
حلمٌ وَليد .. شعر إيهاب عقل
علَى بعدِ نقرةٍ من حنينٍ
انتشِي حلمَ اللجوءِ
إلى احتضَانَكِ مرتانِ
لم يكنْ عمرِي ربيعٌ عاطرٌ
لا .. ولا روحِي انتصارُ اليَـاسمِينِ
ارتطمتُ بواقعِي
بضعُ مراتٍ هنَالكَ
ذاكَ أنِي أحسنَ العومَ بحُلمِي
لكنني في واقعي كنت الغَريقْ
يومَ جئتُ ..
كانَ برداً قارصاً
ضوءُ قنديلٍ على مرمَى عيونِي خَافتَاً
يكاد يُنهي مـا بهِ من انكساراتِ الوجَعْ
الكلُ مضّطربٌ ..
علَى صرخَاتِ أمِي
وخيَالُهم بالضوءِ يوحِي بالهـَلعْ .
وانا اشمُ بأول الأنفاسِ
رائحة انتظاري
فكان قدَري أن تَعيشَ
بأنفيِّ التُوتِيّ . . تلكَ الرائِحَة
صَبرٌ .. وذِكرَى ..
بؤسُ إنتكَاساتِ القلوبِ
هي الحَقيقَة الجَارحَة
"كيفَ الوليدُ ، هل كان أنثَى أمّ ذكَر ؟ "
تسَائَلُوا . . !
وجُوهُهُم مسودَةٌ
كَظَمتْ إجَاباتِ السُؤالِ . . !
فتبسمت " انثَى بشعرٍ فَاحمٍ !
وعيونها سوداءُ كـ الليلِ البهِيمِ "
كانت أجابتها
كـ سهم في ظلام الصمت شاحب
هُم ادبرُوا
وتشَاورُا وأدَ الحيَاةِ علَى ملامِحِهَا
التِي سَكَنتْ وهزتْ نخّلَهَا
وتسَاقطتْ رُطباً علَى هذَا الذَكر
كيف اطمَأنتْ هَكَذا ،
والكُل ألسنةٌ من النيرانِ تلسعُ حولهَا
والكُل يملؤهُ الضَجرْ
مالتْ بعينٍ صَادحَة
" هذا الإيهاب من الإله ومهجتي "
الفجر لاح وصوت هذا الشيخ لاح
" وليس الذكر كـ الأنثى "
اغمضتُ عينِي ..
واقتَسَمتُ ببسمَتِي
هذا الشَتاءَ وفرحَةَ البيتِ الكبيرِ .. !


