المصباح....كتاب الأدب

للمحتوى الثقافي والأدبي العربي

بعد أيام من كتابة الحاخام الإسرائيلى (آرى شفات) مقالا فى صحيفة (يديعوت أحرونوت) يقول فيه: إن «الديانة اليهودية تسمح بممارسة الجنس مع “إرهابيين” من أجل الحصول على معلومات»، كشفت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبى ليفنى -فى حوارات مع صحيفة “التايمز” البريطانية- عن أنها مارست الجنس مع العديد من المسئولين العرب ومساعدى الرئيس الفلسطينى، كشفت منهم صائب عريقات رئيس فريق التفاوض مع إسرائيل (!)، وياسر عبد ربه، ضمن دورها الاستخبارى، وأنه تم تصوير هذه العلاقات، وتهديدهم بنشر الأفلام التى تم تصويرها على “يوتيوب” إذا لم ينفذوا ما تأمرهم بهضمن عملية ابتزاز هؤلاء المسئولين!.

 

استخدام الصهاينة ما يسمونه “الجنس المقدس” لابتزاز والإيقاع بـ”أعدائهم” ليس جديدا، فهم يمارسونه منذ قرون، ودور “ليفنى” -كعاهرة للموساد قبل أن تكون وزيرة خارجية ورئيسة حزب- ليس جديدا أيضا؛ لأنها خلال عملها فى “الموساد” قامت باعترافها بالعديد من العمليات الخاصة لقتل شخصيات فلسطينية عبر استخدام جسدها القذر لاستقطابهم هم أو أعوانهم لمعرفة أسرار السلطة الفلسطينية.

 

وهناك دراسة أعدتها الباحثة الصهيونية (دانييلا رايخ) فى جامعة حيفا حول (تاريخ استخدام المرأة فى إسرائيل من أجل الأهداف الكبرى)، كشفت أن الحركة الصهيونية أقامت منذ الانتداب البريطانى لفلسطين جهازًا للجنس والترفيه عن الجنود البريطانيين، تطور ليصبح جزءا من الموساد، حيث 20% من العاملات بالجهاز من النساء الفاسقات لإغواء قيادات عسكرية وسياسية فى دول عدة للحصول على معلومات.

 

أيضا عملت “ليفنى” كخادمة تحت اسم مستعار، فى بيت عالم ذرة عراقى وقامت باغتياله بالسم، وصدرت بحقها مذكرة توقيف قضائية باسمها المستعار ثم باسمها الحقيقى قبل أن ينجح اللوبى الصهيونى فى فرنسا بوقف ملاحقتها قضائيا.

 

ولكن هذه الفضائح ألقت الضوء على جانب آخر لا يراه كثيرون، ويفسر سِر هذه التنازلات التى قدمتها قيادات فى السلطة الفلسطينية للصهاينة فى المفاوضات بعد اختراقهم أمنيًّا وجنسيًّا، وتعاونهم مع الصهاينة لمنع المقاومة الفلسطينية وسجن أعضائها، بل ألقت الضوء على قتل العديد من مساعدى الرئيس عرفات عبر عملاء زملاء لهم فى السلطة، بل كيفية وصول السم لعرفات نفسه، فقد عرفنا الآن كيف قتلوه!

 

أفهم أن تكون عقيدة الصهاينة هى إيقاع أعدائهم من العرب والمسلمين عن طريق المال أو الجنس، وأفهم أن يبرر حاخاماتهم للصهيونيات أن يمارسن الجنس الحرام مع “الأغيار” –أى: غير اليهود- طالماالهدف هو خدمة الدولة الصهيونية.

 

وأفهم أيضا أن الجنس سلاح معتمد لدى أجهزة المخابرات فى العالم، خصوصا الصهيونية والروسية والأمريكية، وبه تم إيقاع العديد من مسئولى الدول وتجنيدهم، وبهذا السلاح تم تطويع العديد من قيادات السلطة الفلسطينية.. ولكن ما لا أفهمه هو أسباب عدم تطهير السلطة الفلسطينية نفسها؟ هل لأن غالبية أعضائها مخترقون من الموساد ويمسكون عليهم شرائط مصورة مع أمثال ليفنى أو شيكات رشوة؟.

 

هذا الاختراق الصهيونى للسلطة الفلسطينية هو فى تقديرى أكبر عقبة أمام إتمام المصالحة مع حماس والمقاومة؛ لأن حماس لا تثق فى هؤلاء الذين باعوا فلسطين على أَسِرَّةِ عاهرات الموساد؟ كيف تثق المقاومة فى أشخاص تورطوا فى فضائح مالية وجنسية مع العدو الصهيونى ومع أمريكا؟!.

 

 

المصدر: صحيفة 25 يناير
almsbah7

نورالمصباح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 79 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2014 بواسطة almsbah7
almsbah7
"بوابة لحفظ المواضيع والنصوص يعتمد على مشاركات الأعضاء والأصدقاء وإدارة تحرير الموقع بالتحكم الكامل بمحتوياته .الموقع ليس مصدر المواضيع والمقالات الأصلي إنما هو وسيلة للنشر والحفظ مصادرنا متعددة عربية وغير عربية . »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

33,960

حال الدنيا

حال الناس
عجبا للناس كيف باتوا وكيف أصبحوا.
ماذا جرى لهم ؟
وما آل إليه أمرهم والى أي منحدرا ينحدرون،
أصبح الأخ يأكل لحم أخيه ولا يبالي ،انعدمت القيم والأخلاق 
والمبادئ، من الذي تغير نحن أم الحياة.إننا وان تكلمنا 
بصدق لا نساوي شيئا ،فالكذبأصبح زادنا وزوادنا، ،
إن الإنسان في العصر الحجريرغم بساطته فَكّرَ وصَنَع فالحاجة أم الاختراع، أما نحن نريد كل شيء جاهزا، أجساد بلا روح تأتي ريح الشرق فتدفعنا وتأتي ريح الغرب فتأخذنا إننا أحيانا نتحرك من دون إرادتنا كحجار الشطرنج أنائمون نحن أم متجاهلون ما يدور حولنا أم أعمتنا المادة .كلنا تائه في طريق ممتلئه بالأشواك، أشواك مغطاة بالقطن الأبيض نسير عليها مخدوعين بمظهرها بدون
انتباه وبين الحين والأخر يسعى الحاقدون لقتل واحد 
منا، فيزول القطن الأبيض ولا يبقى إلا الشوك،
فنستغرب لحالنا، لان عيوننا لا ترى إلا الأشياء البراقة 
اللامعة والمظاهر الخادعة أما الجوهر المسكين فَقَدَ 
قيمته لم يعد إلا شعارات رنانة نعزي بها أنفسنا بين 
الحين والأخر، 
هكذا أصبح حال الناس هذه الأيام.
ـــــــــــــــ
حسين خلف موسى

 دنياالوطن