خيانة !
على مقهَى من الدنيا جليسٌ ...... أحاورُ بعضَ مَن ألقَى بظنِّي
وكانَ الصَّمتُ يرتعُ في جِواري ...... وهمسُ العقلِ يَهزَأُ بالتمنِّى
تدلَّى من سَمَاءِ الغيمِ قلبٌ ....... يُعانِقُ عُودَهُ , وبَدَا يُغنِّى
يُذكِّرُنِي بأحلامٍ توارَتْ ....... يُدَندِنُ شدْوَهُ , ويقولُ عنِّي
أيدرى ما جَرَى ؟ بل كيف يدرى ؟ ..... أرَانِي واهِماً والعَيبُ منِّي
قضَيتُ العُمرَ كي أرعَى خيالاً ...... وأشرَبُ دَرَّهُ بِوِعَاءِ فنِّي
وذاكَ القلبُ هل بالفِعلِ قلبي ؟ .... أرَى شَبَهاً يُقارِبُ أو كأنِّي !
تفلَّتَ من ضُلوعٍ ملَّ مِنها ..... عُجَابٌ , رَقصُهُ حُلوُ التثنِّى !
سَأترُكهُ ليَمرَحَ بعضَ حينٍ ..... غُلاماً ضَاقَ مِن أحداقِ سِجْنِي
يُراوِدُ صَبوتي وأذودُ عنها ..... فقالَ نحِيبُها : دَعنِي وشأني
فقلتُ : وعَهدُنا هل كان لغوَاً ..... فقالت : ما رجوتُ العَهدَ خُنِّي
تمَازجَ فَرحُها بِهَوَى فِراقِي ...... وعُدتُ لِقهوَتي ومَشيبِ سِنِّي
وباتَ الحُزنُ يقدَحُ في زِنادي ..... وباتَ الشوقُ يلهَجُ : لو تحِنِّي
******************************
بقلم سمير حسن عويدات


