينتها  وقالت قمر : يا لله ما أجمل غرفتك يا بسمة! يبدو أنني سأعيش هنا ,  وبعد قليل ذهبت قمر إلى منزلها ،وفتحت بسمة مذكرتها وكتبت فيها : "لا يوجد شيء صغير أرى ذلك عندما أفكر في النتائج التي تأتي من وراء أشياء بسيطة ". في ذات يوم لاحظت بسمة أن قمر أصبحت قليلاً ما تضحك وكثيرة الشرود فسألتها بسمة : ما بالك يا قمر لماذا أنت حزينة ؟ أجابتها قمر: بالأمس تعبت أمي فأخذناها إلى الطبيب فأخبرتنا بأنها مريضة جداً, ويجب أن تبقى تحت المراقبة . جلست بسمة تواسيها وتساندها وتزرع فيها الأمل حتى تحسنت حالها و عندما أخبرت بسمة أمها بما حصل لأم قمر قالت الأم:

 

"اللهم اشفيها ".سوف نذهب لزيارتها هيا وذهبتا إليها وفي الطريق سألت بسمة أمها : ما الفائدة من زيارة المرضى ومواساتهم ؟ فأجابتها أمها: تزيد الأمل وتخفف المعاناة وتقسم الحزن يعنى وكأنك تقول له أنت تهمني قالت بسمة في نفسها : "ما أجمل أن تكون سببا في إحياء شيء جميل في نفوس الناس كأنك تكون قد قطعت خطوة نحو بقاء ذكرك في عقولهم"  وعندما وصلتا  جلست الوالدتان تتحدثان مع بعضهما البعض وقد أصبحتا صديقتان مقربتان  حتى نست أم قمر تعبها وألمها و بعد قليل عادت بسمة وأمها إلى المنزل 0 وفي صباح اليوم التالي كانت بسمة ذاهبة إلى المدرسة وفي طريقها رأت سيارة تقف أمام البيت الذي بجوارهم و نزلت منها سيدة عجوز كان يبدو عليها الغنى فرأت بسمة وقالت لها العجوز: ما اسمك يا ابنتي الجميلة ؟ ردت بسمة: أنا بسمة 0 قالت لها العجوز : اسمك جميل هل تعيشين في هذا البيت يا عزيزتي ؟ بسمة : نعم  العجوز:أنا جديدة هنا اعتبرِ هذه السكاكر هدية  من جدتك، وأصبحت تلك العجوز تحب بسمة كثيرا  وفي مرة من المرات ذهبت بسمة إلى بيتها لتعطيها الثوب الذي طلبته من أمها فطرقت بسمة الباب وفتحت لها الباب وقالت لها :شكرا يا صغيرتي تفضلي بالدخول  وعندما دخلت بسمة رأت صورة لطفلة صغيرة   فسألت بسمة: من هذه الطفلة الصغيرة يا جدتي؟ فأجابتها و في عينيها الحزن: هذه أصغر أبنائي وابنتي الوحيدة لو كانت الآن حية لكانت بعمرك كل مرة انظر إليك أتذكرها يا ليتها لم تمت كم أتمنى أنني التي مت وليست هي ، وبدأت بالبكاء 0فقالت لها بسمة : لا تحزني يا جدتي هذا قدرها و لعله الخير 0 فقالت العجوز : أين الخير في موت أعز الناس إليك ؟ فقالت لها بسمة : لا تعلمين ففي قديم الزمان كان هناك ملك و وزير وكان الوزير دائما يردد جملة " كله خير" وفي ذات يوم بسبب  خطأ في التصويب قطع أصبع الملك فقال له الوزير: كله خير0 فغضب الملك غضبا شديدا فقال:أين الخير في قطع أصبعي ،فأمر الحراس بسجن الوزير وقال الوزير : كله خير0 وكان هذا الملك يتمشى في الغابة مع وزيره ولكن بما أن الوزير مسجون فقد ذهب الملك لوحده وفي الطريق مر بقوم كافرين يعبدون الأصنام فأمسكوا به ليقدموه قربانا لصنمهم وعندما كانوا سوف يذبحونه وجود أصبعه مقطوعا أطلقوا سراحه لأنه شخص ناقص لا يليق بصنمهم ، فذهب الملك سعيدا يحمد الله فتوجه إلى وزيره وحكى له القصة  وقال لها: إذا كان قطع أصبعي أنجاني من الموت فما الخير الذي وراء سجنك 0قال الوزير : لو كنت معك لأخذوني مكانك وذبحوني 0 وعندما انتهت بسمة من سرد الحكاية قالت الجدة : أتعرفين يا بسمة كلامك أكبر منك من يسمعك يظن أنك ابنة عالم ولا يظنك ابنة أم أمية ولا أب لم يكمل دراسته الإعدادية أنت فتاة معجزة يا بسمة 0 وعندما عادت كتبت كل ما حصل في مذكرتها 0 اليوم التالي في المدرسة قالت المعلمة: في هذا الأسبوع سوف تبدأ اختبارات نهاية العام أتمنى لكم التوفيق 0 وبعد انتهاء فترة الاختبارات فتحت بسمة مذكراتها وبدأت تقرأ ما كتبته " في اليوم الأول تعرفت على المعلمة سميرة (فابتسمت بسمة) وفي منتصف العام أهانتني لينا( فحزنت بسمة )لكن قمر دافعت عني ورسمنا لوحات جميلة في غرفتي وأصبحت لينا صديقتي أيضا (فابتسم بسمة) و في اختبار الرياضيات حصلت على علامة جيد جدا (فحزنت بسمة) ولكن قمر حصلت على علامة ممتاز (فابتسمت بسمة) وعندما حصلت على علامة متدنية في اللغة الإنجليزية (حزنت بسمة) وأسعدتها وساعدتها في هذه المادة (ابتسمت بسمة)الصفحة الأخيرة كتبت "عجبا للدنيا أحيانا تضحكنا وأحيانا تبكينا ولكن الناس الذين نلقاهم ينسوننا آلامنا ويجب أن أتذكر أن أجمل صنيع يمكن أن تسديه لنفسك هو أن تصنع شيء جميلا من أجل شخص أخر فالإنسان يعبر الحياة مرة واحدة وكن سعيدا بما تملك بينما تسعى لامتلاك ما تريده و أغلقت مذكرتها وأغلقت معها عينيها الجميلتين وخلدت إلى النوم 0 وفي اليوم التالي فتحت عينيها فوجدت لينا وقمر يحاولان إيقاظها فقالت لينا :هيا استيقظي يا بسمة لقد تأخرنا 0 فقالت بسمة: على ماذا تأخرنا؟ فقالت قمر : اليوم حفلة نهاية العام 0 فقفزت بسمة بسرعة قالت :حقا !لقد نسيت تماما هيا لنذهب 0 قالت لينا : بالتأكيد لن تذهبي بملابس النوم لقد أحضرنا لكي فستانا أزرق بزرقة عينييكِ 0فارتدته بسمة  ،فقالت قمر: يبدوا جميلا عليكِ وقالت لينا :السيارة في انتظارنا 0 وعندما خرجن مع بعضهن تذكرت بسمة أمها قائلة :انتظرنني هنا0 ورأت أمها تفتح صندوق صغير كان في داخله عقد جميل فألبسته لبسمة وقالت : هذا العقد أعطتني إياه أمي والآن أنا أعطيكِ إياه والآن اذهبي وارفعي رأسي 0 فنادتها قمر قائلة : هيا يا بسمة اسرعي0 فقالت بسمة :أنا قادم .فقبلت أمها وركبت السيارة وذهبت إلى الحفلة وبدأت بسمة وصديقاتها ينشدن أنشودة جميلة ولكن مع كل كلمة كانت تقولها بسمة تتردد كلمات أمها الأخيرة وبدأ قلبها يخفق بسرعة ولم تكن تحس باطمئنان وكانت ترتعش وحتى نسيت كلمات الأنشودة وقالت في نفسها : يا إلهي  ما الذي يجري لي ؟يا رب قدم لي الخير  وعندما حان تكريم المراكز الأولى  ونادت مقدمة الإذاعة أسماء طلاب  المركز الخامس والرابع والثالث والثاني وفجأة قالت:  المركز الأول وصاحبته هي بسمة صفق الجميع تصفيقا حارا لكن لم تظهر بسمة ألتفت الجميع حولهم فلم يجدوها وأعادت مقدمة الحفل أسمها لكن لم تصعد بسمة إلى المنصة وبدأت قمر تبحث عنها ولينا تنادي قائلة : بسمة ...بسمة .. أين أنت ؟ ولكن بسمة لم تكن هنا ولا هناك ،بسمة كانت في بيتها تبكي فلقد وجدت البيت يحترق وكانت تحاول الدخول إليه والناس يمنعونها ويحاولون إخماد النار التي تأكل البيت وبسمة تصرخ بأعلى صوتها: أمي..أرجوكم أمي في الداخل . وكانت تنوح حينا وتصرخ حينا وبعد وقت من الزمن خرج شرطيان يحملان بيدهما نقالة فيها أم بسمة فرمت بسمة نفسها على أمها تقول لها : أمي ردي..أمي..أرجوك لا تتركيني . فأخذوها بسيارة الإسعاف إلى المستشفى في الحال وعندما وصلوا وضعوها في الغرفة وتجمع حولها الأطباء وبسمة تنظر من الزجاج وفجأة نطقت الأم ولكن بصعوبة : بسمة..أحضروا بسمة . فجاءت بسمة وأمسكت يدا أمها وصوت بكاءها يملئ الغرفة فمسحت الأم بيدها على رأس ابنتها  فقالت: بسمة لا تبكي فأنا أحبك ولن أتركك .فازداد بكاء بسمة وفجأة جاءت لحظة سكوت غريب فابتسمت الأم ونطقت الشهادة و أغمضت عينيها وتوقفت نبضات قلبها فازداد بكاء بسمة ونواحها وها قد أغمضت الأم عينيها التي لن تفتح مرة أخرى ولم تترك أي ذكرى إلا تلك الفتاة البريئة و وتركتها تحارب الدنيا ومشاكلها لوحدها . وبعد مرور أسبوع من وفاتها تذكرت بسمة الصندوق الذي كانت تخفيه أمها فبحثت عنه فوجدته بين الرماد ولم يتغير شكله رغم الحريق فقالت بسمة في نفسها: امرأة مثل الجبل بسبب هذا الحريق اختفت وهذا الصندوق الصغير لم يصبه شيء. ففتحته فوجدت 3صور لأمها وأبيها وبعض الكتب الصغيرة كتب عليها كنت أود أن اقرأها ولكن لم استطع فأخذت بسمة الصندوق وذهبت إلى قبر والدتها وزرعت الورد حوله وكانت تحاول إخفاء دموعها وقالت :أغمضي عينيك ونامي في سلام وارتاحي في قبرك اطمئن فلقد عاد أبي وساعدنا الجيران في إصلاح المنزل وأصبحت أخيط الملابس مثلما كنت تفعلين ولكن ليس مثلما كنت تجعلينها جميلة برائحتك وبذوقك . وأصبحت الأعوام تتوالى حتى كبرت بسمة وأصبح لديها عائلة وأصبحت كاتبة شهيرة ومازلت تزور قبر أمها. هناك نعم كثير من حولنا لا نقدرها ولا نحس بقيمتها إلا وقت فقدانها فقبل أن تطلب المفقود أنظر إلى الموجود ،كم من إنسان، طوى الزمان صفحته ، ومضى به قطار الحياة ، فودعنا ورحل ، ولم يبقي لنا إلا الذكريات ، فا بالآخرة لنا لقاء .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 8 مارس 2017 بواسطة alnoorbasic

مدرسة النور للتعليم الاساسي بنات 5-10

alnoorbasic
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,235