تُعريف الصحافة
تُعد الصحافة المدرسية من الأنشطة
المدرسية اللا صفية المهمة التي تحقق أهدافاً تعليمية وتربوية كثيرة ترفـــــدالمنهج والكتاب المدرسي، وتوفر للطالب متعة من نوع خاص، وتؤدى في مجملها إلى ربط الطالب بواقعه ومجتمعه من خلال ممارسة لون من ألوان الإعلام المقروء؛ الذي يساهم هو نفسه في إيجاده.
الكثير من الدراسات يشير إلى أن الصحافة المدرسية وبالرغم من أنها نشاط لا صفي، إلا أنها تحقق الأهداف العامة ذاتها التي تحققها المواد الدراسية الأُخرى مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية والمواد الاجتماعيــة بفروعها.
فالصحافة تلعب دوراً مهماً في الحياة المدرسية، لأنها تغرس في الطالب روح البحث والتنقيب عن الخبر، وأيضاً تزوده بالجديد في الحياة اليومية وتدفع الطالب إلى المشاركة في الأحداث اليومية، وتعلمه كيفية التعامل مع السلوك المدني والحياة الاجتماعية والتربوية، فيصبح على علم ودراية بالمستجدات والتطورات على كافة الصعد.
وتمكنه من إعداد استطلاعات وبرامج إعلامية متعددة ومجدية غايتها نشر الثقافة والوعي بين صفوف الطلبة على مختلف المراحل الدراسية، لذا فقد ظلت الصحافة المدرسية من أهم تلك الأنشطة، فهي لون من ألوان الإعلام المقروء تحقق الأهداف التعليمية والتربوية بشكل حر من خلال نشاطها داخل المدرسة.
تنمية الجوانب الإبداعية
الصحيفة المدرسية كما يعرفها المختصون: نشاط حر ينفذ داخل المدرسة، ويتولى الطالب العبء الأساسي في إصدارها، تحريراً، وإخراجاً، وطباعة، وتوزيعاً، بإشراف مشرف جماعة الإعلام التربوي أو جماعة الصحافة، وتخاطب مجتمع المدرسة الطلبة بالدرجة الأولى، والمعلمين وأولياء الأمور، وتلتزم بالقواعد التي تحكم المؤسسة التعليمية في ما تنشره من مواد، مع إتاحة الفرصة للطلبة للتعبير عن آرائهم بقدر من الاستقلالية والمسؤولية التي تنمي جوانب إبداعية وتربوية من خلال فنون الكتابة الصحافية.
أنواع الصحافة المدرسية
تنقسم الصحافة المدرسية إلى نوعين:
الصحافة المطبوعة: وهي التي تطبع بأشكال عدة، كجريدة أو مجلة أو كتيب، وتحتاج إلى كادر متكامل من هيئة تحرير ومشرف فني ومنفذين للعمل؛ مراسلين ورسامين وخطاطين، وهذا الكادر هو المسؤول الأول والأخير عن عملية تحرير وإخراج وطباعة وتوزيع هذه الجريدة أو المجلة أو الكتيب، ويكون إصدارها أسبوعياً أو شهرياً أو فصلياً بحسب البيئة الاجتماعية المحيطة بالمدرسة.
الصحافة الجدارية أو الحائطية: وهي تختلف اختلافاً كلياً عن المطبوعة من حيث الأسلوب والمضمون، وقد تتم وتنفذ عن طريق أسلوب العمل والجهد الفردي أو الجماعي للطلبة، ويكون اهتمامها بنشر الأخبار والمعلومات والأنشطة المتوفرة داخل وخارج المدرسة، ويتم تواجدها قرب الهيئة الإدارية التدريسية في المدرسة أو في أي مكان بارز وملائم للاطلاع من قبل الطلبة والمعلمين والزائرين من أولياء الأمور والمسؤولين.
دور الصحافة المدرسية
في بناء الشخصية
توثق صلة الطالب بمدرسته وبيئته ومجتمعه، فعندما يحرر بيده أخبار مدرسته، ويكتب في سلوكيات اجتماعية سلبية مثل: قطيعة الرحم، وإهمال البيئة، وتشويه المبنى المدرسي، فإنها بذلك تعمق شعوره الاجتماعي، وتحثه على المشاركة العملية الإيجابية في تنمية جوانب الحياة في مجتمعه الصغير والكبير، وهي بذلك تحقق الانتماء عملياً.
عندما يجري الطالب لقاءً مع مسؤول تربوي، أو يكتب عن قضية ما بجرأة وحرية، فقد اختار طريق الاعتماد على النفس والثقة بالذات والجرأة، وتلك مقومات الشخصية السوية.
حين يشترك الطلاب في إعداد الصحيفة وإخراجها وتوزيعها، فإنهم يحاولون الإبداع، وينطلق خيالهم الابتكاري، وتلك إحدى مقاصد التربية الحديثة، التي تخرج من الجمود العقلي إلى الاستنتاج والمشاركة.
عند كتابة تقرير ما فالطالب تلقائياً سيتجه إلى مصادر البحث عن المعلومات، وهذا كفيل بأن يتعرف الطالب على طرق البحث العلمي.
عندما يكتب بدافع ذاتي، ويسهم شخصياً في التوجيه، فيحرر موضوعاً في الصحيفة عن الصلاة أو احترام المعلم أو طاعة الوالدين، فإن ذلك يغرس في ذاته الواجبات والقيم الإسلامية التي تقوم عليها أخلاق المسلم، والفضائل والسلوكيات التي تبني المجتمع الإسلامي.
غرس الإحساس بحب الوطن، وتقدير منجزاته، وهذه المشاعر تتولد مما يكتبه أو يقرأه من تلقاء نفسه في الصحيفة المدرسية.
التعليم بطريقة محببة عن طريق تقديم المادة العلمية بإنتاج مخالف لنمط الكتاب، وابتكار (المحرر الطالب) وسيلة جديدة لعرض المعلومة.
