المصباح....كتاب الأدب

للمحتوى الثقافي والأدبي العربي

 

 

 

ترجلت الفوارس في زمن الصمت ...

وانكسرت سيوف النضالِ ...

بعد طول انتظارْ ...

وانقشع الضباب المدلهم من حشاشات القلوبِ...

واللثام المربد لم يحجب الصبحَ ...

بعد احتضار النهار .

والطلاء المزيف لا يخفي الوجوه ..

فهي مخبوءة في حدق العيون ..

كصورة هوت تحت نعل الغبار ..

***

كيف ولى الزمان مطأطأ الرأس ..

يا شواطئ غزة ..؟!

وكيف للكرامة والمجد والعز تخبو ..

مع ليالينا الجريحهْ ..؟!

كيف تسبي نجومها مع وهج الصبح ..

وكيف يعدم الطفل والشيبُ ..؟!

والشباب تدسها أرجل الحقد ..

وما من شريف يغار .

وكيف تبكي المآذن من هول ما رأت العيون ..

والنواقيس توقفت عن نواحها ..؟!

مصلوبة على جدر المقاصل ..

ليس في الحي من يجير ، ولا يجار .

***

آه كم داست الأرجل فوق المشاعر ...

وكم من نفوس ذوت ...

حتى العفاف تمزقت أقداسهُ ..

وهوى الجمال مع الخمار ..

هي كبوة النفوس عند ما البصائر تعمى ...

بل القلوب من هول ما ترى في انكسارْ ..

***

آهِ يا ليل غزة ...

كم اسودت مثلك القلوب...

والوجوه أدمتها النعال...

بل النجوم مشنوقة على سديف المدار ...

وانهد الكيان ... والعهد تغتاله كف الجريمة ...

وها هو الوطن الممزق يغرق في الوحل ...

بل هو اليوم في احتضار ...

***

آه يا صبح غزة ...

كم يموت في فجرك المشنوق ...

مع النجوم لنا خريف ..

كم يستباح من الدماء الطهر ..

في كل بيت أو مزار . .

أنت جزء من بلاد . .

هي في القلب شريان الحياة ..

هي تسمو في سماء الخلد دوما . .

أنت شطر من ديار .

***

لست أدري يا رفيقا خانني . .

ما ذا عسانا أن نقول لأطفالنا ..؟

لما الغمامة تنجلي ..

في صبح أعياد الفخار ..

ما ذا نقول لزهرة رفعت بيارق نصرنا .. ؟

ما ذا نقول لهذه الأجيال ترقب عزنا .. ؟

ما ذا نقول لهؤلاء . . ؟

ما ذا عسانا أن نقول .. ؟؟

 

 

إعداد

الدكتور / مسعد محمد زياد

 

المصدر: موقع الدكتور مسعد زياد
almsbah7

نورالمصباح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 109 مشاهدة
نشرت فى 5 يوليو 2014 بواسطة almsbah7
almsbah7
"بوابة لحفظ المواضيع والنصوص يعتمد على مشاركات الأعضاء والأصدقاء وإدارة تحرير الموقع بالتحكم الكامل بمحتوياته .الموقع ليس مصدر المواضيع والمقالات الأصلي إنما هو وسيلة للنشر والحفظ مصادرنا متعددة عربية وغير عربية . »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

33,893

حال الدنيا

حال الناس
عجبا للناس كيف باتوا وكيف أصبحوا.
ماذا جرى لهم ؟
وما آل إليه أمرهم والى أي منحدرا ينحدرون،
أصبح الأخ يأكل لحم أخيه ولا يبالي ،انعدمت القيم والأخلاق 
والمبادئ، من الذي تغير نحن أم الحياة.إننا وان تكلمنا 
بصدق لا نساوي شيئا ،فالكذبأصبح زادنا وزوادنا، ،
إن الإنسان في العصر الحجريرغم بساطته فَكّرَ وصَنَع فالحاجة أم الاختراع، أما نحن نريد كل شيء جاهزا، أجساد بلا روح تأتي ريح الشرق فتدفعنا وتأتي ريح الغرب فتأخذنا إننا أحيانا نتحرك من دون إرادتنا كحجار الشطرنج أنائمون نحن أم متجاهلون ما يدور حولنا أم أعمتنا المادة .كلنا تائه في طريق ممتلئه بالأشواك، أشواك مغطاة بالقطن الأبيض نسير عليها مخدوعين بمظهرها بدون
انتباه وبين الحين والأخر يسعى الحاقدون لقتل واحد 
منا، فيزول القطن الأبيض ولا يبقى إلا الشوك،
فنستغرب لحالنا، لان عيوننا لا ترى إلا الأشياء البراقة 
اللامعة والمظاهر الخادعة أما الجوهر المسكين فَقَدَ 
قيمته لم يعد إلا شعارات رنانة نعزي بها أنفسنا بين 
الحين والأخر، 
هكذا أصبح حال الناس هذه الأيام.
ـــــــــــــــ
حسين خلف موسى

 دنياالوطن