
العُرسُ الحزينُ... شعر أحمد عبد الوهاب
يَا صَاحِبي لمَ تبكي إنهُ عُرْسِي
مَنْ ذا الَّذِي أشْعَلَ الأحْزَانَ فِي غَرْسِي
حَـطّ العُقابُ عَلَى كَفِّـي يُدَنْـدِنُ لِي
وَيَعْـزِفُ الخَوْفَ كَالوسْوَاسِ فِي هَمْسِ
مَاذا فَعَلْتُ لِكَـي تُغْتـَـالَ أُغْنِيَتِي
وَيَهْلَكَ البَوْحُ بَيْـنَ السَّيْـفِ والتُرْسِ
غَدِي حَبِيْسٌ وَمَاءِ القَهْرِ يَحْمِلُنِي
إِلَى الشُّطُوطِ الَّتِي قَدْ أَغْرَقَتْ أَمْسِي
والنَّارُ تَلْتَهِمُ الأحْلامَ فِي شَبَقٍ
وَتُحْرِقُ الغُصْنَ والوَرْقَاءَ فِي نَفْسِي
يَا لَيْتَهَا فَقَأَت عَيْنِي بأُصْبَعِهَا
أُمِّي لِكَي لا أرَى الأنْجَاسَ فِي قُدْسِي
يَا ألفَ آهٍ عَلَى عِشْقٍ أُكَابـدُهُ
جرْحَاً يُمَزِّقُ رُوْحِي كُلَّمَا أُمسِي
لا تبكِ يَا صَاحِبي إنَّ الرِّجَالَ إذا
بَكَتْ يَخِيْبُ رَجَاءُ الناسِ في يأسِ
وإنْ تغيَّبَ ضوءُ الشمـسِ واحتجبتْ
كُنْ أنتَ شمساً ولا تعتبْ على الشمسِ


